[26] 241 - وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، ح ، وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يِسَافٍ ، عَنْ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : رَجَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِمَاءٍ بِالطَّرِيقِ تَعَجَّلَ قَوْمٌ عِنْدَ الْعَصْرِ فَتَوَضَّئُوا وَهُمْ عِجَالٌ ، فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ وَأَعْقَابُهُمْ تَلُوحُ لَمْ يَمَسَّهَا الْمَاءُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ ؛ أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ . وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، ح ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ كِلَاهُمَا عَنْ مَنْصُورٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ : أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ ، وَفِي حَدِيثِهِ عَنْ أَبِى يَحْيَى الْأَعْرَجِ . قَوْلُهُ : ( فَتَوْضَئُوا وَهُمْ عِجَالٌ ) هُوَ بِكَسْرِ الْعَيْنِ جَمْعُ عَجْلَانَ ، وَهُوَ الْمُسْتَعْجِلُ كَغَضْبَانَ وَغِضَابٍ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب وُجُوبِ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ بِكَمَالِهِمَا · ص 480 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب توعد من لم يُسْبِغْ وغسله ما ترك وإعادته الصلاة · ص 496 241 - [ 181 ] وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عمرو ؛ قَالَ : رَجَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ . حَتَّى إِذَا كُنَّا بِمَاءٍ بِالطَّرِيقِ . تَعَجَّلَ قَوْمٌ عِنْدَ الْعَصْرِ ، فَتَوَضَّؤوا وَهُمْ عِجَالٌ ، فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ ، وَأَعْقَابُهُمْ تَلُوحُ لَمْ يَمَسَّهَا الْمَاءُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : وَيْلٌ لِلأعْقَابِ مِنَ النَّارِ . أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ . وَفِي رِوَايَةٍ ؛ قَالَ : تَخَلَّفَ عَنَّا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفَرٍ سَافَرْنَاهُ ، فَأَدْرَكَنَا وَقَدْ حَضَرَتْ صَلاةُ الْعَصْرِ فَجَعَلْنَا نَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا ، فَنَادَى : وَيْلٌ لِلأعْقَابِ مِنَ النَّارِ . و ( قوله : فجعلنا نمسح على أرجلنا ، قد يتمسك به من قال بجواز مسح الرجلين ، ولا حجة له فيه لأربعة أوجه : أحدها : أن المسح هنا يراد به الغسل ، فمن الفاشي المستعمل في أرض الحجاز ، أن يقولوا : تمسحنا للصلاة ؛ أي : توضأنا . وثانيها : أن قوله : وأعقابهم تلُوحُ لم يمسها الماء يدل على أنهم كانوا يغسلون أرجلهم ؛ إذ لو كانوا يمسحونها ؛ لكانت القدم كلها لائحة ، فإن المسح لا يحصل منه بَللُ الممسوح .