حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب قوله تعالى نساؤكم حرث لكم

( 1434 ) [1492] وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ ، وَجَنِّبْ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا ، فَإِنَّهُ إِنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا . و( قوله : لو أن أحدهم إذا أتى أهله . ) وذكر الحديث إلى قوله : ( لم يضُرَّهُ شيطان أبدًا ) قيل : معنى لم يضره : لم يصْرَعه الشيطانُ .

وقيل : لا يطعن فيه الشيطان عند ولادته ، ويطعن في خاصرةِ مَنْ لا يقال له ذلك . قال القاضي : ولم يحمله أحد على العموم في جميع الضرر والإغواء والوسوسة . قلت : أمَّا قصره على الصرع وحده ، فليس بشيء ؛ لأنه تَحَكُّمٌ بغير دليل ، مع صلاحية اللفظ له ولغيره .

وأمَّا القول الثاني ففاسدٌ بدليل قوله صلى الله عليه وسلم : ( كل مولود يطعن الشيطان في خاصرته إلا ابن مريم ، فإنَّه جاء يريد أن يطعنه فطعن في الحجاب ) هذا يدلُّ على أن الناجي من هذا الطعن إنما هو عيسى وحده ـ عليه السلام ـ ؛ وذلك لخصوص دعوة أم مريم ، حيث قالت : وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ثم إن طعنه ليس بضرر ، ألا ترى أنه قد طعن كثيرًا من الأولياء والأنبياء ، ولم يضرهم ذلك . ومقصود هذا الحديث - والله تعالى أعلم - : أنَّ الولد الذي يقال له ذلك يُحْفَظُ من إضلال الشيطان وإغوائه ، ولا يكون للشيطان عليه ج٤ / ص١٦٠سلطان ؛ لأنه يكون من جملة العباد المحفوظين ، المذكورين في قوله تعالى : إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وذلك ببركة نيَّة الأبوين الصالحين ، وبركة اسم الله تعالى ، والتعوُّذ به ، والالتجاء إليه . وكأنَّ هذا شِوْب من قول أم مريم : وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ولا يُفهم من هذا نفي وسوسته ، وتشعيثه ، وصرعه .

فقد يكون كلُّ ذلك ، ويحفظ الله تعالى ذلك الولد من ضرره في : قلبه ، ودينه ، وعاقبة أمره ، والله تعالى أعلم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث