حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب في الحلاق والتقصير

‎( ‎39 ) باب في الحلاق والتقصير 1301 ( 316 ) [1153] عن ابن عمر ، قال : حَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَحَلَقَ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَقَصَّرَ بَعْضُهُمْ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ مَرَّةً، أَوْ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: ( وَالْمُقَصِّرِينَ ) . 1301 ( 317-319 ) [1154] وعَنْه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ قَالُوا : وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ : وَالْمُقَصِّرِينَ . وَفِي رِوَايَةٍ : قَالَ فِي الرَّابِعَةِ : والمقصرينُ .

1302 [1155] وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَلِلْمُقَصِّرِينَ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَلِلْمُقَصِّرِينَ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَلِلْمُقَصِّرِينَ؟ قَالَ: وَلِلْمُقَصِّرِينَ .

1303 [1156] وعَنْ يَحْيَى بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ جَدَّتِهِ ، أَنَّهَا سَمِعَتْ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ دَعَا لِلْمُحَلِّقِينَ ثَلَاثًا ، وَلِلْمُقَصِّرِينَ مَرَّةً . ( 39 ) ومن باب: الحلاق والتقصير أحاديث هذا الباب تدل: على أن الحِلاق نُسك يثاب فاعله . وهو مذهب الجمهور .

وذهب الشافعي في أحد قوليه ، وأبو ثور ، وأبو يوسف ، وعطاء : إلى أنه ليس بنسك ، بل هو مباح . قال الشافعي : لأنه ورد بعد الحظر ، فحُمِل على الإباحة ، كاللباس ، والطيب . وهذه الأحاديث ترد عليهم من وجهين : أحدهما : أنها تضمنت أن كل واحد من الحِلاق والتقصير فيه ثواب ، ولو كان مباحًا لاستوى فعله وتركه .

وثانيهما : تفضيل الحِلاق على التقصير . ولو كانا مباحين لما كان لأحدهما مزية على الآخر في نظر الشرع . واختلف القائلون بكونهما نسكين في الموجب لأفضلية الحِلاق على التقصير .

فقيل : لما ذكر عن ابن عباس قال : حلق رجالٌ يوم الحديبية ، وقصر آخرون ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( اللهم ارحم المحلقين ) ثلاثًا ، قيل : يا رسول الله! لِمَ ظاهرت لهم بالترحم ؟ قال : ( لأنهم لم يشكوا ) . وحاصله : أنه أمرهم يوم الحديبية بالحِلاق ، فما قام منهم أحدٌ ؛ لما وقع في أنفسهم من أمر الصلح ، فلمَّا حلق النبي - صلى الله عليه وسلم - ودعا للمحلقين ، أو استغفر لهم ثلاثًا ، وللمقصرين واحدة ، فبادروا إلى ذلك . قال أبو عمر بن عبد البر : وكون ذلك يوم الحديبية هو المحفوظ .

وقيل : بل كان ذلك في حجة الوداع ؛ كما روته أمُّ الحصين من طريق قتادة ، وهو إمام ثقة ، وإنما كان الحِلاق أفضل لأنه أبلغ في العبادة ، وأدلُّ على صدق النية في التذلل لله تعالى ؛ لأن المقصر مبقٍ على نفسه بعض الزينة التي ينبغي للحاجّ أن يكون مُجانبًا لها . والله أعلم . والْمُحْصَرُ في الحِلاق والتقصير كغيره ؛ في كون ذلك نُسُكًا له ، وقال أبو حنيفة ، وصاحباه : ليس على الْمُحصر شيء من ذلك ، ويرده حِلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الحديبية .

ولا خلاف في أن حكم النساء التقصير ، وأن الحلاق غير لازم لهنَّ عندنا وعند كثير من العلماء ، على أن الحِلاق لهن غير جائز ؛ لأنه مُثْلَةٌ فيهن . ويدل على أنه ليس بمشروع لهنَّ : بما رواه أبو داود عن ابن عباس قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( ليس على النِّساء الحلق ، إنما على النساء التقصير ) . وجمهورهم: على أن مَن لبَّد ، أو عقص ، أو ضفر لزمه أن يحلق ، ولا يقصر للسُّنَّة الواردة بذلك ؛ ولأن التقصير لا يعم الشعر .

ومن سُنته عموم التقصير . وخالف في هذا أصحاب الثوري ، وقالوا : إن الملبِّد والمضفر كغيره يجزئه التقصير .

هذا المحتوى شرحٌ لـ5 أحاديث
موقع حَـدِيث