145 - ( 24 ) - حَدِيثُ سَلْمَانَ : ( أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَّا نَجْتَزِئَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ ) مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، ( قَالَ : قِيلَ لِسَلْمَانَ : قَدْ عَلَّمَكُمْ نَبِيُّكُمْ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الْخِرَاءَةَ . فَقَالَ : أَجَلْ ، لَقَدْ نَهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِالْيَمِينِ ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِرَجِيعٍ أَوْ عَظْمٍ ) . ( تَنْبِيهٌ ) عَارَضَ الْحَنَفِيَّةُ هَذَا الْحَدِيثَ ، بِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ السَّابِقِ ، وَفِيهِ : فَأَخَذَ الْحَجَرَيْنِ ، وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ . قَالَ الطَّحَاوِيُّ : فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ عَدَدَ الْأَحْجَارِ لَيْسَ بِشَرْطٍ ، لِأَنَّهُ قَعَدَ لِلْغَائِطِ فِي مَكَان لَيْسَ فِيهِ أَحْجَارٌ ، لِقَوْلِهِ نَاوِلْنِي ، فَلَمَّا أَلْقَى الرَّوْثَةَ ، دَلَّ عَلَى أَنَّ الِاسْتِنْجَاءَ بِالْحَجَرَيْنِ مُجْزِئٌ ؛ إذْ لَوْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ ، لَقَالَ : ابْغِنِي ثَالِثًا . انْتَهَى . وَقَدْ رَوَى أَحْمَدُ فِيهِ : هَذِهِ الزِّيَادَةَ ، بِإِسْنَادٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، قَالَ فِي آخِرِهِ : ( فَأَلْقَى الرَّوْثَةَ ، وَقَالَ : إنَّهَا رِكْسٌ ائْتِنِي بِحَجَرٍ ) . مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي مَا ذُكِرَ اسْتِدْلَالٌ لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ احْتِمَالٍ ، وَحَدِيثُ سَلْمَانَ نَصٌّ فِي عَدَمِ الِاقْتِصَارِ عَلَى مَا دُونَهَا ثُمَّ حَدِيثُ سَلْمَانَ قَوْلٌ ، وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِعْلٌ ، وَإِذَا تَعَارَضَا قُدِّمَ الْقَوْلُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . حَدِيثُ : ( مَنْ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ ، مِنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ ، وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ ) تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْبَابِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الِاسْتِنْجَاءِ · ص 195 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْحَادِي وَالْعشْرُونَ أن لَا نجتزئ بِأَقَلّ من ثَلَاثَة أَحْجَار · ص 359 الحَدِيث الْحَادِي وَالْعشْرُونَ عَن سلمَان - رَضي اللهُ عَنهُ - قَالَ : أمرنَا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن لَا نجتزئ بِأَقَلّ من ثَلَاثَة أَحْجَار . هَذَا الحَدِيث صَحِيح . رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه مُنْفَردا بِهِ من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن يزِيد قَالَ : قيل لسلمان الْفَارِسِي - رَضي اللهُ عَنهُ - : قد علمكُم نَبِيكُم كل شَيْء حَتَّى الخراءة ! فَقَالَ : أجل ؛ لقد نَهَانَا أَن نستقبل الْقبل بغائط أَو بَوْل ، أَو أَن نستنجي بِالْيَمِينِ ، أَو أَن نستنجي بِأَقَلّ من ثَلَاثَة أَحْجَار ، أَو أَن نستنجي برجيع أَو عظم . وَفِي رِوَايَة لَهُ قَالَ : قَالَ لنا الْمُشْركُونَ : إنى أرَى صَاحبكُم يعلمكم حَتَّى يعلمكم الخراءة ! فَقَالَ : أجل ، إِنَّه نَهَانَا أَن يستنجي أَحَدنَا بِيَمِينِهِ ، أَو يسْتَقْبل الْقبْلَة ، وَنَهَى عَن الروث وَالْعِظَام ، وَقَالَ : لَا يستنجي أحدكُم بِدُونِ ثَلَاثَة أَحْجَار . وَمن الغلطات الْمَعْرُوفَة لِابْنِ حزم الظَّاهِرِيّ فِي هَذَا الحَدِيث أَنه عزاهُ إِلَى مُسلم بِلَفْظ : لقد نَهَانَا أَن يستنجي أَحَدنَا بِيَمِينِهِ ، أَو مُسْتَقْبل الْقبْلَة كَذَا فِي كِتَابه مُسْتَقْبل الْقبْلَة بِالْمِيم ، وَهَذَا لَا يُوجد فِي مُسلم ، وَالَّذِي فِيهِ مَا سلف وَوَقع فِي شرح التَّنْبِيه للمحب الطَّبَرِيّ عزو حَدِيث سلمَان هَذَا إِلَى البُخَارِيّ ، وَهُوَ وهم مِنْهُ . فَائِدَة : الرجيع : الروث ، والخراءة بِالْمدِّ ، وَقَالَ القَاضِي عِيَاض فِي الْمَشَارِق : هِيَ لَهُنَّ جلْسَة التخلي لقَضَاء الْحَاجة أَو هُوَ صفة التَّنْظِيف مِنْهُ . قَالَ الْخطابِيّ فِي إصْلَاح الْأَلْفَاظ المصحفة : عوام الروَاة يفتحون الْخَاء ؛ فيفحش مَعْنَاهُ ، وَإِنَّمَا هُوَ الخِراءة - مكسور الْخَاء مَمْدُود الْألف - يُرِيد : الجلسة للتخلي ، والتنظف مِنْهُ . وَقَالَ ابْن بري ردًّا عَلَى الْخطابِيّ : يُقَال : خرئ خِراءة وخُراءة وخروءًا وخرءًا . وأَجَلْ - بِفَتْح الْهمزَة وَالْجِيم وَتَخْفِيف اللَّام مَعَ السّكُون - مَعْنَاهَا : نعم . وسلمان - رَضي اللهُ عَنهُ - من فضلاء الصَّحَابَة ، وعمّر عمرا طَويلا جدًّا ، قَالَ النَّوَوِيّ فِي التَّهْذِيب : ونقلوا اتِّفَاق الْعلمَاء عَلَى أَنه عَاشَ مِائَتَيْنِ وَخمسين سنة ، وَاخْتلفُوا فِي الزِّيَادَة عَلَيْهَا فَقيل : ثَلَاثمِائَة وَخمسين سنة ، وَقيل : إنه أدْرك وَحي عِيسَى ابْن مَرْيَم - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ، وَهُوَ أول مكَاتب فِي الْإِسْلَام ، قَالَه ابْن شعْبَان . وَقيل : ابْن مُؤَمل ، حَكَاهُمَا ابْن الطلاع فِي أَحْكَامه قَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه : وإسلامه بِالْمَدِينَةِ أثبت من قَول من قَالَ إِنَّه بِمَكَّة . الحَدِيث الثَّانِي وَالْعشْرُونَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : من استجمر فليوتر ، من فعل فقد أحسن وَمن لَا فَلَا حرج . هَذَا الحَدِيث تقدم الْكَلَام عَلَيْهِ وَاضحا فِي أَوَائِل الْبَاب ، وَهُوَ الحَدِيث الثَّانِي مِنْهُ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 550 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعبد الرحمن بن يزيد النخعي أخو الأسود بن يزيد عن سلمان · ص 33 عبد الرحمن بن يزيد النخعي - أخو الأسود بن يزيد -، عن سلمان 4505 - [ م د ت س ق ] حديث : قيل لسلمان: علمكم نبيكم كل شيء حتى الخراءة، قال: أجل، نهانا أن نستقبل القبلة ...... الحديث . م في الطهارة (17: 1) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي معاوية ووكيع؛ و (17: 1) عن يحيى بن يحيى، عن أبي معاوية؛ كلاهما عن الأعمش - و (17: 2) عن أبي موسى، عن ابن مهدي، عن سفيان، عن الأعمش ومنصور - كلاهما عن إبراهيم النخعي، عنه به. د فيه (الطهارة 4: 1) عن مسدد - ت فيه (الطهارة 12) عن هناد - كلاهما عن أبي معاوية به. س فيه (الطهارة 37) عن إسحاق بن إبراهيم، عن أبي معاوية به. و (42: 3) عن عمرو بن علي وشعيب بن يوسف، كلاهما عن ابن مهدي به. ق فيه (الطهارة 16: 4) عن علي بن محمد، عن وكيع به. و (16: 4) عن بندار، عن ابن مهدي به.