[366] 215 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِهَارًا غَيْرَ سِرٍّ يَقُولُ : أَلَا إِنَّ آلَ أَبِي يَعْنِي فُلَانًا لَيْسُوا لِي بِأَوْلِيَاءَ ، إِنَّمَا وَلِيِّيَ اللَّهُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ . ( 93 ) باب موالاة المؤمنين ومقاطعة غيرهم والبراء منهم قَوْلُهُ : ( سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جِهَارًا غَيْرَ سِرٍّ يَقُولُ : أَلَا إِنَّ آلَ أَبِي - يَعْنِي فُلَانًا - لَيْسُوا لِي بِأَوْلِيَاءَ ؛ إِنَّمَا وَلِيِّيَ اللَّهُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ) هَذِهِ الْكِنَايَةُ بِقَوْلِهِ : يَعْنِي فُلَانًا ، هِيَ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ ؛ خَشِيَ أَنْ يُسَمِّيَهُ فَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مَفْسَدَةٌ وَفِتْنَةٌ إِمَّا فِي حَقِّ نَفْسِهِ ، وَإِمَّا فِي حَقِّهِ وَحَقِّ غَيْرِهِ ، فَكَنَى عَنْهُ وَالْغَرَضُ إِنَّمَا هُوَ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( إِنَّمَا وَلِيِّيَ اللَّهُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ) ، وَمَعْنَاهُ : إِنَّمَا وَلِيِّيَ مَنْ كَانَ صَالِحًا وَإِنْ بَعُدَ نَسَبًا مِنِّي ، وَلَيْسَ وَلِيِّي مَنْ كَانَ غَيْرُ صَالِحٍ وَإِنْ كَانَ نَسَبُهُ قَرِيبًا ، قَالَ الْقَاضِي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : قِيلَ : إِنَّ الْمُكَنَّى عَنْهُ فهُنَا هُوَ ( الْحَكَمُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ ) . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : ( جِهَارًا ) فَمَعْنَاهُ عَلَانِيَةً ، لَمْ يُخْفِهِ بَلْ بَاحَ بِهِ وَأَظْهَرَهُ وَأَشَاعَهُ ، فَفِيهِ التَّبَرُّؤُ مِنَ الْمُخَالِفِينَ وَمُوَالَاةُ الصَّالِحِينَ وَالْإِعْلَانُ بِذَلِكَ مَا لَمْ يَخَفْ تَرَتُّبَ فِتْنَةٍ عَلَيْهِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
الحديث المعنيّبَابُ مُوَالَاةِ الْمُؤْمِنِينَ وَمُقَاطَعَةِ غَيْرِهِمْ وَالْبَرَاءَةِ مِنْهُمْ 215 483 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسٍ ، ع……صحيح مسلم · رقم 483
٢ مَدخلالمنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب مُوَالَاةِ الْمُؤْمِنِينَ وَمُقَاطَعَةِ غَيْرِهِمْ وَالْبَرَاءَةِ مِنْهُمْ · ص 445 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب من لم يؤمن لم ينفعه عمل صالح ولا قربة في الآخرة · ص 460 215- [ 162 ] وَعَنْ عمرو بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ : سَمِعْتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ، جِهَارًا غَيْرَ سِرٍّ ، يَقُولُ : أَلا إِنَّ آلَ أَبِي - يَعْنِي فُلانًا - لَيْسُوا لِي بِأَوْلِيَاءَ . إِنَّمَا وَلِيِّيَ اللهُ وَصَالِح الْمُؤْمِنِينَ . و ( قوله : ألا إنّ آل أبي فلان ) كذا للسمرقنديّ ، ولغيره : ألا إنّ آل أبي يعني : فلانًا ، وفي رواية : فلانٍ على الحكاية ، وهذا كناية عن قومٍ معينين كره الراوي تسميتهم ؛ لما يُخاف ممّا يقع في نفوس ذراريهم المؤمنين . وقيل : إن الْمَكْنِى عنه : هو الحكم بن أبي العاصي . وفائدة الحديث انقطاع الولاية بين المسلم والكافر وإن كان قريبًا حميمًا . وقد وقع في أصل كتاب مسلم موضع فلان أبيض لم يكتب عليه شيء ، وفلان : كناية عن اسم علم كتب في ذلك إصلاحا له .