فِي قَوْلِهِ : تُرَدُّ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعِي ، قَالَ : لِأَنَّهُ قَسْمٌ ، وَالْقِسْمَةُ تُنَافِي الشَّرِكَةَ ، وَيُبْنَى عَلَى هَذَا مَسْأَلَةُ الْقَضَاءِ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ ، فَقَالَ بِهِ مَالِكٌ ، وَأَحْمَدُ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَحُجَّتُهُمْ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، أَخْبَرَنِي قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِيَمِينٍ وَشَاهِدٍ انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ ، قَالَ عُمَرُو : فِي الْحُقُوقِ ، انْتَهَى . قَالَ النَّسَائِيّ : وَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ ثِقَةٌ ، وَسَيْفُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثِقَةٌ ؛ وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنَيْهِمَا ، وَوَثَّقَ الْبَيْهَقِيُّ سَيْفَ بْنَ سُلَيْمَانَ نَقْلًا عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ ، وَأَسْنَدَ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ : حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ثَابِتٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَا يَرُدُّ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِثْلَهُ ، لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا غَيْرُهُ ، مَعَ أَنَّ غَيْرَهُ يَشْهَدُهُ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَالْيَمِينُ مَعَ الشَّاهِدِ لَا يُخَالِفُ مِنْ ظَاهِرِ الْقُرْآنِ شَيْئًا ; لِأَنَّا نَحْكُمُ بِشَاهِدَيْنِ ، وَبِشَاهِدٍ ، وَامْرَأَتَيْنِ ، وَلَا يَمِينَ ، فَإِذَا كَانَ شَاهِدٌ حَكَمْنَا بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ ، وَلَيْسَ هَذَا بِخِلَافِ ظَاهِرِ الْقُرْآنِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَحْرُمْ أَنْ يَجُوزَ أَقَلُّ مِمَّا نَصَّ عَلَيْهِ فِي كِتَابِهِ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَمُ بِمَعْنَى مَا أَرَادَ اللَّهُ ، وَقَدْ أَمَرَنَا اللَّهُ تَعَالَى أَنْ نَأْخُذَ مَا آتَانَا ، وَنَنْتَهِيَ عَمَّا نَهَانَا ، انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، لَا مَطْعَنَ لِأَحَدٍ فِي إسْنَادِهِ ، وَلَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي صِحَّتِهِ ، وَقَدْ رُوِيَ الْقَضَاءُ بِالْيَمِينِ ، وَالشَّاهِدِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعُمَرَ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَعَلِيٍّ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، وَعُمَارَةَ بْنِ حَزْمٍ ، وَسُرَّقٍ ، بِأَسَانِيدَ حسان ، انْتَهَى . وَالْجَوَابُ عَنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ مَعْلُولٌ بِالِانْقِطَاعِ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي عِلَلِهِ الْكَبِيرِ : وَسَأَلْت مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ : إنَّ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، انْتَهَى . قُلْت : وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَهُ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَخَالَفَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، فَلَمْ يَذْكُرْ طَاوُسًا ، وَمِنْهُمْ مَنْ زَادَ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ ، وَرِوَايَةُ الثِّقَاتِ لَا تُعَلَّلُ بِرِوَايَةِ الضُّعَفَاءِ ، انْتَهَى . وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ : لَا أَعْلَمُ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ بِشَيْءٍ - يَعْنِي فَيَصِيرُ فِيهِ انْقِطَاعَانِ - قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : وَهَذَا الْحَدِيثُ وَإِنْ كَانَ مُسْلِمٌ قَدْ أَخْرَجَهُ فِي صَحِيحِهِ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - فَهُوَ يُرْمَى بِالِانْقِطَاعِ فِي مَوْضِعَيْنِ - قَالَ التِّرْمِذِيُّ : قَالَ الْبُخَارِيُّ : عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا الْحَدِيثَ ، وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ : قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ لَا نَعْلَمُهُ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ بِشَيْءٍ ، وَقَدْ أَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ مَا يُوَافِقُ قَوْلَ الْبُخَارِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رَبِيعَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَضَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ ، وَلَكِنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ لَا تَصِحُّ مِنْ جِهَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَهُوَ الْقُدَامِيُّ ، يَرْوِي عَنْ مَالِكٍ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ : قَالَ الطَّحَاوِيُّ : لَا أَعْلَمُ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ بِشَيْءٍ ، وَهَذَا مَدْخُولٌ ، فَإِنَّ قَيْسًا ثِقَةٌ أَخْرَجَ لَهُ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا ، وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : هُوَ أَثْبَتُ ، وَإِذَا كَانَ الرَّاوِي ثِقَةً وَرَوَى حَدِيثًا عَنْ شَيْخٍ يَحْتَمِلُهُ سِنُّهُ ، وَلَقِيَهُ ، وَكَانَ غَيْرَ مَعْرُوفٍ بِالتَّدْلِيسِ ، وَجَبَ قَبُولُهُ ، وَقَدْ رَوَى قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ عَمَّنْ هُوَ أَكْبَرُ سِنًّا ، وَأَقْدَمُ مَوْتًا مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ كَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، وَمُجَاهِدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ مَنْ كَانَ فِي قَرْنِ قَيْسٍ ، وَأَقْدَمَ لُقْيَا مِنْهُ ، كَأَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيُّ ، فَإِنَّهُ رَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، وَرَوَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، ثُمَّ رَوَى عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، فَكَيْفَ يُنْكِرُ رِوَايَةَ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ؟ غَيْرَ أَنَّهُ رَوَى مَا يُخَالِفُ مَذْهَبَهُ ، وَلَمْ يَجِدْ لَهُ مَطْعَنًا سِوَى ذَلِكَ ؛ وَقَدْ رَوَى جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ - وَهُوَ ثِقَةٌ - عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا وَقَصَتْهُ نَاقَةٌ ، وَهُوَ مُحْرِمٌ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، فَقَدْ عَلِمْنَا قَيْسًا رَوَى عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ غَيْرَ حَدِيثِ : الْيَمِينُ مَعَ الشَّاهِدِ ، ثُمَّ قَدْ تَابَعَ قَيْسًا عَلَى رِوَايَتِهِ هَذِهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ ، ثُمَّ سَاقَهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُد بِسَنَدِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ حَدِيثِ قَيْسٍ ، ثُمَّ قَالَ : وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، ثُمَّ سَاقَ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ ، ثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَسْلَمِيُّ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ انْتَهَى . الْجَوَابُ الثَّانِي : أَنَّ الْحَدِيثَ عَلَى تَقْدِيرِ صِحَّتِهِ لَا يُفِيدُ الْعُمُومَ ، قَالَ الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ : قَوْلُ الصَّحَابِيِّ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَذَا ، وَقَضَى بِكَذَا ، لَا يُفِيدُ الْعُمُومَ ; لِأَنَّ الْحُجَّةَ فِي الْمَحْكِيِّ لَا فِي الْحِكَايَةِ ، وَالْمَحْكِيُّ قَدْ يَكُونُ خَاصًّا ، وَأَيْضًا فَالْقَضَاءُ لَهُ مَعَانٍ ، أَقْرَبُهَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَصْلُ الْخُصُومَاتِ وَهَذَا مِمَّا يَتَعَيَّنُ فِيهِ الْخُصُوصُ ، إذْ لَا يَتَأَتَّى فِيهِ الْحُكْمُ بِكُلِّ شَاهِدٍ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى قِيَامِ السَّاعَةِ ، بَلْ إنَّمَا يُقْضَى بِشَاهِدٍ خَاصٍّ ، وَعَلَى هَذَا يَكُونُ الرَّاوِي قَدْ اعْتَمَدَ عَلَى قَرِينَةِ الْحَالِ الدَّالَّةِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ حَقِيقَةُ الْجِنْسِ ، لَا اسْتِغْرَاقُ الْجِنْسِ ، وَيَكُونُ مَعْنَاهُ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَضَى بِجِنْسِ الشَّاهِدِ ، وَجِنْسِ الْيَمِينِ . وَقَدْ يُعْتَرَضُ عَلَى هَذَا بِمَا وَقَعَ فِي التِّرْمِذِيِّ ، وَسُنَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيّ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِشَهَادَةِ شَاهِدٍ وَاحِدٍ ، وَيَمِينِ صَاحِبِ الْحَقِّ ، وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ فِي الْحَقِّ بِشَاهِدَيْنِ ، فَإِنْ جَاءَ بِشَاهِدَيْنِ أَخَذَ حَقَّهُ ، وَإِنْ جَاءَ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ حَلَفَ مَعَ شَاهِدِهِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةتحقيق مسألة القضاء بشاهد · ص 96 نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث لغير الحنفية في ذلك · ص 99 بَقِيَّةُ أَحَادِيثِ الْخُصُومِ : فَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي الْقَضَاءِ وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي الْأَحْكَامِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيِّ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بِإِسْنَادٍه نَحْوِهِ ، وَزَادَ فِيهِ : قَالَ سُلَيْمَانُ : فَلَقِيت سُهَيْلًا فَسَأَلْته عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ : مَا أَعْرِفُهُ ، فَقُلْت : إنَّ رَبِيعَةَ أَخْبَرَنِي بِهِ عَنْك ، فَقَالَ : إنْ كَانَ رَبِيعَةُ أَخْبَرَك بِهِ عَنِّي ، فَحَدِّثْ بِهِ عَنْ رَبِيعَةَ عَنِّي ، قَالَ : وَكَانَ سُهَيْلُ أَصَابَتْهُ عِلَّةٌ أَذْهَبَتْ بَعْضَ عَقْلِهِ ، وَنَسِيَ بَعْضَ حَدِيثِهِ ، فَكَانَ سُهَيْلٌ بَعْدُ يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ رَبِيعَةَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ ، انْتَهَى . وَحَدِيثُ جَابِرٍ : فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ انْتَهَى . ثُمَّ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ . قَالَ : وَقَضَى بِهِ عَلِيٌّ فِيكُمْ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : وَهَذَا أَصَحُّ ، وَهَكَذَا رَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، وَيَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عن علي ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، انْتَهَى . وَحَدِيثُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيِّ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْن لسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ قَالَ : وَجَدْنَا فِي كِتَابِ سَعْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ . وَحَدِيثُ سُرَّقٍ : رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ ، عَنْ سُرَّقٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجَازَ شَهَادَةَ رَجُلٍ ، وَيَمِينَ الطَّالِبِ انْتَهَى . وَحَدِيثُ عَلِيٍّ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِشَهَادَةِ شَاهِدٍ وَاحِدٍ ، وَيَمِينِ صَاحِبِ الْحَقِّ ، وَقَضَى بِهِ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْعِرَاقِ ، انْتَهَى . وَهَذَا إسْنَادٌ مُنْقَطِعٌ ، فَإِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ لَمْ يُدْرِكْ جَدَّ أَبِيهِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، وَقَدْ أَطَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ الْكَلَامَ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ ، قَالَ : وَكَانَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ رُبَّمَا أَرْسَلَ هَذَا الْحَدِيثَ ، وَرُبَّمَا وَصَلَهُ عَنْ جَابِرٍ ; لِأَنَّ جَمَاعَةً مِنْ الثِّقَاتِ حَفِظُوهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ ، وَالْقَوْلُ قَوْلُهُمْ ; لِأَنَّهُمْ زَادُوا ، وَهُمْ ثِقَاتٌ ، وَزِيَادَةُ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ كَانُوا يَقْضُونَ بِشَهَادَةِ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ وَيَمِينِ الْمُدَّعِي .
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث لغير الحنفية في ذلك · ص 99 بَقِيَّةُ أَحَادِيثِ الْخُصُومِ : فَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي الْقَضَاءِ وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي الْأَحْكَامِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيِّ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بِإِسْنَادٍه نَحْوِهِ ، وَزَادَ فِيهِ : قَالَ سُلَيْمَانُ : فَلَقِيت سُهَيْلًا فَسَأَلْته عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ : مَا أَعْرِفُهُ ، فَقُلْت : إنَّ رَبِيعَةَ أَخْبَرَنِي بِهِ عَنْك ، فَقَالَ : إنْ كَانَ رَبِيعَةُ أَخْبَرَك بِهِ عَنِّي ، فَحَدِّثْ بِهِ عَنْ رَبِيعَةَ عَنِّي ، قَالَ : وَكَانَ سُهَيْلُ أَصَابَتْهُ عِلَّةٌ أَذْهَبَتْ بَعْضَ عَقْلِهِ ، وَنَسِيَ بَعْضَ حَدِيثِهِ ، فَكَانَ سُهَيْلٌ بَعْدُ يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ رَبِيعَةَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ ، انْتَهَى . وَحَدِيثُ جَابِرٍ : فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ انْتَهَى . ثُمَّ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ . قَالَ : وَقَضَى بِهِ عَلِيٌّ فِيكُمْ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : وَهَذَا أَصَحُّ ، وَهَكَذَا رَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، وَيَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عن علي ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، انْتَهَى . وَحَدِيثُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيِّ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْن لسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ قَالَ : وَجَدْنَا فِي كِتَابِ سَعْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ . وَحَدِيثُ سُرَّقٍ : رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ ، عَنْ سُرَّقٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجَازَ شَهَادَةَ رَجُلٍ ، وَيَمِينَ الطَّالِبِ انْتَهَى . وَحَدِيثُ عَلِيٍّ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِشَهَادَةِ شَاهِدٍ وَاحِدٍ ، وَيَمِينِ صَاحِبِ الْحَقِّ ، وَقَضَى بِهِ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْعِرَاقِ ، انْتَهَى . وَهَذَا إسْنَادٌ مُنْقَطِعٌ ، فَإِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ لَمْ يُدْرِكْ جَدَّ أَبِيهِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، وَقَدْ أَطَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ الْكَلَامَ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ ، قَالَ : وَكَانَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ رُبَّمَا أَرْسَلَ هَذَا الْحَدِيثَ ، وَرُبَّمَا وَصَلَهُ عَنْ جَابِرٍ ; لِأَنَّ جَمَاعَةً مِنْ الثِّقَاتِ حَفِظُوهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ ، وَالْقَوْلُ قَوْلُهُمْ ; لِأَنَّهُمْ زَادُوا ، وَهُمْ ثِقَاتٌ ، وَزِيَادَةُ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ كَانُوا يَقْضُونَ بِشَهَادَةِ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ وَيَمِينِ الْمُدَّعِي .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 378 2671 - ( 31 ) - حَدِيثُ جَابِرٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالشَّاهِدِ الْوَاحِدِ مَعَ يَمِينِ الطَّالِبِ ) أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ ، مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ ، وَفِي آخِرِهِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ : رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا ، وَهُوَ أَصَحُّ ، وَقِيلَ : عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِلَفْظِ الْبَابِ بِتَمَامِهِ ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي زُرْعَةَ : هُوَ مُرْسَلٌ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ : كَانَ جَعْفَرٌ رُبَّمَا أَرْسَلَهُ ، وَرُبَّمَا وَصَلَهُ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ : عَبْدُ الْوَهَّابِ وَصَلَهُ وَهُوَ ثِقَةٌ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : رَوَاهُ إبْرَاهِيمُ ابْنُ أَبِي حَيَّةَ ، عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرٍ رَفَعَهُ : ( أَتَانِي جَبْرَائِيلُ ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَقْضِيَ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ ، وَقَالَ : إنَّ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ ) وَإِبْرَاهِيمُ ضَعِيفٌ جِدًّا ، رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي تَرْجَمَتِهِ . ( فَائِدَةٌ ) ذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ عَدَدَ مَنْ رَوَاهُ ، فَزَادُوا عَلَى عِشْرِينَ صَحَابِيًّا ، وَأَصَحُّ طُرُقِهِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، ثُمَّ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَدَبِ الْقَضَاءِ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 378 2671 - ( 31 ) - حَدِيثُ جَابِرٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالشَّاهِدِ الْوَاحِدِ مَعَ يَمِينِ الطَّالِبِ ) أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ ، مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ ، وَفِي آخِرِهِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ : رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا ، وَهُوَ أَصَحُّ ، وَقِيلَ : عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِلَفْظِ الْبَابِ بِتَمَامِهِ ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي زُرْعَةَ : هُوَ مُرْسَلٌ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ : كَانَ جَعْفَرٌ رُبَّمَا أَرْسَلَهُ ، وَرُبَّمَا وَصَلَهُ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ : عَبْدُ الْوَهَّابِ وَصَلَهُ وَهُوَ ثِقَةٌ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : رَوَاهُ إبْرَاهِيمُ ابْنُ أَبِي حَيَّةَ ، عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرٍ رَفَعَهُ : ( أَتَانِي جَبْرَائِيلُ ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَقْضِيَ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ ، وَقَالَ : إنَّ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ ) وَإِبْرَاهِيمُ ضَعِيفٌ جِدًّا ، رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي تَرْجَمَتِهِ . ( فَائِدَةٌ ) ذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ عَدَدَ مَنْ رَوَاهُ ، فَزَادُوا عَلَى عِشْرِينَ صَحَابِيًّا ، وَأَصَحُّ طُرُقِهِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، ثُمَّ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَدَبِ الْقَضَاءِ .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةص 94 س301 - وسُئِل عَن حَدِيثِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ، عَن أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : أَنَّهُ قَضَى بِاليَمِينِ مَع الشّاهِدِ . فَقال : هُو حَدِيثٌ يَروِيهِ جَعفَرُ بن مُحَمدِ بنِ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ بنِ عَلِيِّ بنِ أَبِي طالِبٍ ، واختُلِف عَنهُ . فَرَواهُ الحُسَينُ بن زَيدِ بنِ عَلِيٍّ ، ومُحَمد بن عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ رَدّادٍ ، عَن جَعفَرِ ابنِ مُحَمدٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَن جَدِّهِ ، عَن عَلِيٍّ . وَكَذَلِك رُوِي عَن سُلَيمان بنِ بِلاَلٍ واختُلِف عَنهُ . وَرَواهُ عُبَيد الله بن عُمَر ، ويَحيَى بن سُلَيمٍ الطّائِفِيُّ ، ويَحيَى بن مُحَمدِ بنِ قَيسٍ أَبُو زُكَيرٍ ، وزَيد بن الحُبابِ ، عَنِ الثَّورِيِّ ، فَقالُوا : عَن جَعفَرِ بنِ مُحَمدٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَن عَلِيِّ بنِ أَبِي طالِبٍ . وَرَواهُ أَبُو أُوَيسٍ ، عَن جَعفَرٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَن جَدِّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم . وَرَواهُ ابن جُرَيجٍ ، ومالِكُ بن أَنَسٍ ، والدَّراوَردِيُّ ، وإِسماعِيلُ بن جَعفَرٍ ، وعُمَرُ بن مُحَمدِ بنِ زِيد العُمَرِيُّ ، وعَبد الله بن جَعفَرٍ ، وغَيرُهُم ، عَن جَعفَرِ بنِ مُحَمدٍ ، عَن أَبِيهِ مُرسَلاً . وَكَذَلِك رَواهُ خالِد بن أَبِي كَرِيمَة عَن أَبِي جَعفَرٍ . ورَواهُ عَبد الوَهّابِ الثَّقَفِيُّ والسَّرِيُّ بن عَبدِ الله السُّلَمِيُّ ، وعَبد النُّورِ بن عَبدِ الله بنِ سِنانٍ ، وحُمَيد بن الأَسوَدِ ، ومُحَمد بن جَعفَرِ بنِ أَبِي كَثِيرٍ وغَيرهم ، عَن جَعفَرِ بنِ مُحَمدٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَن جابِرِ بنِ عَبدِ الله . وَكَذَلِك رُوِي عَن أَبِي ضَمرَة أَنَسِ بنِ عَيّاضٍ ، عَن جَعفَرٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَن جابِرٍ ، واختُلِف عَن أَبِي ضَمرَة ، فَرَوَى عَنهُ مُرسَلاً أَيضًا . وَكان جَعفَرُ بن مُحَمدٍ رُبَما أَرسَل هَذا الحَدِيث ، ورُبَما وصَلَهُ عَن جابِرٍ ؛ لأَنّ جَماعَةً مِن الثِّقاتِ حَفِظُوهُ ، عَن أَبِيهِ ، عَن جابِرٍ . والحُكمُ يُوجِبُ أَن يَكُون القَولُ قَولُهُم ؛ لأَنَّهُم زادُوا وهُم ثِقاتٌ ، وزِيادَةُ الثِّقَةِ مَقبُولَةٌ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ · ص 59