الحَدِيث السَّادِس عَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما : أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أكره رجلا بَعْدَمَا حلف بِالْخرُوجِ عَن حق صَاحبه كَأَنَّهُ عرف كذبه . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده ، عَن أسود بن عَامر [ عَن ] شريك ، عَن عَطاء بن السَّائِب ، عَن أبي [ يَحْيَى ] الْأَعْرَج ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ : اخْتصم رجلَانِ إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَوَقَعت الْيَمين عَلَى أَحدهمَا ، فَحلف بِاللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ مَا له (عِنْدِي) شَيْء ، فَنزل جِبْرِيل عَلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : إِنَّه كَاذِب إِن لَهُ عِنْده حَقه . فَأمره أَن يُعْطِيهِ حَقه ، وَكَفَّارَة يَمِينه مَعْرفَته أَن لَا إِلَه إِلَّا الله أَو شَهَادَته . وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا من رِوَايَة وَكِيع ، عَن سُفْيَان ، عَن عَطاء بن السَّائِب ، عَن أبي يَحْيَى الْأَعْرَج ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ : جَاءَ رجلَانِ يختصمان فِي شَيْء إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ للْمُدَّعِي : أقِم الْبَيِّنَة فَلم يقمها ، قَالَ للْآخر : احْلِف . فَحلف بِاللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ [ فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : ادْفَعْ حَقه ، وستكفر عَنْك لَا إِلَه إِلَّا الله ] مَا صنعت . وَأخرجه أَيْضا أَبُو دَاوُد من حَدِيث أبي الْأَحْوَص : ثَنَا عَطاء بن السَّائِب ، عَن أبي يَحْيَى ، عَن ابْن عَبَّاس : أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ لرجل أحلفه : احْلِف بِاللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا الله مَا لَهُ عِنْدِي شَيْء . وَأخرجه النَّسَائِيّ أَيْضا من هَذِه الطَّرِيق والإسناد بِلَفْظ : جَاءَ خصمان إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَادَّعَى أَحدهمَا عَلَى الآخر ، فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - للْمُدَّعِي : أقِم بينتك فَقَالَ : يَا رَسُول الله ، لَيْسَ لي بَيِّنَة . فَقَالَ للْآخر : احْلِف بِاللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ مَا له عَلَيْك أَو عنْدك شَيْء . . . بِنَحْوِهِ . وَأخرجه أَبُو دَاوُد من حَدِيث حَمَّاد عَن عَطاء بن السَّائِب ، عَن أبي يَحْيَى ، عَن ابْن عَبَّاس : أَن رجلَيْنِ اخْتَصمَا إِلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَسَأَلَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم – الطَّالِب الْبَيِّنَة فَلم يكن لَهُ بَيِّنَة ، فاستحلف الْمَطْلُوب فَحلف بِاللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ ، فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بلَى قد فعلت ، وَلَكِن غفر لَك بإخلاص قَول لَا إِلَه إِلَّا الله . وَرَوَاهُ فِي الْمُسْتَدْرك بِسَنَد النَّسَائِيّ ، وَأبي دَاوُد ، عَن أبي يَحْيَى ، عَن ابْن عَبَّاس : أَن رجلا ادَّعَى عِنْد رجل حقًّا ، فاختصما إِلَى نَبِي الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَسَأَلَهُ الْبَيِّنَة فَقَالَ : مَا عِنْدِي بَيِّنَة ، فَقَالَ للْآخر : احْلِف فَحلف فَقَالَ : وَالله مَا له عِنْدِي شَيْء . فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : بل هُوَ عنْدك ، ادْفَعْ إِلَيْهِ حَقه ، ثمَّ قَالَ لَهُ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : شهادتك أَن لَا إِلَه إِلَّا الله كَفَّارَة يَمِينك ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد . وَأعله ابْن الْجَوْزِيّ فِي علله [ بِأبي يَحْيَى الرَّاوِي عَن ] عَطاء ، وَقَالَ : إِنَّه مَجْهُول . وَفِيه نظر ؛ فَأَبُو يَحْيَى هَذَا اسْمه : زِيَاد ، كَذَا سَمَّاهُ الإِمَام أَحْمد ، وَالْبُخَارِيّ ، وَأَبُو دَاوُد وَغَيرهم ، وَقَالَ عبد الْحق : اسْمه : مصدع وَكَذَا قَالَه [ ابْن ] عَسَاكِر فِي الْأَطْرَاف قَالَ الْحَافِظ جمال الدَّين الْمزي : وَهُوَ وهم إِنَّمَا هُوَ زِيَاد قَالَ : وَذكر لَهُ البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ هَذَا الحَدِيث . قَالَ عبد الْحق : وَأَبُو يَحْيَى هَذَا وَثَّقَهُ ابْن معِين ، وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم : كَانَ عَالما بِابْن عَبَّاس ، وَقَالَ أَبُو أَحْمد : كَانَ زائغًا حائدًا عَن الْحق . وَأما ابْن حزم فَإِنَّهُ ذكره فِي محلاه من طَرِيق أبي دَاوُد ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث سَاقِط لوَجْهَيْنِ : أَحدهمَا : أَنه عَن أبي يَحْيَى [ وَهُوَ ] مصدع الْأَعْرَج مجرح ، قطعت عرقوباه فِي التَّشَيُّع . وَالثَّانِي : أَن أَبَا الْأَحْوَص [ لم ] يسمع من عَطاء بن السَّائِب إِلَّا بعد اخْتِلَاط عَطاء ، وَإِنَّمَا سمع من عَطاء قبل الِاخْتِلَاط : سُفْيَان ، وَشعْبَة ، وَحَمَّاد بن زيد ، والأكابر المعروفون ، ثمَّ قَالَ : ورويناه من طَرِيق وَكِيع عَن الثَّوْريّ عَن عَطاء . . . فَذكره ، ثمَّ قَالَ : فسفيان الَّذِي صَحَّ سَمَاعه من عَطاء ذكر أَن الرجل حلف بذلك لَا أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أمره بِأَن يحلف لذَلِك . قَالَ : وَعَلَى كل حَال فَأَبُو يَحْيَى لَا شَيْء . قلت : قد عرفت أَنْت رِوَايَة حَمَّاد عَن عَطاء الَّذِي قَالَ : إن سَمَاعه مِنْهُ قبل الِاخْتِلَاط ، وَقد عرفت حَال أبي يَحْيَى ؛ فَبَطل مَا قَالَه أجمع . وَفِي علل ابْن أبي حَاتِم : سَأَلت أبي عَن حَدِيث أبي قدامَة الْحَارِث بن عبيد ، عَن ثَابت ، عَن أنس : أَن رجلا حلف بِلَا إِلَه إِلَّا الله كَاذِبًا فَقَالَ رَسُول رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : غفر لَهُ كذبه بتصديقه أَن لَا إِلَه إِلَّا الله . فَقَالَ : حَمَّاد بن سَلمَة يُخَالِفهُ بقوله عَن ثَابت عَن ابْن عمر مَرْفُوعا ، وَهُوَ أشبه من حَدِيث أبي قدامَة ، وَقَالَ بعده بأسطر : سَأَلت أبي عَن حَدِيث رَوَاهُ شُعْبَة ، عَن عَطاء بن السَّائِب ، عَن أبي البخْترِي ، عَن عبيد ، عَن ابْن الزبير ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : أَن رجلا حلف بِاللَّه كَاذِبًا فغفر لَهُ . قَالَ أبي : رَوَاهُ عبد الْوَارِث وَجَرِير ، عَن عَطاء بن السَّائِب ، عَن أبي يَحْيَى الْأَعْرَج ، عَن ابْن عَبَّاس فَذكره ، قلت لأبي : أَيهمَا أصح ؟ قَالَ : شُعْبَة أقدم سَمَاعا من هَؤُلَاءِ ، وَعَطَاء تغير بِأخرَة .
تخريج كتب التخريج والعلل
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس أَن النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم أكره رجلا بَعْدَمَا حلف بِالْخرُوجِ عَن حق صَاحبه · ص 683 علل الحديثص 153 1327 - وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ شُعْبَةُ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدَةَ ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : أَنَّ رَجُلا حَلَفَ بِاللَّهِ كَاذِبًا ، فَغُفِرَ لَهُ ؟ قَالَ أَبِي : رَوَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ ، وَجَرِيرٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي يَحْيَى - هُوَ الأَعْرَجُ - ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَادَّعَى أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ حَقًّا ، فَاسْتَحْلَفَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ، فَحَلَفَ بِاللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ مَا لَهُ قِبَلِي حَقٌّ ، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : غُفِرَ كَذِبُهُ بِتَصْدِيقِهِ بِلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ . قُلْتُ لأَبِي : أَيُّهُمَا أَصَحُّ ؟ قَالَ : شُعْبَةُ أَقْدَمُ سَمَاعًا مِنْ هَؤُلاءِ ، وَعَطَاءٌ تَغَيَّرَ بِآخِرَةٍ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 629 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعبيدة بن عمرو السلماني المرادي الكوفي عن عبد الله بن الزبير · ص 324 عبيدة بن عمرو السلماني المرادي الكوفي، عن عبد الله بن الزبير 5274 - [ س ] حديث : أن رجلا حلف بالله الذي لا إله إلا هو - كاذبا - فغفر له . س في القضاء (الكبرى 45: 3) عن أحمد بن عبد الله بن الحكم، عن غندر، عن شعبة، عن عطاء بن السائب، عن أبي [ البختري ] الطائي، عنه به.