الْحَدِيثُ الرَّابِعُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ ; قُلْتُ : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ زَيْدٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ رَجُلٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ; وَمِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ; وَمِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ; وَمِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيّ . فَحَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي الْخَرَاجِ ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْأَحْكَامِ وَالنَّسَائِيُّ فِي إحْيَاءِ الْمَوَاتِ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ ، ثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً ، فَهِيَ لَهُ ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ; وَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا ، انْتَهَى . قُلْتُ : مِنْهُمْ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّقَصِّي : أَرْسَلَهُ جَمِيعُ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ ، انْتَهَى . وَقَالَ أَبُو دَاوُد : قَالَ هِشَامٌ : الْعِرْقُ الظَّالِمُ أَنْ يَغْرِسَ الرَّجُلُ فِي أَرْضِ غَيْرِهِ ، فَيَسْتَحِقَّهَا بِذَلِكَ ، وَقَالَ مَالِكٌ : الْعِرْقُ الظَّالِمُ كُلُّ مَا أُخِذَ ، وَاحْتُفِرَ ، وَغُرِسَ بِغَيْرِ حَقٍّ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ مُرْسَلًا ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ : تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ، وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى هِشَامٍ ، فَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَتَابَعَهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، وَقَالَ : يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ ، عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا ، انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ الرَّجُلِ : فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ ، قَالَ عُرْوَةُ : فَلَقَدْ خَبَّرَنِي الَّذِي حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَفِي لَفْظٍ : فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَكْثَرُ ظَنِّي أَنَّهُ أَبُو سَعِيدٍ - : إنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَرْضٍ ، غَرَسَ أَحَدُهُمَا فِيهَا نَخْلًا ، وَالْأَرْضُ لِلْآخَرِ ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْأَرْضِ لِصَاحِبِهَا ، وَأَمَرَ صَاحِبَ النَّخْلِ أَنْ يُخْرِجَ نَخْلَهُ ، وَقَالَ : لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ ، قَالَ : فَلَقَدْ أَخْبَرَنِي الَّذِي حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ رَأَى النَّخْلَ تُقْلَعُ أُصُولُهَا بِالْفُؤُوسِ انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ : فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا زَمْعَةُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْبِلَادُ بِلَادُ اللَّهِ ، وَالْعِبَادُ عِبَادُ اللَّهِ ، وَمَنْ أَحْيَا مِنْ مَوَاتِ الْأَرْضِ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ انْتَهَى . وَمِنْ طَرِيقِ الطَّيَالِسِيِّ ، رواه الدَّارَقُطْنِيّ فِي سُنَنِهِ ، وَالْبَزَّارِ فِي مُسْنَدِهِ ، وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوسَطِ عَنْ رَوَّادِ بْنِ الْجَرَّاحِ ، ثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ عُبَادَةَ : فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ، ثَنَا الْفضيلُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالَ : إنَّهُ مِنْ قَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ : فَأَخْرَجَهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ وَالْبَزَّارُ فِي مُسْنَدَيْهِمَا . وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ ، وَابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيّ ، حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَوَاتًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ فِيهَا حَقُّ مُسْلِمٍ فَهِيَ لَهُ ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ انْتَهَى : وَأَعَلَّهُ ابْنُ عَدِيٍّ بِكَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَضَعَّفَهُ عَنْ النَّسَائِيّ ، وَأَحْمَدَ ، وَابْنِ مَعِينٍ تَضْعِيفًا شَدِيدًا . وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو : فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ الزَّنْجِيِّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَرْفُوعًا بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ : وَقَدْ جَاءَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ ، ثُمَّ أَخْرَجَ عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : مَنْ زَرَعَ فِي أَرْضِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إذْنِهِمْ فَلَهُ نَفَقَتُهُ ، وَلَيْسَ لَهُ مِنْ الزَّرْعِ شَيْءٌ ، فَقَضَى عَلَى رَبِّ الْأَرْضِ بِنَفَقَةِ الزَّارِعِ ، وَجَعَلَ الزَّرْعَ لِرَبِّ الْأَرْضِ ، قَالَ : وَالْفَرْقُ بَيْنَ الزَّرْعِ وَالنَّخْلِ أَنَّ الزَّرْعَ إنَّمَا يَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ سَنَةً ، فَإِذَا انْقَضَتْ السَّنَةُ رَجَعَتْ الْأَرْضُ إلَى رَبِّهَا ، وَصَارَ لِلْآخَرِ نَفَقَتُهُ ، فَصَارَ هَذَا أَرْشَدَ مِنْ قَلْعِ الزَّرْعِ بَقْلًا ، وَلَيْسَ النَّخْلُ كَذَلِكَ ، فَإِنَّهُ مُؤَبَّدٌ فِي الْأَرْضِ ، وَلَا وَقْتَ يُنْتَظَرُ لِقَلْعِهِ ، فَلَمْ يَكُنْ لِتَأْخِيرِ نَزْعِهَا وَجْهٌ ، انْتَهَى كَلَامُهُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث ليس لعرق ظالم حق · ص 169 نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث من أحيا أرضا ميتا · ص 288 كِتَابُ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ ; قُلْت : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ; وَمِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ; وَمِنْ حَدِيثِ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ; وَمِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ . فَحَدِيثُ عَائِشَةَ : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ فِي الْمُزَارَعَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أَعْمَرَ أَرْضًا لَيْسَتْ لِأَحَدٍ ، فَهُوَ أَحَقُّ قَالَ عُرْوَةُ : قَضَى بِهِ عُمَرُ فِي خِلَافَتِهِ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ بِلَفْظِ الْمُصَنِّفِ ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي زُهَيْرٌ ، ثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ انْتَهَى . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ أَبِي يَعْلَى ، وَمِنْ طَرِيقِ الطَّيَالِسِيِّ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ ، وَلَيَّنَ زَمْعَةَ ، وَقَالَ : أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ ، انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ : فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي الْخَرَاجِ ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْأَحْكَامِ ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الْمَوَاتِ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ سَعِيدِ ابْنِ زَيْدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، وَقَدْ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَقَالَ : لَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ : عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ، إلَّا عَبْدَ الْوَهَّابِ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ هِشَامٍ ، انْتَهَى . وَهَذَا الْمُرْسَلُ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مِثْلَهُ ، وَزَادَ : قَالَ عُرْوَةُ : فَلَقَدْ خَبَّرَنِي الَّذِي حَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيثَ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، غَرَسَ أَحَدُهُمَا نَخْلًا فِي أَرْضِ الْآخَرِ ، فَقَضَى لِصَاحِبِ الْأَرْضِ بِأَرْضِهِ ، وَأَمَرَ صَاحِبَ النَّخْلِ أَنْ يُخْرِجَ نَخْلَهُ مِنْهَا ، قَالَ : فَلَقَدْ رَأَيْتهَا ، فَإِنَّهَا لَتُضْرَبُ أُصُولُهَا بِالْفُؤُوسِ ، وَفِي لَفْظٍ آخَرَ : فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَكْثَرُ ظَنِّي أَنَّهُ أَبُو سَعِيدٍ - : فَأَنَا رَأَيْت الرَّجُلَ يَضْرِبُ فِي أُصُولِ النَّخْلِ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ أَيْضًا عَنْ اللَّيْثِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ، مُرْسَلًا ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأ فِي كِتَابِ الْأَقْضِيَةِ أَخْبَرْنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ، فَذَكَرَهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ : فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ أَيْضًا ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، انْتَهَى . وَفِي لَفْظٍ لِلنَّسَائِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ : مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَلَهُ فِيهَا أَجْرٌ ، وَمَا أَكَلَتْ الْعَافِيَةُ مِنْهَا ، فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ في صحيحه فِي النَّوْعِ الْأَوَّلِ ، مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ ، بِهَذَا اللَّفْظِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، ثُمَّ قَالَ : وَفِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الذِّمِّيَّ إذَا أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً لَمْ تَكُنْ لَهُ ; لِأَنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَكُونُ إلَّا لِلْمُسْلِمِ ، وَأَعَادَهُ فِي النَّوْعِ الثَّالِثِ وَالْأَرْبَعِينَ ، مِنْ الْقِسْمِ الثَّالِثِ ، وَقَالَ : إنَّ هَذَا الْخِطَابَ إنَّمَا وَرَدَ لِلْمُسْلِمِينَ ; لِأَنَّ الصَّدَقَةَ إنَّمَا تَكُونُ مِنْهُمْ ، قَالَ : وَالْعَافِيَةُ طِلَابُ الرِّزْقِ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، مَرْفُوعًا . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَمْرٍو : فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوسَطِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُسَاوِرٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاهِبِ الْحَارِثِيُّ ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَرْفُوعًا ، بِلَفْظِ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ، وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ فَضَالَةَ : فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْأَرْضُ أَرْضُ اللَّهِ ، وَالْعِبَادُ عِبَادُ اللَّهِ ، مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَوَاتًا فَهِيَ لَهُ انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ : فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوَسَطِ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُد ، ثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَفْظِ حَدِيثِ فَضَالَةَ ، وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ : فَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَالْبَزَّارُ فِي مُسْنَدَيْهِمَا ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا ، بِلَفْظِ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ; وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَأَعَلَّهُ بِكَثِيرٍ ، وَضَعَّفَهُ عَنْ أَحْمَدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنِ مَعِينٍ جِدًّا . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ رَياحٍ ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا ، بِنَحْوِهِ ; وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ فَقَالَ : عُمَرُ بْنُ رَياحٍ مولى ابْنِ طَاوُسٍ يُحَدِّثُ عَنْهُ بِالْأَبَاطِيلِ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَسْنَدَ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ : عُمَرُ بْنُ رَياحٍ هُوَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَبْدِيُّ دَجَّالٌ ، وَكَذَلِكَ نَقَلَ عَنْ الْفَلَّاسِ ، وَوَافَقَهُمَا . الْحَدِيثُ الثَّانِي : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَيْسَ لِلْمَرْءِ إلَّا مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُ إمَامِهِ ; قُلْت : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ السِّيَرِ . قَوْلُهُ : عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : لَيْسَ لِمُحْتَجِرٍ بَعْدَ ثَلَاثِ سِنِينَ حَقٌّ ; قُلْت : رَوَاهُ أَبُو يُوسُفَ فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ : مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ ، وَلَيْسَ لِمُحْتَجِرٍ حَقٌّ بَعْدَ ثَلَاثِ سِنِينَ ، انْتَهَى ، وَالْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ ضَعِيفٌ ، وَسَعِيدٌ ، عَنْ عُمَرَ فِيهِ كَلَامٌ ، وَرَوَى حُمَيْدٍ بْنُ زَنْجُوَيْهِ النَّسَائِيّ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَبَّادٍ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْطَعَ نَاسًا مِنْ جُهَيْنَةَ أو مزينة أَرْضًا ، فَعَطَّلُوهَا وَتَرَكُوهَا ، فَأَخَذَهَا قَوْمٌ آخَرُونَ ، فَأَحْيَوْهَا ، فَخَاصَمَ فِيهَا الْأَوَّلُونَ إلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : لَوْ كَانَتْ قَطِيعَةً مِنِّي ، أَوْ مِنْ أَبِي بَكْرٍ لَمْ أَرْدُدْهَا ، وَلَكِنَّهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ ، فَعَطَّلَهَا ثَلَاثَ سِنِينَ ، لَا يُعَمِّرُهَا ، فَعَمَّرَهَا غَيْرُهُ ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا انْتَهَى . قَوْلُهُ : وَفِي الْأَخِيرِ وَرَدَ الْخَبَرُ ; قُلْت : قَالَ السِّغْنَاقِيُّ فِي الشَّرْحِ الْأَخِيرِ هُوَ حَفَرَ الْبِئْرَ ، وَرَدَّ فِيهِ الْخَبَرَ ، وَهُوَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ حَفَرَ مِنْ بِئْرٍ مِقْدَارَ ذِرَاعٍ ، فَهُوَ مُحْتَجِرٌ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مَا رَأَيْته ، وَلَا أَعْرِفُهُ ، وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْمُصَرَّاةِ وَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ · ص 55 1199 - ( 5 ) - حَدِيثُ ( : الْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ ). أَبُو دَاوُد ، وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَضَعَّفَهُ ابْنُ حَزْمٍ ، وَعَبْدُ الْحَقِّ ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، وَزَادَ : ( إلَّا شَرْطًا حَرَّمَ حَلَالًا ، أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا ). وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ، وَلَفْظُهُ فِي الزِّيَادَةِ : مَا وَافَقَ الْحَقَّ مِنْ ذَلِكَ ، وَإِسْنَادُهُ وَاهٍ . وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَهُوَ وَاهٍ أَيْضًا ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ : نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ هُوَ ابْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا . ( تَنْبِيهٌ ) : الَّذِي وَقَعَ فِي جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ : الْمُسْلِمُونَ بَدَلَ : الْمُؤْمِنُونَ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي الْمُؤْمِنُونَ عِنْد شروطهم · ص 687 الحَدِيث الثَّانِي عَن كثير بن عبد الله بن عَمْرو بن عَوْف الْمُزنِيّ ، عَن أَبِيه ، عَن جده أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : الْمُؤْمِنُونَ عِنْد شروطهم ، إِلَّا شرطا أحل حَرَامًا أَو حرم حَلَالا ، وَالصُّلْح جَائِز . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه بِلَفْظ الصُّلْح جَائِز بَين الْمُسلمين إِلَّا صلحا أحل حَرَامًا أَو حرّم حَلَالا ، والمسلمون عَلَى شروطهم إِلَّا شرطا حرم حَلَالا أَو حلل حَرَامًا . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث خَالِد بن مُحَمَّد عَن كثير بِهِ إِلَى آخر الِاسْتِثْنَاء الأول . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح . قلت : (بل) واهٍ بِمرَّة ، بِسَبَب كثير هَذَا ، وَقد أوضحت كَلَام الْأَئِمَّة فِيهِ (فِي) صَلَاة الْعِيدَيْنِ فِي الحَدِيث السَّادِس بعد الْعشْرين ، عَلَى أَن التِّرْمِذِيّ لم ينْفَرد بتصحيح حَدِيثه ، فقد أخرج لَهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه حَدِيثا فِي زَكَاة الْفطر ، وَحسن البُخَارِيّ حَدِيثا لَهُ . قَالَ التِّرْمِذِيّ : قلت للْبُخَارِيّ (فِي) حَدِيث كثير بن عبد الله بن عَمْرو بن عَوْف ، عَن أَبِيه ، عَن جده فِي السَّاعَة الَّتِي ترجى يَوْم الْجُمُعَة قَالَ : حَدِيث حسن . وَحسن التِّرْمِذِيّ حَدِيثه : إِن الدَّين بَدَأَ غَرِيبا وَكَذَا حَدِيث التَّكْبِير فِي صَلَاة الْعِيدَيْنِ ، كَمَا سلف فِي بَابه . قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة : وَرَوَاهُ الشَّافِعِي فِي كتاب حَرْمَلَة عَن عبد الله بن نَافِع عَن كثير . وَرَوَاهُ فِي سنَنه من حَدِيث ابْن زبالة عَن كثير (كَرِوَايَة) ابْن مَاجَه ، ثمَّ قَالَ : وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو عَامر الْعَقدي عَن كثير والاعتماد عَلَى رِوَايَته ، وَمُحَمّد بن الْحسن بن زبالة ضَعِيف بِمرَّة ، وَرِوَايَة كثير إِذا انضمت إِلَى مَا قبلهَا [ قويتا ] . يُشِير إِلَى حَدِيث أبي هُرَيْرَة السالف قَرِيبا ، وخلط ابْن حزم بَين حَدِيث كثير هَذَا وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة السالف ، فَقَالَ فِي محلاه : وروينا من طَرِيق كثير بن عبد الله وَهُوَ كثير بن (زيد) ، عَن أَبِيه ، عَن جده ، وَعَن الْوَلِيد بن رَباح ، عَن أبي هُرَيْرَة - كِلَاهُمَا - أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : الصُّلْح جَائِز بَين الْمُسلمين إِلَّا صلحا ... الحَدِيث ، ثمَّ قَالَ : كثير بن عبد الله بن زيد بن عَمْرو سَاقِط مُتَّفق عَلَى إطراحه ؛ فَإِن الراوية عَنهُ لَا تحل . كَذَا هُوَ فِي محلاه وَقد خلط بَين الترجمتين ، وَصَوَابه روينَا من طَرِيق كثير بن عبد الله ، عَن أَبِيه ، عَن جده ، وَمن طَرِيق كثير بن زيد ، عَن الْوَلِيد ، وَكثير هَذَا مُخْتَلف فِيهِ كَمَا أسلفته لَك فِيمَا مَضَى ، وَكثير الأول واهٍ بِمرَّة كَمَا أَشرت إِلَيْهِ هُنَا ، وأوضحته فِي صَلَاة الْعِيدَيْنِ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي الْمُؤْمِنُونَ عِنْد شروطهم · ص 687 الحَدِيث الثَّانِي عَن كثير بن عبد الله بن عَمْرو بن عَوْف الْمُزنِيّ ، عَن أَبِيه ، عَن جده أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : الْمُؤْمِنُونَ عِنْد شروطهم ، إِلَّا شرطا أحل حَرَامًا أَو حرم حَلَالا ، وَالصُّلْح جَائِز . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه بِلَفْظ الصُّلْح جَائِز بَين الْمُسلمين إِلَّا صلحا أحل حَرَامًا أَو حرّم حَلَالا ، والمسلمون عَلَى شروطهم إِلَّا شرطا حرم حَلَالا أَو حلل حَرَامًا . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث خَالِد بن مُحَمَّد عَن كثير بِهِ إِلَى آخر الِاسْتِثْنَاء الأول . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح . قلت : (بل) واهٍ بِمرَّة ، بِسَبَب كثير هَذَا ، وَقد أوضحت كَلَام الْأَئِمَّة فِيهِ (فِي) صَلَاة الْعِيدَيْنِ فِي الحَدِيث السَّادِس بعد الْعشْرين ، عَلَى أَن التِّرْمِذِيّ لم ينْفَرد بتصحيح حَدِيثه ، فقد أخرج لَهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه حَدِيثا فِي زَكَاة الْفطر ، وَحسن البُخَارِيّ حَدِيثا لَهُ . قَالَ التِّرْمِذِيّ : قلت للْبُخَارِيّ (فِي) حَدِيث كثير بن عبد الله بن عَمْرو بن عَوْف ، عَن أَبِيه ، عَن جده فِي السَّاعَة الَّتِي ترجى يَوْم الْجُمُعَة قَالَ : حَدِيث حسن . وَحسن التِّرْمِذِيّ حَدِيثه : إِن الدَّين بَدَأَ غَرِيبا وَكَذَا حَدِيث التَّكْبِير فِي صَلَاة الْعِيدَيْنِ ، كَمَا سلف فِي بَابه . قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة : وَرَوَاهُ الشَّافِعِي فِي كتاب حَرْمَلَة عَن عبد الله بن نَافِع عَن كثير . وَرَوَاهُ فِي سنَنه من حَدِيث ابْن زبالة عَن كثير (كَرِوَايَة) ابْن مَاجَه ، ثمَّ قَالَ : وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو عَامر الْعَقدي عَن كثير والاعتماد عَلَى رِوَايَته ، وَمُحَمّد بن الْحسن بن زبالة ضَعِيف بِمرَّة ، وَرِوَايَة كثير إِذا انضمت إِلَى مَا قبلهَا [ قويتا ] . يُشِير إِلَى حَدِيث أبي هُرَيْرَة السالف قَرِيبا ، وخلط ابْن حزم بَين حَدِيث كثير هَذَا وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة السالف ، فَقَالَ فِي محلاه : وروينا من طَرِيق كثير بن عبد الله وَهُوَ كثير بن (زيد) ، عَن أَبِيه ، عَن جده ، وَعَن الْوَلِيد بن رَباح ، عَن أبي هُرَيْرَة - كِلَاهُمَا - أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : الصُّلْح جَائِز بَين الْمُسلمين إِلَّا صلحا ... الحَدِيث ، ثمَّ قَالَ : كثير بن عبد الله بن زيد بن عَمْرو سَاقِط مُتَّفق عَلَى إطراحه ؛ فَإِن الراوية عَنهُ لَا تحل . كَذَا هُوَ فِي محلاه وَقد خلط بَين الترجمتين ، وَصَوَابه روينَا من طَرِيق كثير بن عبد الله ، عَن أَبِيه ، عَن جده ، وَمن طَرِيق كثير بن زيد ، عَن الْوَلِيد ، وَكثير هَذَا مُخْتَلف فِيهِ كَمَا أسلفته لَك فِيمَا مَضَى ، وَكثير الأول واهٍ بِمرَّة كَمَا أَشرت إِلَيْهِ هُنَا ، وأوضحته فِي صَلَاة الْعِيدَيْنِ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 518 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافكثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده · ص 166 10775 - [ ت ق ] حديث : الصلح جائز بين المسلمين ...... الحديث . ت في الأحكام (17) عن الحسن بن علي الخلال، عن أبي عامر العقدي - ق فيه (الأحكام 23) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن خالد بن مخلد - كلاهما عنه به، وقال ت: حسن صحيح.
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافكثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده · ص 167 10776 - [ ألف ] [ خت ] حديث : من أحيا أرضا ميتة فهي له . خ في المزراعة - في ترجمة الباب 15 تعليقا -: ويذكر عن عمرو بن عوف ...... فذكره) .