باب رمي جمرة العقبة
[1152] وعَنْه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: الِاسْتِجْمَارُ تَوٌّ ، وَرَمْيُ الْجِمَارِ تَوٌّ ، وَالسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ تَوٌّ ، وَالطَّوَافُ تَوٌّ ، وَإِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَجْمِرْ بِتَوٍّ . وقوله : ( الاستجمار توٌّ ) ؛ قد تقدَّم في كتاب الطهارة : أن الاستجمار يُقال على استعمال الحجارة في محل الغائط والبول ، ويقال على استعمال مجمرة البخور . وذكرنا هناك اختيار مالك فيها .
وقد ذكر في هذا الحديث الاستجمار مرتين ، فيحسن في هذا الحديث أن يحمل أحدهما : على استعمال الحجارة في المخرجين ، والآخر : على استعمال البخور ، كما صار إليه مالك . ويجوز حمل الثاني على التأكيد ، وفيه بُعد . و( التوّ ) : الوتر والفرد .
وفي الحديث : ( فما مضت إلا توَّة واحدة ) ؛ أي : ساعة واحدة . ويقال في غير هذا : جاء فلان توًّا ؛ أي : قاصدًا لا يعرج على شيء . ولا خلاف في وجوب الوتر في السعي ، والطواف ، ورمي الجمار .
واختلف في الاستنجاء على ما مضى.