109 - 1209 - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ كُلُّهُمْ عَنْ عَبْدَةَ قَالَ زُهَيْرٌ : حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ : نُفِسَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بِالشَّجَرَةِ ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَا بَكْرٍ يَأْمُرُهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُهِلَّ . 110 - 1210 - حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ حِينَ نُفِسَتْ بِذِي الْحُلَيْفَةِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُهِلَّ . 16 باب إحرام النفساء واستحباب اغتسالها للإحرام وكذا الحائض فِيهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ : ( نُفِسَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بِالشَّجَرَةِ ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَأْمُرُهَا أَنْ تَغْتَسِلَ ) ، قَوْلُهَا : ( نُفِسَتْ ) أَيْ وَلَدَتْ وَهِيَ بِكَسْرِ الْفَاءِ لَا غَيْرَ ، وَفِي النُّونِ لُغَتَانِ : الْمَشْهُورَةُ : ضَمُّهَا . وَالثَّانِيَةُ : فَتْحُهَا ، سُمِّيَ نِفَاسًا لِخُرُوجِ النَّفَسِ وَهُوَ الْمَوْلُودُ وَالدَّمُ أَيْضًا ، قَالَ الْقَاضِي : وَتَجْرِي اللُّغَتَانِ فِي الْحَيْضِ أَيْضًا . يُقَالُ : نَفِسَتْ ، أَيْ حَاضَتْ بِفَتْحِ النُّونِ وَضَمِّهَا ، قَالَ : ذَكَرَهُمَا صَاحِبُ الْأَفْعَالِ ، قَالَ : وَأَنْكَرَ جَمَاعَةٌ الضَّمَّ فِي الْحَيْضِ . وَفِيهِ : صِحَّةُ إِحْرَامِ النُّفَسَاءِ وَالْحَائِضِ ، وَاسْتِحْبَابُ اغْتِسَالِهِمَا لِلْإِحْرَامِ ، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى الْأَمْرِ بِهِ ، لَكِنْ مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالْجُمْهُورِ أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ ، وَقَالَ الْحَسَنُ وَأَهْلُ الظَّاهِرِ : هُوَ وَاجِبٌ ، وَالْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ يَصِحُّ مِنْهُمَا جَمِيعُ أَفْعَالِ الْحَجِّ إِلَّا الطَّوَافَ وَرَكْعَتَيْهِ ؛ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اصْنَعِي مَا يَصْنَعُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي وَفِيهِ : أَنَّ رَكْعَتَيِ الْإِحْرَامِ سُنَّةٌ لَيْسَتَا بِشَرْطٍ لِصِحَّةِ الْحَجِّ ؛ لِأَنَّ أَسْمَاءَ لَمْ تُصَلِّهِمَا . وَقَوْلُهُ : ( نُفِسَتْ بِالشَّجَرَةِ ) ، وَفِي رِوَايَةٍ : ( بِذِي الْحُلَيْفَةِ ) ، وَفِي رِوَايَةٍ : ( بِالْبَيْدَاءِ ) هَذِهِ الْمَوَاضِعُ الثَّلَاثَةُ مُتَقَارِبَةٌ ، فَالشَّجَرَةُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ، وَأَمَّا الْبَيْدَاءُ فَهِيَ بِطَرَفِ ذِي الْحُلَيْفَةِ ، قَالَ الْقَاضِي : يُحْتَمَلُ أَنَّهَا نَزَلَتْ بِطَرَفِ الْبَيْدَاءِ لِتَبْعُدَ عَنِ النَّاسِ ، وَكَانَ مَنْزِلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِذِي الْحُلَيْفَةِ حَقِيقَةً ، وَهُنَاكَ بَاتَ وَأَحْرَمَ ، فَسُمِّيَ مَنْزِلُ النَّاسِ كُلِّهِمْ بِاسْمِ مَنْزِلِ إِمَامِهِمْ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب إِحْرَامِ النُّفَسَاءِ وَاسْتِحْبَابِ اغْتِسَالِهَا لِلْإِحْرَامِ وَكَذَا الْحَائِضُ · ص 300 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب يغتسل المحرم على كل حال ولو كان امرأة حائضا وإرداف الحائض · ص 296 ( 12 ) باب يغتسل المحرم على كل حال ولو كان امرأة حائضا ، وإرداف الحائض 1209 [1078] عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: نُفِسَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ ، بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بِالشَّجَرَةِ ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَبَا بَكْرٍ رضي الله عنه يَأْمُرُهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُهِلَّ . ( 12 ) ومن باب: يغتسل المحرم ولو كان امرأة حائضًا قوله : ( نفست أسماء ) ؛ أي : ولدت . وقد تقدم ؛ أنه يقال : نفست المرأة في الحيض والولادة بالضم والفتح . كما حكاهما صاحب الأفعال ، غير أن الضم في الولادة أكثر . والفتح في الحيض أكثر . وقيل : إنه لا يقال في الحيض إلا بالفتح ، حكاه الحربي . و( الشجرة ) : شجرة كانت هناك بذي الحليفة ، و( البيداء ) طرف منها ، وكأنها إنما نزلت هناك لتبعد عن الناس لأجل الولادة . وأمره - صلى الله عليه وسلم - لها بأن تغتسل : إنما كان للإهلال ، وهو الإحرام . وفي الحج أغسال هذا أوكدها ، وهو سنة عند الجمهور . وقال بوجوبه عطاء ، والحسن في أحد قوليه ، وأهل الظاهر . والغسل الثاني لدخول مكة . ومن أصحابنا من اكتفى بهذا الغسل عن غسل الطواف ، وقال : إنه شرع لأجل الطواف ؛ لأنه أول مبدوء به عند الدخول . ومنهم من لم يكتف به ، وقال : لا بدَّ من غسل الطواف ، وإنما ذلك للدخول فقط . والغسل الثالث : للوقوف بعرفة . وهذه الأغسال كلها سنن مؤكدة . وقد أطلق مالك على جميعها الاستحباب ، وأوكدها غسل الإحرام .