الْحَدِيثُ الثَّانِي : نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْحَبَلِ ، وَحَبَلِ الْحَبَلَةِ قُلْت : غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ ; وَفِيهِ أَحَادِيثُ : فَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ الْمَضَامِينِ وَالْمَلَاقِيحِ ، وَحَبَلِ الْحَبَلَةِ ، قَالَ : وَالْمَضَامِينُ مَا فِي أَصْلَابِ الْإِبِلِ ، وَالْمَلَاقِيحُ مَا فِي بُطُونِهَا ، وَحَبَلُ الْحَبَلَةِ وَلَدُ وَلَدِ هَذِهِ النَّاقَةِ انْتَهَى . حَدِيثٌ آخَرُ : رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٌ ، ثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ إسْمَاعِيلَ السكوني ، ثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ ، عَنْ دَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمَضَامِينِ ، وَالْمَلَاقِيحِ ، وَحَبَلِ الْحَبَلَةِ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ ، ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، ثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ إسْمَاعِيلَ بِهِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُفْيَانَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَخْضَرِ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا ، نَحْوَهُ سَوَاءً ، وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَخْضَرِ بِهِ ، قَالَ الْبَزَّارُ : وَصَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ لَيْسَ بِالْحَافِظِ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : يُشْبِهُ الْمَرْفُوعَ : رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ : لَا رِبَا فِي الْحَيَوَانِ ، وَإِنَّمَا نَهَى مِنْ الْحَيَوَانِ عَنْ ثَلَاثَةٍ : عَنْ الْمَضَامِينِ ، وَالْمَلَاقِيحِ ، وَحَبَلِ الْحَبَلَةِ ، فَالْمَضَامِينُ مَا فِي بُطُونِ إنَاثِ الْإِبِلِ ، وَالْمَلَاقِيحُ مَا فِي ظُهُورِ الْجَمَالِ ، وَحَبَلُ الْحَبَلَةِ ، فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ الصَّحِيحَيْنِ ، وَشَطْرُ الْحَدِيثِ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ ، كَانَ بَيْعًا يَتَبَايَعُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ ، كَانَ الرَّجُلُ يَبْتَاعُ الْجَزُورَ إلَى أَنْ يُنْتِجَ النَّاقَةَ ، ثُمَّ يُنْتِجَ التي فِي بَطْنِهَا ، انْتَهَى . وَفِي لَفْظٍ لَهُمَا : وَحَبَلُ الْحَبَلَةِ أَنْ تُنْتِجَ النَّاقَةُ ، ثُمَّ تَحْمِلَ الَّتِي نَتَجَتْ ; وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ : ثُمَّ تُنْتِجَ الَّتِي نَتَجَتْ ; وَفِي لَفْظٍ لِلْبَزَّارِ فِي مُسْنَدِهِ : وَهُوَ نِتَاجُ النِّتَاجِ ; وَأَخْرَجَهُ الْبَاقُونَ مِنْ الْأَئِمَّةِ السِّتَّةِ ، وَشَطْرُهُ الْأَوَّلُ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إسْمَاعِيلَ ، عَنْ جَهْضَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ شِرَاءِ مَا فِي بُطُونِ الْأَنْعَامِ حَتَّى تَضَعَ ، الْحَدِيثَ ; وَسَيَأْتِي فِي حَدِيثِ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْآبِقِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث النهي عن بَيْعِ الْحَبَلِ وَحَبَلِ الْحَبَلَةِ · ص 10 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْبُيُوعِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا · ص 25 1147 - ( 3 ) - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمَلَاقِيحِ وَالْمَضَامِينِ ). إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ سعيد ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَفِي إسْنَادِهِ صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَقَدْ رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدٍ مُرْسَلًا . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ : تَابَعَهُ مَعْمَرٌ ، وَوَصَلَهُ عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، وَالصَّحِيحُ قَوْلُ مَالِكٍ . وَفِي الْبَابِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَهُوَ فِي الْبُيُوعِ لِابْنِ أَبِي عَاصِمٍ كَمَا تَقَدَّمَ . وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْكَبِيرِ لِلطَّبَرَانِيِّ وَالْبَزَّارِ . وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَإِسْنَادُهُ قَوِيٌّ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع بيع الملاقيح والمضامي · ص 493 الحَدِيث الرَّابِع عَن أبي هُرَيْرَة رَضي اللهُ عَنهُ أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن بيع الملاقيح والمضامي . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ من هَذَا الْوَجْه ابْن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده عَن النَّضر بن شُمَيْل ، نَا صَالح بن أبي الْأَخْضَر ، عَن الزُّهْرِيّ أَن سعيد بن الْمسيب أخبرهُ ، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن المضامين والملاقيح ، وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده عَن مُحَمَّد بن الْمثنى ، ثَنَا سعيد بن سُفْيَان ، عَن صَالح بِهِ ، وَزَاد وحبل الحبلة، ثمَّ قَالَ : وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم أحدا رَوَاهُ عَن الزُّهْرِيّ ، عَن سعيد ، عَن أبي هُرَيْرَة إِلَّا صَالح بن أبي الْأَخْضَر وَلم يكن بِالْحَافِظِ . وَعَزاهُ الْحَافِظ ضِيَاء الدَّين الْمَقْدِسِي من هَذِه الطَّرِيق إِلَى كتاب الْبيُوع تأليف أبي بكر أَحْمد بن أبي عَاصِم ، وَعَزاهُ إِلَيْهِ أَيْضا من طَرِيق عمرَان بن حُصَيْن ، ورأيته فِي الطَّبَرَانِيّ الْكَبِير من حَدِيث إِبْرَاهِيم بن أبي حَبِيبَة ، عَن دَاوُد بن الْحصين ، عَن عِكْرِمَة ، عَن ابْن عَبَّاس ، فاستفد هَذِه الطّرق ؛ فَإِنَّهَا عزيزة الْوُجُود ، وَرَوَاهُ مَالك فِي الْمُوَطَّأ ، عَن ابْن شهَاب مُرْسلا أَن سعيد بن الْمسيب كَانَ يَقُول : لَا رَبًّا فِي الْحَيَوَان وَإِن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِنَّمَا نهَى فِي بيع الْحَيَوَان عَن ثَلَاث : عَن المضامين ، والملاقيح ، وحبل الحبلة . والمضامين : مَا فِي بطُون إناث الْإِبِل ، والملاقيح : مَا فِي ظُهُور الْجمال ، وحبل الحبلة هُوَ بيع الْجَزُور إِلَى أَن تنْتج النَّاقة ثمَّ تنْتج الَّذِي فِي بَطنهَا . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَفِي رِوَايَة الْمُزنِيّ عَن الشَّافِعِي أَنه قَالَ : المضامين مَا فِي (بطُون) الْجمال ، والملاقيح : مَا فِي بطُون إناث الْإِبِل . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَكَذَلِكَ فسّره أَبُو عبيد . وسُئل الدَّارَقُطْنِيّ عَن حَدِيث سعيد بن الْمسيب هَذَا ، فَقَالَ فِي علله : رَوَاهُ مَالك هَكَذَا عَن الزُّهْرِيّ وَوَافَقَهُ معمر عَلَى ذَلِكَ ، وَرَوَاهُ عمر بن قيس وَصَالح بن أبي الْأَخْضَر ، عَن الزُّهْرِيّ ، عَن سعيد ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا . قَالَ : وَالصَّحِيح غير مَرْفُوع من قَول سعيد غير مُتَّصِل .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةالزُّهْرِي عَن ابن المُسيَّب · ص 183 س1705 - وسُئِل عَن حَدِيثِ ابنِ المُسَيَّب ، عَن أَبِي هُرَيرة ، عَن رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : أَنَّهُ نَهَى عَنِ المَلاَقِيحِ ، والمَضامِين ، وحَبَلِ الحَبَلَةِ ، ولا رِبا فِي الحَيَوانِ . فَقال : يَروِيهِ الزُّهْرِيُّ ، واختلف عنه ؛ فَرَواهُ عُمر بن قَيسٍ ، وصالِحُ بن أَبِي الأَخضَرِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَن سَعِيدٍ ، عَن أَبِي هُرَيرة ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم . وَخالَفَهُم مَعمَرٌ ، ومالِكٌ ، فَأَمّا مَعمَرٌ ، فَقال : عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابنِ المُسَيَّب : نَهَى عَن بَيعِ المَلاَقِيحِ . والصَّحِيحُ غَيرُ مَرفُوعٍ مِن قَولِ سَعِيدٍ غَيرُ مُتَّصِلٍ . وَكَذَلِك قال الزُّبَيدِيُّ ، والأَوزاعِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ .