[ 120 ] ( 1436 ) - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَابْنُ بَشَّارٍ ، وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِذَا بَاتَتْ الْمَرْأَةُ هَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ " . وَحَدَّثَنِيهِ يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَقَالَ : " حَتَّى تَرْجِعَ " . ( 20 ) بَاب تَحْرِيمِ امْتِنَاعِهَا مِنْ فِرَاشِ زَوْجِهَا قَوْلُهُ ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) : " إِذَا بَاتَتِ الْمَرْأَةُ هَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ " ، وَفِي رِوَايَةٍ ( حَتَّى تَرْجِعَ ) هَذَا دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ امْتِنَاعِهَا مِنْ فِرَاشِهِ لِغَيْرِ عُذْرٍ شَرْعِيٍّ وَلَيْسَ الْحَيْضُ بِعُذْرٍ فِي الِامْتِنَاعِ لِأَنَّ لَهُ حَقًّا فِي الِاسْتِمْتَاعِ بِهَا فَوْقَ الْإِزَارِ . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ اللَّعْنَةَ تَسْتَمِرُّ عَلَيْهَا حَتَّى تَزُولَ الْمَعْصِيَةُ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ وَالِاسْتِغْنَاءِ عَنْهَا أَوْ بِتَوْبَتِهَا وَرُجُوعِهَا إِلَى الْفِرَاشِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب تَحْرِيمِ امْتِنَاعِهَا مِنْ فِرَاشِ زَوْجِهَا · ص 9 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب تحريم امتناع المرأة على زوجها إذا أرادها ونشر أحدهما سر الآخر · ص 160 ( 16 ) باب تحريم امتناع المرأة على زوجها إذا أرادها ، ونشر أحدهما سر الآخر ( 1436 ) [1493] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنْ رَجُلٍ يَدْعُو امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهَا ، فَتَأْبَى عَلَيْهِ إِلَّا كَانَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ سَاخِطًا عَلَيْهَا ، حَتَّى يَرْضَى عَنْهَا . وفي لفظ آخر : إِذَا بَاتَتْ الْمَرْأَةُ هَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ . ( 16 ) ومن باب : تحريم امتناع المرأة على زوجها ( قوله : والذي نفسي بيده ) هو قسم بالله تعالى ؛ أي : والذي هو مالك نفسي ، أو قادرٌ عليها . ففيه دليل : على أن الحلف بالألفاظ المبهمة المراد بها : اسم الله تعالى ، يمين جائزة ، حكمها حكم الأسماء الصريحة على ما يأتي . و( قوله : ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشها ، فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطًا عليها ) دليل على تحريم امتناع المرأة على زوجها إذا أرادها . ولا خلاف فيه ، وإليه الإشارة بقوله تعالى : وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ والمرأة في ذلك بخلاف الرَّجل ، فلو دعت المرأة زوجها إلى ذلك لم يجب عليه إجابتها ، إلاَّ أن يقصد بالامتناع مضارَّتها ، فيحرم عليه ذلك . والفرق بينهما : أن الرَّجل هو الذي ابتغى بماله ، فهو المالك للبضع . والدرجة التي له عليها هي السلطنة التي له بسبب ملكه . وأيضًا : فقد لا ينشطُ الرَّجل في وقت تَدْعُوه ، فلا ينتشر ، ولا يتهيأ له ذلك ، بخلاف المرأة . و( قوله : الذي في السماء ) ظاهره : أن المراد به : الله تعالى ؛ ويكون معناه بمعنى قوله تعالى : أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ وقد تكلمنا عليه في كتاب الصلاة . ويحتمل أن يراد به هنا : الملائكة . كما جاء في الرواية الأخرى : ( إلا لعنتها الملائكة حتى تُصْبح ) .