باب الغنى غِنَى النفس وما يخاف من زهرة الدنيا وفضل التعفف والقناعة
[920] وَعَنْهُ ، أَنَّ نَاسًا مِنَ الأَنْصَارِ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَعْطَاهُمْ ، ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ ، حَتَّى إِذَا نَفِدَ مَا عِنْدَهُ ، قَالَ : ( مَا يَكُنْ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ ، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللهُ ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ ، وَمَنْ يَصْبِرْ يُصَبِّرْهُ اللهُ ، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ مِنْ عَطَاءٍ خَيْرا وَأَوْسَعُ مِنَ الصَّبْرِ ) . وقوله : ( ومن يستعفف ) ؛ أي : عن السؤال للخلق . ( يعفه الله ) ؛ أي : يجازه على استعفافه بصيانة وجهه ، ورفع فاقته .
وقوله : ( ومن يستغن ) ؛ أي : بالله ، وبما أعطاه . ( يغنه ) ؛ أي : يخلق في قلبه غنىً ، أو يعطه ما يستغني به عن الخلق . وقوله : ( ومن يتصبر ) ؛ أي : يستعمل الصبر .
و( يصبّره ) : يقوه ، ويمكنه من نفسه حتى تنقاد له ، وتذعن لتحمّل الشدائد ، وعند ذلك يكون الله معه ، فيظفره بمطلوبه ، ويوصله إلى مرغوبه .