الْحَدِيثُ التَّاسِعَ عَشَرَ : رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَبَ لِعَلِيٍّ غُلَامَيْنِ أَخَوَيْنِ صَغِيرَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : مَا فَعَلَ الْغُلَامَانِ ؟ فَقَالَ : بِعْت أَحَدَهُمَا ، فَقَالَ لَهُ : أَدْرِكْ أَدْرِكْ . قَالَ : وَيُرْوَى اُرْدُدْ اُرْدُدْ ; قُلْت : أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ ، عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : وَهَبَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُلَامَيْنِ أَخَوَيْنِ ، فَبِعْت أَحَدَهُمَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عَلِيُّ مَا فَعَلَ غُلَامُك ؟ فَأَخْبَرْته ، فَقَالَ : رُدَّهُ رُدَّهُ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، انْتَهَى . قَالَ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ : مَيْمُونُ بْنُ أَبِي شَبِيبٍ لَمْ يُدْرِكْ عَلِيًّا ، فَإِنَّهُ قُتِلَ بِالْجَمَاجِمِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ ، انْتَهَى . طَرِيقٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْيٌ ، فَأَمَرَنِي بِبَيْعِ أَخَوَيْنِ ، فَبِعْتُهُمَا ، وَفَرَّقْتُ بَيْنَهُمَا ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : أَدْرِكْهُمَا ، فَارْتَجِعْهُمَا ، وَبِعْهُمَا جَمِيعًا ، وَلَا تُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا انْتَهَى . قَالَ الْحَاكِمُ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : وَرِوَايَةُ شُعْبَةَ لَا عَيْبَ بِهَا ، وَهِيَ أَوْلَى مَا اُعْتُمِدَ فِي هَذَا الْبَابِ ، انْتَهَى . طَرِيقٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَالْبَزَّارُ فِي مُسْنَدَيْهِمَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيٍّ : أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَبِيعَ غُلَامَيْنِ أَخَوَيْنِ ، فَبِعْتُهُمَا ، فَفَرَّقْتُهُمَا ، فَذَكَرْت ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَدْرِكْهُمَا ، فَارْتَجِعْهُمَا ، وَلَا تَبِعْهُمَا إلَّا جَمِيعًا انْتَهَى . قَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : هَذَا إسْنَادٌ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحَيْنِ ، إلَّا أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي عَرُوبَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ الْحَكَمِ شَيْئًا ، قَالَهُ أَحْمَدُ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَغَيْرُهُمْ ، انْتَهَى . قُلْت : رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ ، وَبَيْنَهُمَا رَجُلٌ مَجْهُولٌ ، فَقَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ صَاحِبِ لَهُ ، عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِهِ . قَوْلُهُ : وَفِيهِ تَرْكٌ المرحمة عَلَى الصِّغَارِ ، وَقَدْ أَوْعَدَ عَلَيْهِ ; قُلْت : فِي الْبَابِ حَدِيثٌ : لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا ، وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا ، رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ; وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ; وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ ; وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ; وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ وَاثِلَةَ ; وَمِنْ حَدِيثِ ضُمَيْرَةَ . فَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو : رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْأَدَبِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ ابْنِ عَامِرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا ، وَلَمْ يَعْرِفْ حَقَّ كَبِيرِنَا فَلَيْسَ مِنَّا انْتَهَى . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمُفْرَدِ فِي الْأَدَبِ ، وَسَمَّى ابْنَ عَامِرٍ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ . وَلَهُ طَرِيقٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْبِرِّ وَالصِّلَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا نَحْوُهُ . وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ; وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمُفْرَدِ فِي الْأَدَبِ ، وَقَالَ فِيهِ : عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ . وَقَالَ : عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا نَحْوُهُ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ غَرِيبٌ ; وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ ، وَقَالَ : إنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ شَرِيكٍ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ، وَكِلَاهُمَا فِيهِ مَقَالٌ ، انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ : فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا عَنْ زَرْبِيٍّ ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا نَحْوُهُ ; وَقَالَ : حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، قَالَ : وَزَرْبِيٌّ لَهُ مَنَاكِيرُ عَنْ أَنَسٍ ، وَغَيْرِهِ ، انْتَهَى . قُلْت : رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا أَبُو يَاسِرٍ عَمَّارٌ ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ ، ثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا : لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا ، وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عَبَّادٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْحَكَمِ ، ثَنَا أَنَسٌ ، فَذَكَرَهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ : فَرَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ فِي الْمُشْكِلِ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ الْخَيْرِ الزِّيَادِيُّ ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُجِلَّ كَبِيرَنَا ، وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا انْتَهَى . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ ، وَمِنْ جِهَةِ الطَّحَاوِيِّ ذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : وَمَالِكُ بْنُ الْخَيْرِ الزِّيَادِيُّ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ : مِنْهُمْ ابْنُ وَهْبٍ ، وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، وَبِهَذَا الِاعْتِبَارِ سَكَتَ عَنْهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْحَقِّ ، وَهُوَ مِمَّنْ لَمْ تَثْبُتْ عَدَالَتُهُ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ الْحَكِيمُ فِي نَوَادِرِ الْأُصُولِ بِلَفْظِ : لَيْسَ مِنْ أُمَّتِي . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ : فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمُفْرَدِ فِي الْأَدَبِ حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ ، ثنا يزيد بن هارون ، أنبأ الوليد بن جميل ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبي أمامة مرفوعا ، نَحْوَ الْأَوَّلِ ; وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا فِي مُعْجَمِهِ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا فِي كِتَابِهِ الْمُفْرَدِ فِي الْأَدَبِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ ، عَنْ ابْنِ قُسَيْطٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ ; وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي آخِرِ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ ، وَصَحَّحَ إسْنَادَهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ : فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوسَطِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمَّارُ ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ تَمَّامِ بْنِ بَزِيعٍ ، ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِلَفْظِ حَدِيثِ أَنَسٍ . وَأَمَّا حَدِيثُ وَاثِلَةَ : فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيُّ الْمَدِينِيُّ ، ثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، ثَنَا معن بْنُ عِيسَى ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَطَاءِ بْنِ سَلِيلٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ وَاثِلَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا ، وَلَمْ يُجِلَّ كَبِيرَنَا . وَأَمَّا حَدِيثُ ضُمَيْرَةَ : فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سهلِ بْنِ أَيُّوبَ الْأَهْوَازِيُّ ، ثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضُمَيْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا ، وَلَمْ يَعْرِفْ حَقَّ كَبِيرِنَا ، وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّنَا ، وَلَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِنًا حَتَّى يُحِبَّ لِلْمُؤْمِنِينَ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث النهي عن بيع أحد الأخوين وطرقه · ص 25 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْبُيُوعِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا · ص 37 1173 ( 29 ) - حَدِيثُ علي ( أَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ جَارِيَةٍ وَوَلَدِهَا ، فَنَهَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَدَّ الْبَيْعَ ). أَبُو دَاوُد وَأَعَلَّهُ بِالِانْقِطَاعِ بَيْنَ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبِ وَعَلِيٍّ ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَ إسْنَادَهُ وَرَجَّحَهُ الْبَيْهَقِيُّ لِشَوَاهِدِهِ ، لَكِنْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَأَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ ، مِنْ طَرِيقِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، ( عَنْ عَلِيٍّ بِلَفْظِ : قَدِمْت عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْيٍ ، فَأَمَرَنِي بِبَيْعِ أَخَوَيْنِ فَبِعْتهمَا ). - الْحَدِيثَ - وَصَحَّحَ ابْنُ الْقَطَّانِ رِوَايَةَ الْحَكَمِ هَذِهِ ، لَكِنْ حَكَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ فِي الْعِلَلِ أَنَّ الْحَكَمَ إنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ ، عَنْ عَلِيٍّ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ بَعْدَ حِكَايَةِ الْخِلَافِ فِيهِ : لَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ الْحَكَمُ سَمِعَهُ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمِنْ مَيْمُونٍ ، فَحَدَّثَ بِهِ مَرَّةً عَنْ هَذَا ، وَمَرَّةً عَنْ هَذَا .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْحَادِي بعد الثَّلَاثِينَ فرق بَين جَارِيَة وَوَلدهَا فَنَهَاهُ النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم ورد البيع · ص 521 الحَدِيث الْحَادِي بعد الثَّلَاثِينَ عَن عَلّي رَضي اللهُ عَنهُ أَنه فرق بَين جَارِيَة وَوَلدهَا فَنَهَاهُ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ورد البيع . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه من حَدِيث مَيْمُون بن أبي شبيب عَن عَلّي فَذكره . ثمَّ قَالَ : مَيْمُون لم يدْرك عليًّا . وَذكر الْخطابِيّ أَن إِسْنَاده غير مُتَّصِل كَمَا ذكره أَبُو دَاوُد . وَرَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ : إِسْنَاده صَحِيح . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَهُوَ أولَى أَن يكون مَحْفُوظًا لِكَثْرَة شواهده . تَنْبِيه : ورد مثل ذَلِكَ فِي الْأَخَوَيْنِ ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه من حَدِيث الْحجَّاج بن أَرْطَاة ، عَن الحكم ، عَن مَيْمُون بن أبي (شبيب) عَن عَلّي قَالَ : وهب لي رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - غلامين أَخَوَيْنِ فَبِعْت أَحدهمَا ، (فَقَالَ) لي رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : يَا عَلّي ، مَا فعل غلامك ؟ فَأَخْبَرته ، فَقَالَ : رده ، رده . قَالَ التِّرْمِذِيّ : حَدِيث حسن غَرِيب ، وَفِيه نظر ، فَإِن مَدَاره عَلَى الْحجَّاج هَذَا ، وَهُوَ ضَعِيف لَا جرم . قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : الْحجَّاج لَا يحْتَج بِهِ . قلت : وَلِأَنَّهُ مُرْسل فَإِن ميمونًا لم يدْرك عليًّا كَمَا سلف ، وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث الحكم ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى ، عَن عَلّي قَالَ : قُدم عَلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بسبي فَأمرنِي بِبيع أَخَوَيْنِ فبعتهما وَفرقت بَينهمَا ، ثمَّ أتيت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَأَخْبَرته فَقَالَ : أدركهما فارتجعهما وبعهما جَمِيعًا وَلَا تفرق بَينهمَا قَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث غَرِيب صَحِيح عَلَى شَرط (الشَّيْخَيْنِ) وَقَالَ ابْن الْقطَّان فِي علله : إِنَّهَا أول مَا اعْتمد عَلَيْهَا فِي هَذَا الْبَاب ، وَرُوَاته كلهم ثِقَات . وَهُوَ كَمَا قَالَ ، وَرَوَاهُ أَحْمد ، عَن سعيد بن أبي عرُوبَة ، عَن الحكم ، وَسَعِيد هَذَا لم يسمع من الحكم شَيْئا كَمَا قَالَه أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَغَيرهمَا ، وَرَوَاهُ أَحْمد مرّة عَن سعيد عَن رجل عَن الحكم . وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : سَأَلت أبي عَن هَذَا الحَدِيث من هَذِه الطَّرِيق ، أَي من طَرِيق الحكم ، عَن ابْن أبي لَيْلَى ، عَن عَلّي فَقَالَ : إِنَّمَا هُوَ الحكم ، عَن مَيْمُون ، عَن عَلّي مَرْفُوعا ، فَأَشَارَ أَبُو حَاتِم إِلَى خطأ هَذِه الرِّوَايَة . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ سعيد بن أبي عرُوبَة ، عَن الحكم بن عتيبة ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى ، وَسَعِيد لم يسمع من الحكم شَيْئا ، وَقد أسلفنا هَذَا ، وَرَوَاهُ الْخفاف ، عَن سعيد بن أبي عرُوبَة ، عَن رجل ، عَن الحكم بِهِ وَهَذَا أسلفناه أَيْضا وَرَوَاهُ جماعات عَن الحكم [ عَن ] مَيْمُون بن [ أبي ] شبيب عَن عَلّي ، قَالَ : وَلَا يمْتَنع أَن يكون الحكم سَمعه مِنْهُمَا جَمِيعًا ، فَرَوَاهُ مرّة عَن هَذَا وَمرَّة عَن هَذَا ، وَرَوَاهُ ابْن أبي لَيْلَى ، عَن الحكم مُرْسلا ، عَن عَلّي . ثمَّ سَاقه ، وَرَوَاهُ ابْن أبي عَاصِم ، عَن مُحَمَّد بن عَلّي بن مَيْمُون ، عَن سُلَيْمَان بن (عبيد الله) عَن عبيد الله بن عَمْرو ، عَن زيد بن أبي أنيسَة ، عَن الحكم ، وَهَذَا إِسْنَاد جيد ، وَسليمَان صدقه أَبُو حَاتِم ، وَقَالَ عبد الْحق : وَقد رُوِيَ عَن عَلّي أَيْضا بِإِسْنَاد آخر وَلَا يَصح ؛ لِأَنَّهُ من طَرِيق سعيد بن أبي عرُوبَة ، عَن الحكم ، وَلم يسمع من الحكم ، وَهَذَا قد أسلفناه غير مرّة من طَرِيق مُحَمَّد بن عبيد الله ، عَن الحكم وَهُوَ ضَعِيف جدًّا ، وَقد رُوِيَ عَن شُعْبَة ، عَن الحكم قَالَ : وَالْمَحْفُوظ حَدِيث سعيد بن أبي عرُوبَة ، عَن الحكم ، عَن ابْن أبي لَيْلَى ، عَن (عَلّي) .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةص 272 س401 - وسُئِل عَن حَدِيثِ عَبدِ الرَّحَمنِ بنِ أَبِي لَيلَى ، عَن عَلِيٍّ : أَرَدتُ أَن أُفَرِّق بَين امرَأَةٍ ووَلَدِها ، فَنَهانِي رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم عَن ذَلِكَ . وَرَوَى : أَرَدتُ أَن أَبِيع غُلاَمَينِ أَخَوَينِ ، فَقال النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : بِعهُما جَمِيعًا أَو دَعهُما . فَقال : رَواهُ عَنِ الحَكَمِ بنِ عُتَيبَة ، واختُلِف عَنهُ ، فَرَواهُ شُعبَةُ ، وسَعِيد بن أَبِي عَرُوبَة ، واختُلِف عَن سَعِيدٍ . فَقال : خالِد بن عَبدِ الله ، وغُندَرٌ ، وشُعَيبُ بن إِسحاق ، وعَبد الوَهّابِ ابنُ عَطاءٍ ، عَن سَعِيدِ بنِ أَبِي عَرُوبَة ، عَنِ الحَكَمِ . وَسَعِيدٌ لَم يَسمَع مِن الحَكَمِ شَيئًا . وَقال مُحَمد بن سَوّارٍ ، وعَبد الأَعلَى ، وأَحمَد بن حَنبَلٍ ، عَنِ الخَفّافِ ، عَن سَعِيدِ بنِ أَبِي عَرُوبَة ، عَن رَجُلٍ ، عَنِ الحَكَمِ ، عَن عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ أَبِي لَيلَى . وَتابَعَهُم زَيد بن أَبِي أُنَيسَة ، ومُحَمد بن عُبَيدِ الله العَرزَمِيُّ ، فَرَوَياهُ عَنِ الحَكَمِ ، عَنِ ابنِ أَبِي لَيلَى . وَخالَفَهُم أَبُو خالِدٍ الدّالاَنِيُّ يَزِيد بن عَبدِ الرَّحمَنِ ، والحَجّاجُ بن أَرطاة ، وعَبد الغَفّارِ بن القاسِمِ أَبُو مَريَم ، فَرَوَوهُ عَنِ الحَكَمِ ، عَن مَيمُونِ بنِ أَبِي شَبِيبٍ ، عَن عَلِيٍّ . ولا يَمتَنِعُ أَن يَكُون الحَكَمُ سَمِعَهُ مِنهُما جَمِيعًا ، فَرَواهُ مَرَّةً عَن هَذا ، ومَرَّةً عَن هَذا ، والله أَعلَمُ . وَأَمّا حَدِيثُ شُعبَة ، عَنِ الحَكَمِ ، فَرَواهُ عَنهُ وضّاحُ بن حَسّان الأَنبارِيُّ ، وتابَعَهُ إِسماعِيلُ بن أَبِي الحارِثِ ، وعَلِيُّ بن سَهلٍ ، عَن عَبدِ الوَهّابِ بن عَطاءٍ ، عَن شُعبَةَ . وَغَيرُهُما يَروِيهِ عَن عَبدِ الوَهّابِ ، عَن سَعِيدٍ . وَهُو المَحفُوظُ ، والله أَعلَمُ . وَرَواهُ ابن أَبِي لَيلَى ، عَنِ الحَكَمِ مُرسَلاً ، عَن عَلِيٍّ . حَدَّثناهُ القاضِي الحُسَينُ بن إِسماعِيل المَحامِلِيُّ ، قال : ثنا إِسماعِيلُ بن أَبِي الحارِثِ ، ومُحَمد بن الوَلِيدِ الفَحّامُ ، قالا : ثنا عَبد الوَهّابِ الخَفّافُ ، ثنا شُعبَةُ ، عَنِ الحَكَمِ ، عَن عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ أَبِي لَيلَى ، عَن عَلِيٍّ ، قال : قَدِم عَلَى رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم سَبيٌ ، فَأَمَرَنِي بِبَيعِ أَخَوَينِ فَبِعتُهُما ، وفَرَّقتُ بَينَهُما ، فَبَلَغ ذَلِك النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، فَقال : أَدرِكهُما ، فارتَجِعهُما وبِعهُما جَمِيعًا ولا تُفَرِّق بَينَهُما .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةص 272 س401 - وسُئِل عَن حَدِيثِ عَبدِ الرَّحَمنِ بنِ أَبِي لَيلَى ، عَن عَلِيٍّ : أَرَدتُ أَن أُفَرِّق بَين امرَأَةٍ ووَلَدِها ، فَنَهانِي رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم عَن ذَلِكَ . وَرَوَى : أَرَدتُ أَن أَبِيع غُلاَمَينِ أَخَوَينِ ، فَقال النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : بِعهُما جَمِيعًا أَو دَعهُما . فَقال : رَواهُ عَنِ الحَكَمِ بنِ عُتَيبَة ، واختُلِف عَنهُ ، فَرَواهُ شُعبَةُ ، وسَعِيد بن أَبِي عَرُوبَة ، واختُلِف عَن سَعِيدٍ . فَقال : خالِد بن عَبدِ الله ، وغُندَرٌ ، وشُعَيبُ بن إِسحاق ، وعَبد الوَهّابِ ابنُ عَطاءٍ ، عَن سَعِيدِ بنِ أَبِي عَرُوبَة ، عَنِ الحَكَمِ . وَسَعِيدٌ لَم يَسمَع مِن الحَكَمِ شَيئًا . وَقال مُحَمد بن سَوّارٍ ، وعَبد الأَعلَى ، وأَحمَد بن حَنبَلٍ ، عَنِ الخَفّافِ ، عَن سَعِيدِ بنِ أَبِي عَرُوبَة ، عَن رَجُلٍ ، عَنِ الحَكَمِ ، عَن عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ أَبِي لَيلَى . وَتابَعَهُم زَيد بن أَبِي أُنَيسَة ، ومُحَمد بن عُبَيدِ الله العَرزَمِيُّ ، فَرَوَياهُ عَنِ الحَكَمِ ، عَنِ ابنِ أَبِي لَيلَى . وَخالَفَهُم أَبُو خالِدٍ الدّالاَنِيُّ يَزِيد بن عَبدِ الرَّحمَنِ ، والحَجّاجُ بن أَرطاة ، وعَبد الغَفّارِ بن القاسِمِ أَبُو مَريَم ، فَرَوَوهُ عَنِ الحَكَمِ ، عَن مَيمُونِ بنِ أَبِي شَبِيبٍ ، عَن عَلِيٍّ . ولا يَمتَنِعُ أَن يَكُون الحَكَمُ سَمِعَهُ مِنهُما جَمِيعًا ، فَرَواهُ مَرَّةً عَن هَذا ، ومَرَّةً عَن هَذا ، والله أَعلَمُ . وَأَمّا حَدِيثُ شُعبَة ، عَنِ الحَكَمِ ، فَرَواهُ عَنهُ وضّاحُ بن حَسّان الأَنبارِيُّ ، وتابَعَهُ إِسماعِيلُ بن أَبِي الحارِثِ ، وعَلِيُّ بن سَهلٍ ، عَن عَبدِ الوَهّابِ بن عَطاءٍ ، عَن شُعبَةَ . وَغَيرُهُما يَروِيهِ عَن عَبدِ الوَهّابِ ، عَن سَعِيدٍ . وَهُو المَحفُوظُ ، والله أَعلَمُ . وَرَواهُ ابن أَبِي لَيلَى ، عَنِ الحَكَمِ مُرسَلاً ، عَن عَلِيٍّ . حَدَّثناهُ القاضِي الحُسَينُ بن إِسماعِيل المَحامِلِيُّ ، قال : ثنا إِسماعِيلُ بن أَبِي الحارِثِ ، ومُحَمد بن الوَلِيدِ الفَحّامُ ، قالا : ثنا عَبد الوَهّابِ الخَفّافُ ، ثنا شُعبَةُ ، عَنِ الحَكَمِ ، عَن عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ أَبِي لَيلَى ، عَن عَلِيٍّ ، قال : قَدِم عَلَى رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم سَبيٌ ، فَأَمَرَنِي بِبَيعِ أَخَوَينِ فَبِعتُهُما ، وفَرَّقتُ بَينَهُما ، فَبَلَغ ذَلِك النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، فَقال : أَدرِكهُما ، فارتَجِعهُما وبِعهُما جَمِيعًا ولا تُفَرِّق بَينَهُما .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى · ص 543