باب التَّيَمُّنِ فِي الطُّهُورِ وَغَيْرِهِ
[67] - وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ الْأَشْعَثِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ فِي نَعْلَيْهِ وَتَرَجُّلِهِ وَطُهُورِهِ . قَوْلُهُ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ فِي نَعْلِهِ وَرِجْلَيْهِ ) هَكَذَا وَقَعَ فِي بَعْضِ الْأُصُولِ ( فِي نَعْلِهِ ) عَلَى إِفْرَادِ النَّعْلِ وَفِي بَعْضِهَا ( نَعْلَيْهِ ) بِزِيَادَةِ يَاءِ التَّثْنِيَةِ ، وَهُمَا صَحِيحَانِ ، أَيْ فِي لُبْسِ نَعْلَيْهِ ، أَوْ فِي لُبْسِ نَعْلِهِ ، أَيْ : جِنْسَ النَّعْلِ ، وَلَمْ يُرَ فِي شَيْءٍ مِنْ نُسَخِ بِلَادِنَا غَيْرُ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ . وَذَكَرَ الْحُمَيْدِيُّ وَالْحَافِظُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي كِتَابِهِمَا ( الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ ) فِي ( تَنَعُّلِهِ ) بِتَاءٍ مُثَنَّاةٍ فَوْقُ ثُمَّ نُونٍ تَشْدِيدَ الْعَيْنِ ، وَكَذَا هُوَ فِي رِوَايَاتِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ ، وَكُلُّهُ صَحِيحٌ ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَاتِ الْبُخَارِيِّ : ( يُحِبُّ التَّيَمُّنَ مَا اسْتَطَاعَ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ ) وَذَكَرَ الْحَدِيثَ . .
إِلَخْ . وَفِي قَوْلِهِ : ( مَا اسْتَطَاعَ ) إِشَارَةٌ إِلَى شِدَّةِ الْمُحَافَظَةِ عَلَى التَّيَمُّنِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .