( قَوْلُهُ ) : وَالْأَخْبَارُ فِيهِ كَثِيرَةٌ ( فَمِنْهَا : حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ : ( أَرْبَعٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ : الْخِتَانُ ، وَالسِّوَاكُ ، وَالتَّعَطُّرُ ، وَالنِّكَاحُ ) رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ مَلِيحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ نَحْوَهُ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ عَائِشَةَ : ( عَشْرٌ مِنْ الْفِطْرَةِ . فَذَكَرَ فِيهَا السِّوَاكَ ) ، رَوَاهُ . مُسْلِمٌ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عَمَّارٍ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : ( الطَّهَارَاتُ أَرْبَعٌ : قَصُّ الشَّارِبِ ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ ، وَالسِّوَاكُ ) رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ مَرْفُوعًا : ( مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالسِّوَاكِ ، حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يُدْرِدَنِي ) رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، وَأَبِي الطُّفَيْلِ ، وَأَنَسٍ ، وَالْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَرَوَاهُ ابْنُ السَّكَنِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ عَائِشَةَ : ( كَانَ إذَا سَافَرَ حَمَلَ السِّوَاكَ ، وَالْمُشْطَ ، وَالْمُكْحُلَةَ ، وَالْقَارُورَةَ ، وَالْمِرْآةَ ) . رَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ . وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ مِنْ طُرُقٍ . وَعَنْ عَائِشَةَ : ( كُنْتُ أَضَعُ لَهُ ثَلَاثَةَ آنِيَةٍ مُخَمَّرَةٍ : إنَاءً لِطَهُورِهِ ، وَإِنَاءً لِسِوَاكِهِ ، وَإِنَاءً لِشَرَابِهِ ) . رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ . وَرَوَى ابْنُ طَاهِرٍ فِي صَفْوَةِ التَّصَوُّفِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ نَحْوَ حَدِيثِ عَائِشَةَ الْأَوَّلِ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ عَائِشَةَ : ( فَضْلُ الصَّلَاةِ الَّتِي يُسْتَاكُ لَهَا عَلَى الصَّلَاةِ الَّتِي لَا يُسْتَاكُ لَهَا ، سَبْعِينَ ضِعْفًا ) رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَابْنُ عَدِيٍّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ ، وَمَدَارُهُ عِنْدَهُمْ عَلَى ابْنِ إِسْحَاقَ ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى الصَّدَفِيِّ ، كِلَاهُمَا عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، لَكِنْ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، وَلَكِنَّ إسْنَادَهُ إلَى ابْنِ عُيَيْنَةَ فِيهِ نَظَرٌ ، فَإِنَّهُ قَالَ : ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّاحن ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ ، عَنْ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيِّ الْفَارِسِيِّ ، عَنْ الْحُمَيْدِيِّ ، عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، فَيُنْظَرُ فِي إسْنَادِهِ . وَرَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي الْمُتَّفِقِ وَالْمُفْتَرِقِ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ عُفَيْرٍ ، عَنْ ابْن لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ . وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، إلَّا أَنَّ فِيهِ الْوَاقِدِيَّ ، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى ; رَوَاهَا أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِ فَرَجِ بْنِ فَضَالَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَفَرَجٌ ضَعِيفٌ ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ ، مِنْ طَرِيقِ مَسْلَمَةَ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَمَسْلَمَةُ ضَعِيفٌ ، وَقَالَ : وَإِنَّمَا يُرْوَى هَذَا عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ مُرْسَلًا . قُلْتُ : بَلْ مُعْضَلًا ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : هَذَا الْحَدِيثُ لَا يَصِحُّ لَهُ إسْنَادٌ ، وَهُوَ بَاطِلٌ . قُلْت رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ، وَأَسَانِيدُهُ مَعْلُولَةٌ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ جَابِرٍ : ( إذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ اللَّيْلِ يُصَلِّي فَلْيَسْتَاكَ ، فَإِنَّهُ إذَا قَامَ يُصَلِّي ، أَتَاهُ مَلَكٌ ، فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى فِيهِ ، فَلَا يَخْرُجُ شَيْءٌ مِنْ فِيهِ ، إلَّا وَقَعَ فِي فِي الْمَلَكِ ) رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ ، قَالَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ . وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ رَوَاهُ الْبَزَّارُ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ عَائِشَةَ : ( هُنَّ لَكُمْ سُنَّةٌ ، وَعَلَيَّ فَرِيضَةٌ : السِّوَاكُ ، وَالْوِتْرُ ، وَقِيَامُ اللَّيْلِ ) رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ ، فِي إسْنَادِهِ مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّنْعَانِيُّ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : لَمْ يَثْبُتْ فِي هَذَا شَيْءٌ . وَرَوَى ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَأَبُو دَاوُد ، وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُؤْمَرُ بِالْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ ، طَاهِرًا كَانَ أَوْ غَيْرَ طَاهِرٍ ، فَلَمَّا شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، أُمِرَ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ ، وَوُضِعَ عَنْهُ الْوُضُوءُ ; إلَّا مِنْ حَدَثٍ ) . وَرَوَى أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ : ( أُمِرْتُ بِالسِّوَاكِ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يُكْتَبَ عَلَيَّ ) وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَغَيْرِهِ : ( وَالسِّوَاكُ وَاجِبٌ ) الْحَدِيثَ ، رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ ، وَإِسْنَادُهُ وَاهي . وَرَوَى ابْن مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ أَبِي أُمَامَةَ : ( لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَفَرَضْتُ عَلَيْهِمْ السِّوَاكَ ) وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ طُرُقٍ صَحِيحَةٍ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ : ( رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَا أُحْصِي ، يَتَسَوَّكُ وَهُوَ صَائِمٌ ) . رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . فَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ : أَنَا أَبْرَأُ مِنْ عُهْدَتِهِ . لَكِنْ حَسَّنَ الْحَدِيثَ غَيْرُهُ كَمَا تَقَدَّمَ . وَمِنْهَا حَدِيثُ عَائِشَةَ : ( مِنْ خَيْرِ خِصَالِ الصَّائِمِ السِّوَاكُ ) رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ ، مِنْ طَرِيقَيْنِ آخَرَيْنِ عَنْهَا ، وَرَوَى النَّسَائِيُّ فِي الْكُنَى ، وَالْعُقَيْلِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمٍ ، عَنْ أَنَسٍ : ( يَسْتَاكُ الصَّائِمُ أَوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ ، بِرَطْبِ السِّوَاكِ وَيَابِسِهِ )وَرَفَعَهُ ، وَفِيهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ بَيْطَارٍ الْخُوَارِزْمِيُّ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : انْفَرَدَ بِهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ بَيْطَارٍ ، وَيُقَالُ : إبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَاضِي خُوَارِزْمَ . وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : لَا يَصِحُّ ، وَلَا أَصْلَ لَهُ مِنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ . قُلْت : لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ فِي مُسْنَدِهِ : حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، وَطَاوُسٌ ، وَمُجَاهِدٌ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسَوَّكَ وَهُوَ صَائِمٌ ). وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ ( أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : لَك السِّوَاكُ إلَى الْعَصْرِ ، فَإِذَا صَلَّيْت الْعَصْرَ فَأَلْقِهِ . فَإِنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ عِنْدَ اللَّهِ أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ ) وَقَدْ تَقَدَّمَ ، وَفِي إسْنَادِهِ عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ - سَنْدَلٌ - وَهُوَ مَتْرُوكٌ . وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ ، مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوَهُ ، وَفِيهِ انْقِطَاعٌ . وَمِنْهَا حَدِيثُ مُحْرِزٍ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا نَامَ لَيْلَةً حَتَّى اسْتَنَّ ) . رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ . وَرُوِيَ فِي كِتَابِ السِّوَاكِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَتِيقٍ ، عَنْ ( جَابِرٍ : أَنَّهُ كَانَ يَسْتَاكُ إذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ ، وَإِذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ ، وَإِذَا خَرَجَ إلَى الصَّلَاةِ . فَقُلْت لَهُ : قَدْ شَقَقْت عَلَى نَفْسِك ، فَقَالَ : إنَّ أُسَامَةَ أَخْبَرَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْتَاكُ هَذَا السِّوَاكَ ) . وَفِيهِ حَرَامُ بْنُ عُثْمَانَ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ . وَمِنْهَا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو : ( لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتهمْ أَنْ يَسْتَاكُوا بِالْأَسْحَارِ ) رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ ، وَفِي إسْنَادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ . وَمِنْهَا حَدِيثُ الْعَبَّاسِ : ( كَانُوا يَدْخُلُونَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : تَدْخُلُونَ عَلَيَّ قُلْحًا ، اسْتَاكُوا . ) الْحَدِيثَ ، رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالْبَغَوِيُّ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ ، قَالَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ : فِيهِ اضْطِرَابٌ . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ تَمَّامِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ تَمِيمٍ - أَوْ تَمَّامٍ - عَنْ أَبِيهِ ، وَقِيلَ : عَنْ تَمَّامِ بْنِ قُثَمَ ، أَوْ قثم بْنِ تَمَّامٍ ، فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ . وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : ( أَتَى رَجُلَانِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجَتُهُمَا وَاحِدَةٌ ، فَوَجَدَ مِنْ فِيهِ إخْلَافًا ، فَقَالَ : أَمَا تَسْتَاكُ ؟ قَالَ : بَلَى . ) الْحَدِيثَ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ أَبِي مُوسَى فِي ( السِّوَاكِ عَلَى طَرَفِ اللِّسَانِ ). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ عَائِشَةَ : ( كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَاكُ ، فَيُعْطِينِي السِّوَاكَ لِأَغْسِلَهُ ، فَأَبْدَأُ بِهِ فَأَسْتَاكُ ، ثُمَّ أَغْسِلُهُ ، فَأَدْفَعُهُ إلَيْهِ ) . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهَا فِي قِصَّةِ سِوَاكِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، ( قَالَتْ : فَأَخَذْته فَقَضَمْته ، ثُمَّ أَعْطَيْته لَهُ ) . وَمِنْهَا : حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَفَعَهُ : ( أَرَانِي أَتَسَوَّكُ بِسِوَاكٍ ، فَجَاءَنِي رَجُلَانِ ، أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ الْآخَرِ ، فَنَاوَلْت السِّوَاكَ الْأَصْغَرَ مِنْهُمَا ، فَقِيلَ لِي : كَبِّرْ ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَهُ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ : ( الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ ، وَأَنْ يَسْتَنَّ ، وَأَنْ يَمَسَّ طِيبًا إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ عَلِيٍّ : إنَّ أَفْوَاهَكُمْ طُرُقٌ لِلْقُرْآنِ فَطَهِّرُوهَا بِالسِّوَاكِ " رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ ، وَوَقَفَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَرَوَاهُ أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ فِي السُّنَنِ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ مِنْ حَدِيثِ الْوَضِينِ ، وَفِي إسْنَادِهِ مِنْدَلٌ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ عَائِشَةَ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إذَا دَخَلَ بَيْتَهُ ، يَبْدَأُ بِالسِّوَاكِ ) . رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ، وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ أَنَسٍ : ( أَكْثَرْت عَلَيْكُمْ فِي السِّوَاكِ ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ بِلَفْظِ : ( عَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ ) وَأَعَلَّهُ أَبُو زُرْعَةَ بِالْإِرْسَالِ ، وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ مُرْسَلًا . وَمِنْهَا : حَدِيثُ أَنَسٍ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْتَاكُ بِفَضْلِ وَضُوئِهِ ) . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَفِي إسْنَادِهِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ . وَفِي الْبُخَارِيِّ تَعْلِيقًا : أَنَّ جَرِيرًا أَمَرَ أَهْلَهُ بِذَلِكَ ، وَوَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ : ( يَجْزِي مِنْ السِّوَاكِ الْأَصَابِعُ ) رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى ، عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَنَسٍ وَفِي إسْنَادِهِ نَظَرٌ . وَقَالَ الضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ : لَا أَرَى بِسَنَدِهِ بَأْسًا ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : الْمَحْفُوظُ عَنْ ابْنِ الْمُثَنَّى ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ بَيْتِهِ ، عَنْ أَنَسٍ نَحْوَهُ ، وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْمُثَنَّى ، عَنْ ثُمَامَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَابْنُ عَدِيٍّ ، مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ، وَفِيهِ الْمُثَنَّى بْنُ الصُّبَاحِ ، وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ ، مِنْ حَدِيثِ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، وَكَثِيرٌ ضَعَّفُوهُ ، وَأَصَحُّ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ، مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : أَنَّهُ دَعَا بِكُوزٍ مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ ثَلَاثًا وَتَمَضْمَضَ ، فَأَدْخَلَ بَعْضَ أَصَابِعِهِ فِي فِيهِ . الْحَدِيثَ ، وَفِي آخِرِهِ : هَذَا وُضُوءُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الطَّهُورِ عَنْ عُثْمَانَ : أَنَّهُ كَانَ إذَا تَوَضَّأَ يُسَوِّكُ فَاهُ بِإِصْبَعِهِ . وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ، ( قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ ; الرَّجُلُ يَذْهَبُ فُوهُ أَيَسْتَاكُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْت : كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ قَالَ : يُدْخِلُ أُصْبُعَهُ فِي فِيهِ ) . رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، ثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْهَا ، وَقَالَ : لَا يُرْوَى إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ . قُلْت : عِيسَى ضَعَّفَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَذَكَرَ لَهُ ابْنُ عَدِيٍّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ مَنَاكِيرِهِ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ جَابِرٍ : ( كَانَ السِّوَاكُ مِنْ أُذُنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَوْضِعَ الْقَلَمِ مِنْ أُذُنِ الْكَاتِبِ ) . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ الْيَمَانِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْهُ ، وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ ، وَسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْهُ فِي الْعِلَلِ ؟ فَقَالَ وَهِمَ فِيهِ يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ ، إنَّمَا هُوَ عِنْدَ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ مِنْ فِعْلِهِ . قُلْت : كَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَرَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي كِتَابِ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ ، فِي تَرْجَمَةِ يَحْيَى بْنِ ثَابِتٍ عَنْهُ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْوِكَتُهُمْ خَلْفَ آذَانِهِمْ ، يَسْتَنُّونَ بِهَا لِكُلِّ صَلَاةٍ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا : ( السِّوَاكُ يُذْهِبُ الْبَلْغَمَ ، وَيُفْرِحُ الْمَلَائِكَةَ ، وَيُوَافِقُ السُّنَّةَ ) رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ . ( فَائِدَةٌ ) ذَكَرَ الْقُشَيْرِيُّ بِلَا إسْنَادٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : عَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ فَلَا تَغْفُلُوهُ ، فَإِنَّ فِي السِّوَاكِ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ خَصْلَةً ، أَفْضَلُهَا أَنْ يُرْضِيَ الرَّحْمَنَ ، وَيُصِيبَ السُّنَّةَ ، وَيُضَاعِفَ صَلَاتَهُ سَبْعًا وَسَبْعِينَ ضِعْفًا ، وَيُوَرِّثُهُ السَّعَةَ وَالْغِنَى ، وَيُطَيِّبَ النَّكْهَةَ ، وَيَشُدَّ اللِّثَةَ ، وَيُسَكِّنَ الصُّدَاعَ ، وَيُذْهِبَ وَجَعَ الضِّرْسِ ، وَتُصَافِحَهُ الْمَلَائِكَةُ لِنُورِ وَجْهِهِ وَبَرْقِ أَسْنَانِهِ . وَذَكَرَ بَقِيَّتَهَا . وَلَا أَصْلَ لَهُ ، لَا مِنْ طَرِيقِ صَحِيحٍ ، وَلَا ضَعِيفٍ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ السِّوَاكِ · ص 110 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرفصل فِي السِّوَاك عِنْد الأزم وتغيّر الْفَم · ص 40 فصل : فِي السِّوَاك عِنْد الأزم وتغيّر الْفَم عَن ابْن عَبَّاس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما – قَالَ : أَتَى رجلَانِ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - حاجتهما وَاحِدَة ، فَتكلم أَحدهمَا فَوجدَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي فِيه أخلافًا . فَقَالَ لَهُ : أَمَا تَسْتَاكُ ؟ فَقَالَ : بلَى . وَلَكِنِّي لم أطْعم مُنْذُ ثَلَاث ، فَأمر رجلا من أَصْحَابه فآواه وَقَضَى حَاجته . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ ، وَفِي إِسْنَاده قَابُوس بن أبي ظبْيَان . قَالَ أَبُو حَاتِم : لَا يحْتَج بِهِ . وَعَن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قَالَ : كَانُوا يدْخلُونَ عَلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَلم يستاكوا ، فَقَالَ : تَدْخُلُونَ عَلَيَّ قلحًا ، اِسْتَاكُوا ، فَلَوْلاَ أَنْ أشقَّ عَلَى أمَّتِي لفرضتُ عَلَيهِم السِّوَاكَ عَنْدَ كُلِّ صلاةٍ كَمَا فرضت عَلَيْهِم الوضُوء . ورَوَاهُ الْبَغَوِيّ فِي مُعْجم الصَّحَابَة وَالطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه وَابْن أبي خَيْثَمَة فِي تَارِيخه وَالْبَزَّار . وَاللَّفْظ الَّذِي قدمْنَاهُ هُوَ لَفظه . وَلَفظ البَاقِينَ بِنَحْوِهِ . قَالَ ابْن السكن : هَذَا حَدِيث مُضْطَرب ، وَفِيه نظر . وَقَالَ الْبَزَّار : لَا نعلم يرْوَى هَذَا الْفظ عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إلاَّ عَن الْعَبَّاس عَنهُ بِهَذَا الإِسناد . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : مُخْتَلف فِي إِسْنَاده . وَقَالَ ابْن الصّلاح مثله قَالَ : إلاَّ أنَّه - وَالله أعلم - حَدِيث حسن . قُلْتُ : فِيهِ وَقْفَة ، فَفِيهِ - مَعَ الِاخْتِلَاف - أَبُو عَلّي الصيقل ، وَلَا يُعرف لَهُ حَال وَلَا اسْم كَمَا ذكر ابْن السكن ، وَتَبعهُ ابْن الْقطَّان . وَقَالَ عبد الحقّ فِي الْأَحْكَام : فِي إِسْنَاده ابْن كَرَان - بالراء الْخَفِيفَة وبالنّون - وَهُوَ بَصرِي لَا بَأْس بِهِ . قَالَ ابْن الْقطَّان : هَذَا الضَّبْط خطأ ، بل هُوَ بتَشْديد الرَّاء كَمَا قَالَه ابْن مَاكُولَا ، وَفِي آخِره زَاي . قَالَ الْعقيلِيّ : الْغَالِب عَلَى حَدِيثه الْوَهم . وَقَالَ الفلاس : بَصرِي لَيْسَ بِهِ بَأْس . وَوَقع لِابْنِ الْجَوْزِيّ فِي ضُعَفَائِهِ أَن أَبَا حَاتِم قَالَ فِيهِ : إنَّه ضَعِيف . وَهُوَ من أغلاطه فإنَّ هَذِه التَّرْجَمَة - أَعنِي سُلَيْمَان بن كران - لم يذكرهَا ابْن أبي حَاتِم فِي كِتَابه أصلا . نعم قَالَه فِي سُلَيْمَان بن أبي كَرِيمَة فَلَعَلَّهُ الْتبس عَلَيْهِ . قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان : وَقد رَوَاهُ فُضَيْل بن عِيَاض عَن مَنْصُور ، عَن أبي عَلّي الصيقل فخلص مِنْهُ سُلَيْمَان . وَرَوَاهُ الإِمام أَحْمد من حَدِيث تَمام بن الْعَبَّاس قَالَ : أَتَوا النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَو أَتَى - فَقَالَ : مَا لِي أَرَاكُم تَأْتُوني قلحًا ؟ اِسْتَاكُوا ، لَوْلاَ أَنْ أشقَّ عَلَى أُمَّتِي لفرضتُ عَلَيْهِم السِّوَاكَ كَمَا فرضت عَلَيْهِم الوضُوء . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه من حَدِيثه أَيْضا ، وَهَذَا لَفظه : عَن جَعْفَر بن تَمام بن عَبَّاس ، عَن أَبِيه مَرْفُوعا : مَا لَكُمْ تَدْخُلُون عَلَيَّ قلحًا ، اِسْتَاكُوا فَلَوْلا أنْ أشقَّ عَلَى أمَّتِي لأَمَرْتُهُم بالسِّوَاكِ عندَ كُلِّ طهورٍ . وَفِي رِوَايَة : صَلَاة . وَرَوَاهُ أَيْضا من رِوَايَة جَعْفَر بن تَمِيم أَو تَمام . لكنَّه قَالَ : كَمَا فرضت عَلَيْهِم الصَّلاة . وَرَوَاهُ ابْن قَانِع فِي مُعْجم الصَّحَابَة أَيْضا وَلَفظه : عَن جَعْفَر بن تَمام ، عَن أَبِيه قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : مَا لَكُمْ تَدْخُلُون عَلَيَّ قلحًا ؟ اِسْتَاكُوا ، لَولاَ أنْ أشقَّ عَلَى أمَّتِي لفرضتُ عَلَيْهِم السِّوَاكِ كَمَا فُرِضَ الوضوءُ . وَحَكَى ابْن الْقطَّان عَن ابْن السكن : أَن تَمَّامًا كَانَ أَصْغَر ولد الْعَبَّاس . وَلَيْسَ يُحفظ لَهُ عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - سَماع من وَجه ثَابت . وَقَالَ أَبُو نعيم فِي معرفَة الصَّحَابَة : تَمام بن الْعَبَّاس ، وَقيل : ابْن قثم ، تفرد بالرواية عَنهُ ابْنه جَعْفَر ، مُخْتَلف فِي صحبته . ثمَّ ذكر لَهُ الحَدِيث الْمَذْكُور وَبَين الِاخْتِلَاف فِيهِ . القَلَح - بِفَتْح الْقَاف وَاللَّام - صفرَة تعلو الْأَسْنَان ، قَالَه الْجَوْهَرِي وَغَيره . وَادَّعَى ابْن الرّفْعَة - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْكِفَايَة أنَّ هَذَا الحَدِيث ذكره الرَّافِعِيّ ، فَقَالَ : ويتأكد السِّوَاك فِي حَال اصفرار الْأَسْنَان . قَالَ الرَّافِعِيّ : وَيشْهد لَهُ قَوْله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مَا لَكُمْ تَدْخُلُون عَلَيَّ قلحًا ، اِسْتَاكُوا ، انْتَهَى . وَهَذَا لم يُرَ فِي شَيْء من نسخ الرَّافِعِيّ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرفصل فِي السِّوَاك عِنْد الأزم وتغيّر الْفَم · ص 40 فصل : فِي السِّوَاك عِنْد الأزم وتغيّر الْفَم عَن ابْن عَبَّاس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما – قَالَ : أَتَى رجلَانِ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - حاجتهما وَاحِدَة ، فَتكلم أَحدهمَا فَوجدَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي فِيه أخلافًا . فَقَالَ لَهُ : أَمَا تَسْتَاكُ ؟ فَقَالَ : بلَى . وَلَكِنِّي لم أطْعم مُنْذُ ثَلَاث ، فَأمر رجلا من أَصْحَابه فآواه وَقَضَى حَاجته . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ ، وَفِي إِسْنَاده قَابُوس بن أبي ظبْيَان . قَالَ أَبُو حَاتِم : لَا يحْتَج بِهِ . وَعَن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قَالَ : كَانُوا يدْخلُونَ عَلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَلم يستاكوا ، فَقَالَ : تَدْخُلُونَ عَلَيَّ قلحًا ، اِسْتَاكُوا ، فَلَوْلاَ أَنْ أشقَّ عَلَى أمَّتِي لفرضتُ عَلَيهِم السِّوَاكَ عَنْدَ كُلِّ صلاةٍ كَمَا فرضت عَلَيْهِم الوضُوء . ورَوَاهُ الْبَغَوِيّ فِي مُعْجم الصَّحَابَة وَالطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه وَابْن أبي خَيْثَمَة فِي تَارِيخه وَالْبَزَّار . وَاللَّفْظ الَّذِي قدمْنَاهُ هُوَ لَفظه . وَلَفظ البَاقِينَ بِنَحْوِهِ . قَالَ ابْن السكن : هَذَا حَدِيث مُضْطَرب ، وَفِيه نظر . وَقَالَ الْبَزَّار : لَا نعلم يرْوَى هَذَا الْفظ عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إلاَّ عَن الْعَبَّاس عَنهُ بِهَذَا الإِسناد . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : مُخْتَلف فِي إِسْنَاده . وَقَالَ ابْن الصّلاح مثله قَالَ : إلاَّ أنَّه - وَالله أعلم - حَدِيث حسن . قُلْتُ : فِيهِ وَقْفَة ، فَفِيهِ - مَعَ الِاخْتِلَاف - أَبُو عَلّي الصيقل ، وَلَا يُعرف لَهُ حَال وَلَا اسْم كَمَا ذكر ابْن السكن ، وَتَبعهُ ابْن الْقطَّان . وَقَالَ عبد الحقّ فِي الْأَحْكَام : فِي إِسْنَاده ابْن كَرَان - بالراء الْخَفِيفَة وبالنّون - وَهُوَ بَصرِي لَا بَأْس بِهِ . قَالَ ابْن الْقطَّان : هَذَا الضَّبْط خطأ ، بل هُوَ بتَشْديد الرَّاء كَمَا قَالَه ابْن مَاكُولَا ، وَفِي آخِره زَاي . قَالَ الْعقيلِيّ : الْغَالِب عَلَى حَدِيثه الْوَهم . وَقَالَ الفلاس : بَصرِي لَيْسَ بِهِ بَأْس . وَوَقع لِابْنِ الْجَوْزِيّ فِي ضُعَفَائِهِ أَن أَبَا حَاتِم قَالَ فِيهِ : إنَّه ضَعِيف . وَهُوَ من أغلاطه فإنَّ هَذِه التَّرْجَمَة - أَعنِي سُلَيْمَان بن كران - لم يذكرهَا ابْن أبي حَاتِم فِي كِتَابه أصلا . نعم قَالَه فِي سُلَيْمَان بن أبي كَرِيمَة فَلَعَلَّهُ الْتبس عَلَيْهِ . قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان : وَقد رَوَاهُ فُضَيْل بن عِيَاض عَن مَنْصُور ، عَن أبي عَلّي الصيقل فخلص مِنْهُ سُلَيْمَان . وَرَوَاهُ الإِمام أَحْمد من حَدِيث تَمام بن الْعَبَّاس قَالَ : أَتَوا النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَو أَتَى - فَقَالَ : مَا لِي أَرَاكُم تَأْتُوني قلحًا ؟ اِسْتَاكُوا ، لَوْلاَ أَنْ أشقَّ عَلَى أُمَّتِي لفرضتُ عَلَيْهِم السِّوَاكَ كَمَا فرضت عَلَيْهِم الوضُوء . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه من حَدِيثه أَيْضا ، وَهَذَا لَفظه : عَن جَعْفَر بن تَمام بن عَبَّاس ، عَن أَبِيه مَرْفُوعا : مَا لَكُمْ تَدْخُلُون عَلَيَّ قلحًا ، اِسْتَاكُوا فَلَوْلا أنْ أشقَّ عَلَى أمَّتِي لأَمَرْتُهُم بالسِّوَاكِ عندَ كُلِّ طهورٍ . وَفِي رِوَايَة : صَلَاة . وَرَوَاهُ أَيْضا من رِوَايَة جَعْفَر بن تَمِيم أَو تَمام . لكنَّه قَالَ : كَمَا فرضت عَلَيْهِم الصَّلاة . وَرَوَاهُ ابْن قَانِع فِي مُعْجم الصَّحَابَة أَيْضا وَلَفظه : عَن جَعْفَر بن تَمام ، عَن أَبِيه قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : مَا لَكُمْ تَدْخُلُون عَلَيَّ قلحًا ؟ اِسْتَاكُوا ، لَولاَ أنْ أشقَّ عَلَى أمَّتِي لفرضتُ عَلَيْهِم السِّوَاكِ كَمَا فُرِضَ الوضوءُ . وَحَكَى ابْن الْقطَّان عَن ابْن السكن : أَن تَمَّامًا كَانَ أَصْغَر ولد الْعَبَّاس . وَلَيْسَ يُحفظ لَهُ عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - سَماع من وَجه ثَابت . وَقَالَ أَبُو نعيم فِي معرفَة الصَّحَابَة : تَمام بن الْعَبَّاس ، وَقيل : ابْن قثم ، تفرد بالرواية عَنهُ ابْنه جَعْفَر ، مُخْتَلف فِي صحبته . ثمَّ ذكر لَهُ الحَدِيث الْمَذْكُور وَبَين الِاخْتِلَاف فِيهِ . القَلَح - بِفَتْح الْقَاف وَاللَّام - صفرَة تعلو الْأَسْنَان ، قَالَه الْجَوْهَرِي وَغَيره . وَادَّعَى ابْن الرّفْعَة - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْكِفَايَة أنَّ هَذَا الحَدِيث ذكره الرَّافِعِيّ ، فَقَالَ : ويتأكد السِّوَاك فِي حَال اصفرار الْأَسْنَان . قَالَ الرَّافِعِيّ : وَيشْهد لَهُ قَوْله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مَا لَكُمْ تَدْخُلُون عَلَيَّ قلحًا ، اِسْتَاكُوا ، انْتَهَى . وَهَذَا لم يُرَ فِي شَيْء من نسخ الرَّافِعِيّ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرفصل فِي السِّوَاك عِنْد الأزم وتغيّر الْفَم · ص 40 فصل : فِي السِّوَاك عِنْد الأزم وتغيّر الْفَم عَن ابْن عَبَّاس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما – قَالَ : أَتَى رجلَانِ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - حاجتهما وَاحِدَة ، فَتكلم أَحدهمَا فَوجدَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي فِيه أخلافًا . فَقَالَ لَهُ : أَمَا تَسْتَاكُ ؟ فَقَالَ : بلَى . وَلَكِنِّي لم أطْعم مُنْذُ ثَلَاث ، فَأمر رجلا من أَصْحَابه فآواه وَقَضَى حَاجته . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ ، وَفِي إِسْنَاده قَابُوس بن أبي ظبْيَان . قَالَ أَبُو حَاتِم : لَا يحْتَج بِهِ . وَعَن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قَالَ : كَانُوا يدْخلُونَ عَلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَلم يستاكوا ، فَقَالَ : تَدْخُلُونَ عَلَيَّ قلحًا ، اِسْتَاكُوا ، فَلَوْلاَ أَنْ أشقَّ عَلَى أمَّتِي لفرضتُ عَلَيهِم السِّوَاكَ عَنْدَ كُلِّ صلاةٍ كَمَا فرضت عَلَيْهِم الوضُوء . ورَوَاهُ الْبَغَوِيّ فِي مُعْجم الصَّحَابَة وَالطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه وَابْن أبي خَيْثَمَة فِي تَارِيخه وَالْبَزَّار . وَاللَّفْظ الَّذِي قدمْنَاهُ هُوَ لَفظه . وَلَفظ البَاقِينَ بِنَحْوِهِ . قَالَ ابْن السكن : هَذَا حَدِيث مُضْطَرب ، وَفِيه نظر . وَقَالَ الْبَزَّار : لَا نعلم يرْوَى هَذَا الْفظ عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إلاَّ عَن الْعَبَّاس عَنهُ بِهَذَا الإِسناد . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : مُخْتَلف فِي إِسْنَاده . وَقَالَ ابْن الصّلاح مثله قَالَ : إلاَّ أنَّه - وَالله أعلم - حَدِيث حسن . قُلْتُ : فِيهِ وَقْفَة ، فَفِيهِ - مَعَ الِاخْتِلَاف - أَبُو عَلّي الصيقل ، وَلَا يُعرف لَهُ حَال وَلَا اسْم كَمَا ذكر ابْن السكن ، وَتَبعهُ ابْن الْقطَّان . وَقَالَ عبد الحقّ فِي الْأَحْكَام : فِي إِسْنَاده ابْن كَرَان - بالراء الْخَفِيفَة وبالنّون - وَهُوَ بَصرِي لَا بَأْس بِهِ . قَالَ ابْن الْقطَّان : هَذَا الضَّبْط خطأ ، بل هُوَ بتَشْديد الرَّاء كَمَا قَالَه ابْن مَاكُولَا ، وَفِي آخِره زَاي . قَالَ الْعقيلِيّ : الْغَالِب عَلَى حَدِيثه الْوَهم . وَقَالَ الفلاس : بَصرِي لَيْسَ بِهِ بَأْس . وَوَقع لِابْنِ الْجَوْزِيّ فِي ضُعَفَائِهِ أَن أَبَا حَاتِم قَالَ فِيهِ : إنَّه ضَعِيف . وَهُوَ من أغلاطه فإنَّ هَذِه التَّرْجَمَة - أَعنِي سُلَيْمَان بن كران - لم يذكرهَا ابْن أبي حَاتِم فِي كِتَابه أصلا . نعم قَالَه فِي سُلَيْمَان بن أبي كَرِيمَة فَلَعَلَّهُ الْتبس عَلَيْهِ . قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان : وَقد رَوَاهُ فُضَيْل بن عِيَاض عَن مَنْصُور ، عَن أبي عَلّي الصيقل فخلص مِنْهُ سُلَيْمَان . وَرَوَاهُ الإِمام أَحْمد من حَدِيث تَمام بن الْعَبَّاس قَالَ : أَتَوا النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَو أَتَى - فَقَالَ : مَا لِي أَرَاكُم تَأْتُوني قلحًا ؟ اِسْتَاكُوا ، لَوْلاَ أَنْ أشقَّ عَلَى أُمَّتِي لفرضتُ عَلَيْهِم السِّوَاكَ كَمَا فرضت عَلَيْهِم الوضُوء . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه من حَدِيثه أَيْضا ، وَهَذَا لَفظه : عَن جَعْفَر بن تَمام بن عَبَّاس ، عَن أَبِيه مَرْفُوعا : مَا لَكُمْ تَدْخُلُون عَلَيَّ قلحًا ، اِسْتَاكُوا فَلَوْلا أنْ أشقَّ عَلَى أمَّتِي لأَمَرْتُهُم بالسِّوَاكِ عندَ كُلِّ طهورٍ . وَفِي رِوَايَة : صَلَاة . وَرَوَاهُ أَيْضا من رِوَايَة جَعْفَر بن تَمِيم أَو تَمام . لكنَّه قَالَ : كَمَا فرضت عَلَيْهِم الصَّلاة . وَرَوَاهُ ابْن قَانِع فِي مُعْجم الصَّحَابَة أَيْضا وَلَفظه : عَن جَعْفَر بن تَمام ، عَن أَبِيه قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : مَا لَكُمْ تَدْخُلُون عَلَيَّ قلحًا ؟ اِسْتَاكُوا ، لَولاَ أنْ أشقَّ عَلَى أمَّتِي لفرضتُ عَلَيْهِم السِّوَاكِ كَمَا فُرِضَ الوضوءُ . وَحَكَى ابْن الْقطَّان عَن ابْن السكن : أَن تَمَّامًا كَانَ أَصْغَر ولد الْعَبَّاس . وَلَيْسَ يُحفظ لَهُ عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - سَماع من وَجه ثَابت . وَقَالَ أَبُو نعيم فِي معرفَة الصَّحَابَة : تَمام بن الْعَبَّاس ، وَقيل : ابْن قثم ، تفرد بالرواية عَنهُ ابْنه جَعْفَر ، مُخْتَلف فِي صحبته . ثمَّ ذكر لَهُ الحَدِيث الْمَذْكُور وَبَين الِاخْتِلَاف فِيهِ . القَلَح - بِفَتْح الْقَاف وَاللَّام - صفرَة تعلو الْأَسْنَان ، قَالَه الْجَوْهَرِي وَغَيره . وَادَّعَى ابْن الرّفْعَة - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْكِفَايَة أنَّ هَذَا الحَدِيث ذكره الرَّافِعِيّ ، فَقَالَ : ويتأكد السِّوَاك فِي حَال اصفرار الْأَسْنَان . قَالَ الرَّافِعِيّ : وَيشْهد لَهُ قَوْله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مَا لَكُمْ تَدْخُلُون عَلَيَّ قلحًا ، اِسْتَاكُوا ، انْتَهَى . وَهَذَا لم يُرَ فِي شَيْء من نسخ الرَّافِعِيّ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرفصل فِي السِّوَاك عِنْد الأزم وتغيّر الْفَم · ص 40 فصل : فِي السِّوَاك عِنْد الأزم وتغيّر الْفَم عَن ابْن عَبَّاس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما – قَالَ : أَتَى رجلَانِ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - حاجتهما وَاحِدَة ، فَتكلم أَحدهمَا فَوجدَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي فِيه أخلافًا . فَقَالَ لَهُ : أَمَا تَسْتَاكُ ؟ فَقَالَ : بلَى . وَلَكِنِّي لم أطْعم مُنْذُ ثَلَاث ، فَأمر رجلا من أَصْحَابه فآواه وَقَضَى حَاجته . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ ، وَفِي إِسْنَاده قَابُوس بن أبي ظبْيَان . قَالَ أَبُو حَاتِم : لَا يحْتَج بِهِ . وَعَن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قَالَ : كَانُوا يدْخلُونَ عَلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَلم يستاكوا ، فَقَالَ : تَدْخُلُونَ عَلَيَّ قلحًا ، اِسْتَاكُوا ، فَلَوْلاَ أَنْ أشقَّ عَلَى أمَّتِي لفرضتُ عَلَيهِم السِّوَاكَ عَنْدَ كُلِّ صلاةٍ كَمَا فرضت عَلَيْهِم الوضُوء . ورَوَاهُ الْبَغَوِيّ فِي مُعْجم الصَّحَابَة وَالطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه وَابْن أبي خَيْثَمَة فِي تَارِيخه وَالْبَزَّار . وَاللَّفْظ الَّذِي قدمْنَاهُ هُوَ لَفظه . وَلَفظ البَاقِينَ بِنَحْوِهِ . قَالَ ابْن السكن : هَذَا حَدِيث مُضْطَرب ، وَفِيه نظر . وَقَالَ الْبَزَّار : لَا نعلم يرْوَى هَذَا الْفظ عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إلاَّ عَن الْعَبَّاس عَنهُ بِهَذَا الإِسناد . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : مُخْتَلف فِي إِسْنَاده . وَقَالَ ابْن الصّلاح مثله قَالَ : إلاَّ أنَّه - وَالله أعلم - حَدِيث حسن . قُلْتُ : فِيهِ وَقْفَة ، فَفِيهِ - مَعَ الِاخْتِلَاف - أَبُو عَلّي الصيقل ، وَلَا يُعرف لَهُ حَال وَلَا اسْم كَمَا ذكر ابْن السكن ، وَتَبعهُ ابْن الْقطَّان . وَقَالَ عبد الحقّ فِي الْأَحْكَام : فِي إِسْنَاده ابْن كَرَان - بالراء الْخَفِيفَة وبالنّون - وَهُوَ بَصرِي لَا بَأْس بِهِ . قَالَ ابْن الْقطَّان : هَذَا الضَّبْط خطأ ، بل هُوَ بتَشْديد الرَّاء كَمَا قَالَه ابْن مَاكُولَا ، وَفِي آخِره زَاي . قَالَ الْعقيلِيّ : الْغَالِب عَلَى حَدِيثه الْوَهم . وَقَالَ الفلاس : بَصرِي لَيْسَ بِهِ بَأْس . وَوَقع لِابْنِ الْجَوْزِيّ فِي ضُعَفَائِهِ أَن أَبَا حَاتِم قَالَ فِيهِ : إنَّه ضَعِيف . وَهُوَ من أغلاطه فإنَّ هَذِه التَّرْجَمَة - أَعنِي سُلَيْمَان بن كران - لم يذكرهَا ابْن أبي حَاتِم فِي كِتَابه أصلا . نعم قَالَه فِي سُلَيْمَان بن أبي كَرِيمَة فَلَعَلَّهُ الْتبس عَلَيْهِ . قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان : وَقد رَوَاهُ فُضَيْل بن عِيَاض عَن مَنْصُور ، عَن أبي عَلّي الصيقل فخلص مِنْهُ سُلَيْمَان . وَرَوَاهُ الإِمام أَحْمد من حَدِيث تَمام بن الْعَبَّاس قَالَ : أَتَوا النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَو أَتَى - فَقَالَ : مَا لِي أَرَاكُم تَأْتُوني قلحًا ؟ اِسْتَاكُوا ، لَوْلاَ أَنْ أشقَّ عَلَى أُمَّتِي لفرضتُ عَلَيْهِم السِّوَاكَ كَمَا فرضت عَلَيْهِم الوضُوء . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه من حَدِيثه أَيْضا ، وَهَذَا لَفظه : عَن جَعْفَر بن تَمام بن عَبَّاس ، عَن أَبِيه مَرْفُوعا : مَا لَكُمْ تَدْخُلُون عَلَيَّ قلحًا ، اِسْتَاكُوا فَلَوْلا أنْ أشقَّ عَلَى أمَّتِي لأَمَرْتُهُم بالسِّوَاكِ عندَ كُلِّ طهورٍ . وَفِي رِوَايَة : صَلَاة . وَرَوَاهُ أَيْضا من رِوَايَة جَعْفَر بن تَمِيم أَو تَمام . لكنَّه قَالَ : كَمَا فرضت عَلَيْهِم الصَّلاة . وَرَوَاهُ ابْن قَانِع فِي مُعْجم الصَّحَابَة أَيْضا وَلَفظه : عَن جَعْفَر بن تَمام ، عَن أَبِيه قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : مَا لَكُمْ تَدْخُلُون عَلَيَّ قلحًا ؟ اِسْتَاكُوا ، لَولاَ أنْ أشقَّ عَلَى أمَّتِي لفرضتُ عَلَيْهِم السِّوَاكِ كَمَا فُرِضَ الوضوءُ . وَحَكَى ابْن الْقطَّان عَن ابْن السكن : أَن تَمَّامًا كَانَ أَصْغَر ولد الْعَبَّاس . وَلَيْسَ يُحفظ لَهُ عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - سَماع من وَجه ثَابت . وَقَالَ أَبُو نعيم فِي معرفَة الصَّحَابَة : تَمام بن الْعَبَّاس ، وَقيل : ابْن قثم ، تفرد بالرواية عَنهُ ابْنه جَعْفَر ، مُخْتَلف فِي صحبته . ثمَّ ذكر لَهُ الحَدِيث الْمَذْكُور وَبَين الِاخْتِلَاف فِيهِ . القَلَح - بِفَتْح الْقَاف وَاللَّام - صفرَة تعلو الْأَسْنَان ، قَالَه الْجَوْهَرِي وَغَيره . وَادَّعَى ابْن الرّفْعَة - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْكِفَايَة أنَّ هَذَا الحَدِيث ذكره الرَّافِعِيّ ، فَقَالَ : ويتأكد السِّوَاك فِي حَال اصفرار الْأَسْنَان . قَالَ الرَّافِعِيّ : وَيشْهد لَهُ قَوْله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مَا لَكُمْ تَدْخُلُون عَلَيَّ قلحًا ، اِسْتَاكُوا ، انْتَهَى . وَهَذَا لم يُرَ فِي شَيْء من نسخ الرَّافِعِيّ .
مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابُ مَا جَاءَ فِي السِّوَاكِ · ص 97 2550 وَعَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ : كَانُوا يَدْخُلُونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يَسْتَاكُوا ، فَقَالَ : تَدْخُلُونَ عَلَيَّ قُلْحًا ، اسْتَاكُوا ، فَلَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَفَرَضْتُ عَلَيْهِمُ السِّوَاكَ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ كَمَا فَرَضْتُ عَلَيْهِمُ الْوُضُوءَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَأَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ : وَقَالَتْ عَائِشَةُ : مَا زَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُذَكِّرُ بِالسِّوَاكِ حَتَّى خَشِينَا أَنْ يَنْزِلَ فِيهِ قُرْآنٌ . وَفِيهِ أَبُو عَلِيٍّ الصَّيْقَلُ ، قَالَ ابْنُ السَّكَنِ وَغَيْرُهُ : مَجْهُولٌ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 477