حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الحَدِيث الْحَادِي بعد الْعشْرين الْمُسلم يذبح عَلَى اسْم الله سَمّى أَو لم يسم

الحَدِيث الْحَادِي بعد الْعشْرين عَن الْبَراء بن عَازِب رَضِيَ اللَّهُ عَنْه ، أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : الْمُسلم يذبح عَلَى اسْم الله سَمّى أَو لم يسم . هَذَا الحَدِيث لَا أعلم من رَوَاهُ من هَذَا الْوَجْه بعد الْبَحْث عَنهُ ، وَأغْرب الْغَزالِيّ فِي الْإِحْيَاء فَقَالَ : حَدِيث الْبَراء صَحِيح . وَلَا أعلمهُ مرويًّا من هَذَا الْوَجْه عوضا عَن كَونه صَحِيحا ، وَالَّذِي يحضرني رِوَايَته من حَدِيث ثَوْر بن يزِيد ، عَن الصَّلْت قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : ذَبِيحَة الْمُسلم حَلَال ذكر اسْم الله أَو لم يذكر ؛ لِأَنَّهُ إِن ذكر لم يذكر إِلَّا اسْم الله ، رَوَاهُ كَذَلِك أَبُو دَاوُد فِي مراسيله .

قَالَ عبد الْحق : هَذَا مُرْسل وَضَعِيف ، وَقد أسْندهُ [ الدَّارَقُطْنِيّ ] من حَدِيث ابْن عَبَّاس ، أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : الْمُسلم يَكْفِيهِ اسْمه ، فَإِن نسي أَن يُسَمِّي حِين يذبح فليسم ، وليذكر اسْم الله عَلَيْهِ ثمَّ ليَأْكُل ، وَعَن أبي هُرَيْرَة فِيمَن نسي التَّسْمِيَة أَيْضا [ قَالَ ] قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : اسْم الله عَلَى فَم كل مُسلم ، وكلا الْحَدِيثين ضَعِيف . وَلم يبين سَبَب ذَلِك ، وَبَينه ابْن الْقطَّان فِي كَلَامه عَلَيْهِ فَقَالَ : سَبَب الضعْف فِي الأول هُوَ أَن الصَّلْت لَا يعرف لَهُ حَال ، وَلَا يعرف بِغَيْر هَذَا ، وَلَا رَوَى عَنهُ إِلَّا ثَوْر بن يزِيد . قلت : لَكِن ذكره ابْن حبَان فِي ثقاته ، وَأما سَبَب الضعْف فِي الثَّانِي - فَلَيْسَ فِي إِسْنَاده عَلَى أصل عبد الْحق إِلَّا ثِقَة - مُحَمَّد بن يزِيد وَهُوَ ابْن سِنَان الرهاوي ، وَقد رَوَى عَنهُ النَّاس مِنْهُم أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ ، وَمُحَمّد بن مُسلم بن وارة ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم : لَيْسَ بالمتين ، هُوَ أَشد غَفلَة من أَبِيه مَعَ أَنه كَانَ رجلا صَالحا صَدُوقًا [ لم يكن من أحلاس الحَدِيث ، وَكَانَ يرجع إِلَى ستر وَصَلَاح ] ، وَكَانَ النُّفَيْلِي يرضاه ، وَقَالَ أَبُو أَحْمد : لَهُ أَحَادِيث لَا يُتَابع عَلَيْهَا .

قَالَ : ( وَأما معقل بن عبيد الله الْمَذْكُور) فِي إِسْنَاده فَإِنَّهُ وَإِن كَانَ يضعف فَإِن عبد الْحق يقبله . قلت : وَأما ابْن الْجَوْزِيّ فَإِنَّهُ أعله فِي تَحْقِيقه بِهِ ، وَأغْرب فَقَالَ : إِنَّه مَجْهُول . وَهُوَ عجب ؛ فَإِنَّهُ معقل بن عبيد الله الْجَزرِي الْحَرَّانِي ، كَمَا صرح بِهِ الْبَيْهَقِيّ وَابْن الْقطَّان ، وَهُوَ من رجال مُسلم ، وَقَالَ ابْن معِين وَغَيره : لَيْسَ بِهِ بَأْس .

وَقَالَ ابْن معِين فِي رِوَايَة الكوسج : ثِقَة . وَقَالَ فِي رِوَايَة مُحَمَّد بن صَالح : ضَعِيف . والغريب مِنْهُ أَنه ذكره فِي كتاب الضُّعَفَاء ، وَاقْتصر فِيهِ عَلَى هَذِه القولة الثَّالِثَة فَكيف يكون مَجْهُولا إِذن ؟ ! وَأما سَبَب الضعْف فِي الثَّالِثَة فَهُوَ أَن فِيهِ مَرْوَان بن سَالم الْغِفَارِيّ ، وَلَيْسَ بِثِقَة بل هُوَ ضَعِيف ، وَلَيْسَ بِمَرْوَان بن سَالم الْمَكِّيّ .

قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس : إِن الْمَحْفُوظ وَقفه عَلَيْهِ . قلت : وَقد أخرجه ابْن السكن فِي سنَنه الصِّحَاح المأثورة كَذَلِك ، وَعنهُ أَنه قَالَ فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة : إِنَّه حَدِيث مُنكر .

ورد في أحاديث5 أحاديث
يُخرِّج هذا المحتوى5 أحاديث
موقع حَـدِيث