[67] - وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ الْأَشْعَثِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ فِي نَعْلَيْهِ وَتَرَجُّلِهِ وَطُهُورِهِ . قَوْلُهُ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ فِي نَعْلِهِ وَرِجْلَيْهِ ) هَكَذَا وَقَعَ فِي بَعْضِ الْأُصُولِ ( فِي نَعْلِهِ ) عَلَى إِفْرَادِ النَّعْلِ وَفِي بَعْضِهَا ( نَعْلَيْهِ ) بِزِيَادَةِ يَاءِ التَّثْنِيَةِ ، وَهُمَا صَحِيحَانِ ، أَيْ فِي لُبْسِ نَعْلَيْهِ ، أَوْ فِي لُبْسِ نَعْلِهِ ، أَيْ : جِنْسَ النَّعْلِ ، وَلَمْ يُرَ فِي شَيْءٍ مِنْ نُسَخِ بِلَادِنَا غَيْرُ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ . وَذَكَرَ الْحُمَيْدِيُّ وَالْحَافِظُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي كِتَابِهِمَا ( الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ ) فِي ( تَنَعُّلِهِ ) بِتَاءٍ مُثَنَّاةٍ فَوْقُ ثُمَّ نُونٍ تَشْدِيدَ الْعَيْنِ ، وَكَذَا هُوَ فِي رِوَايَاتِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ ، وَكُلُّهُ صَحِيحٌ ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَاتِ الْبُخَارِيِّ : ( يُحِبُّ التَّيَمُّنَ مَا اسْتَطَاعَ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ ) وَذَكَرَ الْحَدِيثَ .. إِلَخْ . وَفِي قَوْلِهِ : ( مَا اسْتَطَاعَ ) إِشَارَةٌ إِلَى شِدَّةِ الْمُحَافَظَةِ عَلَى التَّيَمُّنِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
الحديث المعنيّ268 582 - وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْأَشْعَثِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ التَّيَمُّ……صحيح مسلم · رقم 582
٢ مَدخلالمنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب التَّيَمُّنِ فِي الطُّهُورِ وَغَيْرِهِ · ص 503 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب السواك عند كل صلاة والتيمن في الطهور · ص 510 268 - [ 193 ] وَعَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ ، فِي تَنَعُلِهِ ، وَفِي تَرَجُّلِهِ ، وَطُهُورِهِ . و ( قولها : كان يحب التيمن في شأنه كله ) كان ذلك منه تبركًا باسم اليمين لإضافة الخير إليها ؛ كما قال تعالى : وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ ، وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ ، ولما فيه من اليمن والبركة ، وهو من باب التفاؤل ، ونقيضه الشمال . ويؤخذ من هذا الحديث : احترام اليمين وإكرامها ، فلا تستعمل في إزالة شيء من الأقذار ، ولا في شيء من خسيس الأعمال ، وقد نهى - صلى الله عليه وسلم - عن الاستنجاء ومسّ الذكر باليمين .