الْحَدِيثُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَا تَصُومُوا فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ ، فَإِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبِعَالٍ ، قُلْت : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَمِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ ، وَمِنْ حَدِيثِ أُمِّ خَلْدَةَ الْأَنْصَارِيِّ . فَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٌ ، ثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ ، عَنْ دَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَ أَيَّامَ مِنًى صَائِحًا يَصِيحُ : أَنْ لَا تَصُومُوا هَذِهِ الْأَيَّامَ ، فَإِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبِعَالٍ وَالْبِعَالُ : وِقَاعُ النِّسَاءِ ، انْتَهَى . وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ فِي الضَّحَايَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَّامٍ الْعَطَّارِ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُدَيْلُ الْخُزَاعِيُّ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُدَيْلُ بْنَ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيَّ عَلَى جَمَلٍ أَوْرَقَ يَصِيحُ فِي فِجَاجِ مِنًى : أَلَا إنَّ الذَّكَاةَ فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ ، وَلَا تُعَجِّلُوا الْأَنْفُسَ أَنْ تَزْهَقَ ، وَأَيَّامُ مِنًى أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبِعَالٍ انْتَهَى . وَسَعِيدٌ هَذَا رَمَاهُ أَحْمَدُ بِالْكَذِب . وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ الْوَاقِدِيِّ ، ثَنَا رَبِيعَةُ ، عَنْ عُثْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ سَمِعَ مَسْعُودَ بْنَ الْحَكَمِ الزُّرَقِيَّ يَقُولُ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ السَّهْمِيُّ ، قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَاحِلَتِهِ أَيَّامَ مِنًى أُنَادِي : أَيُّهَا النَّاسُ إنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبِعَالٍ انْتَهَى . وَقَالَ : الْوَاقِدِيُّ ضَعِيف . وَحَدِيثُ أُمِّ عمر بن خَلْدَةَ الْأَنْصَارِيِّ : رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ فِي الْحَجِّ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ ، قَالَا : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ مُنْذِرِ بْنِ جَهْمٍ ، عَنْ عُمَرَ ابْنِ خَلْدَةَ ، عَنْ أُمِّهِ ، قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا يُنَادِي أَيَّامَ مِنًى : إنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبِعَالٍ انْتَهَى . زَادَ إِسْحَاقُ فِي حَدِيثِهِ : يَعْنِي النِّكَاحَ ، انْتَهَى . وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ ، وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ فِي مُسْنَدِهِ : حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ بِهِ سَنَدًا وَمَتْنًا . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ، قَالَ : أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا فَنَادَى أَيَّامَ التَّشْرِيقِ : أَلَا إنَّ هَذِهِ الْأَيَّامَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَنِكَاحٍ انْتَهَى . وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ نُبَيْشَةَ الْهُذَلِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ ، زَادَ فِي طَرِيقٍ آخَرَ : وَذِكْرِ اللَّهِ ، وَأَخْرَجَ عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ نَحْوَهُ . وَوَقَعَ لِشَيْخِنَا عَلَاءِ الدِّينِ هَاهُنَا تَصْحِيفٌ قَبِيحٌ ، فَقَالَ : رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَائِشَةَ ، وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ نُبَيْشَةَ ، وَهُوَ قَلَّدَ غَيْرَهُ فِي ذَلِكَ ، وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي حَوَاشِيهِ : وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ رِوَايَةِ نُبَيْشَةَ ، وَكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، وَعُقْبَةِ بْنِ عَامِرٍ ، وَبِشْرِ بْنِ سُحَيْمٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، خَرَّجَهَا جَمَاعَةٌ مَعَ كَثْرَةِ طُرُقِهَا : مِنْهَا مَا هُوَ مَقْصُورٌ عَلَى الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ ، وَمِنْهَا مَا فِيهِ مَعَهُمَا : وَذِكْرِ اللَّهِ ، وَمِنْهَا مَا فِيهِ : وَصَلَاةٍ ، وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا : بِعَالٍ ، وَهِيَ لَفْظٌ غَرِيبٌ ، انْتَهَى كَلَامُهُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث النهي عن الصيام في أيام العيدين والتشريق · ص 484 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 375 894 - ( 21 ) - حَدِيثُ : ( لَا تَصُومُوا فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ ; فَإِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ ، وَشُرْبٍ ، وَبِعَالٍ ، يَعْنِي أَيَّامَ مِنًى - ). الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ ، وَفِيهِ الْوَاقِدِيُّ ، وَمِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهِ ، وَفِيهِ : أَنَّ الْمُنَادِيَ : بَدِيلُ بْنُ وَرْقَاءَ ، وَفِي إسْنَادِهِ سَعِيدُ بْنُ سَلَّامٍ ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ الْوَاقِدِيِّ ، وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ بْنِ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، عَنْ دَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( أَرْسَلَ أَيَّامَ مِنًى صَائِحًا يَصِيحُ : أَنْ لَا تَصُومُوا هَذِهِ الْأَيَّامَ ; فَإِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبِعَالٍ )وَالْبِعَالُ : وِقَاعُ النِّسَاءِ . وَمِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ خَلْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَفِي إسْنَادِهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مَسَانِيدِهِمْ ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أُمِّهِ أَنَّهَا رَأَتْ وَهِيَ بِمِنًى فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاكِبًا يَصِيحُ يَقُولُ : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ ، وَشُرْبٍ ، وَنِسَاءٍ ، وَبِعَالٍ ، وَذِكْرِ اللَّهِ ). قَالَتْ : فَقُلْت : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ لَكِنْ قَالَ : إنَّ جَدَّتَهُ حَدَّثَتْهُ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ يُونُسَ فِي تَارِيخِ مِصْرَ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ ، عَنْ أُمِّهِ ، قَالَ يَزِيدُ : فَسَأَلْت عَنْهَا فَقِيلَ : إنَّهَا جَدَّتُهُ ، وَفِيهِ أَنَّ الصَّائِحَ عَلِيٌّ أَيْضًا ، وَلَهُ طُرُقٌ أُخْرَى صَحِيحَةٌ دُونَ قَوْلِهِ : وَبِعَالٍ ، مِنْهَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ نُبَيْشَةَ الْهُذَلِيِّ بِلَفْظِ : ( أَيَّامُ التَّشْرِيقِ ، أَيَّامُ أَكْلٍ ، وَشُرْبٍ ). وَمِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَيْضًا ، وَلِابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيثِ بِشْرِ بْنِ سُحَيْمٍ ، وَرَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ . وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ فِي حَدِيثٍ . وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( أَيَّامُ التَّشْرِيقِ ، أَيَّامُ أَكْلٍ ، وَشُرْبٍ ، وَصَلَاةٍ ، فَلَا يَصُومُهَا أَحَدٌ ). وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، ( مِنْ طَرِيقِ أَبِي مُرَّةَ - مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَلَى أَبِيهِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، فَقَرَّبَ إلَيْهِ طَعَامًا ، فَقَالَ : كُلْ قَالَ : إنِّي صَائِمٌ ، فَقَالَ عَمْرٌو : كُلْ ; فَهَذِهِ الْأَيَّامُ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا بِإِفْطَارِهَا ، وَيَنْهَانَا عَنْ صِيَامِهَا ). قَالَ مَالِكٌ : وَهِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ ، وَفِيهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ، أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي بعد الْعشْرين لَا تَصُومُوا فِي هَذِه الْأَيَّام فَإِنَّهَا أَيَّام أكل وَشرب وبعال · ص 684 الحَدِيث الثَّانِي بعد الْعشْرين رُوِيَ أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ : لَا تَصُومُوا فِي هَذِه الْأَيَّام فَإِنَّهَا أَيَّام أكل وَشرب وبعال . هَذَا الحَدِيث (صَحَّ) من طرق بِدُونِ هَذِه اللَّفْظَة (الْأَخِيرَة) : الطَّرِيق الأول : من حَدِيث نُبَيْشَةَ - بِضَم النُّون ، وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة ، ثمَّ شين مُعْجمَة - الْهُذلِيّ الصَّحَابِيّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قَالَ : قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ : أَيَّام التَّشْرِيق أَيَّام أكل وَشرب (وَذكر الله) رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه مُنْفَردا بِهِ . ثَانِيهَا : من حَدِيث كَعْب بن مَالك - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ (بَعثه و) أَوْس بن الْحدثَان أَيَّام التَّشْرِيق (منادياً) أَنه لَا يدْخل الْجنَّة إِلَّا مُؤمن وَأَيَّام منى أَيَّام أكل وَشرب رَوَاهُ مُسلم مُنْفَردا بِهِ أَيْضا . ثَالِثهَا : عَن ابْن شهَاب أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بعث عبد الله بن حذافة أَيَّام منى يطوف ، يَقُول : إِنَّمَا هِيَ أَيَّام أكل وَشرب وَذكر الله رَوَاهُ مَالك فِي الْمُوَطَّأ ، وَعَزاهُ خلف الوَاسِطِيّ إِلَى مُسلم ، وَقَالَ الْحميدِي : لم أَجِدهُ فِيمَا عندنَا من كتاب مُسلم . وَهُوَ كَمَا قَالَ . رَابِعهَا : من حَدِيث عقبَة بن عَامر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ : يَوْم عَرَفَة ، وَيَوْم النَّحْر وَأَيَّام التَّشْرِيق ، عيدنا أهل الْإِسْلَام ، وَهِي أَيَّام أكل وَشرب رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيّ ، وَقَالَ : حسن صَحِيح . وَالنَّسَائِيّ ، وَابْن حبَان ، وَالْحَاكِم وَقَالَ : صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم . خَامِسهَا : من حَدِيث أبي هُرَيْرَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ : أَيَّام منى أَيَّام أكل وَشرب . رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه ، وَفِي رِوَايَة لَهُ : أَيَّام التَّشْرِيق أَيَّام طعم وَذكر . سادسها : من حَدِيث بشر بن سحيم مَرْفُوعا : لَا يدْخل الْجنَّة إِلَّا مُؤمن ، وَأَيَّام منى أَيَّام أكل وَشرب رَوَاهُ النَّسَائِيّ . سابعها : وَأما هَذِه الزِّيَادَة الْأَخِيرَة ، وَهِي : وبعال فرواها الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيقين : إِحْدَاهمَا : من حَدِيث مَسْعُود بن الحكم الزرقي قَالَ : حَدثنِي عبد الله بن حذافة السَّهْمِي قَالَ : بَعَثَنِي رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عَلَى رَاحِلَته أَيَّام منى أنادي : أَيهَا النَّاس ، إِنَّهَا أَيَّام أكل وَشرب وبعال رَوَاهَا فِي آخر كتاب الصَّوْم ، وَفِي سندها الْوَاقِدِيّ و(حَالَته) مَشْهُورَة ، ثمَّ قَالَ : الْوَاقِدِيّ ضَعِيف . ثَانِيهمَا : من حَدِيث سعيد بن سَلام الْعَطَّار ، نَا عبد الله بن بديل الْخُزَاعِيّ ، عَن الزُّهْرِيّ ، عَن سعيد بن الْمسيب ، عَن أبي هُرَيْرَة ، قَالَ : بعث رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بديل بن وَرْقَاء الْخُزَاعِيّ عَلَى جمل أَوْرَق يَصِيح فِي فجاج منى : أَلا إِن الذَّكَاة فِي الْحلق واللبة ، أَلا وَلَا تعجلوا الْأَنْفس أَن تزهق ، وَأَيَّام منى أَيَّام أكل وَشرب وبعال وَهَذِه الطَّرِيقَة أخرجهَا فِي أَوَاخِر سنَنه بأوراق . وَكَذَا الْحَافِظ أَبُو مُوسَى الْأَصْبَهَانِيّ فِي كتاب معرفَة الصَّحَابَة وَهِي ضَعِيفَة جدًّا ؛ سعيد بن سَلام هَذَا وَضاع مَتْرُوك ، قَالَ أَحْمد وَابْن نمير : كَذَّاب . وَقَالَ خَ : يذكر بِوَضْع الحَدِيث . وَأطلق التّرْك عَلَيْهِ النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَخَالف ( الْعجلِيّ ) فَقَالَ : لَا بَأْس بِهِ . وَأما عبد الله بن بديل فَفِيهِ خلف ، غمزه الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ ابْن عدي : لَهُ (أَحَادِيث) مِمَّا يُنكر عَلَيْهِ [ الزِّيَادَة ] فِي مَتنه أَو إِسْنَاده . وَقَالَ ابْن معِين : (صَالح) وَذكره ابْن حبَان فِي ثقاته ولهذه اللَّفْظَة طرق أُخْرَى : (أَولهَا) من طَرِيق عمر بن (خلدَة) ، عَن [ أمه ] أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بعث عليًّا يُنَادي بمنى : إِنَّهَا أَيَّام أكل وَشرب وبعال . رَوَاهُ الحافظان أَبُو نعيم فِي معرفَة الصَّحَابَة والخطيب فِي تلخيصه كَذَلِك ، وَالطَّبَرَانِيّ وَلَفظه أَنه لله بعث منادياً يُنَادي : أَيهَا النَّاس ، إِنَّهَا أَيَّام أكل وَشرب وبعال وَعبد بن حميد عَن مُوسَى بن (عُبَيْدَة) الربذي ، حَدثنِي مُنْذر بن (الجهم) ، عَن عمر بن (خلدَة) الْأنْصَارِيّ ، عَن (أمه) وَلَفظه (كَلَفْظِ الْأَوَّلين) ومُوسَى هَذَا ضَعَّفُوهُ . ثَانِيهَا : من حَدِيث يُوسُف بن مَسْعُود بن الحكم الْأنْصَارِيّ الزرقي أَن جدته حدثته أَنَّهَا رَأَتْ وَهِي بمنى فِي زمَان رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ رَاكِبًا يَصِيح يَقُول : أَيهَا النَّاس ، إِنَّهَا أَيَّام أكل وَشرب وَنسَاء وبعال وَذكر الله . قَالَت : فَقلت : من هَذَا ؟ فَقَالُوا : عَلّي بن أبي طَالب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه بِدُونِ هَذِه اللَّفْظَة ، وَهَذَا (سِيَاقه) : إِنَّهَا لَيست أَيَّام صِيَام ، إِنَّهَا أَيَّام أكل وَشرب وَذكر رَوَاهُ من حَدِيث مَسْعُود بن الحكم الزرقي ، عَن (أمه) ، وَذكر أَبُو نعيم الِاخْتِلَاف فِي سَنَد حَدِيث ابْن مَسْعُود الزرقي ، وَقَالَ فِي رِوَايَته إِن الْمُنَادِي بِلَالً . ثَالِثهَا : من حَدِيث إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل بن أبي (حَبِيبَة) عَن دَاوُد بْن الْحصين ، عَن عِكْرِمَة ، عَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أرسل أَيَّام منى صائحاً يَصِيح أَن لَا تَصُومُوا هَذَا الْأَيَّام فَإِنَّهَا أَيَّام أكل وَشرب وبعال والبعال : وقاع النِّسَاء . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه كَذَلِك . وَإِبْرَاهِيم هَذَا مُخْتَلف فِيهِ ، وَثَّقَهُ أَحْمد وَضَعفه غَيره ، وَدَاوُد من رجال الصَّحِيحَيْنِ ، وَهُوَ ثِقَة قدري ، لينه أَبُو زرْعَة ، واستغرب الْمُنْذِرِيّ هَذِه اللَّفْظَة (فَقَالَ) فِي اختصاره للسنن : هَذِه اللَّفْظَة غَرِيبَة . فَائِدَتَانِ : الأولَى : البعال - بباء مُوَحدَة ، ثمَّ عين مُهْملَة - : وقاع النِّسَاء . كَمَا سلف فِي الحَدِيث السَّابِق فِي آخِره . وَفِي النِّهَايَة : البعال : النِّكَاح وملاعبة الرجل أَهله . وَكَذَا قَالَه أَبُو عبيد وَغَيره ، وَكَذَا فِي الصِّحَاح (البعال) : ملاعبة الرجل أَهله . وَذكر الحَدِيث ، وَالْمَرْأَة تباعل زَوجهَا أَي تلاعبه . قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي كِتَابه فَضَائِل الْأَوْقَات لما ذكر حَدِيث جدة يُوسُف الزرقي : المُرَاد - وَالله أعلم - بِالنسَاء والبعال : أَن إِبَاحَة مباشرتهن للْحَاج بعد التَّحَلُّل الثَّانِي ، وَهُوَ كَقَوْلِه تَعَالَى : (وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا) يَعْنِي بِهِ الْإِبَاحَة بعد التَّحْرِيم . (وَنقل ابْن حزم عَن أهل اللُّغَة أَن البعل اسْم الزَّوْج وَالسَّيِّد ، وَذكر ذَلِك فِي حَدِيث النَّهْي عَن الصَّوْم إِلَّا بِإِذن بَعْلهَا إِذا كَانَ حَاضرا ) . الثَّانِيَة : ذكر أَبُو سعد السَّمْعَانِيّ فِي تَرْجَمَة أبي الْغَنَائِم النَّرْسِي الْحَافِظ من ذيله ، قَالَ : قَرَأت بِخَط الإِمَام وَالِدي : سَمِعت أَبَا الْغَنَائِم مُحَمَّد بن عَلّي بن مَيْمُون النَّرْسِي يَقُول فِي قَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ : أَيَّام منى أَيَّام أكل وَشرب قَالَ : هُوَ شَرب بِفَتْح الشين ، وَاسْتشْهدَ بقوله تَعَالَى : (فَشَارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ) قَالَ : وسمعته يَقُول فِي قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام : وَمن يرع حول الْحمى يُوشك أَن (يحتش) قَالَ : هُوَ بالشين الْمُعْجَمَة من قَوْلهم : (حَش) إِذا رعى . وَهَذَا أَيْضا ضبط غَرِيب ، والضبط الأول حَكَاهُ أَبُو عبيد عَن الْكسَائي - أَعنِي فتح الشين - قَالَ : وَلم أر من الْمُحدثين أحدا يقف عَلَى شُرب ، وشَرب .
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافومن مسند عبد الله حذافة بن قيس بن عدي أبي حذافة القرشي السهمي · ص 311 5244 - [ س ] حديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن ينادي في أيام التشريق، أنها أيام أكل وشرب . س في الصوم (الكبرى 72: 2) عن عباس العنبري، عن عبد الرحمن، عن سفيان، عن سالم أبي النضر وعبد الله بن أبي بكر، كلاهما عن سليمان بن يسار، عنه به. و (72 - ألف: 2) عن أبي داود الحراني، عن محمد بن سليمان، عن شعيب، عن الزهري أن مسعود بن الحكم قال: أخبرني بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أنه رأى عبد الله بن حذافة - وهو يسير على راحلته ...... فذكره نحوه. و (72 - ألف: 1) عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن مسعود بن الحكم، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: أمر النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن حذافة أن يركب راحلته أيام منى فيصبح ...... فذكره. و (72 - ألف: 3) عن كثير بن عبيد، عن محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن الزهري أنه بلغه أن مسعود بن الحكم، كان يخبر عن بعض علمائهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عبد النبي بن حذافة ...... فذكره. و (73: 2) عن الحارث بن مسكين، عن ابن القاسم، عن مالك، عن سالم أبي النضر، عن سليمان بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام أيام منى - مرسل. ز روى عن سليمان بن يسار (س في الصوم، الكبرى 72: 1) عن حمزة بن عمرو الأسلمي، وقد مضى - (ح 3442) . وروى عنه، عن مسعود بن الحكم، عن أمه، وسيأتي - (ح 10342) . وفيه خلاف غير ذلك، مذكور في مواضعه.