الْحَدِيثُ الرَّابِعُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَا قَوَدَ إلَّا بِالسَّيْفِ ; قُلْت : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ ; وَمِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ; وَمِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ . فَحَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ : أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ الْحُرِّ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا قَوَدَ إلَّا بِالسَّيْفِ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَقَالَ : لَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ بِأَحْسَنَ مِنْ هَذَا الْإِسْنَادِ ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ : عَنْ أَبِي بَكْرَةَ إلَّا الْحُرَّ بْنَ مَالِكٍ ، وَكَانَ لَا بَأْسَ بِهِ ، وَأَحْسَبُهُ أَخْطَأَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، لِأَنَّ النَّاسَ يَرْوُونَهُ عَنْ الْحَسَنِ مُرْسَلًا ، انْتَهَى . قُلْت : بَلْ تَابَعَهُ الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ ، كَمَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنَيْهِمَا فَأَخْرَجَاهُ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ الْأَيْلِيِّ ، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ مَرْفُوعًا ; وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَأَعَلَّهُ بِالْوَلِيدِ ، وَقَالَ : أَحَادِيثُهُ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ ، انْتَهَى . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ لَا يُحْتَجُّ بِهِ ، انْتَهَى . قُلْت : أَخْرَجَ لَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَوَثَّقَهُ ، وَالْمُرْسَلُ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ الْبَزَّارُ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا هُشَيْمِ ، ثَنَا أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ الْحَسَنِ ، مَرْفُوعًا : لَا قَوَدَ إلَّا بِحَدِيدَةٍ انْتَهَى . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ أَشْعَثَ ، وَعَمْرٌو ، عَنْ الْحَسَنِ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ النُّعْمَانِ : فَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ ، عَنْ أَبِي عَازِبٍ ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا قَوَدَ إلَّا بِالسَّيْفِ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَلَفْظُهُ ، قَالَ : الْقَوَدُ بِالسَّيْفِ ، وَلِكُلِّ خَطَأٍ أَرْشٌ ، وَقَالَ : لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ النُّعْمَانِ إلَّا أَبو عَازِبٍ ، وَلَا عَنْ أَبِي عَازِبٍ إلَّا جَابِرًا الْجُعْفِيَّ ، انْتَهَى . وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ : وَأَبُو عَازِبٍ مُسْلِمُ بْنُ عَمْرٍو لَا أَعْلَمُ رَوَى عَنْهُ إلَّا جَابِر الْجُعْفِيَّ ، انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ : وَجَابِرٌ الْجُعْفِيُّ اتَّفَقُوا عَلَى ضَعْفِهِ ، قَالَ فِي التَّنْقِيحِ : وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : وَجَابِرٌ الْجُعْفِيُّ فَقَدْ وَثَّقَهُ الثَّوْرِيُّ ، وَشُعْبَةُ ، وَنَاهِيكَ بِهِمَا ، فَكَيْفَ يَقُولُ هَذَا ، ثُمَّ يَحْكِي الِاتِّفَاقَ عَلَى ضَعْفِهِ ؟ هَذَا تَنَاقُضٌ بَيِّنٌ ، قَالَ : وَأَبُو عَازِبٍ اسْمُهُ مُسْلِمُ بْنُ عَمْرٍو ، وَقَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ ، وَغَيْرُهُ ، وَهُوَ غَيْرُ مَعْرُوفٍ ، وَقَالَ غَيْرُهُمْ : اسْمُهُ مُسْلِمُ بْنُ أَرَاكٍ ، كَمَا تَقَدَّمَ تَسْمِيَتُهُ ، عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ فِي حَدِيثِ الْقَتْلِ بِالْمُثَقَّلِ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ : وَطُرُقُ هَذَا الْحَدِيثِ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ ، وَبِهَذَا الْإِسْنَادُ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنَيْهِمَا بِلَفْظِ : كُلُّ شَيْءٍ خَطَأٌ إلَّا السَّيْفَ ; وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ بِلَفْظِ : كُلُّ شَيْءٍ خَطَأٌ إلَّا السَّيْفَ ، وَالْحَدِيدَةَ ، وَفِي لَفْظٍ لَهُ : قَالَ : لَا عَمْدَ إلَّا بِالسَّيْفِ ، وَسَيَأْتِي ، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ السَّمَيْذعِ الْأَنْطَاكِيُّ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ النَّصِيبِيُّ ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ أَبِي مُعَاذٍ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، مَرْفُوعًا نَحْوَهُ سَوَاءً ، وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَأَعَلَّهُ بِعَبْدِ الْكَرِيمِ ، وَضَعَّفَهُ عَنْ جَمَاعَةٍ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ فِي الْحُدُودِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرَقْمَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ سَوَاءٌ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ مَتْرُوكٌ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَأَعَلَّهُ بِسُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ ، وَأَسْنَدَ عَنْ الْبُخَارِيِّ ، وَأَبِي دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَأَحْمَدَ ، وَابْنِ مَعِينٍ ، قَالُوا : هُوَ مَتْرُوكٌ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ : فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ مُعَلَّى بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا قَوَدَ فِي النَّفْسِ وَغَيْرِهَا إلَّا بِحَدِيدَةٍ انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَمُعَلَّى بْنُ هِلَالٍ مَتْرُوكٌ ، انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث لا قود إلا بالسيف · ص 341 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ مَا يَجِبُ بِهِ الْقِصَاصُ · ص 38 1885 - ( 15 ) - حَدِيثُ : ( لَا قَوَدَ إلَّا بِالسَّيْفِ ). ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّحَاوِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَأَلْفَاظُهُمْ مُخْتَلِفَةٌ ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَزَّارُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ ، قَالَ الْبَزَّارُ : تَفَرَّدَ بِهِ الْحُرُّ بْنُ مَالِكٍ ، وَالنَّاسُ يَرْوُونَهُ مُرْسَلًا ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ . وَأَفَادَ ابْنُ الْقَطَّانِ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ صَالِحٍ تَابَعَ الْحُرَّ بْنَ مَالِكٍ عَلَيْهِ ، وَهُوَ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ ، وَأَعَلَّهُ الْبَيْهَقِيُّ بِمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ ، رَاوِيهِ عَنْ الْحُرِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ، وَقَالَ الْبَزَّارُ : أَحْسَبُهُ خَطَأً ; لِأَنَّ النَّاسَ يَرْوُونَهُ عَنْ الْحُرِّ مُرْسَلًا ، انْتَهَى . وَكَذَا أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ أَشْعَثَ وَغَيْرِهِ ، عَنْ الْحُرِّ مُرْسَلًا . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَعَنْ عَلِيٍّ ; رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَفِيهِ يَعْلَى بْنُ هِلَالٍ وَهُوَ كَذَّابٌ ، وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا ، قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ : طُرُقُهُ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ ، وَكَذَا قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : لَمْ يَثْبُتْ لَهُ إسْنَادٌ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ مَا يَجِبُ بِهِ الْقِصَاصُ · ص 38 1885 - ( 15 ) - حَدِيثُ : ( لَا قَوَدَ إلَّا بِالسَّيْفِ ). ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّحَاوِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَأَلْفَاظُهُمْ مُخْتَلِفَةٌ ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَزَّارُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ ، قَالَ الْبَزَّارُ : تَفَرَّدَ بِهِ الْحُرُّ بْنُ مَالِكٍ ، وَالنَّاسُ يَرْوُونَهُ مُرْسَلًا ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ . وَأَفَادَ ابْنُ الْقَطَّانِ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ صَالِحٍ تَابَعَ الْحُرَّ بْنَ مَالِكٍ عَلَيْهِ ، وَهُوَ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ ، وَأَعَلَّهُ الْبَيْهَقِيُّ بِمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ ، رَاوِيهِ عَنْ الْحُرِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ، وَقَالَ الْبَزَّارُ : أَحْسَبُهُ خَطَأً ; لِأَنَّ النَّاسَ يَرْوُونَهُ عَنْ الْحُرِّ مُرْسَلًا ، انْتَهَى . وَكَذَا أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ أَشْعَثَ وَغَيْرِهِ ، عَنْ الْحُرِّ مُرْسَلًا . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَعَنْ عَلِيٍّ ; رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَفِيهِ يَعْلَى بْنُ هِلَالٍ وَهُوَ كَذَّابٌ ، وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا ، قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ : طُرُقُهُ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ ، وَكَذَا قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : لَمْ يَثْبُتْ لَهُ إسْنَادٌ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ مَا يَجِبُ بِهِ الْقِصَاصُ · ص 38 1885 - ( 15 ) - حَدِيثُ : ( لَا قَوَدَ إلَّا بِالسَّيْفِ ). ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّحَاوِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَأَلْفَاظُهُمْ مُخْتَلِفَةٌ ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَزَّارُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ ، قَالَ الْبَزَّارُ : تَفَرَّدَ بِهِ الْحُرُّ بْنُ مَالِكٍ ، وَالنَّاسُ يَرْوُونَهُ مُرْسَلًا ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ . وَأَفَادَ ابْنُ الْقَطَّانِ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ صَالِحٍ تَابَعَ الْحُرَّ بْنَ مَالِكٍ عَلَيْهِ ، وَهُوَ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ ، وَأَعَلَّهُ الْبَيْهَقِيُّ بِمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ ، رَاوِيهِ عَنْ الْحُرِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ، وَقَالَ الْبَزَّارُ : أَحْسَبُهُ خَطَأً ; لِأَنَّ النَّاسَ يَرْوُونَهُ عَنْ الْحُرِّ مُرْسَلًا ، انْتَهَى . وَكَذَا أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ أَشْعَثَ وَغَيْرِهِ ، عَنْ الْحُرِّ مُرْسَلًا . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَعَنْ عَلِيٍّ ; رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَفِيهِ يَعْلَى بْنُ هِلَالٍ وَهُوَ كَذَّابٌ ، وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا ، قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ : طُرُقُهُ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ ، وَكَذَا قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : لَمْ يَثْبُتْ لَهُ إسْنَادٌ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ مَا يَجِبُ بِهِ الْقِصَاصُ · ص 38 1885 - ( 15 ) - حَدِيثُ : ( لَا قَوَدَ إلَّا بِالسَّيْفِ ). ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّحَاوِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَأَلْفَاظُهُمْ مُخْتَلِفَةٌ ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَزَّارُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ ، قَالَ الْبَزَّارُ : تَفَرَّدَ بِهِ الْحُرُّ بْنُ مَالِكٍ ، وَالنَّاسُ يَرْوُونَهُ مُرْسَلًا ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ . وَأَفَادَ ابْنُ الْقَطَّانِ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ صَالِحٍ تَابَعَ الْحُرَّ بْنَ مَالِكٍ عَلَيْهِ ، وَهُوَ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ ، وَأَعَلَّهُ الْبَيْهَقِيُّ بِمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ ، رَاوِيهِ عَنْ الْحُرِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ، وَقَالَ الْبَزَّارُ : أَحْسَبُهُ خَطَأً ; لِأَنَّ النَّاسَ يَرْوُونَهُ عَنْ الْحُرِّ مُرْسَلًا ، انْتَهَى . وَكَذَا أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ أَشْعَثَ وَغَيْرِهِ ، عَنْ الْحُرِّ مُرْسَلًا . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَعَنْ عَلِيٍّ ; رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَفِيهِ يَعْلَى بْنُ هِلَالٍ وَهُوَ كَذَّابٌ ، وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا ، قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ : طُرُقُهُ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ ، وَكَذَا قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : لَمْ يَثْبُتْ لَهُ إسْنَادٌ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع عشر لَا قَود إِلَّا بِالسَّيْفِ · ص 390 الحَدِيث الرَّابِع عشر ورد أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : لَا قَود إِلَّا بِالسَّيْفِ . هَذَا الحَدِيث مَرْوِي من طرق كلهَا ضَعِيفَة : أَحدهَا : من طَرِيق النُّعْمَان بن بشير - رضي الله عنه - مَرْفُوعا رَوَاهُ ابْن مَاجَه كَذَلِك وَالطَّبَرَانِي فِي أكبر معاجمه وَلَفظه : لَا عمد إِلَّا بِالسَّيْفِ . وَالْبَيْهَقِي وَلَفظه : لَا قَود إِلَّا بحديدة وَالْبَزَّار فِي مُسْنده وَلَفظه : الْقود بِالسَّيْفِ ، وَلكُل خطأ أرش وعلته جَابر الْجعْفِي . قَالَ الْبَيْهَقِي : مطعون فِيهِ . وَقَالَ فِي الْمعرفَة : ضَعِيف لَا يحْتَج بِهِ وَاخْتلف عَلَيْهِ فِي لَفظه . وَوَقع فِي تَحْقِيق ابْن الْجَوْزِيّ هُنَا أَنهم اتَّفقُوا عَلَى تَكْذِيبه ، وَهُوَ غَرِيب مِنْهُ ، وَقد قَالَ هُوَ فِي مَوضِع آخر : اعْترض عَلَيْهِ بِتَضْعِيف جَابر أما جَابر فقد وَثَّقَهُ الثَّوْري وَشعْبَة ، وناهيك بهما . فَكيف يَقُول هَذَا ثمَّ يَحْكِي الِاتِّفَاق ! وَفِي سنَن الْبَيْهَقِيّ : قيس بن الرّبيع وَقد ضَعَّفُوهُ . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِي أَيْضا بِلَفْظ : كل شَيْء خطأ إِلَّا السَّيْف ، وَفِي كل خطأ أرش . وَفِي رِوَايَة لَهُ : كل شَيْء خطأ إِلَّا مَا كَانَ بحديدة ، وَلكُل خطأ أرش . وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده بِلَفْظ : لكل شَيْء خطأ إِلَّا بِالسَّيْفِ ، وَلكُل خطأ أرش . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِي بِلَفْظ : لَا قَود إِلَّا بحديدة وَفِي سَنَده قيس السالف . وَرَوَاهُ الطَّحَاوِي بِلَفْظ : لَا قَود إِلَّا بِالسَّيْفِ وَفِيه مَكَان قيس هَذَا سُفْيَان الثَّوْريّ كَمَا فِي إِحْدَى روايتي الدَّارَقُطْنِي ، وَأَبُو عَازِب الْمَذْكُور فِي رواياتهم لَيْسَ بِمَعْرُوف ، واسْمه مُسلم بن عَمْرو ، كَمَا قَالَه أَبُو حَاتِم وَغير وَاحِد ، وَقَالَ غَيره : اسْمه مُسلم بن أَرَاك . وَوَقع كَذَلِك فِي إِحْدَى روايتي الدَّارَقُطْنِي . ثَانِيهَا : من حَدِيث أبي بكرَة - رضي الله عنه - مَرْفُوعا كَذَلِك رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْبَزَّار وَالْبَيْهَقِي قَالَ الْبَزَّار : لَا نعلم أحدا أسْنده بِأَحْسَن من هَذَا الْإِسْنَاد وَلَا نعلم أحدا قَالَ : عَن أبي بكرَة إِلَّا الْحر بن مَالك وَلم يكن بِهِ بَأْس ، وَأَحْسبهُ أَخطَأ فِي هَذَا الحَدِيث ؛ لِأَن النَّاس يَرْوُونَهُ عَن الْحسن مُرْسلا . قَالَ ابْن الْقطَّان : وَالْبَزَّار يرويهِ عَن شيخ لَهُ يُقَال لَهُ : أَبُو زيد الأبلي ، عَن الْحر بن مَالك الْمَذْكُور وَلَا أعرف حَال أبي زيد هَذَا . وَكَذَا قَالَ أَبُو حَاتِم فِي الْحر بن مَالك : لَا بَأْس بِهِ . قلت : فِيهِ مَعَ ذَلِك مبارك بن فضَالة وَثَّقَهُ قوم ، وَضَعفه آخَرُونَ ، أخرج لَهُ البُخَارِي مُتَابعَة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم فِي صَحِيحَيْهِمَا ووثقاه . وَقَالَ عَفَّان : كَانَ ثِقَة ، وَكَانَ وَكَانَ . وَاخْتلف قَول يَحْيَى فِيهِ ، وَكَانَ ابْن عدي لَا يروي عَنهُ ، أنكر أَحْمد قَوْله فِي غير حَدِيث عَن الْحسن ، ثَنَا عمرَان . وَأَصْحَاب الْحسن لَا يَقُولُونَ ذَلِك وَكَانَ يُدَلس ، وَقَالَ أَبُو زرْعَة : كَانَ يُدَلس كثيرا فَإِذا قَالَ حَدثنَا فَهُوَ ثِقَة . وَقَالَ يَحْيَى الْقطَّان : لم أقبل مِنْهُ شَيْئا قطّ إِلَّا شَيْئا يَقُول فِيهِ حَدثنَا ، وَحَدِيثه هَذَا لم يقل فِيهِ حَدثنَا وَإِنَّمَا رَوَاهُ بِلَفْظ عَن . وَقَالَ النَّسَائِي : ضَعِيف الحَدِيث . وَقَالَ السَّعْدِي : يضعف . وَقَالَ أَحْمد لرجل سَأَلَهُ عَنهُ : دَعه ، وَلم يعبأ بِهِ . وَقَالَ عبد الْحق : أسْند الْحر بن مَالك هَذَا لَا بَأْس بِهِ ، وَالنَّاس يرسلونه عَن الْحسن . وَفِي خلافيات الْبَيْهَقِي أَن هَذَا الحَدِيث لَيْسَ بِالْقَوِي ، ومبارك غير مُحْتَج بِهِ تَركه ابْن مهْدي وَابْن سعيد فَمن بعدهمَا ؟ ! قَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : سَأَلت أبي عَنهُ ؟ فَقَالَ : حَدِيث مُنكر . وَقَول الْبَزَّار : لَا نعلم أحدا قَالَ فِيهِ عَن مبارك ، عَن الْحسن ، عَن أبي بكرَة غير الْحر بن مَالك . غَرِيب ، فَإِنَّهُ قد قَالَ ذَلِك غير مبارك ، الوليدُ بن صَالح ، ذكره الدَّارَقُطْنِي كَمَا أَفَادَهُ ابْن الْقطَّان . قلت : وَفِي الْبَيْهَقِي الْوَلِيد بن مُسلم بدل ابْن صَالح . ثَالِثهَا : من حَدِيث أبي هُرَيْرَة - رضي الله عنه - مَرْفُوعا كَذَلِك . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِي وَالْبَيْهَقِي فِي سُنَنهمَا وعلته أَبُو معَاذ سُلَيْمَان بن أَرقم ، وَهُوَ مَتْرُوك ، وَنقل ابْن الْجَوْزِي فِي تَحْقِيقه أَنهم أَجمعُوا عَلَى تَركه ، وَقَالَ فِي علله : إِنَّه حَدِيث لَا يَصح . رَابِعهَا : من حَدِيث عَلّي - رضي الله عنه - مَرْفُوعا : لَا قَود فِي النَّفس وَغَيرهَا إِلَّا بحديدة . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِي كَذَلِك وعلته مُعلى بن هِلَال وَهُوَ كَذَّاب وَضاع ، قَالَ أَحْمد : مَتْرُوك الحَدِيث ، حَدِيثه مَوْضُوع كذب . خَامِسهَا : من حَدِيث ابْن مَسْعُود مَرْفُوعا إِلَّا بِسَيْفِهِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِي فِي أكبر معاجمه كَذَلِك وَالْبَيْهَقِي بِلَفْظ : لَا قَود إِلَّا بسلاح وعلته عنعنة بَقِيَّة وَأَبُو معَاذ سُلَيْمَان بن أَرقم الْمَتْرُوك السالف . سادسها : من حَدِيث جَابر الْجعْفِي وَأَبُو عَازِب عَن أبي سعيد الْخُدْرِي مَرْفُوعا : لَا قَود إِلَّا بِالسَّيْفِ وَالْخَطَأ عَلَى الْعَاقِلَة ذكره الْمزي فِي أَطْرَافه وعلته جَابر الْجعْفِي وَأَبُو عَازِب السالف ، وَفِيه أَيْضا أَبُو شيبَة وَهُوَ غير مُحْتَج بِهِ . فتلخص من هَذَا كُله ضعف الحَدِيث من جَمِيع طرقه الْمَذْكُورَة ، وَقد صرح بضعفه جماعات من الْحفاظ مِنْهُم : الْحَافِظ أَبُو بكر الْبَيْهَقِي ، فَإِنَّهُ لما أخرجه من طَرِيق ابْن مَسْعُود والنعمان وَأبي بكرَة قَالَ : هَذَا الحَدِيث لم يثبت لَهُ إِسْنَاد ، مُعلى مَتْرُوك ، وَسليمَان ضَعِيف ، ومبارك لَا يحْتَج بِهِ ، وَجَابِر مطعون فِيهِ . وَكَذَلِكَ قَالَ فِي خلافياته ، وَقَالَ فِي الْمعرفَة مَا ملخصه : أوجهه كلهَا ضَعِيفَة . وَمِنْهُم : عبد الْحق ، فَإِنَّهُ ذكره فِي أَحْكَامه من طَرِيق أبي بكرَة والنعمان ، وَضعفهمَا ، ثمَّ قَالَ : وَقد رُوِي هَذَا الحَدِيث أَيْضا عَن عَلّي وَأبي هُرَيْرَة وَابْن مَسْعُود ، وَكلهَا ضَعِيفَة وَمِنْهُم : ابْن الْجَوْزِي ، فَإِنَّهُ ذكره فِي تَحْقِيقه من طَرِيق عَلّي ، وَأبي هُرَيْرَة ، وَابْن مَسْعُود ، وضعفها كلهَا ، وَلَعَلَّ الرَّافِعِي لما استشعر ضعف هَذَا الحَدِيث قَالَ : ورد . وَلم يجْزم بِرَفْعِهِ ، هَذَا آخر الْكَلَام عَلَى أَحَادِيث الْبَاب .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَاصِمُ بْنُ ضَمْرَةَ · ص 437