[8] - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ ح ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى أُمِّ مُبَشِّرٍ الْأَنْصَارِيَّةِ فِي نَخْلٍ لَهَا ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ غَرَسَ هَذَا النَّخْلَ ؟ أَمُسْلِمٌ أَمْ كَافِرٌ ؟ فَقَالَتْ : بَلْ مُسْلِمٌ ، فَقَالَ : لَا يَغْرِسُ مُسْلِمٌ غَرْسًا وَلَا يَزْرَعُ زَرْعًا فَيَأْكُلَ مِنْهُ إِنْسَانٌ وَلَا دَابَّةٌ وَلَا شَيْءٌ إِلَّا كَانَتْ لَهُ صَدَقَةٌ . قَوْلُهُ فِي رِوَايَةِ اللَّيْثِ : ( عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى أُمِّ مُبَشِّرٍ الْأَنْصَارِيَّةِ فِي نَخْلٍ لَهَا ) ، هَكَذَا هُوَ فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ ( دَخَلَ عَلَى أُمِّ مُبَشِّرٍ ) ، وَفِي بَعْضِهَا : ( دَخَلَ عَلَى أُمِّ مَعْبَدٍ ، أَوْ أُمِّ مُبَشِّرٍ ) . قَالَ الْحَافِظُ : الْمَعْرُوفُ فِي رِوَايَةِ اللَّيْثِ أُمُّ مُبَشِّرٍ بِلَا شَكٍّ ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ ( أُمُّ مَعْبَدٍ ) كَمَا ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ بَعْدَ هَذِهِ الرِّوَايَةِ ، وَيُقَالُ فِيهَا أَيْضًا : ( أُمُّ بَشِيرٍ ) فَحَصَلَ أَنَّهَا يُقَالُ لَهَا أُمُّ مُبَشِّرٍ ، وَأُمُّ مَعْبَدٍ ، وَأُمُّ بَشِيرٍ . قِيلَ : اسْمُهَا الْخُلَيْدَةُ بِضَمِّ الْخَاءِ ، وَلَمْ يَصِحَّ ، وَهِيَ امْرَأَةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ، أَسْلَمَتْ ، وَبَايَعَتْ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب فَضْلِ الْغَرْسِ وَالزَّرْعِ · ص 165 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب في فضل من غرس غرسًا · ص 422 ( 1552 ) ( 8 و9 ) [1641] وعنه : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى أُمِّ مُبَشِّرٍ الْأَنْصَارِيَّةِ فِي نَخْلٍ لَهَا فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ غَرَسَ هَذَا النَّخْلَ ، أَمُسْلِمٌ أَمْ كَافِرٌ؟ . فَقَالَتْ: بَلْ مُسْلِمٌ . فَقَالَ: لَا يَغْرِسُ مُسْلِمٌ غَرْسًا ، وَلَا يَزْرَعُ زَرْعًا ، فَيَأْكُلَ مِنْهُ إِنْسَانٌ وَلَا دَابَّةٌ . وفي رواية : وَلَا طَيْرٌ وَلَا شَيْءٌ ، إِلَّا كَانَتْ لَهُ صَدَقَةٌ . وفي رواية : إِلَّا كَانَ لَهُ فِيهِ أَجْرٌ . و ( قوله : دخل على أمِّ مبشِّر ) هذا أصحّ الروايات الواقعة في كتاب مسلم . وقد روي فيه : أمُّ مِعْبَد . وقد روي : أمُّ معبد ، أو أم مُبشر على الشك ، وقد روي : عن أم بشر . وقد روي عن امرأة زيد بن حارثة . قال أبو علي الجياني : إن الصواب : أم مبشر . قال : وكذا في ديوان الليث بن سعد . قال : وقال لي أبو عمر : أم مبشر الأنصارية بنت البراء بن معرور ، وزوج زيد بن حارثة . ويقال لها : أم مبشر قال : واسمها فيما قيل : خليدة . ولم يصح .