[30] - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ ابْنُ رَافِعٍ : حَدَّثَنَا ، وَقَالَ الْآخَرَانِ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَأَحْسِبُ كُلَّ شَيْءٍ بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ . [31] - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَبُو كُرَيْبٍ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا ، وَقَالَ الْآخَرَانِ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَكْتَالَهُ ، فَقُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ : لِمَ ؟ فَقَالَ : أَلَا تُرَاهُمْ يَتَبَايَعُونَ بِالذَّهَبِ وَالطَّعَامُ مُرْجَأٌ ؟ وَلَمْ يَقُلْ أَبُو كُرَيْبٍ مُرْجَأٌ . [32] ( 1526 ) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ ح ، وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ . [33] ( 1527 ) - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : كُنَّا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبْتَاعُ الطَّعَامَ فَيَبْعَثُ عَلَيْنَا مَنْ يَأْمُرُنَا بِانْتِقَالِهِ مِنْ الْمَكَانِ الَّذِي ابْتَعْنَاهُ فِيهِ إِلَى مَكَانٍ سِوَاهُ قَبْلَ أَنْ نَبِيعَهُ . [34] - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ح ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ اشْتَرَى طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ . قَالَ : وَكُنَّا نَشْتَرِي الطَّعَامَ مِنْ الرُّكْبَانِ جِزَافًا ، فَنَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَبِيعَهُ حَتَّى نَنْقُلَهُ مِنْ مَكَانِهِ . [35] - حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ اشْتَرَى طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ وَيَقْبِضَهُ . [36] - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ يَحْيَى : ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَقَالَ عَلِيٌّ : ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ . [37] - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُضْرَبُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اشْتَرَوْا طَعَامًا جِزَافًا أَنْ يَبِيعُوهُ فِي مَكَانِهِ حَتَّى يُحَوِّلُوهُ . قَوْلُهُ : ( كَانُوا يُضْرَبُونَ إِذَا بَاعُوهُ ) ، يَعْنِي قَبْلَ قَبْضِهِ هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ وَلِيَّ الْأَمْرِ يُعَزِّرُ مَنْ تَعَاطَى بَيْعًا فَاسِدًا وَيُعَزِّرُهُ بِالضَّرْبِ وَغَيْرِهِ مِمَّا يَرَاهُ مِنَ الْعُقُوبَاتِ فِي الْبَدَنِ عَلَى مَا تَقَرَّرَ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب بُطْلَانِ بَيْعِ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ · ص 131 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب النهي عن بيع الطعام قبل أن يقبض أو ينقل · ص 377 ( 1527 ) [1609] وعَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: كُنَّا فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبْتَاعُ الطَّعَامَ ، فَيَبْعَثُ عَلَيْنَا مَنْ يَأْمُرُنَا بِانْتِقَالِهِ ، مِنْ الْمَكَانِ الَّذِي ابْتَعْنَاهُ فِيهِ إِلَى مَكَانٍ سِوَاهُ . ( 1527 ) ( 37و38 ) [1610] وعنه قَالَ: رَأَيْتُ النَّاسَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ابْتَاعُوا الطَّعَامَ جِزَافًا يُضْرَبُونَ فِي أَنْ يَبِيعُوهُ فِي مَكَانِهِمْ ، وَذَلِكِ حَتَّى يُؤْوُوهُ إِلَى رِحَالِهِمْ . وَقال عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، إنَّ أَبَاهُ كَانَ يَشْتَرِي الطَّعَامَ جِزَافًا فَيَحْمِلُهُ إِلَى أَهْلِهِ . و( قول ابن عمر رضي الله عنهما : ( كنا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نبتاع الطعام ، فيبعث علينا من يأمرنا بانتقاله ) وفي الأخرى : ( جزافًا - وأنهم كانوا - يُضْرَبُون في أن يبيعوه حتى يؤووه إلى رحالهم ) دليل لمن سوَّى بين الجزاف في المكيل من الطعام في المنع من بيع ذلك حتى يقبض ، ورأى : أن قبض الجزاف نقله . وبه قال الكوفيون ، والشافعي ، وأبو ثور ، وأحمد ، وداود . وهم على أصولهم في منعه في كل شيء إلا ما استثني حسب ما تقدم ، وحمل مالك رحمه الله هذه الأحاديث على الأولى والأحبِّ ، فلو باع الجزاف قبل نقله جاز ؛ لأنه بنفس تمام العقد ، والتخلية بينه وبين المشتري صار في ضمانه ، ولدليل الخطاب في قوله صلى الله عليه وسلم : ( من ابتاع طعامًا بكيل ) وما في معناه . وإلى جواز ذلك صار البتِّيّ ، وسعيد بن المسيب ، والحسن ، والحكم ، والأوزاعي ، وإسحاق على أصولهم . فرع : ألحق مالك رحمه الله بيع الطعام قبل قبضه بسائر عقود المعاوضات كلّها ، فمن حصل له طعام بوجه معاوضة ؛ كأخذه في صلح من دم ، أو مهر ، فلا يجوز له بيعه قبل قبضه . واستثنى من ذلك الشركة والتولية ، والإقالة . وقد روي عنه منعه في الشركة . ووافقه الشافعي ، وأبو حنيفة في الإقالة خاصة . قلت : والذي أوجب استثناء هذه الأربعة العقود عند مالك أنها عقود ؛ المقصود بها : المعروف ، والرِّفق ، لا المشاركة ، والمكايسة ، فأشبهت القرض . وأولى من هذا : مرسلان صحيحان ، مشهوران : أحدهما : قال سعيد بن المسيب في حديث ذكره -كأنَّه عن النبي صلى الله عليه وسلم - : لا بأس بالتولية ، والإقالة ، والشرك في الطعام قبل أن يستوفى . ذكره أبو داود وقال : هذا قول أهل المدينة . وذكر عبد الرزاق عن ابن جريج ، قال : أخبرني ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا مستفاضًا بالمدينة قال : ( من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يقبضه ، ويستوفيه إلا أن يشرك فيه ، أو يوليه ، أو يقيله ) . قلت : وينبغي للشافعي ، وأبي حنيفة أن يعملا بهذين المرسلين . أما الشافعي : فقد نصَّ على أنه يعمل بمراسيل سعيد . وأما أبو حنيفة : فإنه يعمل بالمراسيل مطلقا ، كمالك .