كِتَابُ الصَّيْدِ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ : إذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَك الْمُعَلَّمَ ، وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ ، فَكُلْ ، وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ فَلَا تَأْكُلْ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ ، وَإِنْ شَارَكَ كَلْبَك كَلْبٌ آخَرَ ، فَلَا تَأْكُلْ ، فَإِنَّكَ إنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِك ، وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى كَلْبِ غَيْرِك ; قُلْت : أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ عَنْهُ قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أُرْسِلُ كَلْبِي ، وَأُسَمِّي ، فَقَالَ : إذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَك وَسَمَّيْتَ ، فَأَخَذَ فَقَتَلَ فَكُلْ ، فَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ ، فَلَا تَأْكُلْ ، فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ ، قُلْتُ : إنِّي أُرْسِلُ كَلْبِي فَأَجِدُ مَعَهُ آخَرَ ، لَا أَدْرِي أَيُّهُمَا أَخَذَهُ ، فَقَالَ : لَا تَأْكُلْ ، فَإِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِك ، وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى كَلْبٍ آخَرَ انْتَهَى . أَحَادِيثُ الْخُصُومِ : اُسْتُدِلَّ لِمَالِكٍ فِي إبَاحَةِ مَا أَكَلَ مِنْهُ الْكَلْبُ بِحَدِيثَيْنِ : أَحَدُهُمَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، عَنْ دَاوُد بْنِ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيِّ ، عَنْ بسرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي إدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَيْدِ الْكَلْبِ : إذَا أَرْسَلْت كَلْبَك ، وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ ، فَكُلْ ، وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ ، وَكُلْ مَا رَدَّتْ عَلَيْك يَدُك انْتَهَى . قَالَ فِي التَّنْقِيحِ : إسْنَادُهُ حَسَنٌ . الْحَدِيثُ الثَّانِي : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَالُ لَهُ : أَبُو ثَعْلَبَةَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليك وسلم إنَّ لِي كِلَابًا مُكَلَّبَةً ، فَأَفْتِنِي فِي صَيْدِهَا ، فَقَالَ : إنْ كَانَتْ لَك كِلَابٌ مُكَلَّبَةٌ ، فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْك ، قَالَ : ذَكِيٌّ ، وَغَيْرُ ذَكِيٍّ ؟ قَالَ : ذَكِيٌّ ، وَغَيْرُ ذَكِيٍّ ، قَالَ : وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ ؟ قَالَ : وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفْتِنِي فِي قَوْسِي ، قَالَ : كُلْ مَا رَدَّ عَلَيْك قَوْسُك ، قَالَ : ذَكِيٌّ ، وَغَيْرُ ذَكِيٍّ ؟ قَالَ : ذَكِيٌّ ، وَغَيْرُ ذَكِيٍّ ، قَالَ : وَإِنْ تَغَيَّبَ عَنِّي ؟ قَالَ : وَإِنْ تَغَيَّبَ عَنْك مَا لَمْ يَصِلْ ، أَوْ تَجِدْ فِيهِ أَثَرًا غَيْرَ سَهْمِك انْتَهَى . قَالَ فِي التَّنْقِيحِ : إسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، قَالَ : وَقَدْ يُجْمَعُ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ بِأَنَّهُ عَلَّلَ التَّحْرِيمَ فِي حَدِيثِ عَدِيٍّ بِكَوْنِهِ أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ ، وَفِي حَدِيثِ دَاوُد ، وَعمرو ، يُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَبَاحَهُ لِكَوْنِهِ أَكَلَ مِنْهُ بَعْدَ انْصِرَافِهِ ، انْتَهَى . قُلْت : يُعَكَّرُ هَذَا بِمَا أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ فِي تَرْجَمَةِ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الدَّهَّانِ ، ثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ سَلْمَانَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إذَا أَدْرَكْت كَلْبَك ، وَقَدْ أَكَلَ نِصْفَهُ فَكُلْ انْتَهَى . وَقَالَ : غَرِيبٌ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ الْفُضَيْلِ عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ ، وَالصَّحِيحُ مَا رَوَاهُ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ : وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ الْكَلْبُ ، فَلَا تَأْكُلْ انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث في إرسال الكلب المعلم للصيد وما يتعلق بالباب · ص 312 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّالِث قلت يَا رَسُول الله إِن لي كلابًا مكلبة فأفتني فِي صيدها · ص 240 الحَدِيث الثَّالِث عَن أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَنه قَالَ : قلت : يَا رَسُول الله ، إِن لي كلابًا مكلبة فأفتني فِي صيدها . فَقَالَ : كل مَا أمسكن . قلت : ذكي وَغير ذكي ؟ ! [ قَالَ : ذكي أَو غير ذكي ] . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور بِزِيَادَة : وَإِن أكل مِنْهُ ؟ قَالَ : وَإِن أكل مِنْهُ . قَالَ : يَا رَسُول الله ، أَفْتِنِي فِي قوسي ؟ قَالَ : كل مَا ردَّتْ عَلَيْك قوسك . قَالَ : ذكي وَغير ذكي ؟ قَالَ : وَإِن تغيَّب عني ؟ قَالَ : وَإِن تغيب عَنْك مَا لم تصل أَو تَجِد فِيهِ أثرا غير سهمك . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح ، فَإِنَّهُ أخرجه عَن يزِيد بن زُرَيْع ، عَن حبيب الْمعلم - وَهُوَ من الثِّقَات الْحفاظ من رجال الصَّحِيحَيْنِ - عَن عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده - وَقد علمت فِي أَوَائِل الْكتاب أَن الْأَكْثَر عَلَى الِاحْتِجَاج بِهِ - [ عَن ] أبي ثَعْلَبَة . وَأخرجه النَّسَائِيّ ، عَن عَمْرو بن عَلّي ، عَن ابْن سَوَاء ، عَن سعيد ، عَن أبي مَالك ، عَن عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده : أَن رجلا أَتَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : يَا رَسُول الله ، إِن لي كلابًا مكلبة فأفتني فِيهَا . فَقَالَ : مَا أمسك عَلَيْك كلابك فَكل . قلت : وَإِن قتلن ؟ قَالَ : وَإِن قتلن . قَالَ : أَفْتِنِي فِي قوسي . قَالَ : مَا رد عَلَيْك سهمك فَكل . قَالَ : وَإِن تغيب عَلّي ؟ [ قَالَ : وَإِن تغيب عَلَيْك ] مَا لم تَجِد فِيهِ أثر سهم غير سهمك ، أَو تَجدهُ قد صل - يَعْنِي قد أنتن . قَالَ ابْن سَوَاء : وسمعته من أبي مَالك عبيد الله بن الْأَخْنَس ، عَن عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . وَهَذَا إِسْنَاد لَا يسْأَل عَنهُ ، احْتج بهم كلهم فِي الصَّحِيح . شيخ النَّسَائِيّ عَمْرو بن عَلّي هُوَ الفلاس ، أحد الْحفاظ الْأَعْلَام ، أخرج لَهُ السِّتَّة . وَشَيْخه ابْن سَوَاء ، وَهُوَ مُحَمَّد بن سَوَاء ، أخرج لَهُ الشَّيْخَانِ وَوَثَّقَهُ ابْن حبَان . وَشَيْخه سعيد هُوَ ابْن [ أبي ] عرُوبَة أحد الْأَعْلَام ، احْتج بِهِ السِّتَّة . وَأَبُو مَالك هُوَ عبيد الله بن الْأَخْنَس كَمَا سَاقه ثَانِيًا ، احْتج بِهِ السِّتَّة ، وَوَثَّقَهُ الْأَئِمَّة ، فَهَذِهِ الطَّرِيق صَحِيحَة أَيْضا ، لَكِن قَالَ الْبَيْهَقِيّ : هَذَا الحَدِيث مُوَافق لحَدِيث أبي دَاوُد ، عَن مُحَمَّد بن عِيسَى ، عَن [ هشيم ] ، عَن دَاوُد بن عَمْرو ، عَن بسر بن عبيد الله ، عَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ ، عَن أبي ثَعْلَبَة قَالَ : قَالَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي صيد الْكَلْب : إِذا أرْسلت كلبك ، وَذكرت اسْم الله فَكل وَإِن أكل مِنْهُ ، وكل مَا ردَّتْ عَلَيْك يدك ، إِلَّا أَن حَدِيث أبي ثَعْلَبَة مخرج فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث ربيعَة بن يزِيد الدِّمَشْقِي ، عَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ ، عَن أبي ثَعْلَبَة وَلَيْسَ فِيهِ ذكر الْأكل . وَحَدِيث عدي فِي النَّهْي عَنهُ إِذا أكل أصح من رِوَايَة أبي دَاوُد فِي الْأكل . قَالَ : وَقد رَوَى شُعْبَة عَن عبد ربه بن سعيد ، عَن عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن رجل من هُذَيْل : أَنه سَأَلَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن الْكَلْب يصطاد ، قَالَ : كل ، أكل أَو لم يَأْكُل قَالَ الْبَيْهَقِيّ : فَصَارَ حَدِيث عَمْرو بِهَذَا معلولاً . وَأما ابْن حزم فَإِنَّهُ أعل فِي محلاه الحَدِيث من طريقيه فَقَالَ : لَا يَصح الأول ؛ لِأَنَّهُ عَن عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده . وَقد أسلفنا لَك آنِفا أَن الْأَكْثَر عَلَى الِاحْتِجَاج بِهِ . وَقَالَ فِي الثَّانِي : دَاوُد بن عَمْرو ضَعِيف ، ضعفه أَحْمد بن حَنْبَل ، وَقد ذكر بِالْكَذِبِ ، فَإِن لجوا وَقَالُوا : هُوَ ثِقَة . قُلْنَا : لَا عَلَيْكُم وثقتموه هُنَا ، وَأما نَحن فَمَا نحتج بِهِ وَلَا نقبله . قلت : دَاوُد هَذَا مُخْتَلف فِيهِ ، وَثَّقَهُ يَحْيَى بن معِين ، وَقَالَ أَحْمد : حَدِيثه مقارب . وَقَالَ أَبُو زرْعَة : لَا بَأْس بِهِ ، وَقَالَ ابْن عدي : لَا أرَى بروايته بَأْسا ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم : شيخ ، وَقَالَ الْعجلِيّ : لَيْسَ بِالْقَوِيّ ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد : صَالح ، وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان : انْفَرد بِحَدِيث : أَحْسنُوا أسماءكم ، وَبِهَذَا الحَدِيث وَهَذَا حَدِيث مُنكر . وَلقَائِل أَن يَقُول : لَيْسَ بَين حَدِيث عَمْرو وَدَاوُد ، وَبَين حَدِيث عدي الْمخْرج فِي الصَّحِيحَيْنِ مُنَافَاة ؛ لِأَنَّهُ علل وَلَا يَأْكُل فِي حَدِيث عدي بِكَوْنِهِ أمسك عَلَى نَفسه ، وَفِي هَذَا الحَدِيث يحْتَمل أَنه أكل مِنْهُ بعد أَن قَتله وَانْصَرف عَنهُ فَلَا تنَافِي إِذن .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ · ص 515 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافحبيب المعلم البصري عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو · ص 306 8671 - [ د ] حديث : أن أعرابيا يقال له أبو ثعلبة قال: يا رسول الله! إن لي كلابا ملكلبة، فأفتني في صيدها ...... الحديث . د في الصيد (2: 11) عن محمد بن المنهال، عن يزيد بن زريع، عنه به.