الْحَدِيثُ الثَّالِثُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : الْمُسْلِمُ يَذْبَحُ عَلَى اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى ، سَمَّى أَوْ لَمْ يُسَمِّ ; قُلْت : غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ ، وَفِي مَعْنَاهُ أَحَادِيثُ مِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْمُسْلِمُ يَكْفِيهِ اسْمُهُ ، فَإِنْ نَسِيَ أَنْ يُسَمِّيَ حِينَ يَذْبَحُ فَلْيُسَمِّ ، وَلْيَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ ، ثُمَّ لْيَأْكُلْ انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : لَيْسَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ مَنْ يَتَكَلَّمُ فِيهِ غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ ، وَكَانَ صَدُوقًا صَالِحًا ، لَكِنَّهُ كَانَ شَدِيدَ الْغَفْلَةِ ، انْتَهَى . وَقَالَ غَيْرُهُ : مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ - وَإِنْ كَانَ مِنْ رِجَالِ مُسْلِمٍ - لَكِنَّهُ أَخْطَأَ فِي رَفْعِ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَقَدْ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ . وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ . قَوْلُهُ : ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ ، وَغَيْرُهُ ، فَزَادَا فِي إسْنَادِهِ أَبَا الشَّعْثَاءِ ، وَوَقَفَاه ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ : مَعْقِلٌ هَذَا مَجْهُولٌ ، وَتَعَقَّبَهُ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ ، فَقَالَ : بَلْ هُوَ مَشْهُورٌ ، وَهُوَ ابْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيُّ ، أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ ، وَاخْتَلَفَ قَوْلُ ابْنِ مَعِينٍ فِيهِ ، فَمَرَّةً وَثَّقَهُ ، وَمَرَّةً ضَعَّفَهُ ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الضُّعَفَاءِ فَقَالَ : مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيُّ يَرْوِي عَنْ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ ، قَالَ يَحْيَى : ضَعِيفٌ ، لَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ الْجَزَرِيُّ هُوَ ابْنُ أَبِي فَرْوَةَ الرَّهَاوِيُّ ، قَالَ أَبُو دَاوُد : لَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : ضَعِيفٌ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مَوْقُوفٌ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، هَكَذَا رَوَاهُ سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . قُلْت : أَخْرَجَهُ كَذَلِكَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ فِي الْحَجِّ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، حَدَّثَنَا عَيْنٌ - يَعْنِي عِكْرِمَةَ - ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : إنَّ فِي الْمُسْلِمِ اسْمَ اللَّهِ ، فَإِنْ ذَبَحَ وَنَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ ، فَلْيَأْكُلْ ، وَإِنْ ذَبَحَ الْمَجُوسِيُّ ، وَذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ ، فَلَا تَأْكُلْ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ مَرْوَانَ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلِمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الرَّجُلُ مِنَّا يَذْبَحُ وَيَنْسَى أَنْ يُسَمِّيَ اللَّهَ ، قَالَ : اسْمُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ، وَفِي لَفْظٍ : عَلَى فَمِ كُلِّ مُسْلِمٍ ، انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَمَرْوَانُ بْنُ سَالِمٍ ضَعِيفٌ ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ أَيْضًا بِهِ ، وَقَالَ : هُوَ مَرْوَانُ بْنُ سَالِمٍ الْغِفَارِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَلَيْسَ بِمَرْوَانَ بْنِ سَالِمٍ الْمَكِّيِّ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَأَسْنَدَ تَضْعِيفَهُ عَنْ أَحْمَدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَوَافَقَهُمَا ، وَقَالَ : عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ لَا يُتَابِعُهُ الثِّقَاتُ عَلَيْهِ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : مُرْسَلٌ ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ فَقَالَ : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُد ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ الصَّلْتِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; قَالَ : ذَبِيحَةُ الْمُسْلِمِ حَلَالٌ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ أَوْ لَمْ يَذْكُرْ انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : وَفِيهِ مَعَ الْإِرْسَالِ أَنَّ الصَّلْتَ السَّدُوسِيَّ لَا يُعْرَفُ لَهُ حَالٌ ، وَلَا يُعْرَفُ بِغَيْرِ هَذَا ، وَلَا رَوَى عَنْهُ غَيْرُ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، انْتَهَى . وَلَمْ يُعِلَّهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ وَتَبِعَهُ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ إلَّا بِالْإِرْسَالِ ، وَاسْتَدَلَّ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ لِلْحَنَفِيَّةِ أَيْضًا بِحَدِيثٍ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ قَوْمًا قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنَّ قَوْمًا يَأْتُونَنَا بِاللَّحْمِ ، لَا نَدْرِي أَذَكَرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ أَمْ لَا ، فَقَالَ : سَمُّوا أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَكُلُوا ، قَالَتْ : وَكَانُوا حَدِيثِي عَهْدٍ بِكُفْرٍ ، انْتَهَى . ثُمَّ قَالَ : وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ ، انْتَهَى كَلَامُهُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في حل أكل متروك بالتسمية ناسيا · ص 182 نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في حل أكل متروك بالتسمية ناسيا · ص 182 الْحَدِيثُ الثَّالِثُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : الْمُسْلِمُ يَذْبَحُ عَلَى اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى ، سَمَّى أَوْ لَمْ يُسَمِّ ; قُلْت : غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ ، وَفِي مَعْنَاهُ أَحَادِيثُ مِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْمُسْلِمُ يَكْفِيهِ اسْمُهُ ، فَإِنْ نَسِيَ أَنْ يُسَمِّيَ حِينَ يَذْبَحُ فَلْيُسَمِّ ، وَلْيَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ ، ثُمَّ لْيَأْكُلْ انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : لَيْسَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ مَنْ يَتَكَلَّمُ فِيهِ غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ ، وَكَانَ صَدُوقًا صَالِحًا ، لَكِنَّهُ كَانَ شَدِيدَ الْغَفْلَةِ ، انْتَهَى . وَقَالَ غَيْرُهُ : مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ - وَإِنْ كَانَ مِنْ رِجَالِ مُسْلِمٍ - لَكِنَّهُ أَخْطَأَ فِي رَفْعِ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَقَدْ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ . وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ . قَوْلُهُ : ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ ، وَغَيْرُهُ ، فَزَادَا فِي إسْنَادِهِ أَبَا الشَّعْثَاءِ ، وَوَقَفَاه ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ : مَعْقِلٌ هَذَا مَجْهُولٌ ، وَتَعَقَّبَهُ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ ، فَقَالَ : بَلْ هُوَ مَشْهُورٌ ، وَهُوَ ابْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيُّ ، أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ ، وَاخْتَلَفَ قَوْلُ ابْنِ مَعِينٍ فِيهِ ، فَمَرَّةً وَثَّقَهُ ، وَمَرَّةً ضَعَّفَهُ ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الضُّعَفَاءِ فَقَالَ : مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيُّ يَرْوِي عَنْ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ ، قَالَ يَحْيَى : ضَعِيفٌ ، لَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ الْجَزَرِيُّ هُوَ ابْنُ أَبِي فَرْوَةَ الرَّهَاوِيُّ ، قَالَ أَبُو دَاوُد : لَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : ضَعِيفٌ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مَوْقُوفٌ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، هَكَذَا رَوَاهُ سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . قُلْت : أَخْرَجَهُ كَذَلِكَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ فِي الْحَجِّ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، حَدَّثَنَا عَيْنٌ - يَعْنِي عِكْرِمَةَ - ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : إنَّ فِي الْمُسْلِمِ اسْمَ اللَّهِ ، فَإِنْ ذَبَحَ وَنَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ ، فَلْيَأْكُلْ ، وَإِنْ ذَبَحَ الْمَجُوسِيُّ ، وَذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ ، فَلَا تَأْكُلْ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ مَرْوَانَ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلِمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الرَّجُلُ مِنَّا يَذْبَحُ وَيَنْسَى أَنْ يُسَمِّيَ اللَّهَ ، قَالَ : اسْمُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ، وَفِي لَفْظٍ : عَلَى فَمِ كُلِّ مُسْلِمٍ ، انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَمَرْوَانُ بْنُ سَالِمٍ ضَعِيفٌ ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ أَيْضًا بِهِ ، وَقَالَ : هُوَ مَرْوَانُ بْنُ سَالِمٍ الْغِفَارِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَلَيْسَ بِمَرْوَانَ بْنِ سَالِمٍ الْمَكِّيِّ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَأَسْنَدَ تَضْعِيفَهُ عَنْ أَحْمَدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَوَافَقَهُمَا ، وَقَالَ : عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ لَا يُتَابِعُهُ الثِّقَاتُ عَلَيْهِ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : مُرْسَلٌ ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ فَقَالَ : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُد ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ الصَّلْتِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; قَالَ : ذَبِيحَةُ الْمُسْلِمِ حَلَالٌ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ أَوْ لَمْ يَذْكُرْ انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : وَفِيهِ مَعَ الْإِرْسَالِ أَنَّ الصَّلْتَ السَّدُوسِيَّ لَا يُعْرَفُ لَهُ حَالٌ ، وَلَا يُعْرَفُ بِغَيْرِ هَذَا ، وَلَا رَوَى عَنْهُ غَيْرُ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، انْتَهَى . وَلَمْ يُعِلَّهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ وَتَبِعَهُ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ إلَّا بِالْإِرْسَالِ ، وَاسْتَدَلَّ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ لِلْحَنَفِيَّةِ أَيْضًا بِحَدِيثٍ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ قَوْمًا قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنَّ قَوْمًا يَأْتُونَنَا بِاللَّحْمِ ، لَا نَدْرِي أَذَكَرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ أَمْ لَا ، فَقَالَ : سَمُّوا أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَكُلُوا ، قَالَتْ : وَكَانُوا حَدِيثِي عَهْدٍ بِكُفْرٍ ، انْتَهَى . ثُمَّ قَالَ : وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ ، انْتَهَى كَلَامُهُ .
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في حل أكل متروك بالتسمية ناسيا · ص 182 الْحَدِيثُ الثَّالِثُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : الْمُسْلِمُ يَذْبَحُ عَلَى اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى ، سَمَّى أَوْ لَمْ يُسَمِّ ; قُلْت : غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ ، وَفِي مَعْنَاهُ أَحَادِيثُ مِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْمُسْلِمُ يَكْفِيهِ اسْمُهُ ، فَإِنْ نَسِيَ أَنْ يُسَمِّيَ حِينَ يَذْبَحُ فَلْيُسَمِّ ، وَلْيَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ ، ثُمَّ لْيَأْكُلْ انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : لَيْسَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ مَنْ يَتَكَلَّمُ فِيهِ غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ ، وَكَانَ صَدُوقًا صَالِحًا ، لَكِنَّهُ كَانَ شَدِيدَ الْغَفْلَةِ ، انْتَهَى . وَقَالَ غَيْرُهُ : مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ - وَإِنْ كَانَ مِنْ رِجَالِ مُسْلِمٍ - لَكِنَّهُ أَخْطَأَ فِي رَفْعِ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَقَدْ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ . وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ . قَوْلُهُ : ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ ، وَغَيْرُهُ ، فَزَادَا فِي إسْنَادِهِ أَبَا الشَّعْثَاءِ ، وَوَقَفَاه ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ : مَعْقِلٌ هَذَا مَجْهُولٌ ، وَتَعَقَّبَهُ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ ، فَقَالَ : بَلْ هُوَ مَشْهُورٌ ، وَهُوَ ابْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيُّ ، أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ ، وَاخْتَلَفَ قَوْلُ ابْنِ مَعِينٍ فِيهِ ، فَمَرَّةً وَثَّقَهُ ، وَمَرَّةً ضَعَّفَهُ ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الضُّعَفَاءِ فَقَالَ : مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيُّ يَرْوِي عَنْ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ ، قَالَ يَحْيَى : ضَعِيفٌ ، لَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ الْجَزَرِيُّ هُوَ ابْنُ أَبِي فَرْوَةَ الرَّهَاوِيُّ ، قَالَ أَبُو دَاوُد : لَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : ضَعِيفٌ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مَوْقُوفٌ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، هَكَذَا رَوَاهُ سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . قُلْت : أَخْرَجَهُ كَذَلِكَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ فِي الْحَجِّ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، حَدَّثَنَا عَيْنٌ - يَعْنِي عِكْرِمَةَ - ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : إنَّ فِي الْمُسْلِمِ اسْمَ اللَّهِ ، فَإِنْ ذَبَحَ وَنَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ ، فَلْيَأْكُلْ ، وَإِنْ ذَبَحَ الْمَجُوسِيُّ ، وَذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ ، فَلَا تَأْكُلْ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ مَرْوَانَ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلِمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الرَّجُلُ مِنَّا يَذْبَحُ وَيَنْسَى أَنْ يُسَمِّيَ اللَّهَ ، قَالَ : اسْمُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ، وَفِي لَفْظٍ : عَلَى فَمِ كُلِّ مُسْلِمٍ ، انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَمَرْوَانُ بْنُ سَالِمٍ ضَعِيفٌ ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ أَيْضًا بِهِ ، وَقَالَ : هُوَ مَرْوَانُ بْنُ سَالِمٍ الْغِفَارِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَلَيْسَ بِمَرْوَانَ بْنِ سَالِمٍ الْمَكِّيِّ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَأَسْنَدَ تَضْعِيفَهُ عَنْ أَحْمَدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَوَافَقَهُمَا ، وَقَالَ : عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ لَا يُتَابِعُهُ الثِّقَاتُ عَلَيْهِ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : مُرْسَلٌ ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ فَقَالَ : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُد ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ الصَّلْتِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; قَالَ : ذَبِيحَةُ الْمُسْلِمِ حَلَالٌ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ أَوْ لَمْ يَذْكُرْ انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : وَفِيهِ مَعَ الْإِرْسَالِ أَنَّ الصَّلْتَ السَّدُوسِيَّ لَا يُعْرَفُ لَهُ حَالٌ ، وَلَا يُعْرَفُ بِغَيْرِ هَذَا ، وَلَا رَوَى عَنْهُ غَيْرُ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، انْتَهَى . وَلَمْ يُعِلَّهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ وَتَبِعَهُ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ إلَّا بِالْإِرْسَالِ ، وَاسْتَدَلَّ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ لِلْحَنَفِيَّةِ أَيْضًا بِحَدِيثٍ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ قَوْمًا قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنَّ قَوْمًا يَأْتُونَنَا بِاللَّحْمِ ، لَا نَدْرِي أَذَكَرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ أَمْ لَا ، فَقَالَ : سَمُّوا أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَكُلُوا ، قَالَتْ : وَكَانُوا حَدِيثِي عَهْدٍ بِكُفْرٍ ، انْتَهَى . ثُمَّ قَالَ : وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ ، انْتَهَى كَلَامُهُ .
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في حل أكل متروك بالتسمية ناسيا · ص 182 الْحَدِيثُ الثَّالِثُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : الْمُسْلِمُ يَذْبَحُ عَلَى اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى ، سَمَّى أَوْ لَمْ يُسَمِّ ; قُلْت : غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ ، وَفِي مَعْنَاهُ أَحَادِيثُ مِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْمُسْلِمُ يَكْفِيهِ اسْمُهُ ، فَإِنْ نَسِيَ أَنْ يُسَمِّيَ حِينَ يَذْبَحُ فَلْيُسَمِّ ، وَلْيَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ ، ثُمَّ لْيَأْكُلْ انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : لَيْسَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ مَنْ يَتَكَلَّمُ فِيهِ غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ ، وَكَانَ صَدُوقًا صَالِحًا ، لَكِنَّهُ كَانَ شَدِيدَ الْغَفْلَةِ ، انْتَهَى . وَقَالَ غَيْرُهُ : مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ - وَإِنْ كَانَ مِنْ رِجَالِ مُسْلِمٍ - لَكِنَّهُ أَخْطَأَ فِي رَفْعِ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَقَدْ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ . وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ . قَوْلُهُ : ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ ، وَغَيْرُهُ ، فَزَادَا فِي إسْنَادِهِ أَبَا الشَّعْثَاءِ ، وَوَقَفَاه ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ : مَعْقِلٌ هَذَا مَجْهُولٌ ، وَتَعَقَّبَهُ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ ، فَقَالَ : بَلْ هُوَ مَشْهُورٌ ، وَهُوَ ابْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيُّ ، أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ ، وَاخْتَلَفَ قَوْلُ ابْنِ مَعِينٍ فِيهِ ، فَمَرَّةً وَثَّقَهُ ، وَمَرَّةً ضَعَّفَهُ ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الضُّعَفَاءِ فَقَالَ : مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيُّ يَرْوِي عَنْ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ ، قَالَ يَحْيَى : ضَعِيفٌ ، لَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ الْجَزَرِيُّ هُوَ ابْنُ أَبِي فَرْوَةَ الرَّهَاوِيُّ ، قَالَ أَبُو دَاوُد : لَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : ضَعِيفٌ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مَوْقُوفٌ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، هَكَذَا رَوَاهُ سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . قُلْت : أَخْرَجَهُ كَذَلِكَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ فِي الْحَجِّ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، حَدَّثَنَا عَيْنٌ - يَعْنِي عِكْرِمَةَ - ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : إنَّ فِي الْمُسْلِمِ اسْمَ اللَّهِ ، فَإِنْ ذَبَحَ وَنَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ ، فَلْيَأْكُلْ ، وَإِنْ ذَبَحَ الْمَجُوسِيُّ ، وَذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ ، فَلَا تَأْكُلْ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ مَرْوَانَ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلِمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الرَّجُلُ مِنَّا يَذْبَحُ وَيَنْسَى أَنْ يُسَمِّيَ اللَّهَ ، قَالَ : اسْمُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ، وَفِي لَفْظٍ : عَلَى فَمِ كُلِّ مُسْلِمٍ ، انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَمَرْوَانُ بْنُ سَالِمٍ ضَعِيفٌ ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ أَيْضًا بِهِ ، وَقَالَ : هُوَ مَرْوَانُ بْنُ سَالِمٍ الْغِفَارِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَلَيْسَ بِمَرْوَانَ بْنِ سَالِمٍ الْمَكِّيِّ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَأَسْنَدَ تَضْعِيفَهُ عَنْ أَحْمَدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَوَافَقَهُمَا ، وَقَالَ : عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ لَا يُتَابِعُهُ الثِّقَاتُ عَلَيْهِ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : مُرْسَلٌ ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ فَقَالَ : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُد ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ الصَّلْتِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; قَالَ : ذَبِيحَةُ الْمُسْلِمِ حَلَالٌ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ أَوْ لَمْ يَذْكُرْ انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : وَفِيهِ مَعَ الْإِرْسَالِ أَنَّ الصَّلْتَ السَّدُوسِيَّ لَا يُعْرَفُ لَهُ حَالٌ ، وَلَا يُعْرَفُ بِغَيْرِ هَذَا ، وَلَا رَوَى عَنْهُ غَيْرُ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، انْتَهَى . وَلَمْ يُعِلَّهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ وَتَبِعَهُ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ إلَّا بِالْإِرْسَالِ ، وَاسْتَدَلَّ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ لِلْحَنَفِيَّةِ أَيْضًا بِحَدِيثٍ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ قَوْمًا قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنَّ قَوْمًا يَأْتُونَنَا بِاللَّحْمِ ، لَا نَدْرِي أَذَكَرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ أَمْ لَا ، فَقَالَ : سَمُّوا أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَكُلُوا ، قَالَتْ : وَكَانُوا حَدِيثِي عَهْدٍ بِكُفْرٍ ، انْتَهَى . ثُمَّ قَالَ : وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ ، انْتَهَى كَلَامُهُ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 248 2360 - ( 19 ) - حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ : ( الْمُسْلِمُ يَذْبَحُ عَلَى اسْمِ اللَّهِ ، سَمَّى أَوْ لَمْ يُسَمِّ ). لَمْ أَرَهُ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ ، وَزَعَمَ الْغَزَالِيُّ فِي الْإِحْيَاءِ أَنَّهُ حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ جِهَةِ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ الصَّلْتِ رَفَعَهُ : ( ذَبِيحَةُ الْمُسْلِمِ حَلَالٌ ، ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ أَوْ لَمْ يَذْكُرْ ؛ لِأَنَّهُ إنْ ذَكَرَ لَمْ يَذْكُرْ إلَّا اسْمَ اللَّهِ ). وَهُوَ مُرْسَلٌ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْصُولًا ، وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ بِمَعْقِلِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، فَزَعَمَ أَنَّهُ مَجْهُولٌ ، فَأَخْطَأَ بَلْ هُوَ ثِقَةٌ مِنْ رِجَالِ مُسْلِمٍ ، لَكِنْ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : الْأَصَحُّ وَقْفُهُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَقَدْ صَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ ، وَقَالَ : وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ مُنْكَرٌ ، أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَفِيهِ مَرْوَانُ بْنُ سَالِمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ . 2361 - ( 20 ) - حَدِيثُ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ مَرُّوا بِظَبْيٍ حَاقِفٍ . فَهَمَّ أَصْحَابُهُ بِأَخْذِهِ ، فَقَالَ لَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعُوهُ حَتَّى يَجِيءَ صَاحِبُهُ ). مَالِكٌ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ ، وَالْحَاكِمُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ ، مِنْ حَدِيثِ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ الْبَهْزِيِّ وَاسْمُهُ زَيْدُ بْنُ كَعْبٍ ، وَفِيهِ قِصَّةٌ . وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِيهِ بِهِ ، وَتَعَقَّبَهُ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ بِأَنَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ خَالَفَ النَّاسَ فِيهِ ، وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ عِيسَى ، عَنْ عُمَيْرٍ ، عَنْ الْبَهْزِيِّ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْحَادِي بعد الْعشْرين الْمُسلم يذبح عَلَى اسْم الله سَمّى أَو لم يسم · ص 263 الحَدِيث الْحَادِي بعد الْعشْرين عَن الْبَراء بن عَازِب رَضِيَ اللَّهُ عَنْه ، أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : الْمُسلم يذبح عَلَى اسْم الله سَمّى أَو لم يسم . هَذَا الحَدِيث لَا أعلم من رَوَاهُ من هَذَا الْوَجْه بعد الْبَحْث عَنهُ ، وَأغْرب الْغَزالِيّ فِي الْإِحْيَاء فَقَالَ : حَدِيث الْبَراء صَحِيح . وَلَا أعلمهُ مرويًّا من هَذَا الْوَجْه عوضا عَن كَونه صَحِيحا ، وَالَّذِي يحضرني رِوَايَته من حَدِيث ثَوْر بن يزِيد ، عَن الصَّلْت قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : ذَبِيحَة الْمُسلم حَلَال ذكر اسْم الله أَو لم يذكر ؛ لِأَنَّهُ إِن ذكر لم يذكر إِلَّا اسْم الله ، رَوَاهُ كَذَلِك أَبُو دَاوُد فِي مراسيله . قَالَ عبد الْحق : هَذَا مُرْسل وَضَعِيف ، وَقد أسْندهُ [ الدَّارَقُطْنِيّ ] من حَدِيث ابْن عَبَّاس ، أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : الْمُسلم يَكْفِيهِ اسْمه ، فَإِن نسي أَن يُسَمِّي حِين يذبح فليسم ، وليذكر اسْم الله عَلَيْهِ ثمَّ ليَأْكُل ، وَعَن أبي هُرَيْرَة فِيمَن نسي التَّسْمِيَة أَيْضا [ قَالَ ] قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : اسْم الله عَلَى فَم كل مُسلم ، وكلا الْحَدِيثين ضَعِيف . وَلم يبين سَبَب ذَلِك ، وَبَينه ابْن الْقطَّان فِي كَلَامه عَلَيْهِ فَقَالَ : سَبَب الضعْف فِي الأول هُوَ أَن الصَّلْت لَا يعرف لَهُ حَال ، وَلَا يعرف بِغَيْر هَذَا ، وَلَا رَوَى عَنهُ إِلَّا ثَوْر بن يزِيد . قلت : لَكِن ذكره ابْن حبَان فِي ثقاته ، وَأما سَبَب الضعْف فِي الثَّانِي - فَلَيْسَ فِي إِسْنَاده عَلَى أصل عبد الْحق إِلَّا ثِقَة - مُحَمَّد بن يزِيد وَهُوَ ابْن سِنَان الرهاوي ، وَقد رَوَى عَنهُ النَّاس مِنْهُم أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ ، وَمُحَمّد بن مُسلم بن وارة ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم : لَيْسَ بالمتين ، هُوَ أَشد غَفلَة من أَبِيه مَعَ أَنه كَانَ رجلا صَالحا صَدُوقًا [ لم يكن من أحلاس الحَدِيث ، وَكَانَ يرجع إِلَى ستر وَصَلَاح ] ، وَكَانَ النُّفَيْلِي يرضاه ، وَقَالَ أَبُو أَحْمد : لَهُ أَحَادِيث لَا يُتَابع عَلَيْهَا . قَالَ : ( وَأما معقل بن عبيد الله الْمَذْكُور) فِي إِسْنَاده فَإِنَّهُ وَإِن كَانَ يضعف فَإِن عبد الْحق يقبله . قلت : وَأما ابْن الْجَوْزِيّ فَإِنَّهُ أعله فِي تَحْقِيقه بِهِ ، وَأغْرب فَقَالَ : إِنَّه مَجْهُول . وَهُوَ عجب ؛ فَإِنَّهُ معقل بن عبيد الله الْجَزرِي الْحَرَّانِي ، كَمَا صرح بِهِ الْبَيْهَقِيّ وَابْن الْقطَّان ، وَهُوَ من رجال مُسلم ، وَقَالَ ابْن معِين وَغَيره : لَيْسَ بِهِ بَأْس . وَقَالَ ابْن معِين فِي رِوَايَة الكوسج : ثِقَة . وَقَالَ فِي رِوَايَة مُحَمَّد بن صَالح : ضَعِيف . والغريب مِنْهُ أَنه ذكره فِي كتاب الضُّعَفَاء ، وَاقْتصر فِيهِ عَلَى هَذِه القولة الثَّالِثَة فَكيف يكون مَجْهُولا إِذن ؟ ! وَأما سَبَب الضعْف فِي الثَّالِثَة فَهُوَ أَن فِيهِ مَرْوَان بن سَالم الْغِفَارِيّ ، وَلَيْسَ بِثِقَة بل هُوَ ضَعِيف ، وَلَيْسَ بِمَرْوَان بن سَالم الْمَكِّيّ . قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس : إِن الْمَحْفُوظ وَقفه عَلَيْهِ . قلت : وَقد أخرجه ابْن السكن فِي سنَنه الصِّحَاح المأثورة كَذَلِك ، وَعنهُ أَنه قَالَ فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة : إِنَّه حَدِيث مُنكر .
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافصفوان أو ابن صفوان · ص 235 18820 - [ ألف ] [ د ] حديث : ذبيحة المسلم حلال، ذكر اسم الله أو لم يذكر ...... الحديث . (د) في المراسيل (62: 3) عن مسدد، عن عبد الله بن داود، عن ثور بن يزيد، عنه به) .