فَائِدَةٌ فِي ذِكْرِ وَهْمٍ ، وَقَعَ لِعَبْدِ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ ذَكَرَ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ ، مِنْ كِتَابِ الطَّهَارَةِ مِنْ طَرِيقِ الْعُقَيْلِيِّ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ بَيَانٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَسْحُ التَّيَمُّمِ هَكَذَا ، وَوَصَفَ صَالِحُ مِنْ وَسَطِ رَأْسِهِ إلَى جَبْهَتِهِ . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : هَذَا خَطَأٌ ، وَتَصْحِيفٌ حَقَّقَهُ عَلَيْهِ إدْخَالُهُ إيَّاهُ فِي التَّيَمُّمِ إذْ لَمْ يُسْمَعْ فِي رِوَايَةٍ وَلَا فِي رَأْيٍ بمْسَحُ الرَّأْسُ فِي التَّيَمُّمِ ، وَإِنَّمَا هُوَ مَسْحُ الْيَتِيمِ ، وَلَوْ قَرَأَ آخِرَ الْحَدِيثِ لَتَبَيَّنَ لَهُ سُوءُ نَقْلِهِ ، قَالَ الْعُقَيْلِيُّ فِي كِتَابِهِ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْبَصْرَةِ : عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا : يمَسْحُ الْيَتِيمِ هَكَذَا ، وَوَصَفَ صَالِحُ مِنْ وَسَطِ رَأْسِهِ إلَى جَبْهَتِهِ وَمَنْ كَانَ لَهُ أَبٌ فَهَكَذَا ، وَوَصَفَ صَالِحُ مِنْ جَبْهَتِهِ إلَى وَسَطِ رَأْسِهِ ، قَالَ : وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لَيْسَ يُعْرَفُ بِالنَّقْلِ ، وَحَدِيثُهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، انْتَهَى . وَقَدْ ذَكَرَهُ غَيْرُ الْعُقَيْلِيِّ كَذَلِكَ ، وَمِنْهُمْ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ وَلَيْسَ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ : لَعَلَّ التَّصْحِيفَ مِنْ الْعُقَيْلِيِّ ، فَإِنَّ الْعُقَيْلِيَّ إنَّمَا يُتَرْجِمُ بِأَسْمَاءِ الرِّجَالِ ، وَعَبْدُ الْحَقِّ إنَّمَا تَحَقَّقَ وَهْمُهُ بِإِدْخَالِهِ إيَّاهُ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ بَيْنَ أَحَادِيثِ التَّيَمُّمِ ، وَإِنَّمَا هُوَ الْيَتِيمُ ، فَقَالَ الْبَزَّارُ لَمَّا رَوَاهُ : هَذَا حَدِيثٌ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، فَلِذَلِكَ كَتَبْنَاهُ ، إذْ لَمْ يُشَارِكْ مُحَمَّدَ بْنَ سُلَيْمَانَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَحَدٌ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي تَارِيخِ بَغْدَادَ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَقَالَ : لَا يُحْفَظُ لَهُ غَيْرُهُ ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ بِجَرْحٍ ، وَلَا تَعْدِيلٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةفَائِدَةٌ فِي ذِكْرِ وَهْمٍ وقَعَ لِعَبْدِ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ · ص 161 مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابُ مَا جَاءَ فِي الْأَيْتَامِ وَالْأَرَامِلِ وَالْمَسَاكِينِ · ص 163 13530 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْيَتِيمُ يُمْسَحُ رَأْسُهُ هَكَذَا . وَوَصَفَ صَالِحٌ أَنَّهُ وَضَعَ كَفَّهُ عَلَى مُقَدَّمِ رَأْسِهِ مِمَّا يَلِي جَبْهَتَهُ ، ثُمَّ أَصْعَدَهَا إِلَى وَسَطِ رَأْسِهِ ، ثُمَّ أَحْدَرَهَا إِلَى مُقَدَّمِ رَأْسِهِ أَوْ إِلَى جَبْهَتِهِ . وَمَنْ كَانَ لَهُ أَبٌ هَكَذَا . وَوَصَفَ فِي الْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا كَانَ الْغُلَامُ يَتِيمًا فَامْسَحُوا رَأْسَهُ هَكَذَا - إِلَى قُدَّامَ - وَإِذَا كَانَ لَهُ أَبٌ فَامْسَحُوا رَأْسَهُ هَكَذَا - إِلَى خَلْفٍ مِنْ مُقَدَّمِهِ - . وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَقَدْ ذَكَرُوا هَذَا مِنْ مَنَاكِيرِ حَدِيثِهِ .
مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابُ مَا جَاءَ فِي الْأَيْتَامِ وَالْأَرَامِلِ وَالْمَسَاكِينِ · ص 163 13530 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْيَتِيمُ يُمْسَحُ رَأْسُهُ هَكَذَا . وَوَصَفَ صَالِحٌ أَنَّهُ وَضَعَ كَفَّهُ عَلَى مُقَدَّمِ رَأْسِهِ مِمَّا يَلِي جَبْهَتَهُ ، ثُمَّ أَصْعَدَهَا إِلَى وَسَطِ رَأْسِهِ ، ثُمَّ أَحْدَرَهَا إِلَى مُقَدَّمِ رَأْسِهِ أَوْ إِلَى جَبْهَتِهِ . وَمَنْ كَانَ لَهُ أَبٌ هَكَذَا . وَوَصَفَ فِي الْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا كَانَ الْغُلَامُ يَتِيمًا فَامْسَحُوا رَأْسَهُ هَكَذَا - إِلَى قُدَّامَ - وَإِذَا كَانَ لَهُ أَبٌ فَامْسَحُوا رَأْسَهُ هَكَذَا - إِلَى خَلْفٍ مِنْ مُقَدَّمِهِ - . وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَقَدْ ذَكَرُوا هَذَا مِنْ مَنَاكِيرِ حَدِيثِهِ .