حَدِيثٌ لِأَصْحَابِنَا ، فِي تَقْدِيرِ النَّجَاسَةِ الْمُغَلَّظَةِ بِالدِّرْهَمِ ، أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ رَوْحِ بْنِ غُطَيْفٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : تُعَادُ الصَّلَاةُ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ مِنْ الدَّمِ وَفِي لَفْظٍ : إذَا كَانَ فِي الثَّوْبِ قَدْرُ الدِّرْهَمِ مِنْ الدَّمِ غُسِلَ الثَّوْبُ وَأُعِيدَتْ الصَّلَاةُ انْتَهَى . قَالَ الْبُخَارِيُّ : حَدِيثٌ بَاطِلٌ ، وَرَوْحٌ هَذَا مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ لَا شَكَّ فِيهِ ، لَمْ يَقُلْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَكِنْ اخْتَرَعَهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ ، وَكَانَ رَوْحُ بْنُ غُطَيْفٍ يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنْ الثِّقَاتِ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ وَذَكَرَهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ نُوحِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ يَزِيدَ الْهَاشِمِيِّ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ ، وَأَغْلَظَ فِي نُوحِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةتَقْدِيرِ النَّجَاسَةِ الْمُغَلَّظَةِ بِالدِّرْهَمِ · ص 212 نصب الراية لأحاديث الهدايةتَقْدِيرِ النَّجَاسَةِ الْمُغَلَّظَةِ بِالدِّرْهَمِ · ص 212 حَدِيثٌ لِأَصْحَابِنَا ، فِي تَقْدِيرِ النَّجَاسَةِ الْمُغَلَّظَةِ بِالدِّرْهَمِ ، أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ رَوْحِ بْنِ غُطَيْفٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : تُعَادُ الصَّلَاةُ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ مِنْ الدَّمِ وَفِي لَفْظٍ : إذَا كَانَ فِي الثَّوْبِ قَدْرُ الدِّرْهَمِ مِنْ الدَّمِ غُسِلَ الثَّوْبُ وَأُعِيدَتْ الصَّلَاةُ انْتَهَى . قَالَ الْبُخَارِيُّ : حَدِيثٌ بَاطِلٌ ، وَرَوْحٌ هَذَا مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ لَا شَكَّ فِيهِ ، لَمْ يَقُلْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَكِنْ اخْتَرَعَهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ ، وَكَانَ رَوْحُ بْنُ غُطَيْفٍ يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنْ الثِّقَاتِ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ وَذَكَرَهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ نُوحِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ يَزِيدَ الْهَاشِمِيِّ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ ، وَأَغْلَظَ فِي نُوحِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ .
نصب الراية لأحاديث الهدايةتَقْدِيرِ النَّجَاسَةِ الْمُغَلَّظَةِ بِالدِّرْهَمِ · ص 212 حَدِيثٌ لِأَصْحَابِنَا ، فِي تَقْدِيرِ النَّجَاسَةِ الْمُغَلَّظَةِ بِالدِّرْهَمِ ، أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ رَوْحِ بْنِ غُطَيْفٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : تُعَادُ الصَّلَاةُ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ مِنْ الدَّمِ وَفِي لَفْظٍ : إذَا كَانَ فِي الثَّوْبِ قَدْرُ الدِّرْهَمِ مِنْ الدَّمِ غُسِلَ الثَّوْبُ وَأُعِيدَتْ الصَّلَاةُ انْتَهَى . قَالَ الْبُخَارِيُّ : حَدِيثٌ بَاطِلٌ ، وَرَوْحٌ هَذَا مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ لَا شَكَّ فِيهِ ، لَمْ يَقُلْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَكِنْ اخْتَرَعَهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ ، وَكَانَ رَوْحُ بْنُ غُطَيْفٍ يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنْ الثِّقَاتِ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ وَذَكَرَهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ نُوحِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ يَزِيدَ الْهَاشِمِيِّ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ ، وَأَغْلَظَ فِي نُوحِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ .
نصب الراية لأحاديث الهدايةتَقْدِيرِ النَّجَاسَةِ الْمُغَلَّظَةِ بِالدِّرْهَمِ · ص 212 حَدِيثٌ لِأَصْحَابِنَا ، فِي تَقْدِيرِ النَّجَاسَةِ الْمُغَلَّظَةِ بِالدِّرْهَمِ ، أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ رَوْحِ بْنِ غُطَيْفٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : تُعَادُ الصَّلَاةُ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ مِنْ الدَّمِ وَفِي لَفْظٍ : إذَا كَانَ فِي الثَّوْبِ قَدْرُ الدِّرْهَمِ مِنْ الدَّمِ غُسِلَ الثَّوْبُ وَأُعِيدَتْ الصَّلَاةُ انْتَهَى . قَالَ الْبُخَارِيُّ : حَدِيثٌ بَاطِلٌ ، وَرَوْحٌ هَذَا مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ لَا شَكَّ فِيهِ ، لَمْ يَقُلْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَكِنْ اخْتَرَعَهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ ، وَكَانَ رَوْحُ بْنُ غُطَيْفٍ يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنْ الثِّقَاتِ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ وَذَكَرَهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ نُوحِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ يَزِيدَ الْهَاشِمِيِّ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ ، وَأَغْلَظَ فِي نُوحِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع عشر تُعَاد الصَّلَاة من قدر الدِّرْهَم من الدَّم · ص 138 الحَدِيث الرَّابِع عشر رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : تُعَاد الصَّلَاة من قدر الدِّرْهَم من الدَّم . هَذَا الحَدِيث ضَعِيف بِمرَّة . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنهمَا من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : لم يروه عَن الزُّهْرِيّ غير روح بن غطيف أَي وَهُوَ بِضَم الْعين الْمُعْجَمَة وَفتح الطَّاء الْمُهْملَة - وَهُوَ مَتْرُوك ، ثمَّ قَالَ فِي علله : يرويهِ روح ، عَن الزُّهْرِيّ ، وَاخْتلف فِيهِ ، فَقَالَ : الْقَاسِم بن مَالك الْمُزنِيّ ، عَن روح بن غطيف ، عَن الزُّهْرِيّ وَقَالَ : [ أَسد ] بن عَمْرو البَجلِيّ ، عَن غطيف الطَّائِفِي ، عَن الزُّهْرِيّ وَهُوَ روح بن غطيف . كَمَا قَالَ الْقَاسِم بن مَالك ، وروح ضَعِيف ، وَلَا يعرف هَذَا عَن الزُّهْرِيّ . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي خلافياته : هَذَا حَدِيث لَيْسَ بِثَابِت ، قَالَ البُخَارِيّ : روح مُنكر الحَدِيث ، وَكَذَا قَالَ فِي الْمعرفَة : (إِنَّه) لم يثبت وَقد أنكرهُ عَلَى روح عبد الله بن الْمُبَارك وَيَحْيَى بن معِين ، وَغَيرهمَا من الْحفاظ . قلت : وَعبارَة ابْن حبَان فِيهِ أَنه يروي الموضوعات عَن الثِّقَات ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ : مُنكر الحَدِيث جدًّا ، وَرَوَى الْعقيلِيّ وَالْبَيْهَقِيّ ، عَن ابْن الْمُبَارك قَالَ : قد رَأَيْت روح بن غطيف صَاحب الدَّم قدر الدِّرْهَم عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَجَلَست إِلَيْهِ مَجْلِسا ، فَجعلت : أستحي من أَصْحَابِي أَن يروني جَالِسا (مَعَه) ؛ لِكَثْرَة مَا فِي حَدِيثه - يَعْنِي : من الْمَنَاكِير . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وأبنا أَبُو سعد الْمَالِينِي ، نَا أَبُو أَحْمد بن عدي ، ثَنَا مُحَمَّد بن مُنِير ، ثَنَا أَحْمد بن الْعَبَّاس قَالَ : قلت ليحيى بن معِين : تحفظ عَن الزُّهْرِيّ ، عَن أبي سَلمَة ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا تُعَاد الصَّلَاة من مِقْدَار الدِّرْهَم ؟ فَقَالَ : لَا وَالله ، ثمَّ قَالَ : من ؟ قلت : ثَنَا مُحرز (بن) عون ، قَالَ : ثِقَة (عَمَّن) ؟ قلت : الْقَاسِم بن مَالك الْمُزنِيّ ، قَالَ : (ثِقَة ) عَمَّن ؟ قلت : عَن روح بن غطيف قَالَ : هاه ، قلت : يَا أَبَا زَكَرِيَّا ، مَا أرَى أَتَيْنَا إِلَّا من روح بن غطيف (قَالَ : أجل ، قَالَ ابْن عدي : وَهَذَا لَا يرويهِ عَن الزُّهْرِيّ فِيمَا أعلمهُ غير روح بن غطيف) وَهُوَ مُنكر بِهَذَا الْإِسْنَاد . قَالَ : وروح بن غطيف رَأَيْته قَلِيل الرِّوَايَة لَا يعرف إِلَّا بِهَذَا الحَدِيث ، وَمِقْدَار مَا يرويهِ من الحَدِيث لَيْسَ بِمَحْفُوظ . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَفِيمَا بَلغنِي عَن مُحَمَّد بن يَحْيَى الذهلي أَنه قَالَ : أَخَاف أَن يكون هَذَا مَوْضُوعا ، وروح هَذَا مَجْهُول . قلت : فِي جهالته وَقْفَة ، فقد رَوَى عَنهُ الْقَاسِم بن مَالك وَنصر ابن حَمَّاد و[ أَسد ] بن عَمْرو البَجلِيّ وَعرف النَّاس دبره كَمَا قدمْنَاهُ عَنْهُم ، وَجزم بِكَوْنِهِ مَوْضُوعا ابْن الْجَوْزِيّ فَذكره فِي مَوْضُوعَاته من طرق ، عَن أبي هُرَيْرَة ، وضعفها كلهَا ، ثمَّ نقل عَن البُخَارِيّ أَنه حَدِيث بَاطِل ، وَكَذَا نَقله الْعقيلِيّ عَنهُ ، وَقَالَ ابْن حبَان : هَذَا حَدِيث مَوْضُوع لَا شكّ فِيهِ ، مَا قَالَه رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ، وَإِنَّمَا هُوَ اختراع اخترعه أهل الْكُوفَة فِي الْإِسْلَام . وَوَقع فِي الْمِيزَان للذهبي أَن هَذَا الحَدِيث انْفَرد بِهِ عَن روح : الْقَاسِم بن مَالك ، وَقد أسلفنا لَك من كَلَام الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله أَن [ أَسد ] بن عَمْرو البَجلِيّ رَوَاهُ عَنهُ أَيْضا ، فَلم ينْفَرد إِذن .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع عشر تُعَاد الصَّلَاة من قدر الدِّرْهَم من الدَّم · ص 138 الحَدِيث الرَّابِع عشر رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : تُعَاد الصَّلَاة من قدر الدِّرْهَم من الدَّم . هَذَا الحَدِيث ضَعِيف بِمرَّة . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنهمَا من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : لم يروه عَن الزُّهْرِيّ غير روح بن غطيف أَي وَهُوَ بِضَم الْعين الْمُعْجَمَة وَفتح الطَّاء الْمُهْملَة - وَهُوَ مَتْرُوك ، ثمَّ قَالَ فِي علله : يرويهِ روح ، عَن الزُّهْرِيّ ، وَاخْتلف فِيهِ ، فَقَالَ : الْقَاسِم بن مَالك الْمُزنِيّ ، عَن روح بن غطيف ، عَن الزُّهْرِيّ وَقَالَ : [ أَسد ] بن عَمْرو البَجلِيّ ، عَن غطيف الطَّائِفِي ، عَن الزُّهْرِيّ وَهُوَ روح بن غطيف . كَمَا قَالَ الْقَاسِم بن مَالك ، وروح ضَعِيف ، وَلَا يعرف هَذَا عَن الزُّهْرِيّ . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي خلافياته : هَذَا حَدِيث لَيْسَ بِثَابِت ، قَالَ البُخَارِيّ : روح مُنكر الحَدِيث ، وَكَذَا قَالَ فِي الْمعرفَة : (إِنَّه) لم يثبت وَقد أنكرهُ عَلَى روح عبد الله بن الْمُبَارك وَيَحْيَى بن معِين ، وَغَيرهمَا من الْحفاظ . قلت : وَعبارَة ابْن حبَان فِيهِ أَنه يروي الموضوعات عَن الثِّقَات ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ : مُنكر الحَدِيث جدًّا ، وَرَوَى الْعقيلِيّ وَالْبَيْهَقِيّ ، عَن ابْن الْمُبَارك قَالَ : قد رَأَيْت روح بن غطيف صَاحب الدَّم قدر الدِّرْهَم عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَجَلَست إِلَيْهِ مَجْلِسا ، فَجعلت : أستحي من أَصْحَابِي أَن يروني جَالِسا (مَعَه) ؛ لِكَثْرَة مَا فِي حَدِيثه - يَعْنِي : من الْمَنَاكِير . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وأبنا أَبُو سعد الْمَالِينِي ، نَا أَبُو أَحْمد بن عدي ، ثَنَا مُحَمَّد بن مُنِير ، ثَنَا أَحْمد بن الْعَبَّاس قَالَ : قلت ليحيى بن معِين : تحفظ عَن الزُّهْرِيّ ، عَن أبي سَلمَة ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا تُعَاد الصَّلَاة من مِقْدَار الدِّرْهَم ؟ فَقَالَ : لَا وَالله ، ثمَّ قَالَ : من ؟ قلت : ثَنَا مُحرز (بن) عون ، قَالَ : ثِقَة (عَمَّن) ؟ قلت : الْقَاسِم بن مَالك الْمُزنِيّ ، قَالَ : (ثِقَة ) عَمَّن ؟ قلت : عَن روح بن غطيف قَالَ : هاه ، قلت : يَا أَبَا زَكَرِيَّا ، مَا أرَى أَتَيْنَا إِلَّا من روح بن غطيف (قَالَ : أجل ، قَالَ ابْن عدي : وَهَذَا لَا يرويهِ عَن الزُّهْرِيّ فِيمَا أعلمهُ غير روح بن غطيف) وَهُوَ مُنكر بِهَذَا الْإِسْنَاد . قَالَ : وروح بن غطيف رَأَيْته قَلِيل الرِّوَايَة لَا يعرف إِلَّا بِهَذَا الحَدِيث ، وَمِقْدَار مَا يرويهِ من الحَدِيث لَيْسَ بِمَحْفُوظ . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَفِيمَا بَلغنِي عَن مُحَمَّد بن يَحْيَى الذهلي أَنه قَالَ : أَخَاف أَن يكون هَذَا مَوْضُوعا ، وروح هَذَا مَجْهُول . قلت : فِي جهالته وَقْفَة ، فقد رَوَى عَنهُ الْقَاسِم بن مَالك وَنصر ابن حَمَّاد و[ أَسد ] بن عَمْرو البَجلِيّ وَعرف النَّاس دبره كَمَا قدمْنَاهُ عَنْهُم ، وَجزم بِكَوْنِهِ مَوْضُوعا ابْن الْجَوْزِيّ فَذكره فِي مَوْضُوعَاته من طرق ، عَن أبي هُرَيْرَة ، وضعفها كلهَا ، ثمَّ نقل عَن البُخَارِيّ أَنه حَدِيث بَاطِل ، وَكَذَا نَقله الْعقيلِيّ عَنهُ ، وَقَالَ ابْن حبَان : هَذَا حَدِيث مَوْضُوع لَا شكّ فِيهِ ، مَا قَالَه رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ، وَإِنَّمَا هُوَ اختراع اخترعه أهل الْكُوفَة فِي الْإِسْلَام . وَوَقع فِي الْمِيزَان للذهبي أَن هَذَا الحَدِيث انْفَرد بِهِ عَن روح : الْقَاسِم بن مَالك ، وَقد أسلفنا لَك من كَلَام الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله أَن [ أَسد ] بن عَمْرو البَجلِيّ رَوَاهُ عَنهُ أَيْضا ، فَلم ينْفَرد إِذن .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع عشر تُعَاد الصَّلَاة من قدر الدِّرْهَم من الدَّم · ص 138 الحَدِيث الرَّابِع عشر رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : تُعَاد الصَّلَاة من قدر الدِّرْهَم من الدَّم . هَذَا الحَدِيث ضَعِيف بِمرَّة . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنهمَا من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : لم يروه عَن الزُّهْرِيّ غير روح بن غطيف أَي وَهُوَ بِضَم الْعين الْمُعْجَمَة وَفتح الطَّاء الْمُهْملَة - وَهُوَ مَتْرُوك ، ثمَّ قَالَ فِي علله : يرويهِ روح ، عَن الزُّهْرِيّ ، وَاخْتلف فِيهِ ، فَقَالَ : الْقَاسِم بن مَالك الْمُزنِيّ ، عَن روح بن غطيف ، عَن الزُّهْرِيّ وَقَالَ : [ أَسد ] بن عَمْرو البَجلِيّ ، عَن غطيف الطَّائِفِي ، عَن الزُّهْرِيّ وَهُوَ روح بن غطيف . كَمَا قَالَ الْقَاسِم بن مَالك ، وروح ضَعِيف ، وَلَا يعرف هَذَا عَن الزُّهْرِيّ . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي خلافياته : هَذَا حَدِيث لَيْسَ بِثَابِت ، قَالَ البُخَارِيّ : روح مُنكر الحَدِيث ، وَكَذَا قَالَ فِي الْمعرفَة : (إِنَّه) لم يثبت وَقد أنكرهُ عَلَى روح عبد الله بن الْمُبَارك وَيَحْيَى بن معِين ، وَغَيرهمَا من الْحفاظ . قلت : وَعبارَة ابْن حبَان فِيهِ أَنه يروي الموضوعات عَن الثِّقَات ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ : مُنكر الحَدِيث جدًّا ، وَرَوَى الْعقيلِيّ وَالْبَيْهَقِيّ ، عَن ابْن الْمُبَارك قَالَ : قد رَأَيْت روح بن غطيف صَاحب الدَّم قدر الدِّرْهَم عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَجَلَست إِلَيْهِ مَجْلِسا ، فَجعلت : أستحي من أَصْحَابِي أَن يروني جَالِسا (مَعَه) ؛ لِكَثْرَة مَا فِي حَدِيثه - يَعْنِي : من الْمَنَاكِير . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وأبنا أَبُو سعد الْمَالِينِي ، نَا أَبُو أَحْمد بن عدي ، ثَنَا مُحَمَّد بن مُنِير ، ثَنَا أَحْمد بن الْعَبَّاس قَالَ : قلت ليحيى بن معِين : تحفظ عَن الزُّهْرِيّ ، عَن أبي سَلمَة ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا تُعَاد الصَّلَاة من مِقْدَار الدِّرْهَم ؟ فَقَالَ : لَا وَالله ، ثمَّ قَالَ : من ؟ قلت : ثَنَا مُحرز (بن) عون ، قَالَ : ثِقَة (عَمَّن) ؟ قلت : الْقَاسِم بن مَالك الْمُزنِيّ ، قَالَ : (ثِقَة ) عَمَّن ؟ قلت : عَن روح بن غطيف قَالَ : هاه ، قلت : يَا أَبَا زَكَرِيَّا ، مَا أرَى أَتَيْنَا إِلَّا من روح بن غطيف (قَالَ : أجل ، قَالَ ابْن عدي : وَهَذَا لَا يرويهِ عَن الزُّهْرِيّ فِيمَا أعلمهُ غير روح بن غطيف) وَهُوَ مُنكر بِهَذَا الْإِسْنَاد . قَالَ : وروح بن غطيف رَأَيْته قَلِيل الرِّوَايَة لَا يعرف إِلَّا بِهَذَا الحَدِيث ، وَمِقْدَار مَا يرويهِ من الحَدِيث لَيْسَ بِمَحْفُوظ . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَفِيمَا بَلغنِي عَن مُحَمَّد بن يَحْيَى الذهلي أَنه قَالَ : أَخَاف أَن يكون هَذَا مَوْضُوعا ، وروح هَذَا مَجْهُول . قلت : فِي جهالته وَقْفَة ، فقد رَوَى عَنهُ الْقَاسِم بن مَالك وَنصر ابن حَمَّاد و[ أَسد ] بن عَمْرو البَجلِيّ وَعرف النَّاس دبره كَمَا قدمْنَاهُ عَنْهُم ، وَجزم بِكَوْنِهِ مَوْضُوعا ابْن الْجَوْزِيّ فَذكره فِي مَوْضُوعَاته من طرق ، عَن أبي هُرَيْرَة ، وضعفها كلهَا ، ثمَّ نقل عَن البُخَارِيّ أَنه حَدِيث بَاطِل ، وَكَذَا نَقله الْعقيلِيّ عَنهُ ، وَقَالَ ابْن حبَان : هَذَا حَدِيث مَوْضُوع لَا شكّ فِيهِ ، مَا قَالَه رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ، وَإِنَّمَا هُوَ اختراع اخترعه أهل الْكُوفَة فِي الْإِسْلَام . وَوَقع فِي الْمِيزَان للذهبي أَن هَذَا الحَدِيث انْفَرد بِهِ عَن روح : الْقَاسِم بن مَالك ، وَقد أسلفنا لَك من كَلَام الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله أَن [ أَسد ] بن عَمْرو البَجلِيّ رَوَاهُ عَنهُ أَيْضا ، فَلم ينْفَرد إِذن .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع عشر تُعَاد الصَّلَاة من قدر الدِّرْهَم من الدَّم · ص 138 الحَدِيث الرَّابِع عشر رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : تُعَاد الصَّلَاة من قدر الدِّرْهَم من الدَّم . هَذَا الحَدِيث ضَعِيف بِمرَّة . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنهمَا من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : لم يروه عَن الزُّهْرِيّ غير روح بن غطيف أَي وَهُوَ بِضَم الْعين الْمُعْجَمَة وَفتح الطَّاء الْمُهْملَة - وَهُوَ مَتْرُوك ، ثمَّ قَالَ فِي علله : يرويهِ روح ، عَن الزُّهْرِيّ ، وَاخْتلف فِيهِ ، فَقَالَ : الْقَاسِم بن مَالك الْمُزنِيّ ، عَن روح بن غطيف ، عَن الزُّهْرِيّ وَقَالَ : [ أَسد ] بن عَمْرو البَجلِيّ ، عَن غطيف الطَّائِفِي ، عَن الزُّهْرِيّ وَهُوَ روح بن غطيف . كَمَا قَالَ الْقَاسِم بن مَالك ، وروح ضَعِيف ، وَلَا يعرف هَذَا عَن الزُّهْرِيّ . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي خلافياته : هَذَا حَدِيث لَيْسَ بِثَابِت ، قَالَ البُخَارِيّ : روح مُنكر الحَدِيث ، وَكَذَا قَالَ فِي الْمعرفَة : (إِنَّه) لم يثبت وَقد أنكرهُ عَلَى روح عبد الله بن الْمُبَارك وَيَحْيَى بن معِين ، وَغَيرهمَا من الْحفاظ . قلت : وَعبارَة ابْن حبَان فِيهِ أَنه يروي الموضوعات عَن الثِّقَات ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ : مُنكر الحَدِيث جدًّا ، وَرَوَى الْعقيلِيّ وَالْبَيْهَقِيّ ، عَن ابْن الْمُبَارك قَالَ : قد رَأَيْت روح بن غطيف صَاحب الدَّم قدر الدِّرْهَم عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَجَلَست إِلَيْهِ مَجْلِسا ، فَجعلت : أستحي من أَصْحَابِي أَن يروني جَالِسا (مَعَه) ؛ لِكَثْرَة مَا فِي حَدِيثه - يَعْنِي : من الْمَنَاكِير . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وأبنا أَبُو سعد الْمَالِينِي ، نَا أَبُو أَحْمد بن عدي ، ثَنَا مُحَمَّد بن مُنِير ، ثَنَا أَحْمد بن الْعَبَّاس قَالَ : قلت ليحيى بن معِين : تحفظ عَن الزُّهْرِيّ ، عَن أبي سَلمَة ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا تُعَاد الصَّلَاة من مِقْدَار الدِّرْهَم ؟ فَقَالَ : لَا وَالله ، ثمَّ قَالَ : من ؟ قلت : ثَنَا مُحرز (بن) عون ، قَالَ : ثِقَة (عَمَّن) ؟ قلت : الْقَاسِم بن مَالك الْمُزنِيّ ، قَالَ : (ثِقَة ) عَمَّن ؟ قلت : عَن روح بن غطيف قَالَ : هاه ، قلت : يَا أَبَا زَكَرِيَّا ، مَا أرَى أَتَيْنَا إِلَّا من روح بن غطيف (قَالَ : أجل ، قَالَ ابْن عدي : وَهَذَا لَا يرويهِ عَن الزُّهْرِيّ فِيمَا أعلمهُ غير روح بن غطيف) وَهُوَ مُنكر بِهَذَا الْإِسْنَاد . قَالَ : وروح بن غطيف رَأَيْته قَلِيل الرِّوَايَة لَا يعرف إِلَّا بِهَذَا الحَدِيث ، وَمِقْدَار مَا يرويهِ من الحَدِيث لَيْسَ بِمَحْفُوظ . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَفِيمَا بَلغنِي عَن مُحَمَّد بن يَحْيَى الذهلي أَنه قَالَ : أَخَاف أَن يكون هَذَا مَوْضُوعا ، وروح هَذَا مَجْهُول . قلت : فِي جهالته وَقْفَة ، فقد رَوَى عَنهُ الْقَاسِم بن مَالك وَنصر ابن حَمَّاد و[ أَسد ] بن عَمْرو البَجلِيّ وَعرف النَّاس دبره كَمَا قدمْنَاهُ عَنْهُم ، وَجزم بِكَوْنِهِ مَوْضُوعا ابْن الْجَوْزِيّ فَذكره فِي مَوْضُوعَاته من طرق ، عَن أبي هُرَيْرَة ، وضعفها كلهَا ، ثمَّ نقل عَن البُخَارِيّ أَنه حَدِيث بَاطِل ، وَكَذَا نَقله الْعقيلِيّ عَنهُ ، وَقَالَ ابْن حبَان : هَذَا حَدِيث مَوْضُوع لَا شكّ فِيهِ ، مَا قَالَه رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ، وَإِنَّمَا هُوَ اختراع اخترعه أهل الْكُوفَة فِي الْإِسْلَام . وَوَقع فِي الْمِيزَان للذهبي أَن هَذَا الحَدِيث انْفَرد بِهِ عَن روح : الْقَاسِم بن مَالك ، وَقد أسلفنا لَك من كَلَام الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله أَن [ أَسد ] بن عَمْرو البَجلِيّ رَوَاهُ عَنهُ أَيْضا ، فَلم ينْفَرد إِذن .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع عشر تُعَاد الصَّلَاة من قدر الدِّرْهَم من الدَّم · ص 138 الحَدِيث الرَّابِع عشر رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : تُعَاد الصَّلَاة من قدر الدِّرْهَم من الدَّم . هَذَا الحَدِيث ضَعِيف بِمرَّة . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنهمَا من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : لم يروه عَن الزُّهْرِيّ غير روح بن غطيف أَي وَهُوَ بِضَم الْعين الْمُعْجَمَة وَفتح الطَّاء الْمُهْملَة - وَهُوَ مَتْرُوك ، ثمَّ قَالَ فِي علله : يرويهِ روح ، عَن الزُّهْرِيّ ، وَاخْتلف فِيهِ ، فَقَالَ : الْقَاسِم بن مَالك الْمُزنِيّ ، عَن روح بن غطيف ، عَن الزُّهْرِيّ وَقَالَ : [ أَسد ] بن عَمْرو البَجلِيّ ، عَن غطيف الطَّائِفِي ، عَن الزُّهْرِيّ وَهُوَ روح بن غطيف . كَمَا قَالَ الْقَاسِم بن مَالك ، وروح ضَعِيف ، وَلَا يعرف هَذَا عَن الزُّهْرِيّ . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي خلافياته : هَذَا حَدِيث لَيْسَ بِثَابِت ، قَالَ البُخَارِيّ : روح مُنكر الحَدِيث ، وَكَذَا قَالَ فِي الْمعرفَة : (إِنَّه) لم يثبت وَقد أنكرهُ عَلَى روح عبد الله بن الْمُبَارك وَيَحْيَى بن معِين ، وَغَيرهمَا من الْحفاظ . قلت : وَعبارَة ابْن حبَان فِيهِ أَنه يروي الموضوعات عَن الثِّقَات ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ : مُنكر الحَدِيث جدًّا ، وَرَوَى الْعقيلِيّ وَالْبَيْهَقِيّ ، عَن ابْن الْمُبَارك قَالَ : قد رَأَيْت روح بن غطيف صَاحب الدَّم قدر الدِّرْهَم عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَجَلَست إِلَيْهِ مَجْلِسا ، فَجعلت : أستحي من أَصْحَابِي أَن يروني جَالِسا (مَعَه) ؛ لِكَثْرَة مَا فِي حَدِيثه - يَعْنِي : من الْمَنَاكِير . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وأبنا أَبُو سعد الْمَالِينِي ، نَا أَبُو أَحْمد بن عدي ، ثَنَا مُحَمَّد بن مُنِير ، ثَنَا أَحْمد بن الْعَبَّاس قَالَ : قلت ليحيى بن معِين : تحفظ عَن الزُّهْرِيّ ، عَن أبي سَلمَة ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا تُعَاد الصَّلَاة من مِقْدَار الدِّرْهَم ؟ فَقَالَ : لَا وَالله ، ثمَّ قَالَ : من ؟ قلت : ثَنَا مُحرز (بن) عون ، قَالَ : ثِقَة (عَمَّن) ؟ قلت : الْقَاسِم بن مَالك الْمُزنِيّ ، قَالَ : (ثِقَة ) عَمَّن ؟ قلت : عَن روح بن غطيف قَالَ : هاه ، قلت : يَا أَبَا زَكَرِيَّا ، مَا أرَى أَتَيْنَا إِلَّا من روح بن غطيف (قَالَ : أجل ، قَالَ ابْن عدي : وَهَذَا لَا يرويهِ عَن الزُّهْرِيّ فِيمَا أعلمهُ غير روح بن غطيف) وَهُوَ مُنكر بِهَذَا الْإِسْنَاد . قَالَ : وروح بن غطيف رَأَيْته قَلِيل الرِّوَايَة لَا يعرف إِلَّا بِهَذَا الحَدِيث ، وَمِقْدَار مَا يرويهِ من الحَدِيث لَيْسَ بِمَحْفُوظ . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَفِيمَا بَلغنِي عَن مُحَمَّد بن يَحْيَى الذهلي أَنه قَالَ : أَخَاف أَن يكون هَذَا مَوْضُوعا ، وروح هَذَا مَجْهُول . قلت : فِي جهالته وَقْفَة ، فقد رَوَى عَنهُ الْقَاسِم بن مَالك وَنصر ابن حَمَّاد و[ أَسد ] بن عَمْرو البَجلِيّ وَعرف النَّاس دبره كَمَا قدمْنَاهُ عَنْهُم ، وَجزم بِكَوْنِهِ مَوْضُوعا ابْن الْجَوْزِيّ فَذكره فِي مَوْضُوعَاته من طرق ، عَن أبي هُرَيْرَة ، وضعفها كلهَا ، ثمَّ نقل عَن البُخَارِيّ أَنه حَدِيث بَاطِل ، وَكَذَا نَقله الْعقيلِيّ عَنهُ ، وَقَالَ ابْن حبَان : هَذَا حَدِيث مَوْضُوع لَا شكّ فِيهِ ، مَا قَالَه رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ، وَإِنَّمَا هُوَ اختراع اخترعه أهل الْكُوفَة فِي الْإِسْلَام . وَوَقع فِي الْمِيزَان للذهبي أَن هَذَا الحَدِيث انْفَرد بِهِ عَن روح : الْقَاسِم بن مَالك ، وَقد أسلفنا لَك من كَلَام الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله أَن [ أَسد ] بن عَمْرو البَجلِيّ رَوَاهُ عَنهُ أَيْضا ، فَلم ينْفَرد إِذن .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع عشر تُعَاد الصَّلَاة من قدر الدِّرْهَم من الدَّم · ص 138 الحَدِيث الرَّابِع عشر رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : تُعَاد الصَّلَاة من قدر الدِّرْهَم من الدَّم . هَذَا الحَدِيث ضَعِيف بِمرَّة . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنهمَا من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : لم يروه عَن الزُّهْرِيّ غير روح بن غطيف أَي وَهُوَ بِضَم الْعين الْمُعْجَمَة وَفتح الطَّاء الْمُهْملَة - وَهُوَ مَتْرُوك ، ثمَّ قَالَ فِي علله : يرويهِ روح ، عَن الزُّهْرِيّ ، وَاخْتلف فِيهِ ، فَقَالَ : الْقَاسِم بن مَالك الْمُزنِيّ ، عَن روح بن غطيف ، عَن الزُّهْرِيّ وَقَالَ : [ أَسد ] بن عَمْرو البَجلِيّ ، عَن غطيف الطَّائِفِي ، عَن الزُّهْرِيّ وَهُوَ روح بن غطيف . كَمَا قَالَ الْقَاسِم بن مَالك ، وروح ضَعِيف ، وَلَا يعرف هَذَا عَن الزُّهْرِيّ . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي خلافياته : هَذَا حَدِيث لَيْسَ بِثَابِت ، قَالَ البُخَارِيّ : روح مُنكر الحَدِيث ، وَكَذَا قَالَ فِي الْمعرفَة : (إِنَّه) لم يثبت وَقد أنكرهُ عَلَى روح عبد الله بن الْمُبَارك وَيَحْيَى بن معِين ، وَغَيرهمَا من الْحفاظ . قلت : وَعبارَة ابْن حبَان فِيهِ أَنه يروي الموضوعات عَن الثِّقَات ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ : مُنكر الحَدِيث جدًّا ، وَرَوَى الْعقيلِيّ وَالْبَيْهَقِيّ ، عَن ابْن الْمُبَارك قَالَ : قد رَأَيْت روح بن غطيف صَاحب الدَّم قدر الدِّرْهَم عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَجَلَست إِلَيْهِ مَجْلِسا ، فَجعلت : أستحي من أَصْحَابِي أَن يروني جَالِسا (مَعَه) ؛ لِكَثْرَة مَا فِي حَدِيثه - يَعْنِي : من الْمَنَاكِير . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وأبنا أَبُو سعد الْمَالِينِي ، نَا أَبُو أَحْمد بن عدي ، ثَنَا مُحَمَّد بن مُنِير ، ثَنَا أَحْمد بن الْعَبَّاس قَالَ : قلت ليحيى بن معِين : تحفظ عَن الزُّهْرِيّ ، عَن أبي سَلمَة ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا تُعَاد الصَّلَاة من مِقْدَار الدِّرْهَم ؟ فَقَالَ : لَا وَالله ، ثمَّ قَالَ : من ؟ قلت : ثَنَا مُحرز (بن) عون ، قَالَ : ثِقَة (عَمَّن) ؟ قلت : الْقَاسِم بن مَالك الْمُزنِيّ ، قَالَ : (ثِقَة ) عَمَّن ؟ قلت : عَن روح بن غطيف قَالَ : هاه ، قلت : يَا أَبَا زَكَرِيَّا ، مَا أرَى أَتَيْنَا إِلَّا من روح بن غطيف (قَالَ : أجل ، قَالَ ابْن عدي : وَهَذَا لَا يرويهِ عَن الزُّهْرِيّ فِيمَا أعلمهُ غير روح بن غطيف) وَهُوَ مُنكر بِهَذَا الْإِسْنَاد . قَالَ : وروح بن غطيف رَأَيْته قَلِيل الرِّوَايَة لَا يعرف إِلَّا بِهَذَا الحَدِيث ، وَمِقْدَار مَا يرويهِ من الحَدِيث لَيْسَ بِمَحْفُوظ . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَفِيمَا بَلغنِي عَن مُحَمَّد بن يَحْيَى الذهلي أَنه قَالَ : أَخَاف أَن يكون هَذَا مَوْضُوعا ، وروح هَذَا مَجْهُول . قلت : فِي جهالته وَقْفَة ، فقد رَوَى عَنهُ الْقَاسِم بن مَالك وَنصر ابن حَمَّاد و[ أَسد ] بن عَمْرو البَجلِيّ وَعرف النَّاس دبره كَمَا قدمْنَاهُ عَنْهُم ، وَجزم بِكَوْنِهِ مَوْضُوعا ابْن الْجَوْزِيّ فَذكره فِي مَوْضُوعَاته من طرق ، عَن أبي هُرَيْرَة ، وضعفها كلهَا ، ثمَّ نقل عَن البُخَارِيّ أَنه حَدِيث بَاطِل ، وَكَذَا نَقله الْعقيلِيّ عَنهُ ، وَقَالَ ابْن حبَان : هَذَا حَدِيث مَوْضُوع لَا شكّ فِيهِ ، مَا قَالَه رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ، وَإِنَّمَا هُوَ اختراع اخترعه أهل الْكُوفَة فِي الْإِسْلَام . وَوَقع فِي الْمِيزَان للذهبي أَن هَذَا الحَدِيث انْفَرد بِهِ عَن روح : الْقَاسِم بن مَالك ، وَقد أسلفنا لَك من كَلَام الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله أَن [ أَسد ] بن عَمْرو البَجلِيّ رَوَاهُ عَنهُ أَيْضا ، فَلم ينْفَرد إِذن .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةرواية أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه · ص 43 س1402 - وسُئِل عَن حَدِيثِ أَبِي سَلَمَة ، عَن أَبِي هُرَيرة رَفَعَهُ : تُعاد الصَّلاَةُ مِن قَدرِ الدِّرهَمِ . فَقال : يَروِيهِ رَوحُ بن غُطَيفٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، واختُلِف عَنهُ ؛ فَقال القاسِمُ بن مالِكٍ المُزَنِيُّ : عَن رَوحِ بنِ غُطَيفٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وقال أَسَد بنُ عَمرٍو البَجَلِيُّ : عَن غُطَيفٍ الطّائِفِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وهُو رَوحُ بن غُطَيفٍ ، كَما قال القاسِمُ بن مالِكٍ : ورَوحٌ ضَعِيفٌ ، ولا يُعرَفُ هَذا عَنِ الزُّهْرِيِّ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ · ص 90