[116] ( 1434 ) - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى قَالَا : أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، ، عَنْ كُرَيْبٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ قَالَ : بِاسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبْ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا فَإِنَّهُ إِنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا " . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ جَمِيعًا عَنْ الثَّوْرِيِّ كِلَاهُمَا عَنْ مَنْصُورٍ بِمَعْنَى حَدِيثِ جَرِيرٍ غَيْرَ أَنَّ شُعْبَةَ لَيْسَ فِي حَدِيثِهِ ذِكْرُ بِاسْمِ اللَّهِ وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ الثَّوْرِيِّ بِاسْمِ اللَّهِ ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ نُمَيْرٍ ، قَالَ مَنْصُورٌ : أُرَاهُ قَالَ : بِاسْمِ اللَّهِ " . ( 18 ) بَاب مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَهُ عِنْدَ الْجِمَاعِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ قَالَ : بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا ، فَإِنَّهُ إِنْ يُقَدَّرْ بَيْنهُمَا فِي ذَلِكَ وَلَدٌ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا " ، قَالَ الْقَاضِي : قِيلَ الْمُرَادُ بِأَنَّهُ لَا يَضُرُّهُ أَنَّهُ لَا يَصْرَعُهُ شَيْطَانٌ وَقِيلَ : لَا يَطْعَنُ فِيهِ الشَّيْطَانُ عِنْدَ وِلَادَتِهِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ ، قَالَ : وَلَمْ يَحْمِلْهُ أَحَدٌ عَلَى الْعُمُومِ فِي جَمِيعِ الضَّرَرِ وَالْوَسْوَسَةِ وَالْإِغْوَاءِ . هَذَا كَلَامُ الْقَاضِي .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَهُ عِنْدَ الْجِمَاعِ · ص 7 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب قوله تعالى نساؤكم حرث لكم · ص 159 ( 1434 ) [1492] وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ ، وَجَنِّبْ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا ، فَإِنَّهُ إِنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا . و( قوله : لو أن أحدهم إذا أتى أهله . . . ) وذكر الحديث إلى قوله : ( لم يضُرَّهُ شيطان أبدًا ) قيل : معنى لم يضره : لم يصْرَعه الشيطانُ . وقيل : لا يطعن فيه الشيطان عند ولادته ، ويطعن في خاصرةِ مَنْ لا يقال له ذلك . قال القاضي : ولم يحمله أحد على العموم في جميع الضرر والإغواء والوسوسة . قلت : أمَّا قصره على الصرع وحده ، فليس بشيء ؛ لأنه تَحَكُّمٌ بغير دليل ، مع صلاحية اللفظ له ولغيره . وأمَّا القول الثاني ففاسدٌ بدليل قوله صلى الله عليه وسلم : ( كل مولود يطعن الشيطان في خاصرته إلا ابن مريم ، فإنَّه جاء يريد أن يطعنه فطعن في الحجاب ) هذا يدلُّ على أن الناجي من هذا الطعن إنما هو عيسى وحده ـ عليه السلام ـ ؛ وذلك لخصوص دعوة أم مريم ، حيث قالت : وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ثم إن طعنه ليس بضرر ، ألا ترى أنه قد طعن كثيرًا من الأولياء والأنبياء ، ولم يضرهم ذلك . ومقصود هذا الحديث - والله تعالى أعلم - : أنَّ الولد الذي يقال له ذلك يُحْفَظُ من إضلال الشيطان وإغوائه ، ولا يكون للشيطان عليه سلطان ؛ لأنه يكون من جملة العباد المحفوظين ، المذكورين في قوله تعالى : إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وذلك ببركة نيَّة الأبوين الصالحين ، وبركة اسم الله تعالى ، والتعوُّذ به ، والالتجاء إليه . وكأنَّ هذا شِوْب من قول أم مريم : وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ولا يُفهم من هذا نفي وسوسته ، وتشعيثه ، وصرعه . فقد يكون كلُّ ذلك ، ويحفظ الله تعالى ذلك الولد من ضرره في : قلبه ، ودينه ، وعاقبة أمره ، والله تعالى أعلم .