أَحَادِيثُ مَسِّ الْفَرْجِ ، وَلِلْخُصُومِ الْقَائِلِينَ بِالنَّقْضِ أَحَادِيثُ : أَمْثَلُهَا حَدِيثُ بُسْرَةَ أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ ، فَأَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى مَرْوَانَ ، فَذَكَرَ مَا يَكُونُ مِنْهُ الْوُضُوءُ ، فَقَالَ مَرْوَانُ : أَخْبَرَتْنِي بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ انْتَهَى . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مَرْوَانَ ، عَنْ بُسْرَةَ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَفِي الْبَابِ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ ، وَأَبِي أَيُّوبَ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأَرْوَى بِنْتِ أُنَيْسٌ ، وَعَائِشَةَ ، وَجَابِرٍ ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ : هَذَا الْحَدِيثُ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ . وَقَالَ : لَمْ يَسْمَعْ هِشَامٌ مِنْ أَبِيهِ هَذَا الْحَدِيثَ ، وَكَذَلِكَ قَالَ الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْآثَارِ : قَالَ : وَإِنَّمَا أَخَذَهُ هِشَامٌ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ هَمَّامٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ ، قَالَ : فَرَجَعَ الْحَدِيثُ إلَى أَبِي بَكْرٍ ، انْتَهَى . قُلْتُ : يُشْكِلُ عَلَيْهِ رِوَايَةُ التِّرْمِذِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ بُسْرَةَ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ بُسْرَةَ بِنْتَ صَفْوَانَ أَخْبَرَتْهُ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ : وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، فَصَرَّحَ فِيهِ بِسَمَاعِ هِشَامٍ مِنْ أَبِيهِ ، انْتَهَى ، وَجَمَعَ الدَّارَقُطْنِيُّ طُرُقَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي اثْنَتي عَشْرَةَ وَرَقَةً كِبَارًا . وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوَسَطِ حَدِيثَ بُسْرَةَ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بُسْرَةَ مَرْفُوعًا مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ وَأُنْثَيَيْهِ فَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : لَمْ يَقُلْ فِيهِ : وَأُنْثَيَيْهِ عَنْ هِشَامٍ إلَّا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ بُسْرَةَ ، وَبِالسَّنَدِ الْأَوَّلِ : رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ . وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ : عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ : وَمَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَحْتَجَّ بِمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِنَا ، وَلَكِنَّ عُرْوَةَ لَمْ يَقْنَعْ بِسَمَاعِهِ مِنْ مَرْوَانَ حَتَّى بَعَثَ مَرْوَانُ شُرْطِيًّا لَهُ إلَى بُسْرَةَ فَسَأَلَهَا ، ثُمَّ أَتَاهُمْ فَأَخْبَرَهُمْ بِمَا قَالَتْ بُسْرَةُ ، ثُمَّ لَمْ يُقْنِعْهُ ذَلِكَ حَتَّى ذَهَبَ عُرْوَةُ إلَى بُسْرَةَ فَسَمِعَ مِنْهَا ، فَالْخَبَرُ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ بُسْرَةَ مُتَّصِلٌ لَيْسَ بِمُنْقَطِعٍ ، وَصَارَ مَرْوَانُ . وَالشُّرْطِيُّ كَأَنَّهُمَا زَائِدَانِ فِي الْإِسْنَادِ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ بُسْرَةَ . وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ عُرْوَةَ عَنْ مَرْوَانَ عَنْ بُسْرَةَ ، وَفِي آخِرِهِ قَالَ عُرْوَةُ : فَذَهَبْتُ إلَى بُسْرَةَ فَسَأَلْتُهَا فَصَدَّقَتْهُ . قَالَ ابْنُ حِبَّانَ : وَلَيْسَ الْمُرَادُ مِنْ الْوُضُوءِ غَسْلُ الْيَدِ ، وَإِنْ كَانَتْ الْعَرَبُ تُسَمِّي غَسْلَ الْيَدِ وُضُوءًا ، بِدَلِيلِ مَا أُخْبِرْنَا ، وَأُسْنِدَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ مَرْوَانَ ، عَنْ بُسْرَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ . وَأُسْنِدَ أَيْضًا عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ بُسْرَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيُعِدْ الْوُضُوءَ قَالَ : وَالْإِعَادَةُ لَا تَكُونُ إلَّا لِوُضُوءِ الصَّلَاةِ ، انْتَهَى . وَاسْتَضْعَفَهُ الطَّحَاوِيُّ بِالْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ . وَرَوَى بِإِسْنَادِهِ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ أَنَّهُ عَدَّ جَمَاعَةً لَمْ يَكُونُوا يَعْرِفُونَ الْحَدِيثَ ، وَمَنْ رَأَيْنَاهُ يُحَدِّثُ عَنْهُمْ سَخِرْنَا مِنْهُ ، فَذَكَرَ مِنْهُمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ الْأَوْزَاعِيِّ ، أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، قَالَ : فَثَبَتَ انْقِطَاعُ هَذَا الْخَبَرِ وَضَعْفُهُ . انْتَهَى . وَبِالسَّنَدِ الْأَوَّلِ : رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ وَعَنْهُ الشَّافِعِيُّ فِي مُسْنَدِهِ وَمِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ . ثُمَّ قَالَ : وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ بُكَيْر عَنْ مَالِكٍ ، فَزَادَ فِيهِ : فَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَقَدْ رَوَيْنَا قَوْلَنَا عَنْ غَيْرِ بُسْرَةَ ، وَاَلَّذِي يَعِيبُ عَلَيْنَا الرِّوَايَةَ عَنْ بُسْرَةَ يَرْوِي عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ عَجْرَدٍ ، وَأُمِّ حِرَاشٍ ، وَعِدَّةِ نِسَاءٍ لَسْنَ بِمَعْرُوفَاتٍ ، وَيَحْتَجُّ بِرِوَايَتِهِنَّ ، وَهُوَ يُضَعِّفُ بُسْرَةَ مَعَ قِدَمِ هِجْرَتِهَا وَصُحْبَتِهَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ حَدَّثَتْ بِهَذَا الْحَدِيثِ فِي دَارِ الْمُهَاجِرِينَ ، وَالْأَنْصَارُ مُتَوَافِرُونَ ، وَلَمْ يَدْفَعْهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، وَلَمَّا سَمِعَهَا ابْنُ عُمَرَ لَمْ يَزَلْ يَتَوَضَّأُ مَنْ مَسِّ الذَّكَرِ حَتَّى مَاتَ . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَإِنَّمَا لَمْ يُخَرِّجَا فِي الصَّحِيحِ حَدِيثَ بُسْرَةَ لِاخْتِلَافٍ وَقَعَ فِي سَمَاعِ عُرْوَةَ مِنْ بُسْرَةَ ، أَوْ هُوَ عَنْ مَرْوَانَ عَنْ بُسْرَةَ ، وَلَكِنَّهُمَا احْتَجَّا بِسَائِرِ رُوَاتِهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَنَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ الْقَارِي ، عَنْ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إذَا أَفْضَى أَحَدُكُمْ بِيَدِهِ إلَى فَرْجِهِ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا سِتْرٌ وَلَا حَائِلٌ فَلْيَتَوَضَّأْ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَصَحَّحَهُ . قَالَ ابْنُ حِبَّانَ : وَاحْتِجَاجُنَا فِيهِ بِنَافِعٍ لَا بِيَزِيدَ ، فَإِنَّا قَدْ تَبَرَّأْنَا مِنْ عُهْدَةِ يَزِيدَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ انْتَهَى . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مَسْنَدِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي سُنَنِهِ وَكَذَلِكَ الْبَيْهَقِيُّ ، وَلَفْظُهُ فِيهِ : مَنْ أَفْضَى بِيَدِهِ إلَى فَرْجِهِ لَيْسَ دُونَهَا حِجَابٌ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ وُضُوءُ الصَّلَاةِ . قَالَ : وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ تَكَلَّمُوا فِيهِ . ثُمَّ أَسْنَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْهُ ، فَقَالَ : شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْبُخَارِيِّ مَوْقُوفًا عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ . قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ . وَالْبُخَارِيُّ أَخْرَجَهُ فِي تَارِيخِهِ مَوْقُوفًا هَكَذَا انْتَهَى . حَدِيثٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ الْهَيْثَمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَابِهِ قَالَ مُحَمَّدٌ يَعْنِي الْبُخَارِيَّ : لَمْ يَسْمَعْ مَكْحُولٌ مِنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، وَرَوَى مَكْحُولٌ عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ عَنْبَسَةَ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَكَأَنَّهُ لَمْ يَرَ هَذَا الْحَدِيثَ صَحِيحًا ، قَالَ : وَقَالَ مُحَمَّدٌ : أَصَحُّ شَيْءٍ سَمِعْتُ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ ، انْتَهَى . وَهَذَا مُنَاقِضٌ لِمَا نَقَلَهُ عَنْ الْبُخَارِيِّ فِي حَدِيثِ بُسْرَةَ ، أَنَّهُ قَالَ : هُوَ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ، وَيُجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّهُ سَمِعَ أَحَدَهُمَا أَوَّلًا ، فَقَالَ : هَذَا أَصَحُّ شَيْءٍ فِي الْبَابِ ، ثُمَّ سَمِعَ الْآخَرَ فَوَجَدَهُ أَصَحَّ مِنْ الْأَوَّلِ ، فَقَالَ : هَذَا أَصَحُّ شَيْءٍ فِي الْبَابِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، وَأَسْنَدَ الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْآثَارِ عَنْ أَبِي مِسْهَرٍ أَنَّهُ قَالَ : لَمْ يَسْمَعْ مَكْحُولٌ مِنْ عَنْبَسَةَ شَيْئًا ، قَالَ : وَهُمْ يَحْتَجُّونَ بِقَوْلِ أَبِي مُسْهِرٍ ، فَرَجَعَ الْحَدِيثُ إلَى الِانْقِطَاعِ ، وَهُمْ لَا يَحْتَجُّونَ بِالْمُنْقَطِعِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِي ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، قَالَ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ انْتَهَى . وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ ، فَإِنَّ إِسْحَاقَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ مَتْرُوكٌ بِاتِّفَاقِهِمْ ، وَقَدْ اتَّهَمَهُ بَعْضُهُمْ ، وَلَيْسَ هُوَ بِإِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيِّ الَّذِي فِي حَدِيثِه ابْنِ عُمَرَ الْآتِي ، ذَاكَ ثِقَةٌ ، وَظَنَّهُمَا ابْنُ الْجَوْزِيُّ وَاحِدًا ، فَضَعَّفَهُمَا ، وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ انْتَهَى وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ بِهِ ، وَلَفْظُهُ فِيهِ : إذَا أَفْضَى أَحَدُكُمْ بِيَدِهِ إلَى فَرْجِهِ فَلْيَتَوَضَّأْ ثُمَّ قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَسَمِعْت جَمَاعَةً مِنْ الْحُفَّاظِ - غَيْرَ ابْنِ نَافِعٍ - يَرْوُونَهُ لَا يَذْكُرُونَ فِيهِ جَابِرًا ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَالْإِفْضَاءُ إنَّمَا يَكُونُ بِبَاطِنِ الْكَفِّ ، كَمَا يُقَالُ : أَفْضَى بِيَدِهِ مُبَايِعًا ، وَأَفْضَى بِيَدِهِ إلَى رُكْبَتِهِ رَاكِعًا وَإِلَى الْأَرْضِ سَاجِدًا ، انْتَهَى . قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ وَهَذَا الْحَدِيثُ إنْ صَحَّ فَلَيْسَ الِاسْتِدْلَال فِيهِ عَلَى بَاطِنِ الْكَفِّ إلَّا بِالْمَفْهُومِ ، وَإِنَّمَا يَكُونُ الْمَفْهُومُ حُجَّةً إذَا سَلِمَ مِنْ الْمُعَارِضِ ، كَيْف ! وَأَحَادِيثُ الْمَسِّ مُطْلَقًا فِي مُسَمَّى الْمَسِّ أَعَمُّ وَأَصَحُّ ، انْتَهَى . وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ : فِي شَرْحِ الْآثَارِ : وَقَدْ رَوَى الْحُفَّاظُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، فَأَرْسَلُوهُ لَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ جَابِرًا ، فَرَجَعَ الْحَدِيثُ إلَى الْإِرْسَالِ ، وَهُمْ لَا يَحْتَجُّونَ بِالْمَرَاسِيلِ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) رَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّمَا رَجُلٍ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مَسَّتْ فَرْجَهَا فَلْتَتَوَضَّأْ انْتَهَى . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ ثِقَةٌ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَدِيٍّ بِسَنَدِهِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ رَاشِدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ نَحْوَهُ ، قَالَ : وَخَالَفَهُمْ الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ فِي إسْنَادِهِ ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ تَرَى فِي إحْدَانَا تَمَسُّ فَرْجَهَا ، وَالرَّجُلُ يَمَسُّ فَرْجَهُ بَعْدَمَا يَتَوَضَّأُ ؟ قَالَ : يَتَوَضَّأُ يَا بُسْرَةُ . قَالَ عَمْرٌو : وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ مَرْوَانَ أَرْسَلَ إلَيْهَا لِيَسْأَلهَا ، فَقَالَتْ : دَعْنِي ، سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ فُلَانٌ ، وَفُلَانٌ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، فَأَمَرَنِي بِالْوُضُوءِ انتهى ، وَأَكْثَرُ النَّاسِ يَحْتَجُّ بِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ إذَا كَانَ الرَّاوِي عَنْهُ ثِقَةٌ ، وَأَمَّا إذَا كَانَ الرَّاوِي عَنْهُ مِثْلَ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ ، أَوْ ابْنِ لَهِيعَةَ وَأَمْثَالِهِمَا ، فَلَا يَكُونُ حُجَّةً ، أَمَّا حَدِيثُهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ فَقَدْ تُكُلِّمَ فِيهِ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ مِنْ صَحِيفَةِ جَدِّهِ . قَالُوا : وَإِنَّمَا رَوَى أَحَادِيثَ يَسِيرَةً ، وَأَخَذَ صَحِيفَةً كَانَتْ عِنْدَهُ فَرَوَاهَا . وَمِنْ فَوَائِدِ شَيْخِنَا الْحَافِظِ جَمَالِ الدِّينِ الْمِزِّيِّ ، قَالَ : عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ يَأْتِي عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ : عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، وَهُوَ الْجَادَّةُ . وَعَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو . وَعَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، فَعَمْرٌو لَهُ ثَلَاثَةُ أَجْدَادٍ : مُحَمَّدٌ ، وَعَبْدُ اللَّهِ ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ، فَمُحَمَّدٌ تَابِعِيٌّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ ، وَعَمْرٌو صَحَابِيَّانِ ، فَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِجَدِّهِ مُحَمَّدًا فَالْحَدِيثُ مُرْسَلٌ ; لِأَنَّهُ تَابِعِيٌّ ، وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ عَمْرًا ، فَالْحَدِيثُ مُنْقَطِعٌ ; لِأَنَّ شُعَيْبًا لَمْ يَدْرِك عَمْرًا ، وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ عَبْدَ اللَّهِ فَيَحْتَاجُ إلَى مَعْرِفَةِ سَمَاعِ شُعَيْبٍ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ ، وَقَدْ ثَبَتَ فِي الدَّارَقُطْنِيِّ وَغَيْرِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ سَمَاعُ عَمْرٍو مِنْ أَبِيهِ شُعَيْبٍ ، وَسَمَاعُ شُعَيْبٍ مِنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيِّ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ انْتَهَى . وَإِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ هَذَا ثِقَةٌ أَخْرَجَ له الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ وَلَيْسَ هُوَ بِإِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ الْمُتَقَدِّمِ فِي حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ ، وَوَهِمَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ فَجَعَلَهُمَا وَاحِدًا ، وَتَعَقَّبَهُ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ وَلَهُ طَرِيقَانِ آخَرَانِ عِنْدَ الطَّحَاوِيِّ : أَحَدُهُمَا عَنْ صَدَقَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : وَصَدَقَةُ هَذَا ضَعِيفٌ . الثَّانِي : عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ . قَالَ : وَالْعَلَاءُ ضَعِيفٌ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ ، وَقَالَ : إنَّهُ غَلَطٌ ; لِأَنَّ عُرْوَةَ أَجَابَ مَرْوَانَ حِينَ سَأَلَهُ عَنْ مَسِّ الذَّكَرِ : بِأَنَّهُ لَا وُضُوءَ فِيهِ ، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ : أَخْبَرَتْنِي بُسْرَةُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ فِيهِ الْوُضُوءَ ، فَقَالَ لَهُ عُرْوَةُ : مَا سَمِعْتُ هَذَا ، حَتَّى أَرْسَلَ مَرْوَانُ إلَى بُسْرَةَ شُرْطِيًّا فَأَخْبَرَتْهُ وَكَانَ ذَلِكَ بَعْدَ مَوْتِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ بِمَا شَاءَ اللَّهُ ، فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُنْكِرَ عُرْوَةُ عَلَى بُسْرَةَ مَا حَدَّثَهُ بِهِ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ هَذَا بِمَا لَا يَسْتَقِيمُ وَلَا يَصِحُّ ؟ انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ الْعُمَرِيِّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَيْلٌ لِلَّذِينَ يَمَسُّونَ فُرُوجَهُمْ ثُمَّ يُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : بِأَبِي وَأُمِّي ، هَذَا لِلرِّجَالِ ، أَفَرَأَيْتَ النِّسَاءَ ؟ قَالَ : إذَا مَسَّتْ إحْدَاكُنَّ فَرْجَهَا فَلْتَتَوَضَّأْ لِلصَّلَاةِ انْتَهَى ، وَهُوَ مَعْلُولٌ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَا ، قَالَ أَحْمَدُ : كَانَ كَذَّابًا . وَقَالَ النَّسَائِيُّ ، وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَأَبُو زُرْعَةَ : مَتْرُوكٌ . زَادَ أَبُو حَاتِمٍ : وَكَانَ يَكْذِبُ ، وَلَهُ طَرِيقٌ آخَرُ عِنْدَ الطَّحَاوِيِّ ، وَأَخْرَجَهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ شُرَيْحٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ ثُمَّ قَالَ : وَعُمَرُ بْنُ شُرَيْحٍ لَا يُحْتَجُّ بِهِ ، انْتَهَى . وَقَدْ رَوَى أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ حَدِيثًا يُعَارِضُ هَذَا ، فَقَالَ : حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْيَمَاميُّ ، ثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ ثَوَابٍ ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ أَوْزَعَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحِمْيَرِيِّ ، قَالَ : دَخَلْت أَنَا وَرِجَالٌ مَعِي عَلَى عَائِشَةَ ، فَسَأَلْنَاهَا عَنْ الرَّجُلِ يَمَسُّ فَرْجَهُ ، أَوْ الْمَرْأَةُ تَمَسُّ فَرْجَهَا ، فَقَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَا أُبَالِي : إيَّاهُ مَسِسْتُ ، أَوْ أَنْفِي . انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأَحَادِيثُ مَسِّ الْفَرْجِ · ص 54 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْأَحْدَاثِ · ص 220 167 - ( 16 ) - حَدِيثُ عَائِشَةَ : ( وَيْلٌ لِلَّذِينَ يَمَسُّونَ فُرُوجَهُمْ ثُمَّ يُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّؤونَ ) الْحَدِيثُ وَفِيهِ : ( إذَا مَسَّتْ إحْدَاكُنَّ فَرْجَهَا فَلْتَتَوَضَّأْ ) . الدَّارَقُطْنِيُّ وَضَعَّفَهُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيِّ ، وَكَذَا ضَعَّفَهُ ابْنُ حِبَّانَ بِهِ ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَرَوَى ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ ( بُسْرَةَ ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِالْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ ، وَالْمَرْأَةُ مِثْلُ ذَلِكَ ) . قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ . تَفَرَّدَ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نِمْرٍ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : فِيهِ وَهْمٌ فِي مَوْضِعَيْنِ ، أَحَدُهُمَا : فِي رِوَايَتِهِ إيَّاهُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ الزُّهْرِيُّ مِنْهُ ، وَالثَّانِي : فِي ذِكْرِ الْمَرْأَةِ . وَرَوَى الطَّحَاوِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يُحَدِّثُ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَ حَدِيثِ بُسْرَةَ ، رِجَالُ إسْنَادِهِ ثِقَاتٌ ; إلَّا هَذَا الْمُبْهَمَ ، وَصَحَّحَ الْحَاكِمُ وَقْفَهُ عَلَى عَائِشَةَ بِالْجُمْلَةِ الْأَخِيرَةِ . وَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقَيْنِ . وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ مَا يُخَالِفُهُ ، قَالَ أَبُو يَعْلَى : حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ ثَوَابٍ ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ ذِرَاعٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحِمْيَرِيِّ قَالَ : دَخَلْتُ أَنَا وَرِجَالٌ مَعِي عَلَى عَائِشَةَ ، فَقَالَتْ : ( سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَا أُبَالِي مَسِسْتُ فَرْجِي ، أَوْ أَنْفِي ) إسْنَادُهُ مَجْهُولٌ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس عشر ويل للَّذين يمسون فروجهم ثمَّ يصلونَ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ · ص 475 الحَدِيث الْخَامِس عشر عَن عَائِشَة - رَضي اللهُ عَنها - أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : ويل للَّذين يمسون فروجهم ثمَّ يصلونَ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ ! قَالَت عَائِشَة : بِأبي وَأمي ؛ هَذَا للرِّجَال ، أَفَرَأَيْت النِّسَاء ؟ ! قَالَ : إِذا مست إحداكن فرجهَا فلتتوضأ للصَّلَاة . هَذَا الحَدِيث ضَعِيف ، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن عمر بن حَفْص الْعمريّ ، عَن هِشَام بن عُرْوَة ، عَن أَبِيه ، عَن عَائِشَة مَرْفُوعا بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور سَوَاء ، ثمَّ قَالَ : عبد الرَّحْمَن الْعمريّ : ضَعِيف . قلت : وَنقل ابْن الْجَوْزِيّ عَنهُ فِي الضُّعَفَاء أَنه قَالَ إِنَّه مَتْرُوك . وَكَذَا قَالَ فِيهِ النَّسَائِيّ وَأَبُو زرْعَة . قلت : وَقد صَحَّ هَذَا من قَوْلهَا ، قَالَ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه : صحت الرِّوَايَة عَن عَائِشَة بنت الصّديق أَنَّهَا قَالَت : إِذا مست الْمَرْأَة فرجهَا تَوَضَّأت ثمَّ سَاق : من حَدِيث إِسْحَاق بن مُحَمَّد الْفَروِي ، عَن عبيد الله بن عمر ، وَمن حَدِيث الشَّافِعِي ، عَن الْقَاسِم بن عبد الله ، عَن أَبِيه ، عَن عبيد الله بن عمر ، عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد ، عَن عَائِشَة : إِذا مست الْمَرْأَة فرجهَا بِيَدِهَا فعلَيْهَا الْوضُوء وَمن حَدِيث عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد ، عَن عبيد الله بن عمر بِاللَّفْظِ الأول . وَاعْلَم أَن هَذَا الحَدِيث أوردهُ الرَّافِعِيّ دَلِيلا عَلَى أَن حكم فرج الْمَرْأَة فِي الْمس حكم الذّكر ، ويغني عَنهُ فِي الدّلَالَة حَدِيث بسرة السالف ؛ فَإِنَّهُ فِي بعض رواياته من مس فرجه فَليَتَوَضَّأ كَمَا أسلفناه عَن رِوَايَة ابْن حبَان ، وَفِي رِوَايَة لَهُ : فليعد الْوضُوء كَمَا سلف أَيْضا . ثمَّ قَالَ : لَو كَانَ المُرَاد مِنْهُ غسل الْيَدَيْنِ كَمَا قَالَ بعض النَّاس ؛ لما قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام : فليعد الْوضُوء إِذْ الْإِعَادَة لَا تكون إِلَّا للْوُضُوء الَّذِي هُوَ للصَّلَاة ، ثمَّ رُوِيَ بِإِسْنَادِهِ عَن بسرة أَيْضا مَرْفُوعا : من مس ذكره فَليَتَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة وَفِي لفظ لَهُ : إِذا مس أحدكُم فرجه فَليَتَوَضَّأ وَفِي رِوَايَة للْحَاكِم : من مس فرجه فَلَا يُصَلِّي حَتَّى يتَوَضَّأ . وَفِي رِوَايَة للطبراني فِي أكبر معاجمه عَن الدبرِي ، عَن عبد الرَّزَّاق ، عَن معمر ، عَن الزُّهْرِيّ ، عَن عُرْوَة ، عَن بسرة ، وعَن مَرْوَان ، عَن بسرة أَنَّهَا سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَأْمر بِالْوضُوءِ من مس الْفرج . وهَذَا إِسْنَاد عَلَى شَرط الصَّحِيح . وَفِي رِوَايَة للدارقطني : إِذا مس الرجل ذكره فَليَتَوَضَّأ ، وَإِذا مست الْمَرْأَة قبلهَا فلتتوضأ رَوَاهُ من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش ، عَن هِشَام ابن عُرْوَة ، عَن أَبِيه ، عَن مَرْوَان ، عَن بسرة ، وَرِوَايَة إِسْمَاعِيل عَن الْحِجَازِيِّينَ مستضعفة ، كَمَا ستعلمه فِي بَاب الْغسْل - إِن شَاءَ الله تَعَالَى - وَفِي مُسْند أَحْمد بن حَنْبَل و سنَن الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : أَيّمَا رجل مسّ فرجه فَليَتَوَضَّأ ، وَأَيّمَا امْرَأَة مست فرجهَا فلتتوضأ وَهُوَ حَدِيث صَحِيح كَمَا أسلفناه فِي الْكَلَام عَلَى حَدِيث بسرة ، عَن البُخَارِيّ وَغَيره .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةومن حديث عُرْوة عَن عَائِشَة · ص 93 3448 - وسُئِل عَن حَدِيثِ عُروَة ، عَن عائِشَة ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : فِي مَسِّ الذَّكَرِ والوُضُوءِ مِنهُ . فَقال : يَروِيهِ الزُّهْرِيُّ ، ويَحيَى بن أَبِي كَثِيرٍ ، واختُلِفُ عَنهُما: فَأَمّا الزُّهْرِيُّ فَروِي عَن شَبِيبِ بنِ سَعِيدٍ ، عَن يُونُس ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَن عَمرو بنِ شُعَيبٍ ، عَن عُروَة ، عَن عائِشَة قالَهُ إِبراهِيمُ بن فَهدٍ ، عَن أَحمد بنِ شَبِيبٍ عَنهُ . وَرَواهُ إِبراهِيمُ بن إِسماعِيل بنِ أَبِي حَبِيبَة ، عَن عُمَر بنِ سَعِيدٍ بن سُرَيجٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَن عُروَة ، عَن عائِشَة حَدَّث بِهِ عَنهُ إِسماعِيلُ بن أَبِي أُوَيسٍ ، وإِسحاقُ بن مُحَمدٍ الفروي ، وابن أَبِي فُدَيكٍ ، واختُلِف عَنهُ : فَقال عَلِيُّ بن جَعفَرِ بنِ مُسافِرٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَنِ ابنِ أَبِي فُدَيكٍ ، عَنِ ابنِ أَبِي ذِئبٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَن عُروَة ، عَن عائِشَةَ . ووُهِم فِي قَولِهِ : عَنِ ابنِ أَبِي ذِئبٍ ، وإِنَّما رَواهُ ابن أَبِي فُدَيكٍ ، عَن إِبراهِيم بنِ إِسماعِيل بنِ أَبِي حَبِيبَة ، عَن عُمَر بنِ سَعِيدٍ. ورُوِي عَن إِسماعِيل بنِ أَبِي أُوَيسٍ ، عَن مالِكٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَن عُروَة ، عَن عائِشَة ، ولا يَصِحُّ . وإِنَّما رَواهُ ابن أَبِي أُوَيسٍ ، عَن إِبراهِيم بنِ إِسماعِيل بنِ أَبِي حَبِيبَة ، عَن عُمَر بنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ . وَرَواهُ أَبُو وهبٍ عُبَيد الله بن عُبَيدٍ الكَلاعِيُّ ، عَن سُلَيمان بنِ مُوسَى ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَن عُروَة ، عَن عائِشَة . وَرَواهُ يَحيَى بن أَبِي كَثِيرٍ ، عَنِ المُهاجِرِ بنِ عِكرِمَة ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، واختُلِف عَنهُ : فَرَواهُ عَبد الصَّمَدِ بن عَبدِ الوارِثِ ، عَن أَبِيهِ ، عَن حُسَينِ المُعَلِّمِ ، عَن يَحيَى بنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنِ المُهاجِرِ بنِ عِكرِمَة ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَن عُروَة ، عَن عائِشَة ، قالَهُ الحَسَنُ بن عَلِيٍّ الحُلوانِيُّ ، وغَيرُهُ عَن عَبدِ الصَّمَدِ ، واختُلِف عَن عَبدِ الصَّمَدِ : فَرَواهُ هارُونُ الحَمّالُ مرسلاً ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، وكَذَلِك قال أَبُو مَعمَرٍ , عن عبد الوارث , عن حسين المعلم , عَن يَحيَى , عن المُهاجِرِ، عَن الزُّهْرِي : أَنَّ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ... وقال عَبد الوَهّابِ الخفاف : عَن هِشامٍ ، عَن يَحيَى ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مُرسَلاً ، ولَم يَذكُر فِيهِ المُهاجِر . وَخالَفَهُ شُعَيبُ بن إِسحاق ، رَواهُ عَن هِشامٍ ، عَن يَحيَى ، عَنِ ابنِ عِكرِمَة ، عَن عَبدِ الله بنِ أَبِي بَكرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم . وَخالَفَهُ عَبد العَزِيزِ بن أَبانٍ ، وعَبد الأَعلَى بن عَبدِ الأَعلَى ، وأَبُو عَلِيٍّ الحَنَفِيُّ ، وشُعَيبُ بن إِسحاق أَيضًا رَوَوهُ عَن هِشامٍ ، عَن يَحيَى ، عَن عُروَة ، عَن عائِشَة . وقال عَبد الوَهّابِ بن عَطاءٍ ، وأَبُو داوُد : عَن هِشامٍ ، عَن يَحيَى ، عَن رَجُلٍ ، عَن عُروَة ، عَن عائِشَةَ . وكَذَلِك رَواهُ شَيبانُ ، عَن يَحيَى ، عَن رَجُلٍ ، عَن عُروَة ، عَن عائِشَة . وقال أَيُّوبُ بن خَوطٍ أَبُو أُمَيَّة : عَن يَحيَى ، عَن عُروَة ، عَن عائِشَة . وقال مُسلِمُ بن إِبراهِيم : عَن هِشامٍ ، عَن يَحيَى مُرسَلاً . وَرَواهُ يَحيَى بن أَيُّوب المصرِيُّ ثِقَةٌ ، عَن هِشامِ بنِ عُروَة ، عَن أَبِيهِ ، عَن عائِشَة ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم . وَتابَعَهُ عَبد الحَمِيدِ بن عَبدِ الحَليمِ الكريزي ، عَنِ الدَّراوَردِيِّ ، عَن هِشامٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَن عائِشَة ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم . وَرَواهُ عُثمانُ بن سَعيدٍ الكاتِبُ : عَن هِشامٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَن عائِشَة ، مَوقُوفًا : مَن مَسّ ذَكَرَهُ أَو رُفغَهُ أَو إبطه فَليَتَوَضَّأ. ووَهِم فِي ذِكرِ عائِشَة ، والمَحفُوظُ عَن هِشامٍ ، عَن أَبِيهِ قَولُهُ هَذا اللَّفظ . وَرَواهُ هِشامُ بن زِيادٍ أَبُو المِقدامِ ، عَن هِشامٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَن أَروَى بِنتِ أُنَيسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم . وَرَواهُ الوازِعُ بن نافِعٍ ، عَن أَبِي سَلَمَة ، عَن عائِشَة ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم . وَرَواهُ عُبَيد الله بن عُمَر ، عَنِ القاسِمِ ، عَن عائِشَة ، مَوقُوفًا . حَدَّثنا الحسينُ بن إِسماعِيل المَحامِلِيُّ ، قال : حَدَّثنا أَحمَد بن الوَلِيدِ الكَرابِيسِيُّ ، قال : حَدَّثنا ابن أَبِي أُوَيسٍ ، عَن إِبراهِيم بنِ إِسماعِيل ، عَن عُمَر بنِ سُرَيجٍ ، عَنِ ابنِ شِهابٍ ، عَن عُروَة ، عَن عائِشَة ، أَنَّ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم قال : مَن مَسّ فَرجَهُ فَليَتَوَضَّأ . حَدَّثنا الحسين بن إِسماعِيل قال : حدثنا الفروي بمدينة الرَّسُولِ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، قال : حدثنا إِسحاق بنِ محمد الفَرَوِيِّ ، عَن إِبراهِيم بنِ إِسماعِيل ، عَن عُمَر بنِ سُرَيجٍ ، عَنِ ابنِ شِهابٍ ، عَن عُروَة ، عَن عائِشَة ، أَنَّ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، قال : مَن مَسّ ذَكَرَهُ فَليَتَوَضَّأ . حَدَّثنا ابن أَبي داوُد ، قال : حَدَّثَنا مَحمُود بن خالِدٍ ، قال : حَدَّثَنا الوَلِيد بن مُسلِمٍ ، قال : أخبرنا صَدَقَةُ أَبُو مُعاوِيَة ، قال : أَخبَرَنِي أَبُو وهيبٍ ، عَن سُلَيمان بنِ مُوسَى ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَن عُروَة ، عَن عائِشَة ، قالَت : سَمِعتُ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، يَقُولُ : توضؤوا مِن مَسِّ الذَّكَرِ . حَدَّثني النَّيسابُورِيُّ ، قال : حَدَّثنا عَلِيُّ بن سَعِيدِ بنِ جَرِيرٍ النَّسائيُّ ، قال : حَدَّثنا عَبد الصَّمَدِ بن عَبدِ الوارِثِ ، قال : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَن حُسَينِ المُعَلِّمِ ، عَن يَحيَى بنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنِ المُهاجِرِ بنِ عِكرِمَة ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَن عُروَة ، عَن عائِشَة ، أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم أَعاد الوُضُوء فِي مَجلِسٍ ، فَسَأَلُوهُ عَن ذَلِك فَقال : إِنِّي حَكَكتُ ذَكَرِي . حَدَّثنا عَبد الله بن مُحَمدِ بنِ زِيادٍ ، قال : حَدَّثنا أَحمَد بن يُوسُف السُّلَمِيُّ ، قال : حَدَّثنا أَبُو مَعمَرٍ ، قال : حَدَّثنا عَبد الوارِثِ , عن حُسَينٍ ، عَن يَحيَى بنِ أَبِي كَثِيرٍ ، قال : حَدَّثَنِي مُهاجِرُ بن عِكرِمَة ، أَنَّ مُحَمد بن مُسلِمِ بنِ شِهابٍ حَدَّثَهُ ، أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : أَعاد الوُضُوء ، فَسَأَلُوهُ عَن ذَلِك فَقال : كُنتُ حَكَكتُ ذَكَرِي . حَدَّثنا مُحَمد بن إِسماعِيل الفارِسِيُّ ، وعُثمانُ بن أَحمد الدَّقّاقُ ، قالا : حَدَّثنا يَحيَى بن أَبِي طالِبٍ ، قال : أخبرنا عَبد الوَهّابِ ، قال : أخبرنا هِشامٌ الدَّستوائِيُّ ، عَن يَحيَى بنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم أَعاد الوُضُوء فِي مَجلِسِهِ ، فَسَأَلُوهُ عَن ذَلِك فَقال : إِنِّي حَكَكتُ ذَكَرِي . حَدَّثنا الحُسَينُ بن إِسماعِيل ، قال : حَدَّثنا مُحَمد بن عَبد المَلِكِ الدَّقِيقِيُّ ، قال : حَدَّثنا عُبَيد الله بن عَبدِ المَجِيدِ الحَنَفِيُّ ، قال : حَدَّثنا هِشامُ بن أَبِي عَبدِ الله ، صاحِبُ الدَّستوائِيِّ ، عَن يَحيَى بنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَن عُروَة ، عَن عائِشَة ، أَنَّ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، قال : إِذا قام أَحَدُكُم فِي الصَّلاةِ فَمَسّ ذَكَرَهُ فَليَتَوَضَّأ . حَدَّثنا مُحَمد بن إِسماعِيل الفارسِي ، وعُثمانُ بن أَحمد الدَّقّاقُ ، قالا : حَدَّثنا يَحيَى بن أَبِي طالب ، قال : أخبرنا عَبد الوَهّابِ , قال : أخبرنا هِشام الدَّستوائِيِّ ، عَن يَحيَى بنِ أَبِي كَثِيرٍ ، أَنَّ رَجُلا حَدَّثَهُم عَن عُروَة بنِ الزُّبَيرِ ، أَنَّ عائِشَة حَدَّثَتهُ ، أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، قال : إِذا قام أَحَدُكُم فِي الصَّلاةِ فَمَسّ ذَكَرَهُ فَليَتَوَضَّأ . حَدَّثنا النَّيسابُورِيُّ ، قال : حَدَّثنا أَحمَد بن يُوسُف ، قال : أخبرنا أَبُو نُعَيمٍ ، قال : حَدَّثنا شَيبانُ ، عَن يَحيَى بنِ أَبِي كَثِيرٍ ، قال : أَخبَرَنِي رَجُلٌ أَنَّهُ سَمِع عُروَة ، عَن عائِشَة ، أَنَّ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، قال : إِذا كان الرَّجُلُ فِي صَلاةِ فَمَسّ ذَكَرَهُ فَليَتَوَضَّأ . حَدَّثنا محمد بن عَمْرو البختري الرزاز , قال : حدثنا أحمد بن ملاعب , قال : حدثنا عبد الصمد بن النعمان , قال : حدثنا أبو أمية هو أيوب بن خوط , عن يحيى بن أبي كثير , عن عُرْوة , عَن عَائِشَة , عن النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم: إذا مس أحدكم ذكره وهو في الصلاة فليتوضأ . حَدَّثنا النَّيسابُورِيُّ ، قال : حَدَّثنا إِبراهِيمُ بن هانِئٍ ، قال : حَدَّثنا مُسلِمُ بن إِبراهِيم ، قال : حَدَّثنا هِشام ، قال : حَدَّثنا يَحيَى بن أَبِي كَثِيرٍ ، أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم توضأ ذات يوم وجلس ثُمّ قام فتوضأ الثانية ، فَقال : مَسَستُ ذَكَرِي . لَم يجاوز به يحيى . حَدَّثنا مُحَمد بن إسماعيل الفارِسِيُّ ، قال : حَدَّثنا إِسحاقُ بن إِبراهِيم ، قال : حَدَّثنا عَبد الرَّزّاقِ ، عَن عمَر بنِ راشد ، عَن يَحيَى بنِ أَبِي كَثِيرٍ ، أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، صَلَّى الصُّبح ، ثُمّ عَادَ لَهَا ، فَقِيل لَهُ : إِنَّك كُنت قَد صَلَّيت قال : أَجَل ، ولَكِنِّي مَسَستُ ذَكَرِي ، فَنَسِيتُ أَن أَتَوَضَّأ . حَدَّثنا الحُسَينُ بن الحُسَينِ الأَنطاكِيُّ قاضِي الثَّغرِ ، قال : حَدَّثنا جامِعُ بن سَوادَة أَبُو سُلَيمان ، بِمِصر ، قال : حَدَّثنا زِياد بن يُونُس ، قال : حَدَّثنا يَحيَى بن أَيُّوب ، عَن هِشامٍ بن عُروَة ، عَن أَبِيهِ ، عَن عائِشَة ، زَوجِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، أَنَّها سَمِعَتِ النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، يَقُولُ : مَن مَسّ فَرجَهُ فَليَتَوَضَّأ . حَدَّثنا عُبَيد الله بن أَحمد بنِ عَبدِ الله البَلخِيُّ ، قال : حَدَّثنا جَعفَرُ بن مُحَمدِ بنِ سَوّارٍ ، قال : حَدَّثنا عَبد الحَمِيدِ بن عَبدِ الحَليم الكريزي ، قال : حَدَّثنا عَبد العَزِيزِ الدَّراوَردِيُّ ، عَن هِشامٍ بن عُروَة ، عَن أَبِيهِ ، عَن عائِشَة ، قالَت : قال رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : مَن مَسّ ذَكَرَهُ فَليَتَوَضَّأ . حَدَّثنا مُحَمد بن يُوسُف القاضِي أَبُو عُمَر ، قال : حَدَّثنا أَحمَد بن الوَلِيدِ بنِ أَبانٍ ، وحَدَّثنا مُحَمد بن جَعفَرٍ الْمُطَيْرِيُّ ، قال : حَدَّثنا محمد بن إِسحاق الصّاغانِيُّ ، قالا : حدثنا عُثمانُ بن اليَمانِ ، قال : قال هِشامُ بن زِيادٍ : قال المطيري : حَدَّثنا هِشامُ بن زِيادٍ أَبو المِقدامِ ، عَن هِشامِ بنِ عُروَة ، عَن أبيه ، عَن أَروَى بِنتِ أُنَيسٍ ، قالَت : سَأَلَ رَجُلٌ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، فَقال : مَسَستُ ذَكَرِي. فَقال : تَوَضَّأ . وفِي حَدِيثِ أَحمد بنِ الوَلِيدِ ، أَنَّها سَمِعَت قائِلاً يَقُولُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم . حَدَّثنا الحُسَينُ بن يحيى بن عياش ، قال : حدثنا الوليد الزعفراني , قال : قال الشافعي : أخبرنا القاسم بن عبد الله بن عمر , عن عُبَيد الله بن عمر , عن القاسم بن محمد , عَن عَائِشَة أنها قالت : إذا مست المرأة فرجها توضأت . حَدَّثنا الحُسَينُ بن إسماعيل , قال : أخبرنا أَبُو يَحيَى مُحَمد بن عَبدِ الرَّحِيمِ البَزّازُ ، قال : حَدَّثَنا إِسحاقُ الفروي ، قال : حَدَّثنا عَبد الله بن عُمَر العُمَرِيُّ ، عَن أَخِيهِ عُبَيدِ الله ، عَنِ القاسِمِ ، عَن عائِشَة : إِذا أَفضَتِ المَرأَةُ بِيَدِها إِلَى فَرجِها ، فَعَلَيها الوُضُوءُ . حَدَّثنا أَحمَد بن مُحَمدِ بنِ عِيسَى المَكِّيُّ أَبُو بَكرٍ ، مِن أَصلِهِ لا بأس به ، فَقال : كان أكولا , قال : حَدَّثنا إِبراهِيمُ بن فهر ، قال : حَدَّثنا أَحمَد بن شَبِيبٍ ، قال : حَدَّثنا أَبِي ، عَن يُونُس ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَن عَمرِو بنِ شُعَيبٍ ، عَن عُروَة ، عَن عائِشَة ، قالَت : قال رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : مَن مَسّ فَرجَهُ فَليَتَوَضَّأ . ولِهَذا الحَدِيثِ طرقٌ عَن عُروَة مِن رِوايَةِ الزُّهْرِيِّ ، ومَن رِوايَةِ عَبدِ الله بنِ أَبِي بَكرٍ ، ومِن رِوايَةِ هِشامِ بنِ عُروَة ، عَن عُروَة ، عَن بُسرَة ذَكَرها، والخِلافُ في ذَلِك فِي حَدِيثِ بُسرَة .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ · ص 178 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ · ص 282 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةرَجُلٌ عَنْ عُرْوَةَ · ص 401