[71] ( 563 ) - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ عَبْدٌ : أَخْبَرَنَا ، وَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ : ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا وَلَا يُؤْذِيَنَّا بِرِيحِ الثُّومِ . قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا وَلَا يُؤْذِيَنَّا ) هُوَ بِتَشْدِيدِ نُونِ يُؤْذِيَنَّا . وَإِنَّمَا نَبَّهْتُ عَلَيْهِ ، لِأَنِّي رَأَيْتُ مَنْ خَفَّفَهُ ثُمَّ اسْتَشْكَلَ عَلَيْهِ إِثْبَاتُ الْيَاءِ مَعَ أَنَّ إِثْبَاتَ الْيَاءِ الْمُخَفَّفَةِ جَائِزٌ عَلَى إِرَادَةِ الْخَبَرِ كَمَا سَبَقَ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب نَهْيِ مَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلًا أَوْ كُرَّاثًا أَوْ نَحْوَهَا مِمَّا لَهُ رَائِحَةٌ كَرِيهَةٌ عَنْ حُضُورِ الْمَسْجِدِ · ص 211 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب النهي عن إتيان المساجد لمن أكل الثوم أو البصل · ص 166 ( 562 ) ( 68 ) [451] - وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٌ : فَلا يَقْرَبنا ولا يصلي معنا . ( 563 ) [452] - وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : فَلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا ، وَلا يُؤْذِنَا بِرِيحِ الثُّومِ . وقوله : فلا يقربنّا ولا يصلّي معنا : يدل على أن مجتمع الناس حيث كان لصلاة أو غيرها ؛ كمجالس العلم والولائم وما أشبهها ، لا يقربها من أكل الثوم وما في معناه ؛ مما له رائحة كريهة تؤذي الناس ، ولذلك جمع بين الثوم والبصل والكراث في حديث جابر . وتسمية الثوم : شجرة ، على خلاف الأصل ، فإنها من البقول ، وقد سمّاها النبي صلى الله عليه وسلم في الرواية الأخرى : بقلة . والشجر في كلام العرب : ما كان على ساق يحمل أغصانه ، وما ليس كذلك فهو نجم ، وهو قول الهروي وغيره من اللغويين ، وهو المروي عن ابن عباس وابن جبير في قوله تعالى : وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ وهذا كله ما دامت هذه البقول غير مطبوخة ، فأما لو طبخت ، فكما قال عمر - رضي الله عنه - : فمن أكلهما فليمتهما طبخًا .