[179] ( 1927 ) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ وَأَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ وَمَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالُوا : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، ح ، وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَ : قُلْتُ لِمَالِكٍ : حَدَّثَكَ سُمَيٌّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنْ الْعَذَابِ ، يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ نَوْمَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ ، فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ مِنْ وَجْهِهِ فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ . قَالَ : نَعَمْ . ( 55 ) بَاب السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنْ الْعَذَابِ وَاسْتِحْبَابِ تَعْجِيلِ الْمُسَافِرِ إِلَى أَهْلِهِ بَعْدَ قَضَاءِ شُغْلِهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ ، يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ نَوْمَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ ) مَعْنَاهُ : يَمْنَعُهُ كَمَالَهَا وَلَذِيذَهَا ، لِمَا فِيهِ مِنَ الْمَشَقَّةِ وَالتَّعَبِ ، وَمُقَاسَاةِ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ ، وَالسُّرَى وَالْخَوْفِ ، وَمُفَارَقَةِ الْأَهْلِ وَالْأَصْحَابِ ، وَخُشُونَةِ الْعَيْشِ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ مِنْ وَجْهِهِ فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ ) ( النَّهْمَةُ ) بِفَتْحِ النُّونِ وَإِسْكَانِ الْهَاءِ ، هِيَ الْحَاجَةُ . وَالْمَقْصُودُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : اسْتِحْبَابُ تَعْجِيلِ الرُّجُوعِ إِلَى الْأَهْلِ بَعْدَ قَضَاءِ شُغْلِهِ ، وَلَا يَتَأَخَّرُ بِمَا لَيْسَ لَهُ بِمُهِمٍّ .
الشروح
الحديث المعنيّبَابٌ: السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ وَاسْتِحْبَابُ تَعْجِيلِ الْمُسَافِرِ إِلَى أَهْلِهِ بَعْدَ قَضَاءِ شُغْلِهِ 1927 5004 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، وَأَبُو مُصْعَبٍ……صحيح مسلم · رقم 5004
٢ مَدخلالمنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنْ الْعَذَابِ وَاسْتِحْبَابِ تَعْجِيلِ الْمُسَافِرِ إِلَى أَهْلِهِ بَعْدَ قَضَاءِ شُغْلِهِ · ص 61 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب من آداب السفر · ص 765 1927 [1392] وعنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنْ الْعَذَابِ، يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ نَوْمَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ، فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ مِنْ وَجْهِهِ، فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ. وقوله : ( السَّفر قطعة من العذاب ) ؛ أي : لما فيه من المشقات ، والأنكاد ، ومكابدة الأضداد ، والامتناع من الراحات ، واللذات . و( النهمة )- بفتح النون- : بلوغ الغرض ، والوصول إلى المقصود. وقوله : ( فليعجل إلى أهله ) ؛ أي : يسرع بالرجوع إلى أهله ليزول عذابه ، ويطيب له طعامه وشرابه ، وتزول مشقته .