الْحَدِيثُ الْخَامِسُ ، وَالسَّادِسُ : وَقَدْ صَحَّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَغَارَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ . وَهُمْ غَارُّونَ ، وَعَهِدَ إلَى أُسَامَةَ أَنْ يُغِيرَ عَلَى أُبْنَى صَبَاحًا ، ثُمَّ يُحَرِّقَ قُلْت : حَدِيثُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، عَنْ ابْنِ عَوْنٍ ، قَالَ : كَتَبْتُ إلَى نَافِعٍ أَسْأَلُهُ عَنْ الدُّعَاءِ قَبْلَ الْقِتَالِ ، فَكَتَبَ إلَيَّ : إنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ ، قَدْ أَغَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، وَهُمْ غَارُّونَ ، وَأَنْعَامُهُمْ تُسْقَى عَلَى الْمَاءِ ، فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ ، وَسَبَى ذَرَارِيَّهُمْ ، وَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنِي بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَكَانَ فِي ذَلِكَ الْجَيْشِ انْتَهَى . وَحَدِيثُ أُسَامَةَ : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَخْضَرِ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عَهِدَ إلَيْهِ ، فَقَالَ : أَغِرْ عَلَى أُبْنَى صَبَاحًا ، وَحَرِّقْ انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي حَوَاشِيهِ : غَارُّونَ بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ هَكَذَا قَيَّدَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ . وَقَالَ الْفَارِسِيُّ : أَظُنُّهُ غَادُونَ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ الْمُخَفَّفَةِ ، فَإِنْ صَحَّتْ رِوَايَةُ الرَّاءِ فَوَجْهُهُ أَنَّهُمْ ذُو غِرَّةٍ ، أَيْ أَتَاهُمْ الْجَيْشُ عَلَى غِرَّةٍ مِنْهُمْ ، فَإِنَّ الْغَارَّ هُوَ الَّذِي يَغُرُّ غَيْرَهُ ، وَلَا وَجْهَ لَهُ هُنَا ، وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ فِيهِ تَكَلُّفٌ ، فَقَدْ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ ، وَغَيْرُهُ : الْغَافِلُ انْتَهَى . وَأُبْنَى بِضَمِّ الْهَمْزَةِ ، وَسُكُونِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ ، بَعْدَهَا نُونٌ ، وَأَلِفٌ مَقْصُورَةٌ : مَوْضِعٌ مِنْ فِلَسْطِينَ بَيْنَ عَسْقَلَانَ وَالرَّمْلَةِ ، وَيُقَالُ : يُبْنَى بِيَاءٍ مَضْمُومَةٍ آخِرَ الْحُرُوفِ ، انْتَهَى . وَزَعَمَ الْحَازِمِيُّ فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ أَنَّ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ الْمُتَقَدِّمَ نَاسِخٌ لِلْأَحَادِيثِ الَّتِي فِيهَا الدَّعْوَةُ ، وَهُوَ صَرِيحٌ فِي ذَلِكَ ، فَإِنَّهُ قَالَ فِيهِ : إنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ ، ثُمَّ سَاقَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَوَانَةَ ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَكَّارَ ، عَنْ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَغَارَ عَلَى خَيْبَرٍ يَوْمَ الْخَمِيسِ ، وَهُمْ غَارُّونَ ، فَقَتَلَ الْمُقَاتِلَةَ ، وَسَبَى الذُّرِّيَّةَ انْتَهَى . قَالَ : وَقَدْ جَمَعَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ ، فَقَالَ : الْأَحَادِيثُ الْأُوَلُ مَحْمُولَةٌ عَلَى الْأَمْرِ بِدُعَاءِ مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُمْ الدَّعْوَةُ ، وَأَمَّا بَنُو الْمُصْطَلِقِ ، وَأَهْلُ خَيْبَرَ ، فَإِنَّ الدَّعْوَةَ كَانَتْ بَلَغَتْهُمْ ، انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
الحديث المعنيّبَابُ جَوَازِ تَرْكِ دُعَاءِ مَنْ بَلَغَتْهُ الدَّعْوَةُ ( 18301 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْعَبَّاسِ : الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ ، وَأَنْبَأَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ حَاتِمٍ ، أَنْبَأَ ع……سنن البيهقي الكبرى · رقم 18301
٣ مَدخلنصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث كيفية القتال والأسباب الملجئة إليه · ص 381 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ · ص 132 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعبد الله بن عون بن أرطبان البصري عن نافع عن ابن عمر · ص 110 7744 - [ خ م د س ] حديث : كتبت إلى نافع أسأله عن الدعاء قبل القتال؟ فكتب إلي أن النبي صلى الله عليه وسلم أغار على بني المصطلق، وهم غارون ...... الحديث . وفيه: حدثني هذا ابن عمر، وكان في ذلك الجيش. خ في العتق (13: 2) عن علي بن الحسن بن شقيق، عن عبد الله بن المبارك - م في المغازي (3: 1) عن يحيى بن يحيى، عن سليم بن أخضر - و (3: 2) عن محمد بن المثنى، عن ابن أبي عدي - د في الجهاد (100: 1) عن سعيد بن منصور، عن إسماعيل ابن علية - س في السير (الكبرى 3: 1) عن محمد بن عبد الله بن بزيع، عن يزيد بن زريع - خمستهم عنه به.