13 - 898 - وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ أَنَسٌ : أَصَابَنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَطَرٌ قَالَ : فَحَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَوْبَهُ حَتَّى أَصَابَهُ مِنْ الْمَطَرِ فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ صَنَعْتَ هَذَا ؟ قَالَ : لِأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ تَعَالَى . قَوْلُهُ : ( حَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَوْبَهُ حَتَّى أَصَابَهُ الْمَطَرُ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لِمَ صَنَعْتَ هَذَا ؟ قَالَ : لِأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ ) مَعْنَى ( حَسَرَ ) كَشَفَ أَيْ كَشَفَ بَعْضَ بَدَنِهِ ، وَمَعْنَى ( حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ ) أَيْ بِتَكْوِينِ رَبِّهِ إِيَّاهُ ، مَعْنَاهُ أَنَّ الْمَطَرَ رَحْمَةٌ ، وَهِيَ قَرِيبَةُ الْعَهْدِ بِخَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى لَهَا فَيُتَبَرَّكُ بِهَا . وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ لِقَوْلِ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ عِنْدَ أَوَّلِ الْمَطَرِ أَنْ يَكْشِفَ غَيْرَ عَوْرَتِهِ لِيَنَالَهُ الْمَطَرُ ، وَاسْتَدَلُّوا بِهَذَا . وَفِيهِ أَنَّ الْمَفْضُولَ إِذَا رَأَى مِنَ الْفَاضِلِ شَيْئًا لَا يَعْرِفُهُ أَنْ يَسْأَلَهُ عَنْهُ لِيُعَلِّمَهُ فَيَعْمَلَ بِهِ وَيُعَلِّمَهُ غَيْرَهُ .
الشروح
الحديث المعنيّ898 2065 - وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ : قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: أَصَابَنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَطَرٌ. قَالَ: فَح……صحيح مسلم · رقم 2065
٢ مَدخلالمنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَابُ الدُّعَاءِ فِي صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ وَالتَّعَوُّذِ عِنْدَ رُؤْيَةِ الرِّيحِ وَالْغَيْمِ · ص 499 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب التبرك بالمطر والفرح به والتعوُّذ عند الريح والغيم · ص 546 ( 3 ) باب التبرك بالمطر ، والفرح به ، والتعوُّذ عند الريح والغيم ( 898 ) [768] - عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : أَصَابَنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَطَرٌ ، قَالَ : فَحَسَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثَوْبَهُ ، حَتَّى أَصَابَهُ مِنَ الْمَطَرِ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ! لِمَ صَنَعْتَ هَذَا ؟ قَالَ : لأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ - تعالى - . ( 3 ) ومن باب : التبرك بالمطر قوله : فحسر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثوبه ؛ أي : كشفه عن جسده . وقوله : لأنه حديث عهدٍ بربه ؛ أي : بإيجاد ربّه له ، وهذا منه - صلى الله عليه وسلم - تبرُّك بالمطر ، واستشفاء به ؛ لأن الله - تعالى - قد سَمّاه رحمة ، ومباركًا وطهورًا ، وجعله سبب الحياة ، ومُبعدًا عن العقوبة . ويستفاد منه احترام المطر ، وترك الاستهانة به .