فِي قَوْلِهِ : تُرَدُّ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعِي ، قَالَ : لِأَنَّهُ قَسْمٌ ، وَالْقِسْمَةُ تُنَافِي الشَّرِكَةَ ، وَيُبْنَى عَلَى هَذَا مَسْأَلَةُ الْقَضَاءِ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ ، فَقَالَ بِهِ مَالِكٌ ، وَأَحْمَدُ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَحُجَّتُهُمْ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، أَخْبَرَنِي قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِيَمِينٍ وَشَاهِدٍ انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ ، قَالَ عُمَرُو : فِي الْحُقُوقِ ، انْتَهَى . قَالَ النَّسَائِيّ : وَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ ثِقَةٌ ، وَسَيْفُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثِقَةٌ ؛ وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنَيْهِمَا ، وَوَثَّقَ الْبَيْهَقِيُّ سَيْفَ بْنَ سُلَيْمَانَ نَقْلًا عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ ، وَأَسْنَدَ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ : حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ثَابِتٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَا يَرُدُّ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِثْلَهُ ، لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا غَيْرُهُ ، مَعَ أَنَّ غَيْرَهُ يَشْهَدُهُ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَالْيَمِينُ مَعَ الشَّاهِدِ لَا يُخَالِفُ مِنْ ظَاهِرِ الْقُرْآنِ شَيْئًا ; لِأَنَّا نَحْكُمُ بِشَاهِدَيْنِ ، وَبِشَاهِدٍ ، وَامْرَأَتَيْنِ ، وَلَا يَمِينَ ، فَإِذَا كَانَ شَاهِدٌ حَكَمْنَا بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ ، وَلَيْسَ هَذَا بِخِلَافِ ظَاهِرِ الْقُرْآنِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَحْرُمْ أَنْ يَجُوزَ أَقَلُّ مِمَّا نَصَّ عَلَيْهِ فِي كِتَابِهِ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَمُ بِمَعْنَى مَا أَرَادَ اللَّهُ ، وَقَدْ أَمَرَنَا اللَّهُ تَعَالَى أَنْ نَأْخُذَ مَا آتَانَا ، وَنَنْتَهِيَ عَمَّا نَهَانَا ، انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، لَا مَطْعَنَ لِأَحَدٍ فِي إسْنَادِهِ ، وَلَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي صِحَّتِهِ ، وَقَدْ رُوِيَ الْقَضَاءُ بِالْيَمِينِ ، وَالشَّاهِدِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعُمَرَ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَعَلِيٍّ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، وَعُمَارَةَ بْنِ حَزْمٍ ، وَسُرَّقٍ ، بِأَسَانِيدَ حسان ، انْتَهَى . وَالْجَوَابُ عَنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ مَعْلُولٌ بِالِانْقِطَاعِ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي عِلَلِهِ الْكَبِيرِ : وَسَأَلْت مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ : إنَّ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، انْتَهَى . قُلْت : وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَهُ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَخَالَفَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، فَلَمْ يَذْكُرْ طَاوُسًا ، وَمِنْهُمْ مَنْ زَادَ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ ، وَرِوَايَةُ الثِّقَاتِ لَا تُعَلَّلُ بِرِوَايَةِ الضُّعَفَاءِ ، انْتَهَى . وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ : لَا أَعْلَمُ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ بِشَيْءٍ - يَعْنِي فَيَصِيرُ فِيهِ انْقِطَاعَانِ - قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : وَهَذَا الْحَدِيثُ وَإِنْ كَانَ مُسْلِمٌ قَدْ أَخْرَجَهُ فِي صَحِيحِهِ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - فَهُوَ يُرْمَى بِالِانْقِطَاعِ فِي مَوْضِعَيْنِ - قَالَ التِّرْمِذِيُّ : قَالَ الْبُخَارِيُّ : عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا الْحَدِيثَ ، وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ : قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ لَا نَعْلَمُهُ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ بِشَيْءٍ ، وَقَدْ أَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ مَا يُوَافِقُ قَوْلَ الْبُخَارِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رَبِيعَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَضَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ ، وَلَكِنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ لَا تَصِحُّ مِنْ جِهَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَهُوَ الْقُدَامِيُّ ، يَرْوِي عَنْ مَالِكٍ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ : قَالَ الطَّحَاوِيُّ : لَا أَعْلَمُ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ بِشَيْءٍ ، وَهَذَا مَدْخُولٌ ، فَإِنَّ قَيْسًا ثِقَةٌ أَخْرَجَ لَهُ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا ، وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : هُوَ أَثْبَتُ ، وَإِذَا كَانَ الرَّاوِي ثِقَةً وَرَوَى حَدِيثًا عَنْ شَيْخٍ يَحْتَمِلُهُ سِنُّهُ ، وَلَقِيَهُ ، وَكَانَ غَيْرَ مَعْرُوفٍ بِالتَّدْلِيسِ ، وَجَبَ قَبُولُهُ ، وَقَدْ رَوَى قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ عَمَّنْ هُوَ أَكْبَرُ سِنًّا ، وَأَقْدَمُ مَوْتًا مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ كَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، وَمُجَاهِدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ مَنْ كَانَ فِي قَرْنِ قَيْسٍ ، وَأَقْدَمَ لُقْيَا مِنْهُ ، كَأَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيُّ ، فَإِنَّهُ رَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، وَرَوَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، ثُمَّ رَوَى عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، فَكَيْفَ يُنْكِرُ رِوَايَةَ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ؟ غَيْرَ أَنَّهُ رَوَى مَا يُخَالِفُ مَذْهَبَهُ ، وَلَمْ يَجِدْ لَهُ مَطْعَنًا سِوَى ذَلِكَ ؛ وَقَدْ رَوَى جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ - وَهُوَ ثِقَةٌ - عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا وَقَصَتْهُ نَاقَةٌ ، وَهُوَ مُحْرِمٌ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، فَقَدْ عَلِمْنَا قَيْسًا رَوَى عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ غَيْرَ حَدِيثِ : الْيَمِينُ مَعَ الشَّاهِدِ ، ثُمَّ قَدْ تَابَعَ قَيْسًا عَلَى رِوَايَتِهِ هَذِهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ ، ثُمَّ سَاقَهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُد بِسَنَدِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ حَدِيثِ قَيْسٍ ، ثُمَّ قَالَ : وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، ثُمَّ سَاقَ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ ، ثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَسْلَمِيُّ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ انْتَهَى . الْجَوَابُ الثَّانِي : أَنَّ الْحَدِيثَ عَلَى تَقْدِيرِ صِحَّتِهِ لَا يُفِيدُ الْعُمُومَ ، قَالَ الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ : قَوْلُ الصَّحَابِيِّ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَذَا ، وَقَضَى بِكَذَا ، لَا يُفِيدُ الْعُمُومَ ; لِأَنَّ الْحُجَّةَ فِي الْمَحْكِيِّ لَا فِي الْحِكَايَةِ ، وَالْمَحْكِيُّ قَدْ يَكُونُ خَاصًّا ، وَأَيْضًا فَالْقَضَاءُ لَهُ مَعَانٍ ، أَقْرَبُهَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَصْلُ الْخُصُومَاتِ وَهَذَا مِمَّا يَتَعَيَّنُ فِيهِ الْخُصُوصُ ، إذْ لَا يَتَأَتَّى فِيهِ الْحُكْمُ بِكُلِّ شَاهِدٍ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى قِيَامِ السَّاعَةِ ، بَلْ إنَّمَا يُقْضَى بِشَاهِدٍ خَاصٍّ ، وَعَلَى هَذَا يَكُونُ الرَّاوِي قَدْ اعْتَمَدَ عَلَى قَرِينَةِ الْحَالِ الدَّالَّةِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ حَقِيقَةُ الْجِنْسِ ، لَا اسْتِغْرَاقُ الْجِنْسِ ، وَيَكُونُ مَعْنَاهُ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَضَى بِجِنْسِ الشَّاهِدِ ، وَجِنْسِ الْيَمِينِ . وَقَدْ يُعْتَرَضُ عَلَى هَذَا بِمَا وَقَعَ فِي التِّرْمِذِيِّ ، وَسُنَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيّ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِشَهَادَةِ شَاهِدٍ وَاحِدٍ ، وَيَمِينِ صَاحِبِ الْحَقِّ ، وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ فِي الْحَقِّ بِشَاهِدَيْنِ ، فَإِنْ جَاءَ بِشَاهِدَيْنِ أَخَذَ حَقَّهُ ، وَإِنْ جَاءَ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ حَلَفَ مَعَ شَاهِدِهِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةتحقيق مسألة القضاء بشاهد · ص 96 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 377 2670 - (30) - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ ). مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَالشَّافِعِيُّ ، وَزَادَ فِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ قَالَ : وَذَلِكَ فِي الْأَمْوَالِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَهَذَا الْحَدِيثُ ثَابِتٌ لَا يَرُدُّهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ غَيْرُهُ ، مَعَ أَنَّ مَعَهُ غَيْرَهُ مِمَّا يَشُدُّهُ ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ : إسْنَادُهُ جَيِّدٌ ، وَقَالَ الْبَزَّارُ : فِي الْبَابِ أَحَادِيثُ حِسَانٌ ، أَصَحُّهَا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : لَا مَطْعَنَ لِأَحَدٍ فِي إسْنَادِهِ . كَذَا قَالَ ، وَقَدْ قَالَ عَبَّاسُ الدَّوْرِيُّ فِي تَارِيخِ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ عَنْهُ : لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : أَعَلَّهُ الطَّحَاوِيُّ بِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَيْسًا يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ بِشَيْءٍ ، قَالَ : وَلَيْسَ مَا لَا يَعْلَمُهُ الطَّحَاوِيُّ لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ ، ثُمَّ رَوَى بِإِسْنَادِهِ حَدِيثًا مِنْ طَرِيقِ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ بِحَدِيثِ الَّذِي وَقَصَتْهُ نَاقَتُهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، قَالَ : وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ قَبُولِ الْأَخْبَارِ كَثْرَةُ رِوَايَةِ الرَّاوِي عَمَّنْ رَوَى عَنْهُ ، بَلْ إذَا رَوَى الثِّقَةُ عَمَّنْ لَا يُنْكَرُ سَمَاعُهُ مِنْهُ حَدِيثًا وَاحِدًا وَجَبَ قَبُولُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ غَيْرُهُ ، عَلَى أَنَّ قَيْسًا قَدْ تُوبِعَ عَلَيْهِ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَتَابَعَ عَبْدَ الرَّزَّاقِ ، أَبُو حُذَيْفَةَ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ : سَأَلْت مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ؟ فَقَالَ : لَمْ يَسْمَعْهُ عِنْدِي عَمْرُو مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ الْحَاكِمُ : قَدْ سَمِعَ عَمْرُو مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عِدَّةَ أَحَادِيثَ ، وَسَمِعَ مِنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَلَا يُنْكَرُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ مِنْهُ حَدِيثًا ، وَسَمِعَهُ مِنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْهُ ، وَأَمَّا رِوَايَةُ عِصَامٍ الْبَلْخِيّ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ زَادَ فِيهِ بَيْنَ عَمْرٍو وَابْنِ عَبَّاسٍ طَاوُسًا فَهُمْ ضُعَفَاءُ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَرِوَايَةُ الثِّقَاتِ لَا تُعَلَّلُ بِرِوَايَةِ الضُّعَفَاءِ . ( تَنْبِيهٌ ) تَقَدَّمَتْ طَرِيقٌ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي أَدَبِ الْقَضَاءِ ، قُلْت : فَلْتُسْتَحْضَرْ هُنَا .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 377 2670 - (30) - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ ). مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَالشَّافِعِيُّ ، وَزَادَ فِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ قَالَ : وَذَلِكَ فِي الْأَمْوَالِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَهَذَا الْحَدِيثُ ثَابِتٌ لَا يَرُدُّهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ غَيْرُهُ ، مَعَ أَنَّ مَعَهُ غَيْرَهُ مِمَّا يَشُدُّهُ ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ : إسْنَادُهُ جَيِّدٌ ، وَقَالَ الْبَزَّارُ : فِي الْبَابِ أَحَادِيثُ حِسَانٌ ، أَصَحُّهَا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : لَا مَطْعَنَ لِأَحَدٍ فِي إسْنَادِهِ . كَذَا قَالَ ، وَقَدْ قَالَ عَبَّاسُ الدَّوْرِيُّ فِي تَارِيخِ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ عَنْهُ : لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : أَعَلَّهُ الطَّحَاوِيُّ بِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَيْسًا يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ بِشَيْءٍ ، قَالَ : وَلَيْسَ مَا لَا يَعْلَمُهُ الطَّحَاوِيُّ لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ ، ثُمَّ رَوَى بِإِسْنَادِهِ حَدِيثًا مِنْ طَرِيقِ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ بِحَدِيثِ الَّذِي وَقَصَتْهُ نَاقَتُهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، قَالَ : وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ قَبُولِ الْأَخْبَارِ كَثْرَةُ رِوَايَةِ الرَّاوِي عَمَّنْ رَوَى عَنْهُ ، بَلْ إذَا رَوَى الثِّقَةُ عَمَّنْ لَا يُنْكَرُ سَمَاعُهُ مِنْهُ حَدِيثًا وَاحِدًا وَجَبَ قَبُولُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ غَيْرُهُ ، عَلَى أَنَّ قَيْسًا قَدْ تُوبِعَ عَلَيْهِ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَتَابَعَ عَبْدَ الرَّزَّاقِ ، أَبُو حُذَيْفَةَ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ : سَأَلْت مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ؟ فَقَالَ : لَمْ يَسْمَعْهُ عِنْدِي عَمْرُو مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ الْحَاكِمُ : قَدْ سَمِعَ عَمْرُو مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عِدَّةَ أَحَادِيثَ ، وَسَمِعَ مِنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَلَا يُنْكَرُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ مِنْهُ حَدِيثًا ، وَسَمِعَهُ مِنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْهُ ، وَأَمَّا رِوَايَةُ عِصَامٍ الْبَلْخِيّ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ زَادَ فِيهِ بَيْنَ عَمْرٍو وَابْنِ عَبَّاسٍ طَاوُسًا فَهُمْ ضُعَفَاءُ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَرِوَايَةُ الثِّقَاتِ لَا تُعَلَّلُ بِرِوَايَةِ الضُّعَفَاءِ . ( تَنْبِيهٌ ) تَقَدَّمَتْ طَرِيقٌ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي أَدَبِ الْقَضَاءِ ، قُلْت : فَلْتُسْتَحْضَرْ هُنَا .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 377 2670 - (30) - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ ). مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَالشَّافِعِيُّ ، وَزَادَ فِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ قَالَ : وَذَلِكَ فِي الْأَمْوَالِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَهَذَا الْحَدِيثُ ثَابِتٌ لَا يَرُدُّهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ غَيْرُهُ ، مَعَ أَنَّ مَعَهُ غَيْرَهُ مِمَّا يَشُدُّهُ ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ : إسْنَادُهُ جَيِّدٌ ، وَقَالَ الْبَزَّارُ : فِي الْبَابِ أَحَادِيثُ حِسَانٌ ، أَصَحُّهَا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : لَا مَطْعَنَ لِأَحَدٍ فِي إسْنَادِهِ . كَذَا قَالَ ، وَقَدْ قَالَ عَبَّاسُ الدَّوْرِيُّ فِي تَارِيخِ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ عَنْهُ : لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : أَعَلَّهُ الطَّحَاوِيُّ بِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَيْسًا يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ بِشَيْءٍ ، قَالَ : وَلَيْسَ مَا لَا يَعْلَمُهُ الطَّحَاوِيُّ لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ ، ثُمَّ رَوَى بِإِسْنَادِهِ حَدِيثًا مِنْ طَرِيقِ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ بِحَدِيثِ الَّذِي وَقَصَتْهُ نَاقَتُهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، قَالَ : وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ قَبُولِ الْأَخْبَارِ كَثْرَةُ رِوَايَةِ الرَّاوِي عَمَّنْ رَوَى عَنْهُ ، بَلْ إذَا رَوَى الثِّقَةُ عَمَّنْ لَا يُنْكَرُ سَمَاعُهُ مِنْهُ حَدِيثًا وَاحِدًا وَجَبَ قَبُولُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ غَيْرُهُ ، عَلَى أَنَّ قَيْسًا قَدْ تُوبِعَ عَلَيْهِ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَتَابَعَ عَبْدَ الرَّزَّاقِ ، أَبُو حُذَيْفَةَ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ : سَأَلْت مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ؟ فَقَالَ : لَمْ يَسْمَعْهُ عِنْدِي عَمْرُو مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ الْحَاكِمُ : قَدْ سَمِعَ عَمْرُو مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عِدَّةَ أَحَادِيثَ ، وَسَمِعَ مِنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَلَا يُنْكَرُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ مِنْهُ حَدِيثًا ، وَسَمِعَهُ مِنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْهُ ، وَأَمَّا رِوَايَةُ عِصَامٍ الْبَلْخِيّ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ زَادَ فِيهِ بَيْنَ عَمْرٍو وَابْنِ عَبَّاسٍ طَاوُسًا فَهُمْ ضُعَفَاءُ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَرِوَايَةُ الثِّقَاتِ لَا تُعَلَّلُ بِرِوَايَةِ الضُّعَفَاءِ . ( تَنْبِيهٌ ) تَقَدَّمَتْ طَرِيقٌ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي أَدَبِ الْقَضَاءِ ، قُلْت : فَلْتُسْتَحْضَرْ هُنَا .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 377 2670 - (30) - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ ). مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَالشَّافِعِيُّ ، وَزَادَ فِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ قَالَ : وَذَلِكَ فِي الْأَمْوَالِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَهَذَا الْحَدِيثُ ثَابِتٌ لَا يَرُدُّهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ غَيْرُهُ ، مَعَ أَنَّ مَعَهُ غَيْرَهُ مِمَّا يَشُدُّهُ ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ : إسْنَادُهُ جَيِّدٌ ، وَقَالَ الْبَزَّارُ : فِي الْبَابِ أَحَادِيثُ حِسَانٌ ، أَصَحُّهَا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : لَا مَطْعَنَ لِأَحَدٍ فِي إسْنَادِهِ . كَذَا قَالَ ، وَقَدْ قَالَ عَبَّاسُ الدَّوْرِيُّ فِي تَارِيخِ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ عَنْهُ : لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : أَعَلَّهُ الطَّحَاوِيُّ بِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَيْسًا يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ بِشَيْءٍ ، قَالَ : وَلَيْسَ مَا لَا يَعْلَمُهُ الطَّحَاوِيُّ لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ ، ثُمَّ رَوَى بِإِسْنَادِهِ حَدِيثًا مِنْ طَرِيقِ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ بِحَدِيثِ الَّذِي وَقَصَتْهُ نَاقَتُهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، قَالَ : وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ قَبُولِ الْأَخْبَارِ كَثْرَةُ رِوَايَةِ الرَّاوِي عَمَّنْ رَوَى عَنْهُ ، بَلْ إذَا رَوَى الثِّقَةُ عَمَّنْ لَا يُنْكَرُ سَمَاعُهُ مِنْهُ حَدِيثًا وَاحِدًا وَجَبَ قَبُولُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ غَيْرُهُ ، عَلَى أَنَّ قَيْسًا قَدْ تُوبِعَ عَلَيْهِ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَتَابَعَ عَبْدَ الرَّزَّاقِ ، أَبُو حُذَيْفَةَ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ : سَأَلْت مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ؟ فَقَالَ : لَمْ يَسْمَعْهُ عِنْدِي عَمْرُو مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ الْحَاكِمُ : قَدْ سَمِعَ عَمْرُو مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عِدَّةَ أَحَادِيثَ ، وَسَمِعَ مِنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَلَا يُنْكَرُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ مِنْهُ حَدِيثًا ، وَسَمِعَهُ مِنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْهُ ، وَأَمَّا رِوَايَةُ عِصَامٍ الْبَلْخِيّ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ زَادَ فِيهِ بَيْنَ عَمْرٍو وَابْنِ عَبَّاسٍ طَاوُسًا فَهُمْ ضُعَفَاءُ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَرِوَايَةُ الثِّقَاتِ لَا تُعَلَّلُ بِرِوَايَةِ الضُّعَفَاءِ . ( تَنْبِيهٌ ) تَقَدَّمَتْ طَرِيقٌ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي أَدَبِ الْقَضَاءِ ، قُلْت : فَلْتُسْتَحْضَرْ هُنَا .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 377 2670 - (30) - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ ). مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَالشَّافِعِيُّ ، وَزَادَ فِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ قَالَ : وَذَلِكَ فِي الْأَمْوَالِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَهَذَا الْحَدِيثُ ثَابِتٌ لَا يَرُدُّهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ غَيْرُهُ ، مَعَ أَنَّ مَعَهُ غَيْرَهُ مِمَّا يَشُدُّهُ ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ : إسْنَادُهُ جَيِّدٌ ، وَقَالَ الْبَزَّارُ : فِي الْبَابِ أَحَادِيثُ حِسَانٌ ، أَصَحُّهَا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : لَا مَطْعَنَ لِأَحَدٍ فِي إسْنَادِهِ . كَذَا قَالَ ، وَقَدْ قَالَ عَبَّاسُ الدَّوْرِيُّ فِي تَارِيخِ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ عَنْهُ : لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : أَعَلَّهُ الطَّحَاوِيُّ بِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَيْسًا يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ بِشَيْءٍ ، قَالَ : وَلَيْسَ مَا لَا يَعْلَمُهُ الطَّحَاوِيُّ لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ ، ثُمَّ رَوَى بِإِسْنَادِهِ حَدِيثًا مِنْ طَرِيقِ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ بِحَدِيثِ الَّذِي وَقَصَتْهُ نَاقَتُهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، قَالَ : وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ قَبُولِ الْأَخْبَارِ كَثْرَةُ رِوَايَةِ الرَّاوِي عَمَّنْ رَوَى عَنْهُ ، بَلْ إذَا رَوَى الثِّقَةُ عَمَّنْ لَا يُنْكَرُ سَمَاعُهُ مِنْهُ حَدِيثًا وَاحِدًا وَجَبَ قَبُولُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ غَيْرُهُ ، عَلَى أَنَّ قَيْسًا قَدْ تُوبِعَ عَلَيْهِ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَتَابَعَ عَبْدَ الرَّزَّاقِ ، أَبُو حُذَيْفَةَ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ : سَأَلْت مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ؟ فَقَالَ : لَمْ يَسْمَعْهُ عِنْدِي عَمْرُو مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ الْحَاكِمُ : قَدْ سَمِعَ عَمْرُو مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عِدَّةَ أَحَادِيثَ ، وَسَمِعَ مِنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَلَا يُنْكَرُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ مِنْهُ حَدِيثًا ، وَسَمِعَهُ مِنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْهُ ، وَأَمَّا رِوَايَةُ عِصَامٍ الْبَلْخِيّ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ زَادَ فِيهِ بَيْنَ عَمْرٍو وَابْنِ عَبَّاسٍ طَاوُسًا فَهُمْ ضُعَفَاءُ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَرِوَايَةُ الثِّقَاتِ لَا تُعَلَّلُ بِرِوَايَةِ الضُّعَفَاءِ . ( تَنْبِيهٌ ) تَقَدَّمَتْ طَرِيقٌ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي أَدَبِ الْقَضَاءِ ، قُلْت : فَلْتُسْتَحْضَرْ هُنَا .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 377 2670 - (30) - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ ). مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَالشَّافِعِيُّ ، وَزَادَ فِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ قَالَ : وَذَلِكَ فِي الْأَمْوَالِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَهَذَا الْحَدِيثُ ثَابِتٌ لَا يَرُدُّهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ غَيْرُهُ ، مَعَ أَنَّ مَعَهُ غَيْرَهُ مِمَّا يَشُدُّهُ ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ : إسْنَادُهُ جَيِّدٌ ، وَقَالَ الْبَزَّارُ : فِي الْبَابِ أَحَادِيثُ حِسَانٌ ، أَصَحُّهَا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : لَا مَطْعَنَ لِأَحَدٍ فِي إسْنَادِهِ . كَذَا قَالَ ، وَقَدْ قَالَ عَبَّاسُ الدَّوْرِيُّ فِي تَارِيخِ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ عَنْهُ : لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : أَعَلَّهُ الطَّحَاوِيُّ بِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَيْسًا يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ بِشَيْءٍ ، قَالَ : وَلَيْسَ مَا لَا يَعْلَمُهُ الطَّحَاوِيُّ لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ ، ثُمَّ رَوَى بِإِسْنَادِهِ حَدِيثًا مِنْ طَرِيقِ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ بِحَدِيثِ الَّذِي وَقَصَتْهُ نَاقَتُهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، قَالَ : وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ قَبُولِ الْأَخْبَارِ كَثْرَةُ رِوَايَةِ الرَّاوِي عَمَّنْ رَوَى عَنْهُ ، بَلْ إذَا رَوَى الثِّقَةُ عَمَّنْ لَا يُنْكَرُ سَمَاعُهُ مِنْهُ حَدِيثًا وَاحِدًا وَجَبَ قَبُولُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ غَيْرُهُ ، عَلَى أَنَّ قَيْسًا قَدْ تُوبِعَ عَلَيْهِ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَتَابَعَ عَبْدَ الرَّزَّاقِ ، أَبُو حُذَيْفَةَ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ : سَأَلْت مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ؟ فَقَالَ : لَمْ يَسْمَعْهُ عِنْدِي عَمْرُو مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ الْحَاكِمُ : قَدْ سَمِعَ عَمْرُو مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عِدَّةَ أَحَادِيثَ ، وَسَمِعَ مِنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَلَا يُنْكَرُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ مِنْهُ حَدِيثًا ، وَسَمِعَهُ مِنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْهُ ، وَأَمَّا رِوَايَةُ عِصَامٍ الْبَلْخِيّ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ زَادَ فِيهِ بَيْنَ عَمْرٍو وَابْنِ عَبَّاسٍ طَاوُسًا فَهُمْ ضُعَفَاءُ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَرِوَايَةُ الثِّقَاتِ لَا تُعَلَّلُ بِرِوَايَةِ الضُّعَفَاءِ . ( تَنْبِيهٌ ) تَقَدَّمَتْ طَرِيقٌ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي أَدَبِ الْقَضَاءِ ، قُلْت : فَلْتُسْتَحْضَرْ هُنَا .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 378 2671 - ( 31 ) - حَدِيثُ جَابِرٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالشَّاهِدِ الْوَاحِدِ مَعَ يَمِينِ الطَّالِبِ ) أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ ، مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ ، وَفِي آخِرِهِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ : رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا ، وَهُوَ أَصَحُّ ، وَقِيلَ : عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِلَفْظِ الْبَابِ بِتَمَامِهِ ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي زُرْعَةَ : هُوَ مُرْسَلٌ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ : كَانَ جَعْفَرٌ رُبَّمَا أَرْسَلَهُ ، وَرُبَّمَا وَصَلَهُ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ : عَبْدُ الْوَهَّابِ وَصَلَهُ وَهُوَ ثِقَةٌ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : رَوَاهُ إبْرَاهِيمُ ابْنُ أَبِي حَيَّةَ ، عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرٍ رَفَعَهُ : ( أَتَانِي جَبْرَائِيلُ ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَقْضِيَ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ ، وَقَالَ : إنَّ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ ) وَإِبْرَاهِيمُ ضَعِيفٌ جِدًّا ، رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي تَرْجَمَتِهِ . ( فَائِدَةٌ ) ذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ عَدَدَ مَنْ رَوَاهُ ، فَزَادُوا عَلَى عِشْرِينَ صَحَابِيًّا ، وَأَصَحُّ طُرُقِهِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، ثُمَّ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَدَبِ الْقَضَاءِ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةطَاوُسُ بْنُ كَيْسَانَ الْيَمَانِيُّ · ص 290 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعمرو بن دينار أبو محمد المكي الأثرم عن ابن عباس T187 · ص 186 عمرو بن دينار أبو محمد المكي الأثرم، عن ابن عباس 6299 - [ م د س ق ] حديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بيمين وشاهد . م (في الأقضية 2) عن أبي بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير، كلاهما عن زيد بن الحباب، عن سيف بن سليمان المكي، عن قيس بن سعد، عنه به. د في القضايا (21: 1) عن عثمان بن أبي شيبة والحسن بن علي، كلاهما عن زيد بن الحباب به. و (21: 2) عن محمد بن يحيى وسلمة بن شبيب، كلاهما عن عبد الرزاق، عن محمد بن مسلم الطائفي، عنه - بمعناه س في ه (القضاء، الكبرى 47: 1) عن عبيد الله بن سعيد - ق في الأحكام (31: 3) عن أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن حاتم الهروي - كلاهما عن عبد الله بن الحارث المخزومي، عن سيف به.