الْحَدِيثُ السَّابِعَ عَشَرَ : رَوَى خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ لُحُومِ الْخَيْلِ ، وَالْبِغَالِ ، وَالْحَمِيرِ ; قُلْت : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ بَقِيَّةَ ، حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لُحُومِ الْخَيْلِ ، وَالْبِغَالِ ، وَالْحَمِيرِ انْتَهَى . بِلَفْظِ ابْنِ مَاجَهْ ، وَلَفْظُ أَبِي دَاوُد ، قَالَ : غَزَوْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ ، فَأَتَتْ الْيَهُودُ ، فَشَكُّوا أَنَّ النَّاسَ قَدْ أَسْرَعُوا إلَى حَظَائِرِهِمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَا لَا تَحِلُّ أَمْوَالُ الْمُعَاهَدِينَ إلَّا بِحَقِّهَا ، وَحَرَامٌ عَلَيْكُمْ الْحُمُرُ الْأَهْلِيَّةُ ، وَخَيْلُهَا ، وَبِغَالُهَا ، وَكُلُّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ ، وَكُلُّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ ، انْتَهَى . وَعِنْدَهُ بَقِيَّةُ ، عَنْ ثَوْرٍ لَمْ يَقُلْ فِيهِ : حَدَّثَنِي ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْوَاقِدِيُّ فِي الْمَغَازِي حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ صَالِحٍ بِهِ ، بِلَفْظِ أَبِي دَاوُد ، ثُمَّ قَالَ الْوَاقِدِيُّ : ثَبَتَ عِنْدَنَا أَنَّ خَالِدًا لَمْ يَشْهَدْ خَيْبَرَ ، وَأَسْلَمَ قَبْلَ الْفَتْحِ ، هُوَ ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ ، أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ صَفَرٍ سَنَةَ ثَمَانٍ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي سُنَنِهِ ، قَالَ أَبُو دَاوُد : هَذَا مَنْسُوخٌ ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : لَا أَعْلَمُ رَوَاهُ غَيْرَ بقية ، وَيُشْبِهُ - إنْ كَانَ صَحِيحًا - أَنْ يَكُونَ مَنْسُوخًا ; لِأَنَّ قَوْلَهُ : فِي حَدِيثِ جَابِرٍ ، وَأَذِنَ فِي لُحُومِ الْخَيْلِ دَلِيلٌ عَلَى ذَلِكَ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ أَيْضًا عَنْ أَبِي سَلَمَةَ سُلَيْمَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ صَالِحٍ بِهِ ; وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ سَعِيدِ بْنِ غَزْوَانَ ، عَنْ صَالِحٍ بِهِ ، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ الْوَاقِدِيِّ ، ثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ بِهِ ، وَنُقِلَ عَنْ مُوسَى بْنِ هَارُونَ أَنَّهُ قَالَ : لَا يُعْرَفُ صَالِحُ بْنُ يَحْيَى ، وَلَا أَبُوهُ إلَّا بِجَدِّهِ ، وَهَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ ، وَزَعَمَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ أَسْلَمَ بَعْدَ فَتْحِ خَيْبَرَ ، انْتَهَى . ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ عمر بْنِ هَارُونَ الْبَلْخِيّ ، ثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمِقْدَامِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، فَذَكَرَهُ ، قَالَ : لَمْ يَذْكُرْ فِي إسْنَادِهِ صَالِحًا ، وَهَذَا إسْنَادٌ مُضْطَرِبٌ ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ : صَالِحُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْمِقْدَامِ فِيهِ نَظَرٌ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ : إسْنَادُهُ مُضْطَرِبٌ ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِحَدِيثِ الثِّقَاتِ ، انْتَهَى . وَقَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : وَقَدْ تَابَعَ بقية عَلَى رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ الْوَاقِدِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ ، عَنْ ثَوْرٍ ، فَقَالَ : عَنْ صَالِحٍ سَمِعَ جَدَّهُ ، وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ : عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ، وَرَوَاهُ عَمْرُو بْنُ هَارُونَ الْبَلخيُّ ، عَنْ ثَوْرٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمِقْدَامِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ خَالِدٍ ، وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ صَالِحٍ سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمٍ ، وَهُوَ ثِقَةٌ ، وَصَالِحٌ هَذَا رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : فِيهِ نَظَرٌ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ، وَقَالَ : يُخْطِئُ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : فِي تَحْرِيمِ الْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ ، أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي الذَّبَائِحِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، أَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُمْ ذَبَحُوا يَوْمَ خَيْبَرَ الْحُمُرَ ، وَالْبِغَالَ ، وَالْخَيْلَ ، فَنَهَاهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْحُمُرِ ، وَالْبِغَالِ ، وَلَمْ يَنْهَهُمْ عَنْ الْخَيْلِ انْتَهَى . وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ . الْحَدِيثُ الثَّامِنَ عَشَرَ : رَوَى عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْدَرَ الْمُتْعَةَ ، وَحَرَّمَ لُحُومَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ يَوْمَ خَيْبَرَ ; قُلْت : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، وَالْحَسَنِ ابْنِي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ ، وَعَنْ أَكْلِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ انْتَهَى . ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ ، وَمُسْلِمٌ فِي الذَّبَائِحِ ، وَأَخْرَجَاهُ فِي النِّكَاحِ أَيْضًا كَذَلِكَ ، وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ : عَامِ خَيْبَرَ ، وَفِي لَفْظٍ لَهُ : زَمَنَ خَيْبَرَ . حَدِيثٌ مُخَالِفٌ : أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد فِي الْأَطْعِمَةِ عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ عُبَيْدٍ أَبِي الْحَسَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ عَنْ غَالِبِ بْنِ أَبْجَرَ ، قَالَ : أَصَابَتْنَا سَنَةٌ ، فَلَمْ يَكُنْ فِي مَالِي شَيْءٌ أُطْعِمُ أَهْلِي إلَّا شَيْئًا مِنْ حُمُرٍ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّمَ لُحُومَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ ، فَأَتَيْته فَقُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَصَابَتْنَا السَّنَةُ ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي مَا أُطْعِمُ أَهْلِي إلَّا سِمَانٌ حُمُرٌ ، وَإِنَّك حَرَّمْت لُحُومَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ ، فَقَالَ : أَطْعِمْ أَهْلَكَ مِنْ سَمِينِ حُمُرِك ، فَإِنَّمَا حَرَّمْتُهَا مِنْ أَجْلِ جَوَّالِ الْقَرْيَةِ انْتَهَى . وَفِي إسْنَادِهِ اخْتِلَافٌ كَثِيرٌ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : عَنْ عُبَيْدٍ أَبِي الْحَسَنِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : عُبَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَعْقِلٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : عَنْ ابْنِ مَعْقِلٍ ، وَغَالِبُ بْنُ أَبْجَرَ ، وَيُقَالُ : أَبْجَرُ بْنُ غَالِبٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُول : غَالِبُ بْنُ ذُرَيْحٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : غَالِبُ بْنُ ذِيخُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : عَنْ أُنَاسٍ مِنْ مُزَيْنَةُ عَنْ غَالِبِ بْنِ أَبْجَرَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : عَنْ أُنَاسٍ مِنْ مُزَيْنَةُ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : إنَّ رَجُلَيْنِ سَأَلَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَذِهِ الِاخْتِلَافَاتُ بَعْضُهَا فِي مُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ ، وَبَعْضُهَا فِي مُصَنَّفِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ ، وَبَعْضُهَا فِي مُسْنَدِ الْبَزَّارِ ، وَقَالَ الْبَزَّارُ : وَلَا يُعْلَمُ لِغَالِبِ بْنِ أَبْجَرَ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ ، فَبَعْضُ أَصْحَابِ عُبَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ يَقُولُ : عَنْ غَالِبِ بْنِ أَبْجَرَ ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ : عَنْ أَبْجَرَ بْنِ غَالِبٍ ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ : عَنْ غَالِبِ بْنِ ذُرَيْحٍ ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ : عَنْ غَالِبِ بْنِ ذِيخُ ، انْتَهَى . وَكَذَلِكَ اُخْتُلِفَ فِي مَتْنِهِ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : كُلْ مِنْ سَمِينِ مَالِكَ ، وَأَطْعِمْ أَهْلَكَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : كُلْ مِنْ سَمِينِ مَالِكَ فَقَطْ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : أَطْعِمْ أَهْلَكَ مِنْ سَمِينِ مَالِكَ فَقَطْ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ : حَدِيثُ غَالِبِ بْنِ أَبْجَرَ إسْنَادُهُ مُضْطَرِبٌ ، وَإِنْ صَحَّ ، فَإِنَّمَا رَخَّصَ لَهُ عِنْدَ الضَّرُورَةِ ، حَيْثُ تُبَاحُ الْمَيْتَةُ ، كَمَا فِي لَفْظِهِ ، انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في النهي عن لحوم الخيل والبغال والحمير · ص 196 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 278 2435 - ( 9 ) - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : ( كُلُّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ ، فَأَكْلُهُ حَرَامٌ ). مُسْلِمٌ بِهَذَا ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ . 2436 - قَوْلُهُ : رُوِيَ ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَامَ خَيْبَرَ ، حَتَّى نَادَى : أَلَا لَا يَحِلُّ لَكُمْ الْحِمَارُ الْأَهْلِيُّ ، وَلَا كُلُّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ ). أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ : ( غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ خَيْبَرَ ، فَأَسْرَعَ النَّاسُ فِي حَظَائِرِ يَهُودَ ، فَأَمَرَنِي أَنْ أُنَادِيَ : الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ ، وَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إلَّا مُسْلِمٌ ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّهُ قَدْ أَسْرَعْتُمْ فِي حَظَائِرِ يَهُودَ ، أَلَا لَا تَحِلُّ أَمْوَالُ الْمُعَاهَدِينَ إلَّا بِحَقِّهَا ، وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ لُحُومُ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ ، وَخَيْلُهَا ، وَبِغَالُهَا ، وَكُلُّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ ، وَكُلُّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ ). وَأَثْبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ ، وَمُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ : أَنَّ الَّذِي نَادَى بِتَحْرِيمِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ ، هُوَ أَبُو طَلْحَةَ ، وَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ أَنَّهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، ذَكَرَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ثَعْلَبَةَ . قُلْت : فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَمَرَ جَمَاعَةً بِالنِّدَاءِ بِذَلِكَ ، وَحَدِيثُ خَالِدٍ لَا يَصِحُّ ، فَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ : إنَّهُ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد : إنَّهُ مَنْسُوخٌ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 278 2435 - ( 9 ) - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : ( كُلُّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ ، فَأَكْلُهُ حَرَامٌ ). مُسْلِمٌ بِهَذَا ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ . 2436 - قَوْلُهُ : رُوِيَ ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَامَ خَيْبَرَ ، حَتَّى نَادَى : أَلَا لَا يَحِلُّ لَكُمْ الْحِمَارُ الْأَهْلِيُّ ، وَلَا كُلُّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ ). أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ : ( غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ خَيْبَرَ ، فَأَسْرَعَ النَّاسُ فِي حَظَائِرِ يَهُودَ ، فَأَمَرَنِي أَنْ أُنَادِيَ : الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ ، وَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إلَّا مُسْلِمٌ ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّهُ قَدْ أَسْرَعْتُمْ فِي حَظَائِرِ يَهُودَ ، أَلَا لَا تَحِلُّ أَمْوَالُ الْمُعَاهَدِينَ إلَّا بِحَقِّهَا ، وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ لُحُومُ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ ، وَخَيْلُهَا ، وَبِغَالُهَا ، وَكُلُّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ ، وَكُلُّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ ). وَأَثْبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ ، وَمُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ : أَنَّ الَّذِي نَادَى بِتَحْرِيمِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ ، هُوَ أَبُو طَلْحَةَ ، وَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ أَنَّهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، ذَكَرَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ثَعْلَبَةَ . قُلْت : فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَمَرَ جَمَاعَةً بِالنِّدَاءِ بِذَلِكَ ، وَحَدِيثُ خَالِدٍ لَا يَصِحُّ ، فَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ : إنَّهُ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد : إنَّهُ مَنْسُوخٌ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع ذبحنا يَوْم خَيْبَر الْخَيل وَالْبِغَال وَالْحمير · ص 359 الحَدِيث الرَّابِع عَن جَابر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَنه قَالَ : ذبحنا يَوْم خَيْبَر الْخَيل وَالْبِغَال وَالْحمير فنهانا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن البغال وَالْحمير ، وَلم ينهنا عَن الْخَيل . هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِهَذَا اللَّفْظ بِإِسْنَاد عَلَى شَرط مُسلم ، وَزَاد : وَكُنَّا قد أصابتنا مجاعَة وَذكر بعده فنهانا لَا جرم أخرجه ابْن حبَان فِي صَحِيحه ، وَهَذَا لَفظه : عَن حَمَّاد بن سَلمَة ، [ عَن ] أبي الزبير ، عَن جَابر أَنهم ذَبَحُوا يَوْم خَيْبَر الْخَيل وَالْبِغَال وَالْحمير ، فَنَهَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن البغال وَالْحمير وَلم ينْه عَن الْخَيل ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ من غير ذكر البغال ، وَهَذَا لَفْظهمَا أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن لُحُوم الْحمر الْأَهْلِيَّة ، وأَذِن فِي الْخَيل ، وَفِي رِوَايَة لَهما : أكلنَا زمن خَيْبَر الْخَيل وحمير الْوَحْش ، وَنَهَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن الْحمار الأهلي ، وَفِي رِوَايَة : فَرخص فِي لُحُوم الْخَيل ، قَالَ الرَّافِعِيّ : وَفِي رِوَايَة عَن جَابر قَالَ : أطعمنَا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لُحُوم الْخَيل ونهانا عَن لُحُوم الْحمر . قلت : هَذِه الرِّوَايَة صَحِيحَة رَوَاهَا التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه ، وَالنَّسَائِيّ فِي سنَنه بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور عَن قُتَيْبَة بن سعيد ، عَن سُفْيَان ، عَن عَمْرو بن دِينَار ، عَن جَابر مَرْفُوعا . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث صَحِيح ثمَّ قَالَ : كَذَا رَوَى غير وَاحِد عَن عَمْرو . وَرَوَى حَمَّاد بن زيد عَن عَمْرو ، عَن مُحَمَّد بن عَلّي ، عَن جَابر . وَرِوَايَة ابْن عُيَيْنَة أصح ، وَسمعت مُحَمَّدًا يَقُول : ابْن عُيَيْنَة أحفظ من حَمَّاد بن زيد . قلت : وَلم يرو أصل الحَدِيث البُخَارِيّ من حَدِيث ابْن عُيَيْنَة ، إِنَّمَا رَوَاهُ هُوَ وَمُسلم من حَدِيث حَمَّاد ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : مَا أعلم أحدا وَافق حَمَّاد بن زيد عَلَى مُحَمَّد بن عَلّي ، وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث [ سُفْيَان ] بِهِ ، ثمَّ قَالَ : يشبه أَن يكون عَمْرو لم يسمع هَذَا الْخَبَر من جَابر ؛ لِأَن حَمَّاد بن زيد رَوَاهُ عَن عَمْرو ، عَن مُحَمَّد بن عَلّي عَن جَابر . وَيحْتَمل أَن يكون عَمْرو سمع جَابِرا و [ سمع ] مُحَمَّد بن عَلّي [ عَن جَابر ] ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ من طَرِيق حَمَّاد هَذَا لَكِن لَفظه : نهَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَوْم خَيْبَر عَن لُحُوم الْحمر وَأذن فِي لُحُوم الْخَيل ، ثمَّ رَوَاهُ من حَدِيث حُسَيْن بن وَاقد ، عَن أبي الزبير ، عَن جَابر ، وَعَمْرو بن دِينَار عَن جَابر ، وَعَن ابْن أبي نجيح ، عَن عَطاء ، عَن جَابر قَالَ : أطعمنَا رَسُول الله يَوْم خَيْبَر لُحُوم الْخَيل ونهانا عَن لُحُوم الْحمر . وَأما مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من مُعَارضَة مَا نَحن فِيهِ ، عَن خَالِد بن الْوَلِيد أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن أكل لُحُوم الْخَيل وَالْبِغَال وَالْحمير وكل ذِي نَاب من السبَاع ، وَفِي بعض رواياتهم أَن ذَلِك يَوْم خَيْبَر فضعيف بِمرَّة . وَقَالَ الإِمَام أَحْمد : هَذَا حَدِيث مُنكر . قلت : فَلم أخرجته فِي مسندك ؟ وَقَالَ أَبُو دَاوُد : إِنَّه مَنْسُوخ . وَقد أوضحت مقالاتهم فِيهِ فِي شرحي للعمدة ، فراجع ذَلِك مِنْهُ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع ذبحنا يَوْم خَيْبَر الْخَيل وَالْبِغَال وَالْحمير · ص 359 الحَدِيث الرَّابِع عَن جَابر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَنه قَالَ : ذبحنا يَوْم خَيْبَر الْخَيل وَالْبِغَال وَالْحمير فنهانا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن البغال وَالْحمير ، وَلم ينهنا عَن الْخَيل . هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِهَذَا اللَّفْظ بِإِسْنَاد عَلَى شَرط مُسلم ، وَزَاد : وَكُنَّا قد أصابتنا مجاعَة وَذكر بعده فنهانا لَا جرم أخرجه ابْن حبَان فِي صَحِيحه ، وَهَذَا لَفظه : عَن حَمَّاد بن سَلمَة ، [ عَن ] أبي الزبير ، عَن جَابر أَنهم ذَبَحُوا يَوْم خَيْبَر الْخَيل وَالْبِغَال وَالْحمير ، فَنَهَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن البغال وَالْحمير وَلم ينْه عَن الْخَيل ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ من غير ذكر البغال ، وَهَذَا لَفْظهمَا أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن لُحُوم الْحمر الْأَهْلِيَّة ، وأَذِن فِي الْخَيل ، وَفِي رِوَايَة لَهما : أكلنَا زمن خَيْبَر الْخَيل وحمير الْوَحْش ، وَنَهَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن الْحمار الأهلي ، وَفِي رِوَايَة : فَرخص فِي لُحُوم الْخَيل ، قَالَ الرَّافِعِيّ : وَفِي رِوَايَة عَن جَابر قَالَ : أطعمنَا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لُحُوم الْخَيل ونهانا عَن لُحُوم الْحمر . قلت : هَذِه الرِّوَايَة صَحِيحَة رَوَاهَا التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه ، وَالنَّسَائِيّ فِي سنَنه بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور عَن قُتَيْبَة بن سعيد ، عَن سُفْيَان ، عَن عَمْرو بن دِينَار ، عَن جَابر مَرْفُوعا . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث صَحِيح ثمَّ قَالَ : كَذَا رَوَى غير وَاحِد عَن عَمْرو . وَرَوَى حَمَّاد بن زيد عَن عَمْرو ، عَن مُحَمَّد بن عَلّي ، عَن جَابر . وَرِوَايَة ابْن عُيَيْنَة أصح ، وَسمعت مُحَمَّدًا يَقُول : ابْن عُيَيْنَة أحفظ من حَمَّاد بن زيد . قلت : وَلم يرو أصل الحَدِيث البُخَارِيّ من حَدِيث ابْن عُيَيْنَة ، إِنَّمَا رَوَاهُ هُوَ وَمُسلم من حَدِيث حَمَّاد ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : مَا أعلم أحدا وَافق حَمَّاد بن زيد عَلَى مُحَمَّد بن عَلّي ، وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث [ سُفْيَان ] بِهِ ، ثمَّ قَالَ : يشبه أَن يكون عَمْرو لم يسمع هَذَا الْخَبَر من جَابر ؛ لِأَن حَمَّاد بن زيد رَوَاهُ عَن عَمْرو ، عَن مُحَمَّد بن عَلّي عَن جَابر . وَيحْتَمل أَن يكون عَمْرو سمع جَابِرا و [ سمع ] مُحَمَّد بن عَلّي [ عَن جَابر ] ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ من طَرِيق حَمَّاد هَذَا لَكِن لَفظه : نهَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَوْم خَيْبَر عَن لُحُوم الْحمر وَأذن فِي لُحُوم الْخَيل ، ثمَّ رَوَاهُ من حَدِيث حُسَيْن بن وَاقد ، عَن أبي الزبير ، عَن جَابر ، وَعَمْرو بن دِينَار عَن جَابر ، وَعَن ابْن أبي نجيح ، عَن عَطاء ، عَن جَابر قَالَ : أطعمنَا رَسُول الله يَوْم خَيْبَر لُحُوم الْخَيل ونهانا عَن لُحُوم الْحمر . وَأما مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من مُعَارضَة مَا نَحن فِيهِ ، عَن خَالِد بن الْوَلِيد أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن أكل لُحُوم الْخَيل وَالْبِغَال وَالْحمير وكل ذِي نَاب من السبَاع ، وَفِي بعض رواياتهم أَن ذَلِك يَوْم خَيْبَر فضعيف بِمرَّة . وَقَالَ الإِمَام أَحْمد : هَذَا حَدِيث مُنكر . قلت : فَلم أخرجته فِي مسندك ؟ وَقَالَ أَبُو دَاوُد : إِنَّه مَنْسُوخ . وَقد أوضحت مقالاتهم فِيهِ فِي شرحي للعمدة ، فراجع ذَلِك مِنْهُ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 403 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 408 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافومن مسند خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي · ص 111 3505 - [ د س ق ] حديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل لحوم الخيل والبغال ...... الحديث . د في الأطعمة (26: 3) عن سعيد بن شبيب الحضرمي وحيوة بن شريح ، كلاهما عن بقية ، عن ثور بن يزيد ، عن صالح بن يحيى بن المقدام بن معدي كرب ، عن أبيه ، عن جده ، عنه به ، وقال: هذا منسوخ. س في الصيد (30: 1) عن إسحاق بن إبراهيم - و (30: 2) كثير بن عبيد - فرقهما - كلاهما عن بقية به؛ وقال: الذي قبله - يعني حديث جابر - (ح 2423، 2430، 2539، 2639، 2688) في أكل لحوم الخيل أصح من هذا. ويشبه إن كان هذا صحيحا أن يكون منسوخا ، لأن قوله: أذن في أكل لحوم الخيل دليل على ذلك. وأعاده في الوليمة (في الكبرى) عن كثير بن عبيد وحده. وقال: لا أعلمه رواه غير بقية. ق في الذبائح (14: 2) عن محمد بن مصفى ، عن بقية به - مختصرا.