[124] 1053 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ نَاسًا مِنْ الْأَنْصَارِ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَعْطَاهُمْ ، ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ حَتَّى إِذَا نَفِدَ مَا عِنْدَهُ قَالَ : " مَا يَكُنْ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ ، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ ، وَمَنْ يَصْبِرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ ، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ مِنْ عَطَاءٍ خَيْرٌ وَأَوْسَعُ مِنْ الصَّبْرِ " . حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ . ( 42 - 43 ) باب فضل التعفف والصبر والقناعة والحث على كل ذلك قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ مِنْ عَطَاءٍ خَيْرٌ وَأَوْسَعُ مِنَ الصَّبْرِ ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ نُسَخِ مُسْلِمٍ ( خَيْرٌ ) مَرْفُوعٌ وَهُوَ صَحِيحٌ وَتَقْدِيرُهُ ( هُوَ خَيْرٌ ) كَمَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ . وَفِي الْحَدِيثِ : الْحَثُّ عَلَى التَّعَفُّفِ وَالْقَنَاعَةِ ، وَالصَّبْرِعَلَى ضِيقِ الْعَيْشِ وَغَيْرِهِ مِنْ مَكَارِهِ الدُّنْيَا .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب فضل التعفف والصبر والقناعة والحث على كل ذلك · ص 118 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب الغنى غِنَى النفس وما يخاف من زهرة الدنيا وفضل التعفف والقناعة · ص 98 1053 [920] وَعَنْهُ ، أَنَّ نَاسًا مِنَ الأَنْصَارِ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَعْطَاهُمْ ، ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ ، حَتَّى إِذَا نَفِدَ مَا عِنْدَهُ ، قَالَ : ( مَا يَكُنْ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ ، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللهُ ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ ، وَمَنْ يَصْبِرْ يُصَبِّرْهُ اللهُ ، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ مِنْ عَطَاءٍ خَيْرا وَأَوْسَعُ مِنَ الصَّبْرِ ) . وقوله : ( ومن يستعفف ) ؛ أي : عن السؤال للخلق . ( يعفه الله ) ؛ أي : يجازه على استعفافه بصيانة وجهه ، ورفع فاقته . وقوله : ( ومن يستغن ) ؛ أي : بالله ، وبما أعطاه . ( يغنه ) ؛ أي : يخلق في قلبه غنىً ، أو يعطه ما يستغني به عن الخلق . وقوله : ( ومن يتصبر ) ؛ أي : يستعمل الصبر . و( يصبّره ) : يقوه ، ويمكنه من نفسه حتى تنقاد له ، وتذعن لتحمّل الشدائد ، وعند ذلك يكون الله معه ، فيظفره بمطلوبه ، ويوصله إلى مرغوبه .