الخاتمة الثَّانِيَة : قَالَ الرَّافِعِيّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَمن المندوبات أَن يَقُول بعد الْوضُوء مُسْتَقْبل الْقبْلَة أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ ، وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله ، اللَّهُمَّ اجْعَلنِي من التوابين واجعلني من المتطهرين ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا أَنْت ، أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك . انْتَهَى كَلَام الرَّافِعِيّ . وَهَذَا الدُّعَاء وَارِد فِي عدَّة أَحَادِيث مَعَ زِيَادَة : أَحدهَا : رَوَى مُسلم عَن مُحَمَّد بن حَاتِم بن مَيْمُون ، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي ، نَا مُعَاوِيَة بن صَالح ، عَن ربيعَة يَعْنِي ابن يزِيد ، عَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ ، عَن عقبَة بن عَامر قَالَ : وحدَّثَني أَبُو عُثْمَان ، عَن جُبَير بن نفير ، عَن عقبَة بن عَامر قَالَ : كَانَت علينا رِعَايَة الْإِبِل ، فَجَاءَت نوبتي فروحتها بعشي ، فأدركت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَائِما يحدث النَّاس ، فأدركت من قَوْله : مَا من مُسلم يتَوَضَّأ فَيحسن وضوءه ثمَّ يقوم فَيصَلي رَكْعَتَيْنِ مُقبلا عَلَيْهِمَا بِقَلْبِه وَوَجهه إِلَّا وَجَبت لَهُ الْجنَّة . قَالَ : فَقلت : مَا أَجود هَذِه ؛ فَإِذا قَائِل بَين يَدي يَقُول : الَّتِي قبلهَا أَجود . فَإِذا عمر - رَضي اللهُ عَنهُ - قَالَ : إِنِّي قد رَأَيْتُك جِئْت آنِفا ، قَالَ : مَا مِنْكُم من أحد يتَوَضَّأ فَيبلغ أَو يسبغ الْوضُوء ثمَّ يَقُول : أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله إِلَّا فتحت لَهُ أَبْوَاب الْجنَّة الثَّمَانِية يدْخل من أَيهَا شَاءَ . قَالَ : وحدثناه أَبُو بكر بن أبي شيبَة ، نَا زيد بن الْحباب ، نَا مُعَاوِيَة بن صَالح ، عَن ربيعَة بن يزِيد ، عَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ ، وَأبي عُثْمَان ، عَن جُبَير بن نفير بن مَالك الْحَضْرَمِيّ ، عَن عقبَة بن عَامر الْجُهَنِيّ أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : ... فَذكر مثله ، غير أَنه قَالَ : من تَوَضَّأ فَقَالَ : أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ ، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله . وَأخرجه أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه من الطَّرِيق الأولَى الَّتِي لمُسلم إِلَّا أَن لَفظه قلت : مَا هُوَ يَا أَبَا حَفْص ؟ قَالَ : إِنَّه قَالَ آنِفا قبل أَن تَجِيء : مَا من أحد يتَوَضَّأ فَيحسن الْوضُوء ثمَّ يَقُول حِين يفرغ ... فَذكره بِمثلِهِ ، ثمَّ قَالَ : أَبُو عُثْمَان هَذَا يشبه أَن يكون حريز بن عُثْمَان الرَّحبِي ، وَإِنَّمَا الِاعْتِمَاد عَلَى الْإِسْنَاد الأول - يَعْنِي : الَّذِي أخرجه مُسلم - لِأَن حريز بن عُثْمَان لَيْسَ بِشَيْء فِي الحَدِيث . وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد : فَأحْسن الْوضُوء ثمَّ رفع نظره إِلَى السَّمَاء فَقَالَ ... وسَاق الحَدِيث . قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام وَقَبله الْمُنْذِرِيّ فِي اختصاره للسنن : فِي إِسْنَاد هَذِه الرِّوَايَة رجل مَجْهُول . قلت : هَذِه الرِّوَايَة أخرجهَا أَبُو دَاوُد ، عَن الْحُسَيْن بن عِيسَى البسطامي - وَهُوَ ثِقَة مَأْمُون أخرج لَهُ الشَّيْخَانِ - عَن أبي عبد الرَّحْمَن عبد الله بن يزِيد الْمُقْرِئ - وَهُوَ ثِقَة احْتج بِهِ الشَّيْخ - عَن حَيْوَة بن شُرَيْح - وَهُوَ فَقِيه مصر وزاهدها ومحدثها ، احْتج بِهِ الشَّيْخَانِ أَيْضا - عَن أبي عقيل - واسْمه : زهرَة بن معبد التَّيْمِيّ ، كَانَ من الْأَوْلِيَاء ، احْتج بِهِ البُخَارِيّ - عَن ابْن عَمه - وَهُوَ مَجْهُول كَمَا اعتقداه ، لَكِن هُوَ أَبُو بكر الصّديق - رَضي اللهُ عَنهُ - كَمَا أَفَادَهُ الْحَافِظ جمال الدَّين الْمزي - عَن عقبَة بن عَامر ، فَهَذَا إِسْنَاد عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ . وأخرجها أَحْمد فِي مُسْنده أَيْضا . وَوَقع فِي الْمُهَذّب للشَّيْخ أبي إِسْحَاق فِي هَذَا الحَدِيث زِيَادَة غَرِيبَة ، وَهِي : من تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء ثمَّ قَالَ : أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ ، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله . صَادِقا من قلبه ... الحَدِيث ، هَذِه الزِّيَادَة لم أرها فِي شَيْء من رِوَايَات هَذَا الحَدِيث فِي الْكتب الْمَشْهُورَة ، وَذكرهَا فِيهِ الْحَافِظ قطب الدَّين ابْن الْقُسْطَلَانِيّ فِي كِتَابه الموسوم بالأدوية الشافية فِي الدَّعْوَات الكافية وَلم يذكرهَا بِإِسْنَاد حَتَّى نَنْظُر فِيهِ فَإِن الْكتاب الْمَذْكُور جَمِيعه بِغَيْر إِسْنَاد ، وَأفَاد الْحَافِظ أَبُو بكر الْحَازِمِي بِأَن هَذِه الزِّيَادَة مَوْجُودَة لَكِنَّهَا ضَعِيفَة ، فَقَالَ مَا نَصه : هَذِه الزِّيَادَة غير مَحْفُوظَة من طَرِيق الثِّقَات الْمُعْتَمد عَلَى حَدِيثهمْ . وَخَالف النَّوَوِيّ فَقَالَ فِي شرح الْمُهَذّب : هَذِه اللَّفْظَة لَيست مَوْجُودَة فِي كتب الحَدِيث وَلكنهَا شَرط بِلَا شكّ .
تخريج كتب التخريج والعلل
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْحَادِي وَالسِّتُّونَ إِذا توضأتم فَلَا تنفضوا أَيْدِيكُم · ص 281 العلل الواردة في الأحاديث النبويةمرويات الصحابة والتابعين عن عمر · ص 111 س149 - وسُئِل عَن حَدِيثِ عُقبَة بنِ عامِرٍ ، عَن عُمَر ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : فِي فَضلِ مَن مات عَلَى الإِسلاَمِ ، وفِي فَضلِ الوُضُوءِ . فَقال : رَواهُ أَبُو إِدرِيس الخَولاَنِيُّ ، وجُبَيرُ بن نُفَيرٍ ، وليث بن سُليم الجهني ، وابن عَمِّ زَهرَة بنِ مَعبَدٍ ، وأَبُو سَلاَّمٍ الأَسوَد مَمطُورٌ ، ومُحَمد بن ثابِتٍ القُرَشِيُّ ، والقاسِمُ أَبُو عَبدِ الرَّحمَنِ ، وأَبُو الأَحوَصِ حَكِيمُ بن عُمَيرٍ ، عَن عُقبَة بنِ عامِرٍ . وَرُوي عَن حُمَيدِ بنِ هِلاَلٍ العَدَوِيِّ ، عَن عُقبَة بنِ عامِرٍ . وَلَم يَسمَع مِن عُقبَة شَيئًا . وَرُوِي عَن عَبدِ الله بنِ عَطاءٍ ، عَن عُقبَةَ . حدث به أبو إسحاق السبيعي ، واختُلِفَ عن أبي إسحاق ؛ فَرَواهُ إِسرائِيلُ ، وأَبُو الأَحوَصِ ، وعُبَيدَةُ بن مُعَتِّبٍ ، ومِسعَرٌ ، ويُوسُفُ بن إِسحاق بنِ أَبِي إِسحاق ، وسَلَمَةُ بن صالِحٍ الأَحمَرُ ، وغَيرُهُم عَن أَبِي إِسحاق ، عَن عَبدِ الله بنِ عَطاءٍ ، عَن عُقبَة بنِ عامِرٍ . ورواه أنيس بن خالد ، وهلال الوزان ، عن أبي إسحاق ، عن عقبة بن عامر . وَرَواهُ شُعبَةُ ، فَفَحَص عَن إِسنادِهِ ، وبَيَّن عِلَّتَهُ ، وذَكَر أَنَّهُ سَمِعَهُ مِن ابن إِسحاق ، عَن عَبدِ الله بنِ عَطاءٍ ، عَن عُقبَة بنِ عامِرٍ ، وأَنَّهُ لَقِي عَبد الله بن عَطاءٍ فَسَأَلَهُ عَنهُ ، فَأَخبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِن سَعدِ بنِ إِبراهِيم ، وأَنَّهُ لَقِي سَعد بن إِبراهِيم ، فَسَأَلَهُ فَأَخبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِن زِيادِ بنِ مِخراقٍ ، وأَنَّهُ لَقِي زِياد بن مِخراقٍ ، فَأَخبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِن شَهرِ بنِ حَوشَبٍ ، وأَنّ الحَدِيث فُسِد عِند شُعبَة بِذِكرِ ابنِ حَوشَبٍ فِيهِ . وَأَحسَنُ أَسانِيدِهِ ما رَواهُ مُعاوِيَةُ بن صالِحٍ ، عَن رَبِيعَة بنِ يَزِيد ، عَن أَبِي إِدرِيس الخَولاَنِيِّ ، وعَن أَبِي عُثمان ، عَن جُبَيرِ بنِ نُفَيرٍ ، عَن عُقبَة بنِ عامِرٍ . وهو المبري في الباب . وَأَبُو عُثمانُ هَذا الأَصبُحِيِّ . وَحَدِيثُ يَحيَى بنِ حَمزَة ، عَن يَزِيد بنِ أَبِي مَريَم ، عَنِ القاسِمِ أَبِي عَبدِ الرَّحمَنِ ، عَن عُقبَة ، لَيس بِهِ بأسٌ أَيضًا ، والله أَعلَمُ . وَرَوَى هَذا الحَدِيث يَزِيد بن أَبِي مَنصُورٍ ، عَن دُخَينٍ أَبِي الهَيثَمِ ، عَن عُقبَة بنِ عامِرٍ ، وأَسنَدَهُ عَن أَبِي بَكرٍ الصِّدِّيقِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم . وَقَد تَقَدَّم ذِكرُنا لَهُ فِي مُسنَدِ أَبِي بَكرٍ رَضِي الله عَنهُ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 183 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ · ص 334 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعقبة بن عامر الجهني أبو حماد الصحابي عن عمر · ص 89 عقبة بن عامر الجهني أبو حماد الصحابي، عن عمر 10609 - [ م د س ق ] حديث : من توضأ فأحسن الوضوء، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله ...... الحديث . س في الطهارة (109) وفي اليوم والليلة (؟) عن محمد بن علي بن حرب، عن زيد بن حباب، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، وأبي عثمان، عن عقبة بن عامر به. و (الطهارة، الكبرى؟، واليوم والليلة 35: 4) عن سويد بن نصر، عن ابن المبارك، عن حيوه بن شريح، عن زهرة بن معبد، أن ابن عمه ابن أخي أبيه حدثه، أن عقبة حدثه، قال: قال لي عمر ...... فذكر نحوه. و (الطهارة، الكبرى؟، واليوم والليلة؟) عن الربيع بن سليمان، عن أسد بن موسى، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس، عن عقبة بن عامر وأبي عثمان، عن جبير بن نفير، عن عقبة بن عامر - وساق الحديث. ق في الطهارة (60: 2) عن علقمة بن عمرو الدارمي، عن أبي بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن عطاء، عن عقبة بن عامر به. وباقي طرقه في مسند عقبة بن عامر، في ترجمة جبير بن نفير، عنه - (ح 9914) . (ز) رواه (د في الطهارة 65: 2 - عن الحسين بن عيسى، ثنا) أبو عبد الرحمن المقرئ، عن حيوه بن شريح - فلم يذكر فيه عمر - (ح 9974) . وقال أبو داود الطيالسي، عن شعبة: سألنا أبا إسحاق عن عبد الله بن عطاء الذي روى عن عقبة: كنا نتناوب رعية الإبل؟ فقال: شيخ من أهل الطائف حدثنيه. قال شعبة: فلقيت عبد الله بن عطاء فقلت: سمعته من عقبة؟ قال لا، حدثنيه سعد بن إبراهيم، فلقيت سعدا فسألته؟ فقال: حدثني زياد بن مخراق، فلقيت زياد بن مخراق فسألته؟ فقال: حدثني رجل، عن شهر بن حوشب - يعني عن عقبة بن عامر.