باب رمي جمرة العقبة
( 314 ) [1151] وعنه قَالَ: رَمَى رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ ضُحًى وَأَمَّا بَعْدُ فَإِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ . و( قوله : رمى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجمرة يوم النحر ضحًى ) ؛ لا خلاف في أن هذا هو الوقت الأحسن لرميها . واختلف فيمن رماها قبل طلوع الفجر .
وقد تقدم من مذهب الشافعي -رحمه الله- جواز ذلك . وبه قال عطاء بن أبي رباح ، وابن أبي مليكة ، وعكرمة بن خالد . وقال مالك وجماعة معه : إن ذلك لا يجزئ ، وإن فعله أعاد الرمي .
فأمَّا بعد طلوع الفجر وقبل طلوع الشمس فقد تقدَّم مَن قال بجواز ذلك ، وذكرنا حديث ابن عباس في المنع من ذلك ، غير أن أبا بكر بن المنذر قال : من رماها بعد طلوع الفجر ، وقبل طلوع الشمس فلا إعادة عليه ، ولا أعلم أحدًا قال : لا يجزئه . فيلزم من هذا : أن الاتفاق قد حصل على أن ذلك إن وقع أجزأ ، فيكون محمل النهي عن ذلك في حديث ابن عباس على كراهة الإقدام عليه في ذلك الوقت . و( قوله : وأما بعد فإذا زالت الشمس ) ؛ يعني : بعد جمرة العقبة .
وهذا كقول كافة العلماء والسلف ، غير أن طاوسًا وعطاءً قالا : يجزئه في الثلاثة الأيام قبل الزوال . وقال أبو حنيفة وإسحاق : يجزئ في اليوم الثالث الرمي قبل الزوال . وهذا الحديث حجة عليهم .