2662 - ( 24 ) - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ ظَنِينٍ ، وَلَا خَصْمٍ . تَقَدَّمَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بِزِيَادَةِ وَاوٍ بِمَعْنَاهُ ، وَرَوَاهُ مَالِكٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ مَوْقُوفًا وَهُوَ مُنْقَطِعٌ . وَقَالَ الْإِمَامُ فِي النِّهَايَةِ : اعْتَمَدَ الشَّافِعِيُّ خَبَرًا صَحِيحًا وَهُوَ ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ خَصْمٍ عَلَى خَصْمِهِ )قُلْت : لَيْسَ لَهُ إسْنَادٌ صَحِيحٌ ، لَكِنْ لَهُ طُرُقٌ يَقْوَى بَعْضُهَا بِبَعْضٍ ، وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ مُنَادِيًا : إنَّهُ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَصْمٍ ، وَلَا ظَنِينٍ ) . وَرَوَى أَيْضًا وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْرَجِ مُرْسَلًا : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ ذِي الظِّنَّةِ وَالْحِنَةِ ، يَعْنِي الَّذِي بَيْنَك وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ ). وَرَوَى الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ الْعَلَاءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ مِثْلَهُ ، وَفِي إسْنَادِهِ نَظَرٌ ، وَفِي التِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي حَدِيثٍ أَوَّلُهُ : ( لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ )الْحَدِيثَ ، وَفِيهِ ( : وَلَا ذِي غِمْرٍ عَلَى أَخِيهِ ) وَلِأَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ مِثْلُهُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَا فِي أَوَائِلِ الْبَابِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 374 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّالِث بعد الْعشْرين لَا تقبل شَهَادَة ظنين وَلَا خصم · ص 655 الحَدِيث الثَّالِث بعد الْعشْرين عَن ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما ، أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : لَا تقبل شَهَادَة ظنين وَلَا خصم . هَذَا الحَدِيث غَرِيب من هَذَا الْوَجْه ، لم أَقف عَلَى من خرجه ، وَإِنَّمَا رَوَاهُ مَالك فِي الْمُوَطَّأ مَوْقُوفا عَلَى والده بلاغًا ، وَهَذَا لَفظه : عَن مَالك أَنه بلغه أَن عمر بن الْخطاب قَالَ : لَا تجوز شَهَادَة خصم وَلَا ظنين . وَوَقفه عَلَى عَائِشَة ، وَجَابِر ، وَأبي هُرَيْرَة ، أما حَدِيث عَائِشَة فَتقدم فِي الْبَاب بِلَفْظ : لَا تجوز شَهَادَة ظنين فِي وَلَاء وَلَا قرَابَة . وَأما حَدِيث جَابر فَرَوَاهُ ابْن عدي من حَدِيث حَمَّاد بْن الْحسن ، [ عَن أبي دَاوُد ] ، عَن قيس بن الرّبيع ، عَن عبد الله بن [ مُحَمَّد بن ] عقيل ، عَن جَابر مَرْفُوعا : لَا تجوز شَهَادَة مُتَّهم وَلَا ظنين . أعله عبد الْحق بِعَبْد الله بن عقيل فَقَالَ : ضعفه النَّاس إِلَّا أَحْمد بن [ حَنْبَل ، و ] إِسْحَاق [ بن رَاهَوَيْه ] ، والْحميدِي . قلت : وَغَيرهم كَمَا عَرفته فِي بَاب الْوضُوء ، وَترك فِي الْإِسْنَاد - كَمَا نبه عَلَيْهِ ابْن الْقطَّان - قيس بن الرّبيع وَهُوَ ضَعِيف عِنْده ، وَحَمَّاد بن الْحسن وَهُوَ لَا يعرف حَاله . وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَرَوَاهُ الْحَاكِم ، وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن ، عَن أَبِيه ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا : لَا تجوز شَهَادَة ذِي الْجنَّة والظنينة . قَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم . وَادَّعَى الإِمَام فِي نهايته أَن الشَّافِعِي اعْتمد خَبرا صَحِيحا وَهُوَ أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ : لَا تقبل شَهَادَة خصم عَلَى خصم . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَأَصَح مَا رُوِيَ فِي الْبَاب [ وَإِن كَانَ مُرْسلا ] حَدِيث عبد الرَّحْمَن [ عَن ] الْأَعْرَج أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : لَا تجوز شَهَادَة ذِي الظنة وَالْجنَّة [ والحنة ] . وَالْجنَّة : الْجُنُون [ والحنة ] : الَّذِي يكون بَيْنك وَبَينه عَدَاوَة ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : لَا أَدْرِي هَذَا التَّفْسِير من قَول من [ من ] هَؤُلَاءِ الروَاة . يَعْنِي : رُوَاة الحَدِيث ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مراسيله وَجعل التَّفْسِير الْمَذْكُور من قَوْله . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَرُوِيَ من وَجه آخر مُرْسل عَن طَلْحَة بن عبد الله بن عَوْف : أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بعث مناديًا حَتَّى انْتَهَى إِلَى الثَّنية : أَنه لَا تجوز شَهَادَة خصم وَلَا ظنين وَالْيَمِين عَلَى الْمُدعَى عَلَيْهِ . أخرجه أَبُو دَاوُد فِي مراسيله مَعَ حَدِيث الْأَعْرَج . قلت : الَّذِي فِي مراسيله من حَدِيث طَلْحَة الْمَذْكُور لَا تجوز شَهَادَة الْخصم وَلَا ظنين لم يزدْ عَلَى هَذَا ، ثمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَهَذَانِ المرسلان يقويان حَدِيث عَائِشَة السالف ويؤكدانه . فَائِدَة : الظنين : الْمُتَّهم ، وَقيل : المُرَاد الْخصم الْعَدو ، وَحَكَاهُ الرَّافِعِيّ ، وَاعْلَم أَنه تقدم فِي الحَدِيث إحْنَة بِالْألف ، وَفِي الصَّحِيح : فِي صَدره إحْنَة ؛ أَي : حقد ، وَلَا تقل : حنة . وَفِي الغريبين للهروي [ الحنة ] لُغَة ردية ، واللغة الْعَالِيَة : إحْنَة . قَالَ الْأَصْمَعِي : فِي صَدره إحْنَة ، وَلَا يُقَال : حنة . وَحَكَى حنة المطرزي ، عَن ابْن الْأَعرَابِي ، وَابْن درسْتوَيْه ، عَن الْخَلِيل ، وَابْن خالويه .
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعبد الرحمن بن هرمز الأعرج · ص 278 عبد الرحمن بن هرمز الأعرج 18977 - [ د ] حديث : عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: لا تجوز شهادة ذي الظنة والأحنة والجنة . (د) في المراسيل (67: 3) عن القاسم بن عيسى، عن حجاج - وهو ابن محمد -، عن ابن أبي الذئب، عن الحكم بن مسلم، عن عبد الرحمن الأعرج بهذا. قال أبو داود: الجنة [ من ] به جنون، والحنة الحقد.