363 - ( 34 ) - حَدِيثُ : رُوِيَ ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ التَّذْبِيحِ فِي الصَّلَاةِ ) ، وَفِي رِوَايَةٍ : ( نَهَى أَنْ يُذَبِّحَ الرَّجُلُ فِي الرُّكُوعِ كَمَا يُذَبِّحُ الْحِمَارُ ) ، الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ : رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَا عَلِيُّ إنِّي أَرْضَى لَكَ مَا أَرْضَى لِنَفْسِي ، وَأَكْرَهُ لَكَ مَا أَكْرَهُ لِنَفْسِي ، لَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَأَنْتَ جُنُبٌ ، وَلَا وَأَنْتَ رَاكِعٌ ، وَلَا وَأَنْتَ سَاجِدٌ ، وَلَا تُصَلِّي وَأَنْتَ عَاقِصٌ شَعَرَكَ ، وَلَا تُذَبِّحْ تَذْبِيحَ الْحِمَارِ ) وَفِيهِ أَبُو نُعَيْمٍ النَّخَعِيُّ وَهُوَ كَذَّابٌ . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : أَرَاهُ رَفَعَهُ ( إذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فَلَا يُذَبِّحْ كَمَا يُذَبِّحُ الْحِمَارُ ، وَلَكِنْ لِيُقِيمَ صُلْبَهُ ) وَفِي إسْنَادِهِ أَبُو سُفْيَانَ طَرِيفُ بْنُ شِهَابٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ بِاللَّفْظِ الثَّانِي سَوَاءً . وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ : ( رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي ، فَكَانَ إذَا رَكَعَ سَوَّى ظَهْرَهُ حَتَّى لَوْ صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ لَاسْتَقَرَّ ) ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( تَنْبِيهٌ ) التَّذْبِيحُ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَقَالَ الْهَرَوِيُّ فِي غَرِيبِهِ يُقَالُ بِالْمُعْجَمَةِ وَهُوَ بِالْمُهْمَلَةِ أُعْرَفُ ، أَيْ يُطَأْطِئُ رَأْسَهُ فِي الرُّكُوعِ حَتَّى يَكُونَ أَخْفَض مِنْ ظَهْرِهِ وَرُوِيَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ فَفِي الصِّحَاحِ فِي دَبَخَ بِالْمُعْجَمَةِ ذَبَخَ تَذْبِيخًا إذَا قَبَّبَ ظَهْرَهُ وَطَأْطَأَ رَأْسَهُ بِالْحَاءِ وَالْخَاءِ عَلَيْهِمَا ، جَمِيعًا عَنْ أَبِي عَمْرٍو وَابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . حَدِيثُ : ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُمْسِكُ رَاحَتَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فِي الرُّكُوعِ كَالْقَابِضِ عَلَيْهِمَا ، وَيُفَرِّجُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ) ، أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرفَصْلٌ فِيمَا عَارَضَ ذَلِكَ · ص 435 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس عشر نهَى أَن يقعي الرجل فِي صلَاته · ص 519 الحَدِيث السَّادِس عشر أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى أَن يقعي الرجل فِي صلَاته . هَذَا الحَدِيث لَهُ طرق : إِحْدَاهَا : من حَدِيث عَائِشَة بِلَفْظ : وَكَانَ ينْهَى عَن عقبَة الشَّيْطَان وَهُوَ حَدِيث طَوِيل ، رَوَاهُ مُسلم مُنْفَردا بِهِ . قَالَ الهرويُّ عَن أبي عبيد : عقبَة الشَّيْطَان هُوَ أَن يضع أليتيه عَلَى عَقِبَيْهِ بَين السَّجْدَتَيْنِ ؛ وَهُوَ الَّذِي يَجعله بعض النَّاس الإقعاء . وَكَذَا قَالَه صَاحب النِّهَايَة قَالَ : وَقيل : هُوَ أَن يتْرك عَقِبَيْهِ غير مغسولين فِي الْوضُوء . ثَانِيهَا : من حَدِيث الْحسن عَن سَمُرَة بن جُنْدُب رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : نهَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن الإقعاء فِي الصَّلَاة . رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَلم يخرجَاهُ . قَالَ : وَالرِّوَايَة فِي إِبَاحَة الإقعاء صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم . فَذكر حَدِيث ابْن عَبَّاس الْآتِي . ثَالِثهَا : من حَدِيث عليٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : يَا عَلّي ، أحبُّ لَك مَا أحبُّ لنَفْسي ، وأكره لَك مَا أَكْرَهُ لنَفْسي ، لَا تُقْعِ بَين السَّجْدَتَيْنِ . رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث الْحَارِث عَنهُ ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث لَا نعرفه من حَدِيث عَلّي إِلَّا من حَدِيث أبي إِسْحَاق ، عَن الْحَارِث ، عَن عَلّي . وَقد ضعف بعض أهل الْعلم الْحَارِث الْأَعْوَر . قَالَ : وَالْعَمَل عَلَى هَذَا الحَدِيث عِنْد أَكثر أهل الْعلم يكْرهُونَ الإقعاء . وَرَوَى هَذَا الحَدِيث أَيْضا ابْن مَاجَه من هَذِه الطَّرِيق ، وَلَفظه : لَا تقع بَين السَّجْدَتَيْنِ . وَفِي رِوَايَة أُخْرَى من حَدِيث عَلّي وَأبي مُوسَى لَا تقع إقعاء الْكَلْب وَفِي سَنَده مَعَ الْحَارِث : أَبُو نعيم وَأَبُو مَالك النخعيان ؛ وَقد ضعفوهما . قَالَ الرَّافِعِيّ : وَيروَى أَنه قَالَ : لَا تقعوا إقعاء الْكلاب . قلت : لَهُ طرق : أَحدهَا وَثَانِيها : من حَدِيث عَلّي وَأبي مُوسَى ، وَقد تقدّمت أَيْضا . ثَالِثهَا : من حَدِيث الْعَلَاء أبي مُحَمَّد ، عَن أنس قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : إِذا رفعت رَأسك من السُّجُود فَلَا تُقْعِ كَمَا يقعي الْكَلْب ، ضع أليتيك بَين قَدَمَيْك ، وألزق ظَاهر قَدَمَيْك بِالْأَرْضِ رَوَاهُ ابْن مَاجَه والْعَلَاء هَذَا هُوَ ابْن زيد الثَّقَفِيّ ، مَتْرُوك ؛ كَمَا قَالَه أَبُو دَاوُد وَغَيره . وَقَالَ ابْن الْمَدِينِيّ : وضَّاع . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا عَن أنس بِلَفْظ أَنه نهَى عَن الإقعاء والتورُّك . رَابِعهَا : من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : نهاني رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن نقرة كنقر الديك ، وإقعاء كإقعاء الْكَلْب ، والتفات كالتفات الثَّعْلَب . رَوَاهُ أَحْمد كَذَلِك ، وَالْبَيْهَقِيّ ، وَقَالَ : القرد بدل الْكَلْب وَفِي إِسْنَاده : لَيْث بن أبي سليم ، وَقد علمت مَا فِيهِ فِي بَاب الْوضُوء ، وَنقل النَّوَوِيّ فِي الْخُلَاصَة عَن الْحفاظ أَنهم قَالُوا : لَيْسَ فِي النَّهْي عَن الإقعاء حَدِيث صَحِيح إِلَّا حَدِيث عَائِشَة السَّابِق . قلت : وَبعده حَدِيث الْحسن عَن سَمُرَة كَمَا سلف عَلَى مَا فِي هَذِه التَّرْجَمَة من الْخلاف الشهير فِيهَا . وَأخرج ابْن السكن فِي صحاحه عَن أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَنه نهَى عَن السدل ، والإقعاء فِي الصَّلَاة وَعَن أنس أَنه نهَى عَن التورُّك والإقعاء فِي الصَّلَاة . وَهُوَ متساهل فِي هَذَا التَّأْلِيف . تَنْبِيه : صَحَّ عَن طَاوس أَنه قَالَ : قلت لِابْنِ عَبَّاس فِي الإقعاء عَلَى الْقَدَمَيْنِ ، قَالَ : هِيَ السُّنة . فَقُلْنَا لَهُ : إِنَّا لنراه جفَاء بِالرجلِ ! فَقَالَ : بل هِيَ سنة نبيك صلى الله عليه وسلم . رَوَاهُ مُسلم مُنْفَردا ، وَقد ذكره الرافعيُّ فِي أثْنَاء الْبَاب ، كَمَا سَيَأْتِي . وَفِي الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عمر أَنه كَانَ إِذا رفع رَأسه من السَّجْدَة الأولَى يقْعد عَلَى أَطْرَاف أَصَابِعه وَيَقُول : إِنَّه من السّنة . وَفِيه عَن ابْن عمر أَيْضا وَابْن عَبَّاس أَنَّهُمَا كَانَا يقعيان . وَفِيه عَن طَاوس : رَأَيْت العبادلة يقعون . وَفِي الْجمع بَين هَذَا وَبَين مَا سلف وَجْهَان : أَحدهمَا : أَن أَحَادِيث الْإِبَاحَة مَنْسُوخَة بِأَحَادِيث النَّهْي . قَالَ الْمَاوَرْدِيّ : لَعَلَّ ابْن عَبَّاس لم يعلم مَا ورد من الْأَحَادِيث الناسخة الَّتِي فِيهَا النَّهْي عَن الإقعاء . قَالَ الْخطابِيّ : وَهَذَا هُوَ الْأَشْبَه . وَالثَّانِي : أَنه لَا نسخ فِي ذَلِك ؛ وَإِنَّمَا الإقعاء ضَرْبَان : أَحدهمَا : أَن يضع أليتيه وَيَديه عَلَى الأَرْض وَينصب سَاقيه ، وَهَذَا مَكْرُوه ، وَهُوَ الَّذِي وَردت فِيهِ الْأَحَادِيث الأول . وَثَانِيهمَا : أَن يضع أليتيه عَلَى عَقِبَيْهِ وَتَكون ركبتاه فِي الأَرْض ، وهَذَا هُوَ الَّذِي رَوَاهُ ابْن عَبَّاس وفعلته العبادلة ، وَنَصّ الشَّافِعِي فِي الْبُوَيْطِيّ والْإِمْلَاء عَلَى اسْتِحْبَابه بَين السَّجْدَتَيْنِ فَهُوَ سنة والافتراش سنة ، لَكِن الصَّحِيح أَن الافتراش أفضل مِنْهُ ؛ لِكَثْرَة الروَاة لَهُ ؛ وَلِأَنَّهُ أعونُ للْمُصَلِّي ، وَأحسن فِي هَيْئَة الصَّلَاة وبِهَذَا الْوَجْه جمع بَين الْأَحَادِيث الْبَيْهَقِيّ ، وَتَبعهُ ابْن الصّلاح ثمَّ النَّوَوِيّ قَالَا : وَقد غلط فِي هَذَا كَثِيرُونَ ؛ لتوهمهم أَن الإقعاء نوع وَاحِد ، وَأَن الْأَحَادِيث تَعَارَضَت فِيهِ حَتَّى توهم بعض الْكِبَار أَن حَدِيث ابْن عَبَّاس مَنْسُوخ ، وَهَذَا غلط فَاحش ؛ فَإِنَّهُ لم يتَعَذَّر الْجمع وَلَا علم التَّارِيخ ، فَكيف يثبت النّسخ ؟ !
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس بعد الْأَرْبَعين نهَى عَن التدبيح فِي الصَّلاة · ص 600 الحَدِيث السَّادِس بعد الْأَرْبَعين رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن التدبيح فِي الصَّلاة . وَفِي رِوَايَة : نهَى أَن يدبح الرجل فِي الرُّكُوع كَمَا يدبح الْحمار . هَذَا الحَدِيث ذكره أَبُو عبيد فِي غَرِيبه بِاللَّفْظِ الثَّانِي سَوَاء ، وَلم يسْندهُ ، وأسنده الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث أبي نعيم النَّخعِيّ عبد الرَّحْمَن بن هَانِئ ، ثَنَا أَبُو مَالك النَّخعِيّ عَن عبد الْملك بن حُسَيْن قَالَ : حَدثنِي أَبُو إِسْحَاق السبيعِي ، عَن الْحَارِث الْأَعْوَر ، عَن عَلّي قَالَ أَبُو مَالك : وَأَخْبرنِي عَاصِم بن كُلَيْب الْجرْمِي ، عَن أبي بردة ، عَن أبي مُوسَى . قَالَ أَبُو نعيم : وَأَخْبرنِي مُوسَى الْأنْصَارِيّ ، عَن عَاصِم بن كُلَيْب ، عَن أبي بردة ، عَن أبي مُوسَى كِلَاهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : يَا عَلّي ، إِنِّي أَرْضَى لَك مَا أَرْضَى لنَفْسي وأكره لَك مَا أكره لنَفْسي لَا تقْرَأ الْقُرْآن وَأَنت جنب ، وَلَا وَأَنت رَاكِع وَلَا وَأَنت ساجد ، وَلَا تصل وَأَنت عاقص شعرك ، وَلَا تدبح تدبيح الْحمار . وَهَذَا إِسْنَاد ضَعِيف ، أَبُو نعيم النَّخعِيّ قَالَ ابْن معِين : كَذَّاب . وَقَالَ أَحْمد : لَيْسَ بِشَيْء . وَقَالَ ابْن عدي : عَامَّة مَا يرويهِ لَا يُتَابع عَلَيْهِ ، وَأَبُو مَالك النَّخعِيّ أَيْضا ضَعَّفُوهُ . والْحَارث الْأَعْوَر مُخْتَلف فِيهِ ، وَأطلق ابْن الْمَدِينِيّ عَلَيْهِ اسْم الْكَذِب . وَعَاصِم بن كُلَيْب بن شهَاب من فرسَان مُسلم ، وَهُوَ صَدُوق ، وَإِن كَانَ عَلّي ابن الْمَدِينِيّ قَالَ : لَا يحتجُّ بِهِ إِذا انْفَرد . قلت : وَرُوِيَ هَذَا الحَدِيث من طَرِيق آخر ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من حَدِيث أبي مُعَاوِيَة عَن أبي سُفْيَان طريف بن شهَاب ، عَن أبي نَضرة ، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ - قَالَ أَبُو مُعَاوِيَة أرَاهُ رَفعه - : إِذا ركع أحدكُم فَلَا يدبح كَمَا يدبح الْحمار ، وليقم صلبه سكت عَنهُ الْبَيْهَقِيّ وَقد علمت حَال طريف بن شهَاب فِي أثْنَاء الحَدِيث الثَّالِث من هَذَا الْبَاب . قلت : ويغني عَن هَذَا الحَدِيث وَالَّذِي قبله فِي الدّلَالَة حَدِيث عَائِشَة الثَّابِت فِي صَحِيح مُسلم أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ إِذا ركع لم يُشخص رَأسه وَلم يصوبه ، وَلَكِن بَين ذَلِك يشخص - بِضَم أَوله وَكسر ثالثه - : أَي يرفع ، وَمِنْه الشاخص للمرتفع ويصوبه بتَشْديد الْوَاو - أَي يخْفض ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى : ( أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ ) أَي : مطر نَازل ، وَكَذَا حَدِيث أبي حميد السَّاعِدِيّ الثَّابِت فِي سنَن أبي دَاوُد فِي صفة صلَاته عَلَيْهِ السَّلَام ، فَقَالَ : ثمَّ يرْكَع وَيَضَع راحتيه عَلَى رُكْبَتَيْهِ ثمَّ يعتدل ؛ فَلَا يصب رَأسه وَلَا يقنع مَعْنَى لَا يصب : لَا يُبَالغ فِي خفض رَأسه وتنكيسه وَمَعْنى لَا يقنع : لَا يرفع . فَائِدَة : التدبيح أَن يُطَأْطِئ رَأسه . قَالَ الْهَرَوِيّ فِي غَرِيبه فِي الحَدِيث : نهي أَن يدبح الرجل فِي الصَّلَاة ؛ أَي : يُطَأْطِئ رَأسه . ذكره فِي بَاب الدَّال الْمُهْملَة ثمَّ قَالَ : وَرُوِيَ بِالذَّالِ - يَعْنِي : الْمُعْجَمَة - وَالدَّال أعرف ، وَاقْتصر الْجَوْهَرِي عَلَى ذكره فِي الدَّال الْمُهْملَة . وَيُقَال : دبح الرجل تدبيحًا إِذا بسط ظَهره وطأطأ رَأسه ، فَتكون رَأسه أَشد انحطاطًا من أليتيه . قَالَ : وَفِي الحَدِيث أَنه نهَى أَن يدبح الرجل فِي الرُّكُوع كَمَا يدبح الْحمار . وَعَن أبي عَمْرو وابْن الْأَعرَابِي نَحوه . وَكَذَا اقْتصر ابْن الْجَوْزِيّ فِي غَرِيبه عَلَى ذكره فِي الدَّال الْمُهْملَة ، فَقَالَ - وَمن خطه نقلت - : نهي أَن يدبح الرجل فِي الصَّلَاة وَهُوَ أَن يُطَأْطِئ رَأسه فِي الرُّكُوع حَتَّى يكون أَخفض من ظَهره . وَقَالَ الرَّافِعِيّ : هَذَا اللَّفْظ يرْوَى بِالدَّال والذال ، وَالْأول أشهر . وَكَأَنَّهُ تبع الْهَرَوِيّ فِي ذَلِك ، قَالَ : وَهُوَ أَن يبسط ظَهره ، ويطأطئ رَأسه فَتكون أَشد انحطاطًا من أليتيه . قلت : وَرُوِيَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة ، ذكره مُحَمَّد بن أبي بكر النَّيْسَابُورِي فِي المناهي ، فَقَالَ : وَنهي عَن التدبيح فِي الصَّلَاة . قَالَ : وَرُوِيَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة . ثمَّ قَالَ بعده : التدبيخ أَن يُدِير نَفسه أَو رَأسه فِي الصَّلَاة كدوران الْحمار فِي الرَّحَى . وَقَالَ : نهَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن يدبخ الرجل فِي صلَاته كَمَا يدبخ الْحمار فِي الرَّحَى . قَالَ : وَقيل : مَعْنَاهُ : أَن يرفع رَأسه فِي الصَّلَاة كَمَا يرفع الْحمار رَأسه إِلَى السَّمَاء إِذا شم الْبَوْل . وَفِي الصِّحَاح فِي دبخ - بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة - : دبخ الرجل تدبيخًا إِذا قبَّب ظَهره وطأطأ رَأسه - بِالْحَاء وَالْخَاء - جَمِيعًا عَن أبي عَمْرو ، وَابْن الْأَعرَابِي . وَقَالَ : فِي دبح : دبَّح الرجل إِذا طأطأ رَأسه ، وَبسط ظَهره .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةالْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَعْوَرُ الْهَمْدَانِيُّ · ص 312 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعمرو بن عبد الله أبو إسحاق السبيعي عن الحارث عن علي · ص 353 10041 - [ ت ق ] حديث : يا علي! إني أحب لك ما لأحب لنفسي (وأكره لك ما أكره لنفسي) ، لا تقع بين السجدتين. (ت) في الصلاة (94) عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل ، عنه به. وقال: لا نعرفه من حديث علي إلا من حديث أبي إسحاق عن الحارث ، وقد ضعف أهل العلم الحارث. ق في ه (الصلاة 61: 2) عن علي بن محمد، عن عبيد الله بن موسى به - ولم يقل: إني أحب لك ما أحب لنفسي. و (61: 3) عن محمد بن ثواب، عن أبي نعيم النخعي، عن أبي مالك النخعي، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن أبي موسى (ح 9028) ؛ وعن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي بمعناه.
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعمرو بن عبد الله أبو إسحاق السبيعي عن الحارث عن علي · ص 355 10049 - [ ت ] حديث : سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن يوم الحج الأكبر؟ قال: يوم النحر . (ت) في الحج (110: 1) وفي التفسير (10 التوبة: 3) عن عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن أبيه ، عن محمد بن إسحاق ، عنه به. و (الحج 110: 2 ، والتفسير 10 التوبة: 4) عن ابن أبي عمر، عن سفيان ، عنه بمعناه - موقوفا. قال: وهذا أصح من الأول ، وهكذا روى غير واحد من الحفاظ، عن أبي إسحاق - موقوفا. (7 /355)