حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُفَضَّلِ الْحَرَّانِيُّ [١]، نَا الْوَلِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ ، نَا النَّضْرُ بْنُ مُحْرِزٍ الْأَزْدِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ :
خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَاقَتِهِ الْعَضْبَاءِ وَلَيْسَتْ بِالْجَدْعَاءِ فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، كَأَنَّ الْمَوْتَ فِيهَا عَلَى غَيْرِنَا كُتِبَ ، وَكَأَنَّ الْحَقَّ فِيهَا عَلَى غَيْرِنَا وَجَبَ ، وَكَأَنَّمَا نُشَيِّعُ مِنَ الْمَوْتَى سَفْرٌ عَمَّا قَلِيلٍ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ ، نُبَوِّئُهُمِ أَجْدَاثَهُمْ وَنَأْكُلُ تُرَاثَهُمْ ، كَأَنَّكُمْ مُخَلَّدُونَ بَعْدَهُمْ قَدْ نَسِيتُمْ كُلَّ وَاعِظَةٍ وَأَمِنْتُمْ كُلَّ جَائِحَةٍ ، طُوبَى لِمَنْ شَغَلَهُ عَيْبُهُ عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ وَتَوَاضَعَ لِلهِ فِي غَيْرِ مَنْقَصَةٍ وَأَنْفَقَ مِنْ مَالٍ جَمَعَهُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ وَخَالَطَ أَهْلَ الْفِقْهِ وَجَانَبَ أَهْلَ الشَّكِّ وَالْبِدْعَةِ وَصَلَحَتْ عَلَانِيَتُهُ وَعَزَلَ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ