الحَدِيث الرَّابِع قَالَ الرَّافِعِي : وَاحْتج فِي التَّتِمَّة لبَقَاء حق الْحَضَانَة إِذا نكحت مُسْتَحقَّة الْحَضَانَة من لَهُ حق فِي الْحَضَانَة أَو كَانَت فِي نِكَاح مثله ، بِمَا رُوِي أَن عليًّا وجعفرًا وَزيد بن حَارِثَة - رضي الله عنهم - تنازعوا فِي حضَانَة بنت حَمْزَة بعد أَن اسْتشْهد ، فَقَالَ عَلّي : بنت عمى ، وَعِنْدِي بنت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - . وَقَالَ زيد : بنت أخي - وَكَانَ - عليه السلام - قد آخَى بَين زيد وَحَمْزَة - وَقَالَ جَعْفَر : الْحَضَانَة لي ، هِي بنت عمي وَعِنْدِي خَالَتهَا . فَقَالَ - عليه السلام - : الْخَالَة أم - وَفِي رِوَايَة : الْخَالَة بِمَنْزِلَة الْأُم - وَسلمهَا إِلَى جَعْفَر وجعل لَهَا الْحَضَانَة ، وَهِي ذَات زوج . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ البُخَارِي فِي صَحِيحه من رِوَايَة الْبَراء بن عَازِب - رضي الله عنه - قَالَ : خرج النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - يَعْنِي من مَكَّة - فاتبعتهم ابْنة حَمْزَة تنادي : يَا عَم . فَتَنَاولهَا عَلّي فَأَخذهَا بِيَدِهِ وَقَالَ لفاطمة : دُونك ابْنة عمك فاحمليها فاختصم فِيهَا عَلّي وَزيد وجَعْفَر ، فَقَالَ علي : أَنا أَحَق بهَا وَهِي ابْنة عمي . وَقَالَ جَعْفَر : ابْنة عمي وخالتها تحتي . وَقَالَ زيد : بنت أخي . فَقَضَى بهَا النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - لخالتها ، وَقَالَ : الْخَالَة بِمَنْزِلَة الْأُم . وَقَالَ لعلي : أَنْت مني وَأَنا مِنْك . وَقَالَ لجَعْفَر : أشبهتَ خُلقي وخَلقي . وَقَالَ لزيد : أَنْت أخونا ومولانا . وَعَزاهُ الْمجد فِي أَحْكَامه وَابْن الْأَثِير فِي جَامعه إِلَى مُسلم أَيْضا ، وَهُوَ ظَاهر إِيرَاد الْعُمْدَة أَيْضا ، وَلم يعزه الْبَيْهَقِي فِي سنَنه والمزي فِي أَطْرَافه إِلَّا إِلَى البُخَارِي وَحده ، وَكَأن مُرَاد الْأَوَّلين بِإِخْرَاج مُسلم مِنْهُ فِي قصَّة الْحُدَيْبِيَة . قَالَ الْبَيْهَقِي : وروينا هَذِه القصَّة أَيْضا من حَدِيث عَلي - رضي الله عنه - فِي قصَّة بنت حَمْزَة ، قَالَ : فَقَالَ جَعْفَر : أَنا أَحَق بهَا ، فَإِن خَالَتهَا عِنْدِي . فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : أما الْجَارِيَة فأقضي بهَا لجَعْفَر ، فَإِن خَالَتهَا عِنْده ، وَإِنَّمَا الْخَالَة أم . قَالَ : والْحَدِيث الأول أصح من هَذَا . قلت : وَحَدِيث علي هَذَا أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد بِهِ وَالْبَزَّار وَقَالَ : لَا يرْوَى عَن علي إِلَّا من الطَّرِيق الْمَذْكُور . وَأعله ابْن حزم وَقَالَ : إِسْرَائِيل ضَعِيف ، وهانئ وهبيرة مَجْهُولَانِ . وَوهم فِي ذَلِك ، أما إِسْرَائِيل فاحتج بِهِ الشَّيْخَانِ ، ووُثِّق هَانِئ ، قَالَ النَّسَائِي : لَيْسَ بِهِ بَأْس . وهبيرة هُوَ ابْن يريم رَوَى عَن جمَاعَة ، وَعنهُ أَبُو إِسْحَاق السبيعِي ، وَقد أسلفنا حَاله فِي بَاب النَّجَاسَات فِي أَوَائِل الْكتاب . وَأَبُو فَاخِتَة قَالَ أَحْمد : لَا بَأْس بحَديثه . وَرَوَاهُ الْحَاكِم من حَدِيث مُحَمَّد بن نَافِع بن عجير ، عَن أَبِيه ، عَن عَلّي فِي قصَّة بنت حَمْزَة ، قَالَ : فَقَالَ جَعْفَر : أَنا أَحَق بهَا وَإِن خَالَتهَا عِنْدِي . فَقَالَ - عليه السلام - : أما الْجَارِيَة فأقضي بهَا لجَعْفَر وَإِن خَالَتهَا عِنْده ، وَإِنَّمَا الْخَالَة أم . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضا من حَدِيث مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم ، عَن نَافِع بن عجير ، عَن أَبِيه ، عَن عَلّي . فاضطرب إِسْنَاده كَمَا ترَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع الْخَالَة أم · ص 325 مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابٌ جَامِعٌ فِي مَنَاقِبِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ · ص 156 14935 وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ : خَرَجَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ إِلَى مَكَّةَ ، فَقَدِمَ بِابْنَةِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : أَنَا آخُذُهَا ، وَأَنَا أَحَقُّ بِهَا ، بِنْتُ عَمِّي وَعِنْدِي خَالَتُهَا ، وَإِنَّمَا الْخَالَةُ أُمٌّ . فَقَالَ عَلِيٌّ : بَلْ أَنَا أَحَقُّ بِهَا مِنْكُمَا ; بِنْتُ عَمِّي ، وَعِنْدِي بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهِيَ أَحَقُّ بِهَا . وَأَنَا أَرْفَعُ صَوْتِي أُسْمِعُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حُجَّتِي قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ . فَقَالَ زَيْدٌ : بَلْ أَنَا أَحَقُّ بِهَا ، خَرَجْتُ إِلَيْهَا وَسَافَرْتُ ، وَجِئْتُ بِهَا . قَالَ : فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مَا شَأْنُكُمْ ؟ . فَأَعَادُوا عَلَيْهِ مِثْلَ قَوْلِهِمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : سَأَقْضِي بَيْنَكُمْ فَلِي هَذَا وَفِي غَيْرِهِ . قُلْتُ : نَزَلَ الْقُرْآنُ فِي رَفْعِنَا أَصْوَاتِنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِزَيْدٍ : أَمَّا أَنْتَ فَمَوْلَايَ وَمَوْلَاهَا . قَالَ : قَدْ رَضِيتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ . وَأَمَّا أَنْتَ يَا جَعْفَرُ فَأَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي ، وَأَنْتَ مِنْ شَجَرَتِي الَّتِي خُلِقْتُ مِنْهَا . قَالَ : قَدْ رَضِيتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ . وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَلِيُّ فَصَفِيِّي وَأَمِينِي . قَالَ : رَضِيتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ . وَأَمَّا الْجَارِيَةُ ; فَأَقْضِي بِهَا لِجَعْفَرٍ تَكُونُ مَعَ خَالَتِهَا ، وَإِنَّمَا الْخَالَةُ أُمٌّ . قَالَ : قَدْ سَلَّمْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ . قُلْتُ : رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعجير بن عبد يزيد بن هاشم المطلبي عن علي · ص 432 عجير بن عبد يزيد بن هاشم المطلبي، عن علي 10240 - [ د ] حديث : خرج زيد بن حارثة إلى مكة فقدم بابنة حمزة، فقال جعفر: أنا آخذها ...... الحديث . د في الطلاق (35: 3) عن عباس بن عبد العظيم، عن عبد الملك بن عمرو، عن عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن نافع بن عجير، عن أبيه به.