[315] 1300 - وَحَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ ، حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ وَهُوَ ابْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيُّ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الِاسْتِجْمَارُ تَوٌّ ، وَرَمْيُ الْجِمَارِ تَوٌّ ، وَالسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ تَوٌّ ، وَالطَّوَافُ تَوٌّ ، وَإِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَجْمِرْ بِتَوٍّ . ( 54 ) بَاب بَيَانِ أَنَّ حَصَى الْجِمَارِ سَبْعٌ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الِاسْتِجْمَارُ تَوٌّ ، وَرَمْيُ الْجِمَارِ تَوٌّ ، وَالسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَّا وَالْمَرْوَةِ تَوٌّ ، وَالطَّوَافُ تَوٌّ وَإِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَجْمِرْ بِتَوٍّ ) التَّوُّ : بِفَتْحِ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ فَوْقَ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ وَهُوَ الْوِتْرُ ، وَالْمُرَادُ بِالِاسْتِجْمَارِ الِاسْتِنْجَاءُ ، قَالَ الْقَاضِي : وَقَوْلُهُ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ : ( وَإِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَجْمِرْ بِتَوٍّ ) لَيْسَ لِلتَّكْرَارِ ، بَلِ الْمُرَادُ بِالْأَوَّلِ الْفِعْلُ ، وَبِالثَّانِي : عَدَدُ الْأَحْجَارِ ، وَالْمُرَادُ بِالتَّوِّ فِي الْجِمَارِ سَبْعٌ سَبْعٌ ، وَفِي الطَّوَافِ سَبْعٌ ، وَفِي السَّعْيِ سَبْعٌ ، وَفِي الِاسْتِنْجَاءِ ثَلَاثٌ ، فَإِنْ لَمْ يَحْصُلِ الْإِنْقَاءُ بِثُلَاثٍ وَجَبَتِ الزِّيَادَةُ حَتَّى يُنَقَّى ، فَإِنْ حَصَلَ الْإِنْقَاءُ بِوِتْرٍ فَلَا زِيَادَةَ ، وَإِنْ حَصَلَ بِشَفْعٍ اسْتُحِبَّ زِيَادَةُ مَسْحِهِ لِلْإِيتَارِ . وَفِيهِ وَجْهٌ : أَنَّهُ وَاجِبٌ ، قَالَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، وَقَالَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ ، وَالْمَشْهُورُ الِاسْتِحْبَابُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب بَيَانِ أَنَّ حَصَى الْجِمَارِ سَبْعٌ · ص 422 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب رمي جمرة العقبة · ص 402 1300 [1152] وعَنْه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: الِاسْتِجْمَارُ تَوٌّ ، وَرَمْيُ الْجِمَارِ تَوٌّ ، وَالسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ تَوٌّ ، وَالطَّوَافُ تَوٌّ ، وَإِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَجْمِرْ بِتَوٍّ. وقوله : ( الاستجمار توٌّ ) ؛ قد تقدَّم في كتاب الطهارة : أن الاستجمار يُقال على استعمال الحجارة في محل الغائط والبول ، ويقال على استعمال مجمرة البخور . وذكرنا هناك اختيار مالك فيها . وقد ذكر في هذا الحديث الاستجمار مرتين ، فيحسن في هذا الحديث أن يحمل أحدهما : على استعمال الحجارة في المخرجين ، والآخر : على استعمال البخور ، كما صار إليه مالك . ويجوز حمل الثاني على التأكيد ، وفيه بُعد . و( التوّ ) : الوتر والفرد . وفي الحديث : ( فما مضت إلا توَّة واحدة ) ؛ أي : ساعة واحدة. ويقال في غير هذا : جاء فلان توًّا ؛ أي : قاصدًا لا يعرج على شيء . ولا خلاف في وجوب الوتر في السعي ، والطواف ، ورمي الجمار . واختلف في الاستنجاء على ما مضى.