الْحَدِيثُ الثَّامِنُ : رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ كَانَ يُخْرِجُ صَدَقَةَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ قُلْت : رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ فِي كِتَابِهِ عُلُومِ الْحَدِيثِ [ وَهُوَ مُجَلَّدٌ كَامِلٌ فِي بَابِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي انْفَرَدَ بِزِيَادَةٍ فِيهَا رَاوٍ وَاحِدٌ ] فَقَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ السَّمرِيُّ ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ حَمَّادٍ ، ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُخْرِجَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ ، حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ : صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ قَمْحٍ ، وَكَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نَخْرُجَهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمُهَا قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ إلَى الْمُصَلَّى ، وَيَقُولُ : أَغْنُوهُمْ عَنْ الطَّوَافِ فِي هَذَا الْيَوْمِ . انْتَهَى . وَمِنْ أَحَادِيثِ الْبَابِ مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إلَى الصَّلَاةِ . انْتَهَى . وَزَادَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِيهِ : وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ كَانَ يُخْرِجُهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِيَوْمٍ ، أَوْ يَوْمَيْن . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي سُنَنِهِ عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : مِنْ السُّنَّةِ أَنْ يُخْرِجَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ قَبْلَ الصَّلَاةِ ، وَلَا يَخْرُجُ حَتَّى يَطْعَمَ . انْتَهَى . الْحَدِيثُ التَّاسِعُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَغْنُوهُمْ عَنْ الْمَسْأَلَةِ فِي هَذَا الْيَوْمِ قُلْت : غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ ، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ ، وَقَالَ : أَغْنُوهُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ . انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَأَعَلَّهُ بِأَبِي مَعْشَرٍ نَجِيحٍ ، وَلَفْظُهُ : وَقَالَ : أَغْنُوهُمْ عَنْ الطَّوَافِ فِي هَذَا الْيَوْمِ . وَأَسْنَدَ تَضْعِيفَ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ الْبُخَارِيِّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنِ مَعِينٍ ، وَمَشَّاهُ هُوَ ، وَقَالَ : مَعَ ضَعْفِهِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ . انْتَهَى ، وَتَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ الْحَاكِمِ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ بِزِيَادَةٍ فِيهِ ، وَلَمْ يُعَلِّهِ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ إلَّا بِأَبِي مَعْشَرٍ ، قَالَ : قَالَ الْبُخَارِيِّ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ . انْتَهَى أَعْنِي حَدِيثَ الدَّارَقُطْنِيِّ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَ : وَأَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ رُبَيْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ، قَالُوا : فُرِضَ صَوْمُ رَمَضَانَ بَعْدَمَا حُوِّلَتْ الْقِبْلَةُ إلَى الْكَعْبَةِ بِشَهْرٍ فِي شَعْبَانَ عَلَى رَأْسِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا مِنْ مُهَاجِرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَمَرَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَفْرِضَ الزَّكَاةَ فِي الْأَمْوَالِ ، وَأَنْ يُخْرَجَ عَنْ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ ، وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ، وَالْحُرِّ وَالْعَبْدِ : صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ ، أَوْ صَاعٌ مِنْ زَبِيبٍ ، أَوْ مُدَّانِ مِنْ بُرٍّ ، وَأَمَرَ بِإِخْرَاجِهَا قَبْلَ الْغُدُوِّ إلَى الصَّلَاةِ ، وَقَالَ : أَغْنُوهُمْ - يَعْنِي الْمَسَاكِينَ - عَنْ الطَّوَافِ هَذَا الْيَوْمَ . انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في أداء الصدقة قبل الخروج إلى الصلاة · ص 431 نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في أداء الصدقة قبل الخروج إلى الصلاة · ص 431 الْحَدِيثُ الثَّامِنُ : رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ كَانَ يُخْرِجُ صَدَقَةَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ قُلْت : رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ فِي كِتَابِهِ عُلُومِ الْحَدِيثِ [ وَهُوَ مُجَلَّدٌ كَامِلٌ فِي بَابِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي انْفَرَدَ بِزِيَادَةٍ فِيهَا رَاوٍ وَاحِدٌ ] فَقَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ السَّمرِيُّ ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ حَمَّادٍ ، ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُخْرِجَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ ، حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ : صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ قَمْحٍ ، وَكَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نَخْرُجَهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمُهَا قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ إلَى الْمُصَلَّى ، وَيَقُولُ : أَغْنُوهُمْ عَنْ الطَّوَافِ فِي هَذَا الْيَوْمِ . انْتَهَى . وَمِنْ أَحَادِيثِ الْبَابِ مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إلَى الصَّلَاةِ . انْتَهَى . وَزَادَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِيهِ : وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ كَانَ يُخْرِجُهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِيَوْمٍ ، أَوْ يَوْمَيْن . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي سُنَنِهِ عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : مِنْ السُّنَّةِ أَنْ يُخْرِجَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ قَبْلَ الصَّلَاةِ ، وَلَا يَخْرُجُ حَتَّى يَطْعَمَ . انْتَهَى . الْحَدِيثُ التَّاسِعُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَغْنُوهُمْ عَنْ الْمَسْأَلَةِ فِي هَذَا الْيَوْمِ قُلْت : غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ ، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ ، وَقَالَ : أَغْنُوهُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ . انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَأَعَلَّهُ بِأَبِي مَعْشَرٍ نَجِيحٍ ، وَلَفْظُهُ : وَقَالَ : أَغْنُوهُمْ عَنْ الطَّوَافِ فِي هَذَا الْيَوْمِ . وَأَسْنَدَ تَضْعِيفَ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ الْبُخَارِيِّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنِ مَعِينٍ ، وَمَشَّاهُ هُوَ ، وَقَالَ : مَعَ ضَعْفِهِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ . انْتَهَى ، وَتَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ الْحَاكِمِ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ بِزِيَادَةٍ فِيهِ ، وَلَمْ يُعَلِّهِ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ إلَّا بِأَبِي مَعْشَرٍ ، قَالَ : قَالَ الْبُخَارِيِّ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ . انْتَهَى أَعْنِي حَدِيثَ الدَّارَقُطْنِيِّ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَ : وَأَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ رُبَيْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ، قَالُوا : فُرِضَ صَوْمُ رَمَضَانَ بَعْدَمَا حُوِّلَتْ الْقِبْلَةُ إلَى الْكَعْبَةِ بِشَهْرٍ فِي شَعْبَانَ عَلَى رَأْسِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا مِنْ مُهَاجِرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَمَرَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَفْرِضَ الزَّكَاةَ فِي الْأَمْوَالِ ، وَأَنْ يُخْرَجَ عَنْ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ ، وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ، وَالْحُرِّ وَالْعَبْدِ : صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ ، أَوْ صَاعٌ مِنْ زَبِيبٍ ، أَوْ مُدَّانِ مِنْ بُرٍّ ، وَأَمَرَ بِإِخْرَاجِهَا قَبْلَ الْغُدُوِّ إلَى الصَّلَاةِ ، وَقَالَ : أَغْنُوهُمْ - يَعْنِي الْمَسَاكِينَ - عَنْ الطَّوَافِ هَذَا الْيَوْمَ . انْتَهَى .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ · ص 352 869 - ( 4 ) - حَدِيثُ : رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( أَغْنُوهُمْ عَنْ الطَّلَبِ فِي هَذَا الْيَوْمِ ). وَأَعَادَهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : ( فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ ، وَقَالَ : أَغْنُوهُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ ). وَفِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيّ : ( أَغْنُوهُمْ عَنْ طَوَافِ هَذَا الْيَوْمِ ). قَالَ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَعَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ رُبَيْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالُوا : ( فُرِضَ صَوْمُ رَمَضَانَ بَعْدَما حُوِّلَتْ الْكَعْبَةُ بِشَهْرٍ ، عَلَى رَأْسِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا مِنْ الْهِجْرَةِ ، وَأَمَرَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الزَّكَاةُ فِي الْأَمْوَالِ وَأَنْ تُخْرَجَ عَنْ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْحُرِّ وَالْعَبْدِ ، صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ ، أَوْ مُدَّيْنِ مِنْ بُرٍّ ، وَأَمَرَ بِإِخْرَاجِهَا قَبْلَ الْغُدُوِّ إلَى الصَّلَاةِ ، وَقَالَ : أَغْنُوهُمْ - يَعْنِي الْمَسَاكِينَ - عَنْ طَوَافِ هَذَا الْيَوْمِ ).
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع أغنوهم عَن الطّلب فِي هَذَا الْيَوْم · ص 620 الحَدِيث الرَّابِع رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : أغنوهم عَن الطّلب فِي هَذَا الْيَوْم . هَذَا الحَدِيث كَرَّرَه الرَّافِعِيّ فِي الْبَاب ، فَذكره فِي آخِره أَيْضا ، وَهُوَ حَدِيث رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ ، من رِوَايَة أبي معشر ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر قَالَ : فرض رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - زَكَاة الْفطر ، وَقَالَ : أغنوهم فِي هَذَا الْيَوْم . هَذَا لفظ الدَّارَقُطْنِيّ ، رَوَاهُ من حَدِيث (وَكِيع) ، عَن أبي معشر (بِهِ) ، وَلَفظ الْبَيْهَقِيّ : أغنوهم عَن طواف هَذَا الْيَوْم رَوَاهُ من حَدِيث أبي الرّبيع ، عَن أبي معشر بِهِ ، ثمَّ قَالَ : أَبُو معشر هَذَا نجيح السندي الْمَدِينِيّ ، وَغَيره أوثق مِنْهُ . قلت : بل هُوَ واه ، وَقد ضعفه فِي سنَنه فِي بَاب : انْتِظَار الْعَصْر بعد الْجُمُعَة ، وَبَاب : الْحَج عَن المعضوب ، وَقَالَ البُخَارِيّ فِي حَقه : مُنكر الحَدِيث . وَرَوَاهُ ابْن عَسَاكِر فِي تَخْرِيجه لأحاديث (الْمُهَذّب) ، بِلَفْظ : أغنوهم عَن السُّؤَال ثمَّ قَالَ : حَدِيث غَرِيب جدًّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا اللَّفْظ ، وَلَيْسَ إِسْنَاده بِالْقَوِيّ . فَائِدَة : أغنوهم بِهَمْزَة قطع مَفْتُوحَة لَيْسَ إِلَّا ؛ لِأَنَّهُ رباعي ، فَالْأَمْر مِنْهُ بِالْفَتْح .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةنَجِيحٌ أَبُو مَعْشَرٍ السِّنْدِيُّ · ص 362