154 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْوِتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ 155 - 753 - وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ الْوِتْرِ فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ . وَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ 156 - 749 - وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَجُلًا نَادَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ أُوتِرُ صَلَاةَ اللَّيْلِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ صَلَّى فَلْيُصَلِّ مَثْنَى مَثْنَى ، فَإِنْ أَحَسَّ أَنْ يُصْبِحَ سَجَدَ سَجْدَةً فَأَوْتَرَتْ لَهُ مَا صَلَّى قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ : عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَلَمْ يَقُلْ : ابْنِ عُمَرَ . 157 - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ ، وَأَبُو كَامِلٍ قَالَا : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ قُلْتُ : أَرَأَيْتَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ أَأطِيلُ فِيهِمَا الْقِرَاءَةَ ؟ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ . قَالَ : قُلْتُ : إِنِّي لَسْتُ عَنْ هَذَا أَسْأَلُكَ . قَالَ : إِنَّكَ لَضَخْمٌ أَلَا تَدَعُنِي أَسْتَقْرِئُ لَكَ الْحَدِيثَ ؟ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ ، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْغَدَاةِ كَأَنَّ الْأَذَانَ بِأُذُنَيْهِ . قَالَ خَلَفٌ : أَرَأَيْتَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْغَدَاةِ وَلَمْ يَذْكُرْ صَلَاةِ . 158 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ بِمِثْلِهِ . وَزَادَ : وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ . وَفِيهِ : فَقَالَ : بَهْ بَهْ إِنَّكَ لَضَخْمٌ . قَوْلُهُ : ( إِنَّكَ لَضَخْمٌ ) إِشَارَةٌ إِلَى الْغَبَاوَةِ وَالْبَلَادَةِ وَقِلَّةِ الْأَدَبِ . قَالُوا : لِأَنَّ هَذَا الْوَصْفَ يَكُونُ لِلضَّخْمِ غَالِبًا ، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ قَطَعَ عَلَيْهِ الْكَلَامَ أَجَلَهُ قَبْلَ تَمَامِ حَدِيثِهِ . قَوْلُهُ : ( أَسْتَقْرِئُ لَكَ الْحَدِيثَ ) هُوَ بِالْهَمْزَةِ مِنَ الْقِرَاءَةِ وَمَعْنَاهُ : أَذْكُرُهُ وَأت بِهِ عَلَى وَجْهِهِ بِكَمَالِهِ . قَوْلُهُ : ( وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْغَدَاةِ كَأنَ الْأَذَانُ بِأُذُنَيْهِ ) قَالَ الْقَاضِي : الْمُرَادُ بِالْأَذَانِ هُنَا الْإِقَامَةُ ، وهُوَ إِشَارَةٌ إِلَى شِدَّةِ تَخْفِيفِهَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى بَاقِي صَلَاتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . قَوْلُهُ : ( بَهْ بَهْ ) هُوَ بِمُوَحَّدَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَهَاءٍ سَاكِنَةٍ مُكَرَّرَةٍ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ ( مَهْ مَهْ ) زَجْرٌ وَكَفٌّ ، وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : هِيَ لِتَفْخِيمِ الْأَمْرِ بِمَعْنَى ( بَخٍ بَخٍ ) .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب صَلَاةِ اللَّيْلِ وَعَدَدِ رَكَعَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اللَّيْلِ · ص 373 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب في صلاة الوتر · ص 380 ( 751 ) [630] - وَعَنْهُ عَنِ النَبِي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : اجْعَلُوا آخِرَ صَلا تِكُمْ بِالَليلِ وِتْرًَا . ( 752 ) [631] - وَعَنْهُ قَالَ : قَالَ : رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : الْوِتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ الَليْلِ . وقوله - صلى الله عليه وسلم - : اجعلوا آخر صلاتكم وترًا : يفهم منه أن الوتر يضاف إلى شفع قبله ، لكن هل هذا الشفع هو العشاء ، أو هو نفل ، فيكون أقله ركعتين ؟ قولان لأصحابنا ، وعليه انبنى الخلاف في الوتر : هل يكتفى فيه بركعة فقط ، أو لا بد من شفع ؟ وعلى الأول يدل حديث النسائي عن ابن عمر مرفوعًا : والمغرب وتر صلاة النهار ، فأوتروا صلاة الليل ، وعليه يدل قوله - صلى الله عليه وسلم - : الوتر ركعة من آخر الليل ، وصار إليه جماعة من السلف [ والفقهاء ] ، وهو قول ابن نافع من أصحابنا ، وقد روي في الحديث ما يرفع الخلاف ؛ وهو ما خرّجه النسائي عن أبي أيوب : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : الوتر حق ، فمن شاء أوتر بخمس ، ومن شاء أوتر بثلاث ، ومن شاء أوتر بواحدة . وذُكر في هذا الحديث : أنه روي موقوفًا . والحاصل من مجموع الأحاديث : أنه يصح أن يضاف إلى الفرض وإلى النفل ، وإضافته إلى النفل أولى ، والله أعلم .