[396] 1331 - حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، حَدَّثَنَا عَطَاءٌ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ الْكَعْبَةَ ، وَفِيهَا سِتُّ سَوَارٍ ، فَقَامَ عِنْدَ سَارِيَةٍ فَدَعَا وَلَمْ يُصَلِّ . [397] 1332 - وَحَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنِي هُشَيْمٌ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ قَالَ : قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَيْتَ فِي عُمْرَتِهِ ؟ قَالَ : لَا . قَوْلُهُ : ( أَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَيْتَ فِي عُمْرَتِهِ ؟ قَالَ : لَا ) هَذَا مِمَّا اتَّفَقُوا عَلَيْهِ ، قَالَ الْعُلَمَاءُ : وَالْمُرَادُ بِهِ عُمْرَةُ الْقَضَاءِ الَّتِي كَانَتْ سَنَةَ سَبْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ ، قَالَ الْعُلَمَاءُ : وَسَبَبُ عَدَمِ دُخُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ فِي الْبَيْتِ مِنَ الْأَصْنَامِ وَالصُّوَرِ . وَلَمْ يَكُنِ الْمُشْرِكُونَ يَتْرُكُونَهُ لِتَغْيِيرِهَا ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ مَكَّةَ دَخَلَ الْبَيْتَ وَصَلَّى فِيهِ ، وَأَزَالَ الصُّوَرَ قَبْلَ دُخُولِهِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب اسْتِحْبَابِ دُخُولِ الْكَعْبَةِ لِلْحَاجِّ وَغَيْرِهِ وَالصَّلَاةِ فِيهَا وَالدُّعَاءِ فِي نَوَاحِيهَا كُلِّهَا · ص 453 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب ما جاء في دخول النبي الكعبة وفي صلاته فيها · ص 432 1330 ( 395 ) [1185] وعن ابن عباس قال : أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَمَّا دَخَلَ الْبَيْتَ دَعَا فِي نَوَاحِيهِ كُلِّهَا، وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ حَتَّى خَرَجَ ، فَلَمَّا خَرَجَ رَكَعَ فِي قُبُلِ الْبَيْتِ رَكْعَتَيْنِ ، وَقَالَ: هَذِهِ الْقِبْلَةُ. 1331 [1186] وعنه ، أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- دَخَلَ الْكَعْبَةَ وَفِيهَا سِتُّ سَوَارٍ ، فَقَامَ عِنْدَ سَارِيَةٍ فَدَعَا، وَلَمْ يُصَلِّ 1332 [1187] وعن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: وسئل : أَدَخَلَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْبَيْتَ فِي عُمْرَتِهِ قَالَ: لَا . وقوله : ( فلما خرج ركع في قُبُل البيت ركعتين ، وقال : هذه القبلة ) ؛ أي : فيما يقابله منها إذا استقبل الباب . وفي هذه الإشارة قولان : أحدهما : أنها إلى الكعبة ، ثم في المعنى قولان : الأول : أن الإشارة تقرير لحكم الانتقال عن بيت المقدس . الثاني : أنها إلى وجه البيت في حق حاضره بخلاف الغائب . وثانيهما : أن الإشارة إلى وجه الكعبة ، فيكون التعليم للإمام أن يستقبل البيت من وجهه ، وإن كانت الصلاة إلى جميعه جائزة .