165 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : طُولُ الْقُنُوتِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ . 166 - 757 - وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ فِي اللَّيْلِ لَسَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ وَذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ قَوْلُهُ : ( إِنَّ فِي اللَّيْلِ لَسَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ وَذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ ) فِيهِ : إِثْبَاتُ سَاعَةِ الْإِجَابَةِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ ، وَيَتَضَمَّنُ الْحَثَّ عَلَى الدُّعَاءِ فِي جَمِيعِ سَاعَاتِ اللَّيْلِ رَجَاءَ مُصَادَفَتِهَا .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب صَلَاةِ اللَّيْلِ وَعَدَدِ رَكَعَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اللَّيْلِ · ص 375 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب فيمن غلب عن حزبه وفيمن خاف أن يغلب عن وتره · ص 384 ( 755 ) [634] وعَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: أَيُّكُمْ خَافَ أَلا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ، ثُمَّ لِيَرْقُدْ. وَمَنْ وَثِقَ بِقِيَامٍ مِنْ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ مِنْ آخِرِهِ ، فَإِنَّ قِرَاءَةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَحْضُورَةٌ ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ . ( 756 ) ( 165 ) [635] وعنه ، قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : طُولُ الْقُنُوتِ . وقوله - صلى الله عليه وسلم - : أيكُم خاف ألاَّ يقومَ من آخر الليل فليوتر ثم ليرقد . ... إلى آخره . يدلُّ : على أن تأخيرَ الوتر أفضلُ لمن قَوِيَ عليه ، وأنَّ تعجيلَه حزمٌ لئلا يفوتُ بطلوع الفجر. وقد روى أبو سليمان الخطابي عن سعيد بن المسيّب : أنَّ أبا بكر وعمر - رضي الله عنهما - تذاكرا الوترَ عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال أبو بكر : أما أنا فإنِّي أنام على وتر ، فإن صليتُ صليتُ شَفعًا حتى أصبحَ ، وقال عُمر : لكني أنامُ على شفع ثم أوتر من السَّحر. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر : حَذِر هذا . وقال لعمر : قَوِيَ هذا . وقد دلَّ قولُ أبي بكر في هذا الحديث : على أنَّ مَن صلَّى وِترَه في أول الليل ، ثم نشطَ للصَّلاة من آخره صلّى ما شاء مِن شَفْع ، ولا يلزمُه أن يُوتر من آخر صلاته وترًا آخر ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - فيما خرَّجه أبو داود عن طلق بن علي مرفوعًا : لا وتران في ليلة ، وهو صحيح ، ولا يجوزُ أن يضيفَ إلى وتره المتقدِّم وِتْرًا آخر ، فينقض المتقدِّم ، وقد اختلفَ فيه. وإلى ما فَعَلَه أبو بكر ذهبَ كثير من الصحابة ، والتابعين وأئمة الفتوى : مالك ، وغيره ، وقد ذهبَ إلى النَّقض جماعة من الصَّحابة وغيرهم ، وروي عن مالك ، والصَّحيحُ : فِعل أبي بكر ، والله أعلم . وقد تقدَّم الكلامُ في القنوت ، وفيما هو الأفضلُ ، هل طول القيام [ في الصلاة ] أفضل ؟ أو كثرة السُّجود ؟