الْحَدِيثُ السَّابِعُ وَالْخَمْسُونَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كَانَ لَهُ إمَامٌ ، فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ قُلْت : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، وَمِنْ حَدِيثِ الْخُدْرِيِّ ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ . فَحَدِيثُ جَابِرٍ ، أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كَانَ لَهُ إمَامٌ ، فَإِنَّ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ انْتَهَى . وَجَابِرٌ الْجُعْفِيُّ مَجْرُوحٌ ، رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ قَالَ : مَا رَأَيْت أَكْذَبَ مِنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ ، وَلَكِنْ لَهُ طُرُقٌ أُخْرَى ، وَهِيَ وَإِنْ كَانَتْ مَدْخُولَةً ، وَلَكِنْ يَشُدُّ بَعْضُهَا بَعْضًا ، فَمِنْهَا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي مُوَطَّئِهِ : أَخْبَرْنَا الْإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ صَلَّى خَلْفَ الْإِمَامِ ، فَإِنَّ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ وَأَخْرَجَهُ هُوَ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ مَقْرُونًا بِالْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ . وَعَنْ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ ، وَحْدَهُ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَهَذَا الْحَدِيثُ لَمْ يُسْنِدْهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ غَيْرُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ ، وَهُمَا ضَعِيفَانِ ، وَقَدْ رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَأَبُو الْأَحْوَصِ ، وَشُعْبَةُ ، وَإِسْرَائِيلُ ، وَشَرِيكٌ ، وَأَبُو خَالِدٍ الدَّالَانِيُّ ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، وَغَيْرُهُمْ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا ، وَهُوَ الصَّوَابُ . انْتَهَى . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ : وَقَدْ رَوَى السُّفْيَانَانِ هَذَا الْحَدِيثَ ، وَأَبُو عَوَانَةَ ، وَشُعْبَةَ ، وَجَمَاعَةٌ مِنْ الْحُفَّاظِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ ، فَلَمْ يُسْنِدُوهُ عَنْ جَابِرٍ ، وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَيْضًا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ مُرْسَلًا ، وَقَدْ رَوَاهُ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَلَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا ، وَلَمْ يُتَابِعْهُمَا عَلَيْهِ إلَّا مَنْ هُوَ أَضْعَفُ مِنْهُمَا ، ثُمَّ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، قَالَ : سَمِعْت سَلَمَةَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهَ ، يَقُولُ : سَأَلْت أَبَا مُوسَى الرَّازِيَّ الْحَافِظَ عَنْ حَدِيثِ : مَنْ كَانَ لَهُ إمَامٌ ، فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ فَقَالَ : لَمْ يَصِحَّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ شَيْءٌ ، إنَّمَا اعْتَمَدَ مَشَايِخُنَا فِيهِ عَلَى الرِّوَايَاتِ عَنْ عَلِيٍّ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَغَيْرِهِمَا مِنْ الصَّحَابَةِ ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ : أَعْجَبَنِي هَذَا لَمَّا سَمِعْته ، فَإِنَّ أَبَا مُوسَى أَحْفَظُ مَنْ رَأَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ الرَّأْيِ عَلَى أَدِيمِ الْأَرْضِ . انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ وَجَابِرٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : وَهَذَا مَعْرُوفٌ بِجَابِرٍ الْجُعْفِيِّ ، وَلَكِنَّ الْحَسَنَ بْنَ صَالِحٍ قَرَنَهُ بِاللَّيْثِ ، وَاللَّيْثُ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَعِينٍ ، وَالسَّعْدِيُّ ، وَلَكِنَّهُ مَعَ ضَعْفِهِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ ، فَإِنَّ الثِّقَاتِ رَوَوْا عَنْهُ ، كَشُعْبَةَ ، وَالثَّوْرِيِّ ، وَغَيْرِهِمَا ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ أَيْضًا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي تَرْجَمَتِهِ بِسَنَدِهِ الْمُتَقَدِّمِ ، وَذَكَرَ فِيهِ قِصَّةً ، وَلَفْظُهُ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى ، وَرَجُلٌ خَلْفَهُ يَقْرَأُ ، فَجَعَلَ رَجُلٌ مِنْ الصَّحَابَةِ يَنْهَاهُ عَنْ الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ ، فَقَالَ لَهُ : أَتَنْهَانِي عَنْ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ نَبِيِّ اللَّهِ ؟ فَتَنَازَعَا إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ صَلَّى خَلْفَ إمَامٍ فَإِنَّ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ . انْتَهَى . قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : وَهَذَا الْحَدِيثُ زَادَ فِيهِ أَبُو حَنِيفَةَ ، جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، وَقَدْ رَوَاهُ جَرِيرٌ ، وَالسُّفْيَانَانِ ، وَأَبُو الْأَحْوَصِ ، وَشُعْبَةُ ، وَزَائِدَةُ وَزُهَيْرٌ ، وَأَبُو عَوَانَةَ ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَقَيْسٌ ، وَشَرِيكٌ . وَغَيْرُهُمْ ، فَأَرْسَلُوهُ ، وَرَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ ، كَمَا رَوَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَهُوَ أَضْعَف . طَرِيقٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ . وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوسَطِ عَنْ سَهْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ التِّرْمِذِيِّ ، ثَنَا إسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كَانَ لَهُ إمَامٌ ، فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ . انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : هَذَا حَدِيث مُنْكَرٌ ، وَسَهْلُ بْنِ الْعَبَّاسِ مَتْرُوكٌ ، لَيْسَ بِثِقَةٍ ، وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ : لَمْ يَرْفَعْهُ أَحَدٌ عَنْ ابْنِ عُلَيَّةَ إلَّا سَهْلَ بْنَ الْعَبَّاسِ ، وَرَوَاهُ غَيْرُهُ مَوْقُوفًا انْتَهَى . طَرِيقٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ ، سَوَاءٌ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : هَذَا بَاطِلٌ لَا يَصِحُّ عَنْ مَالِكٍ ، وَلَا عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ، وَفِيهِ عاصم بْنُ عِصَامٍ لَا يُعْرَفُ . انْتَهَى . طَرِيقٌ آخَرُ ، رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كَانَ لَهُ إمَامٌ ، فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ وَلَكِنْ فِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ ، وَرَوَاهُ مَالِكٌ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ جَابِرٍ مِنْ كَلَامِهِ ، ذَكَرَهُ ابْنُ كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ ، فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ كَانَ لَهُ إمَامٌ فَقِرَاءَتُهُ لَهُ قِرَاءَةٌ . انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ ، مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ مَتْرُوكٌ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ خَارِجَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا ، ثُمَّ قَالَ : رَفْعُهُ وَهْمٌ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، ثَنَا إسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ قَالَ فِي الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ : يَكْفِيكَ قِرَاءَةُ الْإِمَامِ انْتَهَى . قَالَ : وَهُوَ الصَّوَابُ . انْتَهَى . قُلْت : وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأ عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ خَلْفَ الْإِمَامِ ، فَحَسْبُهُ قِرَاءَةُ الْإِمَامِ ، وَإِذَا صَلَّى وَحْدَهُ ، فَلْيَقْرَأْ ، قَالَ : وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لَا يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ . انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ الْخُدْرِيِّ ، فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوسَطِ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ عَامِرِ بْنِ إبْرَاهِيمَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، عَنْ النَّضْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كَانَ لَهُ إمَامٌ فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَمْرِو بْنِ نَجِيحٍ أَبِي إِسْحَاقَ الْبَجَلِيِّ ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ ، بِهِ سَنَدًا وَمَتْنًا ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : هَذَا لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ إسْمَاعِيلُ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، قُلْت : قَدْ تَابَعَهُ النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، كَمَا تَقَدَّمَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيُّ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ الرَّازِيّ ، ثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ ، سَوَاءٌ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : لَا يَصِحُّ هَذَا عَنْ سُهَيْلٍ ، تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الرَّازِيّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَدَنِيِّ ، عَنْ أَبِي سُهَيْلٍ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَكْفِيك قِرَاءَةُ الْإِمَامِ ، خَافَتَ أَوْ جَهَرَ انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : قَالَ أَبُو مُوسَى : قُلْت لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا ، فَقَالَ : حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، ثُمَّ أَعَادَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ قَرِيبٍ مِنْهُ ، وَقَالَ : عَاصِمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، وَرَفْعُهُ وَهْمٌ . انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسَ فَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ عَنْ غُنَيْمِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كَانَ لَهُ إمَامٌ ، فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ انْتَهَى . وَأَعَلَّهُ بِغُنَيْمٍ ، وَقَالَ : إنَّهُ يُخَالِفُ الثِّقَاتِ فِي الرِّوَايَاتِ ، لَا يُعْجِبنِي الرِّوَايَةُ عَنْهُ ، فَكَيْفَ الِاحْتِجَاجُ بِهِ ؟ رَوَى عَنْهُ الْمَجَاهِيلُ وَالضُّعَفَاءُ ، وَلَا يُوجَدُ مِنْ رِوَايَةِ أَحَدٍ مِنْ الْأَثْبَاتِ . انْتَهَى . وَحَمَلَ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ أَحَادِيثَ : مَنْ كَانَ لَهُ إمَامٌ ، فَإِنَّ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ عَلَى تَرْكِ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ ، وَعَلَى قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ دُونَ السُّورَةِ ، وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِحَدِيثٍ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الْفَجْرَ ، ثُمَّ قَالَ : لَعَلَّكُمْ تَقْرَءُونَ خَلْفَ إمَامِكُمْ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَ : فَلَا تَفْعَلُوا إلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ . انْتَهَى . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : ورَوَاهُ إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، فَذَكَرَ فِيهِ سَمَاعَ ابْنِ إِسْحَاقَ مِنْ مَكْحُولٍ ، فَصَارَ الْحَدِيثُ مَوْصُولًا صَحِيحًا ، قَالَ : فَهَذَا الْحَدِيثُ مُبَيِّنٌ لِتِلْكَ الْأَحَادِيثِ ، وَدَالٌّ عَلَى السَّبَبِ الَّذِي وَرَدَ عَلَيْهِ حَدِيثُ : مَنْ كَانَ لَهُ إمَامٌ فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ وَهُوَ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ ، وَقِرَاءَةُ السُّورَةِ مَعَ الْفَاتِحَةِ . انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة وتخريجه وتحقيقه · ص 6 العلل الواردة في الأحاديث النبويةالشيوخ عن ابن عمر · ص 18 2904 - وسُئِل عَن حَديث نافع ، عن ابن عُمَر ، عنِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، قال : من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة . فقال : يرويه خارجة ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عُمَر ، عنِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم مَرفوعًا . ورواه سهل بن العباس الترمذي - قيل له : ثقة ؟ قال : لا . لو كان ثقة لم يرو هذا - عن ابن عُلَيَّة ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عُمَر مَرفوعًا أيضًا ، وكلاهما وهم . والصحيح عن ابن عُلَيَّة ما رواه أحمد بن حنبل وغيره : عن أيوب ، عن نافع ، وأنس بن سيرين ، عن ابن عُمَر ، من قوله . ورواه عُبَيد الله بن عمر ، واختُلِفَ عنه : فحدث به شيخ - يعرف بأحمد بن يوسف الخلال ، بهيت ، عن سويد بن سعيد ، عن علي بن مسهر ، عن عُبَيد الله ، عن نافع ، عن ابن عُمَر مَرفوعًا . ووهم في رفعه . وخالفهما أبو همام ، فرواه عن علي بن مسهر ، عن عُبَيد الله ، عن نافع ، عن ابن عُمَر مَوقوفًا . وكذلك رواه أصحاب عُبَيد الله . وهو الصواب . وكذلك رواه مالك بن أنس ، وعَبد الله بن سليمان الطويل ، وجابر الجُعْفِي ، وأصحاب نافع ، عن نافع مَرفوعًا . ابن نمير ، ومحمد بن بشر ، ويحيى القطان ، وعَبد الرحيم بن سليمان ، وسويد بن عبد العزيز ، وروح بن القاسم . وكذلك رواه أنس بن سيرين ، ومحمد بن سيرين ، وعَبد الله بن دينار ، وأبو مِجْلَز ، عن ابن عُمَر مَوقوفًا ، وهو الصواب .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةومن حديث أبي الزبير محمد بن مسلم عن جابر · ص 341 3221 - وسُئِل عَن حَديث أبي الزبير ، عن جابر ، عنِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : من كان له إمام ، فقراءته له قراءة . فقال : يرويه الحسن بن صالح ، عن جابر الجُعْفِي ، عن أبي الزبير ، عن جابر . وعن ليث ، عن أبي الزبير ، عن جابر مَرفوعًا ، ولا يصح رفعه . وحدث به شيخ يعرف بسهل بن العباس الترمذي ، وكان ضعيفًا ، عن ابن عُلَيَّة ، عن أيوب ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، عنِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، وَوهِمَ فيهِ . وإنما رواه ابن عُلَيَّة ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عُمَر ، قوله . وكذلك رواه أحمد بن حنبل وغيره عن ابن عُلَيَّة . وحديث سهل بن العباس عن ابن عُلَيَّة لا أصل له .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةومن حديث أبي الزبير محمد بن مسلم عن جابر · ص 341 3221 - وسُئِل عَن حَديث أبي الزبير ، عن جابر ، عنِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : من كان له إمام ، فقراءته له قراءة . فقال : يرويه الحسن بن صالح ، عن جابر الجُعْفِي ، عن أبي الزبير ، عن جابر . وعن ليث ، عن أبي الزبير ، عن جابر مَرفوعًا ، ولا يصح رفعه . وحدث به شيخ يعرف بسهل بن العباس الترمذي ، وكان ضعيفًا ، عن ابن عُلَيَّة ، عن أيوب ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، عنِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، وَوهِمَ فيهِ . وإنما رواه ابن عُلَيَّة ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عُمَر ، قوله . وكذلك رواه أحمد بن حنبل وغيره عن ابن عُلَيَّة . وحديث سهل بن العباس عن ابن عُلَيَّة لا أصل له .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةأَنَسُ بْنُ سِيرِينَ · ص 270 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةأَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ · ص 29