( كِتَاب التَّفْلِيسِ ) 1244 - ( 1 ) - حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ : ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَرَ عَلَى مُعَاذٍ وَبَاعَ عَلَيْهِ مَالَهُ ). الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ يُوسُفَ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ بِلَفْظِ : ( حَجَرَ عَنْ مُعَاذٍ مَالَهُ وَبَاعَهُ فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَيْهِ ). وَخَالَفَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرٍ فَأَرْسَلَاهُ . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ مُرْسَلًا مُطَوَّلًا ، وَسَمَّى ابْنَ كَعْبٍ عَبْدَ الرَّحْمَنِ . قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ : الْمُرْسَلُ أَصَحُّ مِنْ الْمُتَّصِلِ ، وَقَالَ ابْنُ الطَّلَّاعِ فِي الْأَحْكَامِ : هُوَ حَدِيثٌ ثَابِتٌ ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ ، وَحَصَلَ لِغُرَمَائِهِ خَمْسَةُ أَسْبَاعِ حُقُوقِهِمْ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بِعْهُ لَنَا ، قَالَ : ( لَيْسَ لَكُمْ إلَيْهِ سَبِيلٌ ). ( تَنْبِيهٌ ) : قَوْلُهُ : " وَبَاعَهُ " الضَّمِيرُ يَعُودُ عَلَى الْمَالِ ، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْوَاقِدِيِّ وَزَادَ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ بَعْدَ ذَلِكَ إلَى الْيَمَنِ لِيَجْبُرَهُ ). وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا حَجَّ بَعَثَ مُعَاذًا إلَى الْيَمَنِ ، وَأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تَجَرَ فِي مَالِ اللَّهِ ). وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ : ( أُصِيبَ رَجُلٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا فَكَثُرَ دَيْنُهُ ، فَقَالَ : تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ . فَلَمْ يَبْلُغْ وَفَاءَ دَيْنِهِ ، فَقَالَ : خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ ، وَلَيْسَ لَكُمْ إلَّا ذَلِكَ ). أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 86 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 86 ( كِتَاب التَّفْلِيسِ ) 1244 - ( 1 ) - حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ : ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَرَ عَلَى مُعَاذٍ وَبَاعَ عَلَيْهِ مَالَهُ ). الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ يُوسُفَ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ بِلَفْظِ : ( حَجَرَ عَنْ مُعَاذٍ مَالَهُ وَبَاعَهُ فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَيْهِ ). وَخَالَفَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرٍ فَأَرْسَلَاهُ . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ مُرْسَلًا مُطَوَّلًا ، وَسَمَّى ابْنَ كَعْبٍ عَبْدَ الرَّحْمَنِ . قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ : الْمُرْسَلُ أَصَحُّ مِنْ الْمُتَّصِلِ ، وَقَالَ ابْنُ الطَّلَّاعِ فِي الْأَحْكَامِ : هُوَ حَدِيثٌ ثَابِتٌ ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ ، وَحَصَلَ لِغُرَمَائِهِ خَمْسَةُ أَسْبَاعِ حُقُوقِهِمْ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بِعْهُ لَنَا ، قَالَ : ( لَيْسَ لَكُمْ إلَيْهِ سَبِيلٌ ). ( تَنْبِيهٌ ) : قَوْلُهُ : " وَبَاعَهُ " الضَّمِيرُ يَعُودُ عَلَى الْمَالِ ، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْوَاقِدِيِّ وَزَادَ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ بَعْدَ ذَلِكَ إلَى الْيَمَنِ لِيَجْبُرَهُ ). وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا حَجَّ بَعَثَ مُعَاذًا إلَى الْيَمَنِ ، وَأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تَجَرَ فِي مَالِ اللَّهِ ). وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ : ( أُصِيبَ رَجُلٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا فَكَثُرَ دَيْنُهُ ، فَقَالَ : تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ . فَلَمْ يَبْلُغْ وَفَاءَ دَيْنِهِ ، فَقَالَ : خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ ، وَلَيْسَ لَكُمْ إلَّا ذَلِكَ ). أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 86 ( كِتَاب التَّفْلِيسِ ) 1244 - ( 1 ) - حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ : ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَرَ عَلَى مُعَاذٍ وَبَاعَ عَلَيْهِ مَالَهُ ). الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ يُوسُفَ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ بِلَفْظِ : ( حَجَرَ عَنْ مُعَاذٍ مَالَهُ وَبَاعَهُ فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَيْهِ ). وَخَالَفَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرٍ فَأَرْسَلَاهُ . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ مُرْسَلًا مُطَوَّلًا ، وَسَمَّى ابْنَ كَعْبٍ عَبْدَ الرَّحْمَنِ . قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ : الْمُرْسَلُ أَصَحُّ مِنْ الْمُتَّصِلِ ، وَقَالَ ابْنُ الطَّلَّاعِ فِي الْأَحْكَامِ : هُوَ حَدِيثٌ ثَابِتٌ ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ ، وَحَصَلَ لِغُرَمَائِهِ خَمْسَةُ أَسْبَاعِ حُقُوقِهِمْ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بِعْهُ لَنَا ، قَالَ : ( لَيْسَ لَكُمْ إلَيْهِ سَبِيلٌ ). ( تَنْبِيهٌ ) : قَوْلُهُ : " وَبَاعَهُ " الضَّمِيرُ يَعُودُ عَلَى الْمَالِ ، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْوَاقِدِيِّ وَزَادَ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ بَعْدَ ذَلِكَ إلَى الْيَمَنِ لِيَجْبُرَهُ ). وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا حَجَّ بَعَثَ مُعَاذًا إلَى الْيَمَنِ ، وَأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تَجَرَ فِي مَالِ اللَّهِ ). وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ : ( أُصِيبَ رَجُلٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا فَكَثُرَ دَيْنُهُ ، فَقَالَ : تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ . فَلَمْ يَبْلُغْ وَفَاءَ دَيْنِهِ ، فَقَالَ : خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ ، وَلَيْسَ لَكُمْ إلَّا ذَلِكَ ). أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 87 1246 - ( 3 ) - حَدِيثُ ( أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّهُ قَالَ فِي مُفْلِسٍ أَتَوْهُ بِهِ : هَذَا الَّذِي قَضَى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّمَا رَجُلٍ مَاتَ أَوْ أَفْلَسَ فَصَاحِبُ الْمَتَاعِ أَحَقُّ بِمَتَاعِهِ ). . . الْحَدِيثَ . أَبُو دَاوُد وَالشَّافِعِيُّ ، وَالْحَاكِمُ ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ أَبِي الْمُعْتَمِرِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ خَلْدَةَ عَنْهُ ، وَأَبُو الْمُعْتَمِرِ . قَالَ أَبُو دَاوُد وَالطَّحَاوِيُّ وَابْنُ الْمُنْذِرِ : هُوَ مَجْهُولٌ . وَلَمْ يَذْكُرْ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ لَهُ إلَّا رَاوِيًا وَاحِدًا وَهُوَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ، وَهُوَ لِلدَّارَقُطْنِيِّ وَالْبَيْهَقِيِّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُد الطَّيَالِسِيِّ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ . وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَغَيْرُهُمَا ، مِنْ طَرِيقِ الثَّوْرِيِّ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ اللَّفْظَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ . ( فَائِدَةٌ ) : قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : هَذَا الْحَدِيثُ لَا يَرْوِيهِ غَيْرُ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَحَكَى الْبَيْهَقِيّ مِثْلَ ذَلِكَ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، وَفِي إطْلَاقِ ذَلِكَ نَظَرٌ ؛ لِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ عَنْ سُمْرَةَ بِلَفْظِ ( مَنْ وَجَدَ مَتَاعَهُ عِنْدَ مُفْلِسٍ بِعَيْنِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ ) . وَلِابْنِ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ فُلَيْحٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ : ( إذَا عُدِمَ الرَّجُلُ فَوَجَدَ الْبَائِعُ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ ). قَوْلُهُ : ( رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّمَا حَجَرَ عَلَى مُعَاذٍ بِالْتِمَاسٍ مِنْهُ دُونَ طَلَبِ الْغُرَمَاءِ ). قُلْت : هَذَا شَيْءٌ ادَّعَاهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ ، فَقَالَ فِي النِّهَايَةِ : قَالَ الْعُلَمَاءُ : مَا كَانَ حَجْرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مُعَاذٍ مِنْ جِهَةِ اسْتِدْعَاءِ غُرَمَائِهِ . وَالْأَشْبَهُ أَنَّ ذَلِكَ جَرَى بِاسْتِدْعَائِهِ وَتَبِعَهُ الْغَزَالِيُّ . وَهُوَ خِلَافُ مَا صَحَّ مِنْ الرِّوَايَاتِ الْمَشْهُورَةِ ، فَفِي الْمَرَاسِيلِ لِأَبِي دَاوُد التَّصْرِيحُ بِأَنَّ الْغُرَمَاءَ الْتَمَسُوا ذَلِكَ ، وَأَمَّا مَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّ مُعَاذًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَلَّمَهُ لِيُكَلِّمَ غُرَمَاءَهُ فَلَا حُجَّةَ فِيهَا أَنَّ ذَلِكَ لِالْتِمَاسِ الْحَجْرِ ، وَإِنَّمَا فِيهَا طَلَبُ مُعَاذٍ الرِّفْقَ مِنْهُمْ ، وَبِهَذَا تَجْتَمِعُ الرِّوَايَاتُ . حَدِيثُ عُمَرَ فِي أُسَيْفِعِ جُهَيْنَةَ . يَأْتِي قَرِيبًا .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحديث الأول أنَّه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم حجر عَلَى معَاذ وَبَاعَ عَلَيْهِ مَاله · ص 643 كتاب التَّفْلِيس كتاب التَّفْلِيس ذكر فِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ من الْأَحَادِيث تِسْعَة أَحَادِيث : أَحدهَا عَن كَعْب بن مَالك رَضي اللهُ عَنهُ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - حجر عَلَى معَاذ وَبَاعَ عَلَيْهِ مَاله . هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث هِشَام بن يُوسُف ، أبنا معمر ، عَن الزُّهْرِيّ ، عَن ابْن كَعْب بن مَالك ، عَن أَبِيه (أَن) النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - حجر عَلَى معَاذ بن جبل مَاله وَبَاعه فِي دين كَانَ عَلَيْهِ قَالَ الْبَيْهَقِيّ : كَذَا رَوَاهُ هِشَام بن يُوسُف الصَّنْعَانِيّ ، عَن معمر ، وَخَالفهُ عبد الرَّزَّاق فِي إِسْنَاده فَرَوَاهُ مُرْسلا . قَالَ : وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عبد الله بن الْمُبَارك عَن معمر . وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي مَوَاضِع هُنَا ، وَقَالَ : إِنَّه حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ . وَفِي كتاب الْأَحْكَام وَقَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد . وَفِي تَرْجَمَة معَاذ ، وَقَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ . وَقَالَ ابْن الطلاع : إِنَّه حَدِيث ثَابت . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مراسيله من حَدِيث عبد الرَّزَّاق ، عَن معمر ، عَن الزُّهْرِيّ ، عَن ابْن كَعْب بن مَالك وَهُوَ عبد الرَّحْمَن أَن معَاذ بن جبل لم يزل يدَّان حَتَّى أغلق مَاله كُله ، فَأَتَى غرماؤه إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَطلب معَاذ إِلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن يسْأَل غرماءه أَن يضعوا لَهُ أَو يؤخروا ، فَأَبَوا ، فَلَو ترك [ لأحد ] من أجل أحد لترك لِمعَاذ من أجل رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ، فَبَاعَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مَاله كُله فِي دينه حَتَّى قَامَ معَاذ بِغَيْر شَيْء ، وَفِي رِوَايَة لَهُ عَن عبد الرَّحْمَن فَلم يزدْ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - غرماءه عَلَى أَن خلع لَهُم مَاله . وَرَوَاهُ أَيْضا مُرْسلا سعيد بن مَنْصُور وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ عبد الْحق : إِنَّه أصح من الْمُتَّصِل . وَقَالَ صَاحب (الْإِلْمَام) : إِنَّه الْمَشْهُور فِيهِ . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه من طَرِيق آخر مُتَّصِلا رَوَاهُ من حَدِيث [ عبد الله بن مُسلم ] بن هُرْمُز ، عَن سَلمَة الْمَكِّيّ ، عَن جَابر بن عبد الله أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - (خلع معَاذ بن جبل من غُرَمَائه ثمَّ اسْتَعْملهُ عَلَى الْيمن ، فَقَالَ معَاذ : إِن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -) استخلصني بِمَا لي ثمَّ استعملني وَعبد الله هَذَا ضعفه أَحْمد وَغَيره ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم : لَيْسَ بِالْقَوِيّ . وَسَلَمَة لَا أعرف حَاله وَلَا رَوَى عَنهُ غير عبد الله وَلَا رَوَى عَن غير جَابر . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : رَوَى عَن جَابر من وَجْهَيْن ضعيفين . فَائِدَة : كَانَ تفليس معَاذ سنة تسع من الْهِجْرَة كَمَا نبه عَلَيْهِ ابْن الطلاع فِي أَحْكَامه قَالَ : وَحصل لغرمائه خَمْسَة أَسْبَاع حُقُوقهم ، فَقَالُوا : يَا رَسُول الله ، بِعْهُ لنا . فَقَالَ : لَيْسَ لكم إِلَيْهِ سَبِيل . قلت : وَهَكَذَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه وَقَالَ : تفرد بِبَعْض أَلْفَاظه الْوَاقِدِيّ . و(بَعثه) إِلَى الْيمن وَقَالَ : لَعَلَّ الله أَن يجبرك وَذَلِكَ فِي ربيع الآخر سنة تسع بعد أَن غزا غَزْوَة تَبُوك وَقدم بعد مَوته عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ فِي خلَافَة الصّديق وَمَعَهُ غلْمَان ، فَرَآهُمْ عمر فَقَالَ : مَا هم ؟ فَقَالَ : أصبهم فِي وَجْهي . فَقَالَ عمر : من أَي وَجه ؟ فَقَالَ : أهدوا إليّ وأكرمت بهم . فَقَالَ عمر : اذكرهم لأبي بكر . فَقَالَ معَاذ : فأذكر هَذَا لأبي بكر ! فَنَامَ معَاذ فَرَأَى كَأَنَّهُ عَلَى شَفير جَهَنَّم وَعمر آخذ بحجزته من وَرَائه لِئَلَّا يَقع فِي النَّار ، فَفَزعَ معَاذ فَذكرهمْ لأبي بكر كَمَا أمره عمر فسوغه إيَّاهُم أَبُو بكر ، وَقَالَ : سَمِعت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَقُول : لَعَلَّ الله أَن يجبرك . فَقَضَى غرماءه بَقِيَّة (دُيُونهم) وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ لما حج بَعثه إِلَى الْيمن ، وَأَنه أول من تجر فِي مَال الله حَتَّى إِذا كَانَ فتح مَكَّة بَعثه إِلَى الْيمن . تَنْبِيه : لما ذكر عبد الْحق هَذَا الحَدِيث من مَرَاسِيل أبي دَاوُد تعقبه بِأَن قَالَ : أسْندهُ هِشَام بن يُوسُف والمرسل أصح . فَاعْترضَ ابْن الْقطَّان فَقَالَ : كَذَا ذكر هَذِه الرِّوَايَة وَلم يعزها وَلَا أعرف موقعها . هَذَا لَفظه ، وَهُوَ عَجِيب مِنْهُ ، فَهِيَ فِي الْكتب الْمَشْهُورَة كالدارقطني وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ كَمَا أسلفناها .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحديث الأول أنَّه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم حجر عَلَى معَاذ وَبَاعَ عَلَيْهِ مَاله · ص 643 كتاب التَّفْلِيس كتاب التَّفْلِيس ذكر فِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ من الْأَحَادِيث تِسْعَة أَحَادِيث : أَحدهَا عَن كَعْب بن مَالك رَضي اللهُ عَنهُ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - حجر عَلَى معَاذ وَبَاعَ عَلَيْهِ مَاله . هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث هِشَام بن يُوسُف ، أبنا معمر ، عَن الزُّهْرِيّ ، عَن ابْن كَعْب بن مَالك ، عَن أَبِيه (أَن) النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - حجر عَلَى معَاذ بن جبل مَاله وَبَاعه فِي دين كَانَ عَلَيْهِ قَالَ الْبَيْهَقِيّ : كَذَا رَوَاهُ هِشَام بن يُوسُف الصَّنْعَانِيّ ، عَن معمر ، وَخَالفهُ عبد الرَّزَّاق فِي إِسْنَاده فَرَوَاهُ مُرْسلا . قَالَ : وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عبد الله بن الْمُبَارك عَن معمر . وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي مَوَاضِع هُنَا ، وَقَالَ : إِنَّه حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ . وَفِي كتاب الْأَحْكَام وَقَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد . وَفِي تَرْجَمَة معَاذ ، وَقَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ . وَقَالَ ابْن الطلاع : إِنَّه حَدِيث ثَابت . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مراسيله من حَدِيث عبد الرَّزَّاق ، عَن معمر ، عَن الزُّهْرِيّ ، عَن ابْن كَعْب بن مَالك وَهُوَ عبد الرَّحْمَن أَن معَاذ بن جبل لم يزل يدَّان حَتَّى أغلق مَاله كُله ، فَأَتَى غرماؤه إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَطلب معَاذ إِلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن يسْأَل غرماءه أَن يضعوا لَهُ أَو يؤخروا ، فَأَبَوا ، فَلَو ترك [ لأحد ] من أجل أحد لترك لِمعَاذ من أجل رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ، فَبَاعَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مَاله كُله فِي دينه حَتَّى قَامَ معَاذ بِغَيْر شَيْء ، وَفِي رِوَايَة لَهُ عَن عبد الرَّحْمَن فَلم يزدْ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - غرماءه عَلَى أَن خلع لَهُم مَاله . وَرَوَاهُ أَيْضا مُرْسلا سعيد بن مَنْصُور وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ عبد الْحق : إِنَّه أصح من الْمُتَّصِل . وَقَالَ صَاحب (الْإِلْمَام) : إِنَّه الْمَشْهُور فِيهِ . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه من طَرِيق آخر مُتَّصِلا رَوَاهُ من حَدِيث [ عبد الله بن مُسلم ] بن هُرْمُز ، عَن سَلمَة الْمَكِّيّ ، عَن جَابر بن عبد الله أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - (خلع معَاذ بن جبل من غُرَمَائه ثمَّ اسْتَعْملهُ عَلَى الْيمن ، فَقَالَ معَاذ : إِن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -) استخلصني بِمَا لي ثمَّ استعملني وَعبد الله هَذَا ضعفه أَحْمد وَغَيره ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم : لَيْسَ بِالْقَوِيّ . وَسَلَمَة لَا أعرف حَاله وَلَا رَوَى عَنهُ غير عبد الله وَلَا رَوَى عَن غير جَابر . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : رَوَى عَن جَابر من وَجْهَيْن ضعيفين . فَائِدَة : كَانَ تفليس معَاذ سنة تسع من الْهِجْرَة كَمَا نبه عَلَيْهِ ابْن الطلاع فِي أَحْكَامه قَالَ : وَحصل لغرمائه خَمْسَة أَسْبَاع حُقُوقهم ، فَقَالُوا : يَا رَسُول الله ، بِعْهُ لنا . فَقَالَ : لَيْسَ لكم إِلَيْهِ سَبِيل . قلت : وَهَكَذَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه وَقَالَ : تفرد بِبَعْض أَلْفَاظه الْوَاقِدِيّ . و(بَعثه) إِلَى الْيمن وَقَالَ : لَعَلَّ الله أَن يجبرك وَذَلِكَ فِي ربيع الآخر سنة تسع بعد أَن غزا غَزْوَة تَبُوك وَقدم بعد مَوته عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ فِي خلَافَة الصّديق وَمَعَهُ غلْمَان ، فَرَآهُمْ عمر فَقَالَ : مَا هم ؟ فَقَالَ : أصبهم فِي وَجْهي . فَقَالَ عمر : من أَي وَجه ؟ فَقَالَ : أهدوا إليّ وأكرمت بهم . فَقَالَ عمر : اذكرهم لأبي بكر . فَقَالَ معَاذ : فأذكر هَذَا لأبي بكر ! فَنَامَ معَاذ فَرَأَى كَأَنَّهُ عَلَى شَفير جَهَنَّم وَعمر آخذ بحجزته من وَرَائه لِئَلَّا يَقع فِي النَّار ، فَفَزعَ معَاذ فَذكرهمْ لأبي بكر كَمَا أمره عمر فسوغه إيَّاهُم أَبُو بكر ، وَقَالَ : سَمِعت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَقُول : لَعَلَّ الله أَن يجبرك . فَقَضَى غرماءه بَقِيَّة (دُيُونهم) وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ لما حج بَعثه إِلَى الْيمن ، وَأَنه أول من تجر فِي مَال الله حَتَّى إِذا كَانَ فتح مَكَّة بَعثه إِلَى الْيمن . تَنْبِيه : لما ذكر عبد الْحق هَذَا الحَدِيث من مَرَاسِيل أبي دَاوُد تعقبه بِأَن قَالَ : أسْندهُ هِشَام بن يُوسُف والمرسل أصح . فَاعْترضَ ابْن الْقطَّان فَقَالَ : كَذَا ذكر هَذِه الرِّوَايَة وَلم يعزها وَلَا أعرف موقعها . هَذَا لَفظه ، وَهُوَ عَجِيب مِنْهُ ، فَهِيَ فِي الْكتب الْمَشْهُورَة كالدارقطني وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ كَمَا أسلفناها .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحديث الأول أنَّه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم حجر عَلَى معَاذ وَبَاعَ عَلَيْهِ مَاله · ص 643 كتاب التَّفْلِيس كتاب التَّفْلِيس ذكر فِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ من الْأَحَادِيث تِسْعَة أَحَادِيث : أَحدهَا عَن كَعْب بن مَالك رَضي اللهُ عَنهُ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - حجر عَلَى معَاذ وَبَاعَ عَلَيْهِ مَاله . هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث هِشَام بن يُوسُف ، أبنا معمر ، عَن الزُّهْرِيّ ، عَن ابْن كَعْب بن مَالك ، عَن أَبِيه (أَن) النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - حجر عَلَى معَاذ بن جبل مَاله وَبَاعه فِي دين كَانَ عَلَيْهِ قَالَ الْبَيْهَقِيّ : كَذَا رَوَاهُ هِشَام بن يُوسُف الصَّنْعَانِيّ ، عَن معمر ، وَخَالفهُ عبد الرَّزَّاق فِي إِسْنَاده فَرَوَاهُ مُرْسلا . قَالَ : وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عبد الله بن الْمُبَارك عَن معمر . وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي مَوَاضِع هُنَا ، وَقَالَ : إِنَّه حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ . وَفِي كتاب الْأَحْكَام وَقَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد . وَفِي تَرْجَمَة معَاذ ، وَقَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ . وَقَالَ ابْن الطلاع : إِنَّه حَدِيث ثَابت . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مراسيله من حَدِيث عبد الرَّزَّاق ، عَن معمر ، عَن الزُّهْرِيّ ، عَن ابْن كَعْب بن مَالك وَهُوَ عبد الرَّحْمَن أَن معَاذ بن جبل لم يزل يدَّان حَتَّى أغلق مَاله كُله ، فَأَتَى غرماؤه إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَطلب معَاذ إِلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن يسْأَل غرماءه أَن يضعوا لَهُ أَو يؤخروا ، فَأَبَوا ، فَلَو ترك [ لأحد ] من أجل أحد لترك لِمعَاذ من أجل رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ، فَبَاعَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مَاله كُله فِي دينه حَتَّى قَامَ معَاذ بِغَيْر شَيْء ، وَفِي رِوَايَة لَهُ عَن عبد الرَّحْمَن فَلم يزدْ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - غرماءه عَلَى أَن خلع لَهُم مَاله . وَرَوَاهُ أَيْضا مُرْسلا سعيد بن مَنْصُور وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ عبد الْحق : إِنَّه أصح من الْمُتَّصِل . وَقَالَ صَاحب (الْإِلْمَام) : إِنَّه الْمَشْهُور فِيهِ . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه من طَرِيق آخر مُتَّصِلا رَوَاهُ من حَدِيث [ عبد الله بن مُسلم ] بن هُرْمُز ، عَن سَلمَة الْمَكِّيّ ، عَن جَابر بن عبد الله أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - (خلع معَاذ بن جبل من غُرَمَائه ثمَّ اسْتَعْملهُ عَلَى الْيمن ، فَقَالَ معَاذ : إِن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -) استخلصني بِمَا لي ثمَّ استعملني وَعبد الله هَذَا ضعفه أَحْمد وَغَيره ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم : لَيْسَ بِالْقَوِيّ . وَسَلَمَة لَا أعرف حَاله وَلَا رَوَى عَنهُ غير عبد الله وَلَا رَوَى عَن غير جَابر . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : رَوَى عَن جَابر من وَجْهَيْن ضعيفين . فَائِدَة : كَانَ تفليس معَاذ سنة تسع من الْهِجْرَة كَمَا نبه عَلَيْهِ ابْن الطلاع فِي أَحْكَامه قَالَ : وَحصل لغرمائه خَمْسَة أَسْبَاع حُقُوقهم ، فَقَالُوا : يَا رَسُول الله ، بِعْهُ لنا . فَقَالَ : لَيْسَ لكم إِلَيْهِ سَبِيل . قلت : وَهَكَذَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه وَقَالَ : تفرد بِبَعْض أَلْفَاظه الْوَاقِدِيّ . و(بَعثه) إِلَى الْيمن وَقَالَ : لَعَلَّ الله أَن يجبرك وَذَلِكَ فِي ربيع الآخر سنة تسع بعد أَن غزا غَزْوَة تَبُوك وَقدم بعد مَوته عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ فِي خلَافَة الصّديق وَمَعَهُ غلْمَان ، فَرَآهُمْ عمر فَقَالَ : مَا هم ؟ فَقَالَ : أصبهم فِي وَجْهي . فَقَالَ عمر : من أَي وَجه ؟ فَقَالَ : أهدوا إليّ وأكرمت بهم . فَقَالَ عمر : اذكرهم لأبي بكر . فَقَالَ معَاذ : فأذكر هَذَا لأبي بكر ! فَنَامَ معَاذ فَرَأَى كَأَنَّهُ عَلَى شَفير جَهَنَّم وَعمر آخذ بحجزته من وَرَائه لِئَلَّا يَقع فِي النَّار ، فَفَزعَ معَاذ فَذكرهمْ لأبي بكر كَمَا أمره عمر فسوغه إيَّاهُم أَبُو بكر ، وَقَالَ : سَمِعت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَقُول : لَعَلَّ الله أَن يجبرك . فَقَضَى غرماءه بَقِيَّة (دُيُونهم) وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ لما حج بَعثه إِلَى الْيمن ، وَأَنه أول من تجر فِي مَال الله حَتَّى إِذا كَانَ فتح مَكَّة بَعثه إِلَى الْيمن . تَنْبِيه : لما ذكر عبد الْحق هَذَا الحَدِيث من مَرَاسِيل أبي دَاوُد تعقبه بِأَن قَالَ : أسْندهُ هِشَام بن يُوسُف والمرسل أصح . فَاعْترضَ ابْن الْقطَّان فَقَالَ : كَذَا ذكر هَذِه الرِّوَايَة وَلم يعزها وَلَا أعرف موقعها . هَذَا لَفظه ، وَهُوَ عَجِيب مِنْهُ ، فَهِيَ فِي الْكتب الْمَشْهُورَة كالدارقطني وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ كَمَا أسلفناها .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 43