386 - ( 57 ) - حَدِيثُ عَائِشَةَ : ( كَانَ إذَا سَجَدَ وَضَعَ أَصَابِعَهُ تُجَاهَ الْقِبْلَةِ )هَذَا الْحَدِيثُ بَيَّضَ لَهُ الْمُنْذِرِيُّ ، وَلَمْ يَعْرِفْهُ النَّوَوِيُّ ، بَلْ قَالَ : يُغْنِي عَنْهُ حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ ، وَقَدْ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِلَفْظِ : ( كَانَ إذَا سَجَدَ يَسْتَقْبِلُ بِأَصَابِعِهِ الْقِبْلَةَ ) وَفِيهِ حَارِثَةُ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، لَكِنْ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ عَنْ عَائِشَةَ فِي حَدِيثٍ أَوَّلُهُ : ( فَقَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ مَعِي عَلَى فِرَاشِي ، فَوَجَدْتُهُ سَاجِدًا رَاصًّا عَقِبَيْهِ ، مُسْتَقْبِلًا بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهِ الْقِبْلَةَ . ) ( تَنْبِيهٌ ) اسْتَدَلَّ الرَّافِعِيُّ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ تَكُونَ الْأَصَابِعُ مَنْشُورَةً وَمَضْمُومَةً فِي جِهَةِ الْقِبْلَةِ ، وَمُرَادُهُ بِذَلِكَ أَصَابِعُ الْيَدَيْنِ ، وَلَا دَلَالَةَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ فِيهِ ، لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ إطْلَاقُهُ فِي رِوَايَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ الضَّعِيفَةِ يَقْتَضِيهِ ، فَتَقْيِيدُهُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ حِبَّانَ الصَّحِيحَةِ يَخُصُّهُ بِالرِّجْلَيْنِ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فَفِيهِ : ( وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ رِجْلَيْهِ الْقِبْلَةَ ) . وَلَمْ أَرَ ذِكْرَ الْيَدَيْنِ لِذَلِكَ صَرِيحًا ، نَعَمْ فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ : ( كَانَ إذَا رَكَعَ بَسَطَ ظَهْرَهُ ، وَإِذَا سَجَدَ وَجَّهَ أَصَابِعَهُ قِبَلَ الْقِبْلَةِ فَتَفَاجَّ ) . فِي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ : ( فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ غَيْرَ مُفْتَرِشٍ وَلَا قَابِضَهُمَا إلَى الْقِبْلَةِ )
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرفَصْلٌ فِيمَا عَارَضَ ذَلِكَ · ص 461 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّالِث بعد الثَّمَانِينَ إِذا سجد وضع أَصَابِعه تجاه الْقبْلَة · ص 668 الحَدِيث الثَّالِث بعد الثَّمَانِينَ عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَت : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا سجد وضع أَصَابِعه تجاه الْقبْلَة . هَذَا الحَدِيث ذكره أَيْضا صَاحب الْمُهَذّب وبيض لَهُ الْمُنْذِرِيّ . وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي شَرحه لَهُ : إِنَّه حَدِيث غَرِيب ، ويغني عَنهُ حَدِيث أبي حميد ... فَذكره . وَهَذَا عَجِيب فَهُوَ فِي سنَن الدَّارَقُطْنِيّ عَن أَحْمد بن مُحَمَّد بن سعيد ، نَا أَبُو شيبَة ، نَا أَبُو غَسَّان ، نَا جَعْفَر الْأَحْمَر ، عَن حَارِثَة - بِالْحَاء الْمُهْملَة - عَن عمْرَة ، عَن عَائِشَة قَالَت : كَانَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا سجد اسْتقْبل بأصابعه الْقبْلَة . وحارثة هَذَا هُوَ ابْن أبي الرِّجَال ضَعَّفُوهُ ، وقَالَ البُخَارِيّ : مُنكر الحَدِيث . ثمَّ رَأَيْته بعد ذَلِك فِي وصف الصَّلَاة بِالسنةِ لأبي حَاتِم بن حبَان بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيح عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَت : فقدتُ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَكَانَ معي عَلَى فِرَاشِي فوجدتهُ سَاجِدا راصًّا عَقِبَيْهِ مُسْتَقْبلا بأطراف أَصَابِعه الْقبْلَة . وَفِي صَحِيح البُخَارِيّ من حَدِيث أبي حميد السَّاعِدِيّ أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - سجد واستقبل بأطراف أَصَابِع رجلَيْهِ الْقبْلَة . وَاعْلَم أَن الرَّافِعِيّ قَالَ : لتكن الْأَصَابِع منشورة مَضْمُومَة مستطيلة فِي جِهَة الْقبْلَة ثمَّ ذكر حَدِيث وَائِل السالف وَحَدِيث عَائِشَة ، وَمرَاده بذلك أَصَابِع الْيَدَيْنِ ؛ لِأَنَّهُ سَيذكرُ بعد ذَلِك أَصَابِع الرجلَيْن ، وَلَيْسَ فِي هذَيْن الْحَدِيثين صَرَاحَة بأصابع الْيَدَيْنِ إِلَّا أَن يُقَال أَصَابِعه فيهمَا جمع مُضَاف ، وَهُوَ يَقْتَضِي الْعُمُوم ، لَكِن حَدِيثهَا فِي وصف الصَّلَاة بِالسنةِ صَرِيح فِي أَصَابِع الرجلَيْن .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ الْأَنْصَارِيِّ · ص 732 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافحارثة بن أبي الرجال عن جدته عمرة عن عائشة · ص 406 17888 - حديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يركع فيضع يديه على ركبتيه ويجافي بعضديه، في الصلاة (56: 2) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عبدة بن سليمان، عن حارثة به. ثم ذكره بعد هذا الإسناد أتم منه، وزاد في أوله: سألت عائشة: كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟