556 - بَاب بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الضَّبُعِ فِي حِلِّ أَكْلِ لحمها وَفِي حُرْمَتِهِ . 3997 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ كَامِلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي إسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ ، وَابْنُ جُرَيْجٍ ، وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ ، أَنَّهُ سَأَلَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الضَّبُعِ ، فَقَالَ : أَآكُلُهَا ؟ فَقَالَ : نَعَمْ . فَقُلْت : أَصَيْدٌ هِيَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْت : وَسَمِعْتَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَخْذُ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ إيَّاهُ مِنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ النَّفَرِ الْمَذْكُورُ أَخْذُهُ إيَّاهُ عَنْهُمْ فِيهِ ، فَتَأَمَّلْنَا حَقِيقَةَ رِوَايَاتِهِمْ لَهُ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ : هَلْ هِيَ مُوَافِقَةٌ لِرِوَايَةِ يَحْيَى إيَّاهُ عَنْهُمْ ، أَمْ مُخَالِفَةٌ لَهَا ؟ . 3998 - فَوَجَدْنَا أَبَا أُمَيَّةَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ جَابِرًا عَنْ الضَّبُعِ ، فَقُلْتُ : أَصَيْدٌ هِيَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : آكُلُهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : أَسَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَاتَّفَقَتْ رِوَايَةُ الثَّوْرِيِّ وَيَحْيَى لِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ . 3999 - وَوَجَدْنَا يَزِيدَ بْنَ سِنَانٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ الضَّبُعِ ، فَقَالَ : هِيَ صَيْدٌ ، وَجَعَلَ فِيهَا إذَا أَصَابَهَا الْمُحْرِمُ كَبْشًا . 4000 - وَوَجَدْنَا يَزِيدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ هِلَالٍ ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ ، وَهُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالُوا : حدثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ . ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . 4001 - وَوَجَدْنَا عَلِيَّ بْنَ شَيْبَةَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . 4002 - وَوَجَدْنَا مُحَمَّدَ بْنَ خُزَيْمَةَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . فَكَانَ فِي رِوَايَةِ هَؤُلَاءِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ جَرِيرٍ ، دُونَ مَا فِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ إيَّاهُ عَنْهُ ؛ ذَكَرَ إبَاحَةَ أَكْلِهَا ، وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي أَحَادِيثِ هَؤُلَاءِ ، إنَّمَا فِي أَحَادِيثِ هَؤُلَاءِ : إنَّهَا صَيْدٌ ، وَقَدْ تَكُونُ صَيْدًا ، وَهِيَ غَيْرُ مَأْكُولَةٍ . 4003 - وَوَجَدْنَا يَزِيدَ بْنَ سِنَانٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي عَمَّارٍ أَخْبَرَهُ قَالَ : سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ الضَّبُعِ ، فقلت : أَآكُلُهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : أَصَيْدٌ هِيَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : أَسَمِعْتَ ذَلِكَ مِنْ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَكَانَ مَا رَوَى الْبُرْسَانِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَيْهِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ مُوَافِقًا لِمَا رَوَاهُ عَنْهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ غَيْرَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ النَّفَرِ الْمَذْكُورِينَ فِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ . وَقَدْ وَجَدْنَا يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ فِيمَا أَجَازَهُ لَنَا هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَسْقَلَانِيُّ عَنْ الْعَلَائِيِّ عَنْهُ قَدْ أَنْكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ ، فَقَالَ : كَانَ يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ عُمَرَ ، ثُمَّ صَيَّرَهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنْكَارًا مِنْهُ إيَّاهُ عَلَى ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ ، وَمَوْضِعُ يَحْيَى مِنْ هَذَا الْأَمْرِ مَوْضِعُهُ مِنْهُ ، وَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ هَلْ رَوَاهُ غَيْرُ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ . 4004 - فَوَجَدْنَا يُونُسَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ حَكَمَ فِي الضَّبُعِ كَبْشًا . 4005 - وَوَجَدْنَا يُونُسَ قَدْ حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَضَى فِيهَا بِذَلِكَ . 4006 - وَوَجَدْنَا عَلِيَّ بْنَ شَيْبَةَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ عُمَرَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَقَوَّى مَا رَوَاهُ عَلَيْهِ أَبُو الزُّبَيْرِ هَذَا الْحَدِيثَ مَا قَالَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ فِيهِ . فَقَالَ قَائِلٌ : فَقَدْ وَجَدْنَاهُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا عَنْ عُمَرَ ، فَكَانَ فِي ذَلِكَ تَسْدِيدٌ لِمَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَمَّارٍ عَلَيْهِ . 4007 - وَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ هِلَالٍ (ح ) ، وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُد ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ الضَّبُعِ ، فَقَالَ : هِيَ مِنْ الصَّيْدِ ، وَجَعَلَ فِيهَا إذَا أَصَابَهَا الْمُحْرِمُ كَبْشًا مُسِنًّا وَيُؤْكَلُ . فَكَانَ مِنْ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ لِمُخَالَفَتِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ إبْرَاهِيمَ الصَّائِغَ - وَإِنْ كَانَ مَكَانُهُ مِنْ الْعِلْمِ الْمَكَانَ الَّذِي هُوَ مَكَانُهُ مِنْهُ - قَدْ خَالَفَهُ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ رَجُلَانِ لَيْسَا دُونَهُ ، وَهُمَا مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مَالِكٍ الْجَزَرِيُّ . 4008 - كَمَا حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قُضِيَ فِي الضَّبُعِ إذَا قَتَلَهُ الْمُحْرِمُ بِكَبْشٍ . 4009 - وَكَمَا حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ فِي الضَّبُعِ : إذَا أَصَابَهُ الْمُحْرِمُ كَبْشٌ . قَالَ : وَكَانَ فِيمَا رَوَيْنَا خِلَافُ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ ، وَعَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَالِكٍ بْنِ إبْرَاهِيمَ الصَّائِغَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، عَنْ عَطَاءٍ رَدَّهُمَا إيَّاهُ إلَى خِلَافِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَكَانَ اثْنَانِ أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنْ وَاحِدٍ ، فَوَجَبَ بِذَلِكَ رَدُّ هَذَا الْحَدِيثِ إلَى مَنْ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَمْ يَكُنْ لِابْنِ أَبِي عَمَّارٍ عَلَيْهِ مُوَافِقٌ ، وَلَحِقَهُ فِيهِ مِنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ مَا لَحِقَهُ ، مَعَ أَنَّا لَا نَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا حَدَّثَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ بْنِ عُمَيْرٍ ، فَلَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ كَمَنْ خَالَفَهُ فِيهِ عَطَاءٌ ، وَمِنْ أَبِي الزُّبَيْرِ لِمَوْضِعِ عَطَاءٍ مِنْ الْعِلْمِ ، وَلِمَوْضِعِ أَبِي الزُّبَيْرِ مِنْ الْحِفْظِ . ثُمَّ نَظَرْنَا : هَلْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ في الضَّبُعِ يَدُلُّ عَلَى حُكْمِهَا فِي إبَاحَةِ لَحْمِهَا أَوْ فِي مَنْعِهِ . 4010 - فَوَجَدْنَا الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيَّ ، وَنَصْرَ بْنَ مَرْزُوقٍ جَمِيعًا قَدْ حَدَّثَانَا ، قَالَا : حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ ، وَعَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ . 4011 - وَوَجَدْنَا صَالِحَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ ، وَعَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ . 4012 - وَوَجَدْنَا سُلَيْمَانَ بْنَ شُعَيْبٍ قَدْ حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى - يَعْنِي : ابْنَ حَسَّانَ - قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ . 4013 - وَوَجَدْنَا بَكَّارَ بْنَ قُتَيْبَةَ قَدْ حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ الْحَكَمِ ، وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ إيَاسٍ ، كِلَاهُمَا عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَذَكَرَ مِثْلَهُ . 4014 - وَوَجَدْنَا يَحْيَى بْنَ عُثْمَانَ قَدْ حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّهُ نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ ، وَكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ . وَرَفَعَهُ الْحَكَمُ ، قَالَ شُعْبَةُ : وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ أُحَدِّثَ بِرَفْعِهِ . 4015 - وَوَجَدْنَا أَحْمَدَ بْنَ شُعَيْبٍ قَدْ حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ نُعَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حِبَّانُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّهُ نَهَى عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ ، وَكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ . قَالَ : فَرَفَعَهُ الْحَكَمُ . 4016 - وَوَجَدْنَا ابْنَ أَبِي دَاوُد قَدْ حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ وَكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ . فَأَدْخَلَ عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ فِي إسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ بَيْنَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَبَيْنَ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ . 4017 - وَوَجَدْنَا يُونُسَ قَدْ حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي إدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ . 4018 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ . ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . 4019 - وَوَجَدْنَا يُونُسَ قَدْ حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ سُفْيَانَ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَكْلُ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ حَرَامٌ . 4020 - وَوَجَدْنَا ابْنَ أَبِي دَاوُد قَدْ حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا : عِيسَى بْنُ إبْرَاهِيمَ الْبِرْكِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ الْقَسْمَلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ . 4021 - وَوَجَدْنَا عَلِيَّ بْنَ مَعْبَدٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ الْمَدَائِنِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو زَبْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ مِشْكَمٍ كَاتِبِ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ يَقُولُ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يُؤْكَلُ الْحِمَارُ الْأَهْلِيُّ ، وَلَا كُلُّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ . وَكَانَتْ هَذِهِ سُنَّةً قَائِمَةً ظَاهِرَةً فِي أَيْدِي الْعُلَمَاءِ ، وَكَانَ أَئِمَّةُ الْأَمْصَارِ الَّذِينَ تَدُورُ عَلَيْهِمْ الْفُتْيَا مُتَمَسِّكِينَ بِتَحْرِيمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ غَيْرَ مُخْتَلِفِينَ فِيهِ ، وَكَانَتْ الضَّبُعُ ذَاتَ نَابٍ ، فَدَخَلَتْ فِي ذَلِكَ ، وَلَمْ يَجُزْ لِأَحَدٍ إخْرَاجُهَا مِنْهُ . فَقَالَ قَائِلٌ : وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ تَقْبَلُوا هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَالْمُسْتَفِيضُ فِي أَيْدِي الْعُلَمَاءِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ خِلَافُ ذَلِكَ . 4022 - وَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا الْمُزَنِيّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ : قُلْت لِجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ : إنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ ، قَالَ : قَدْ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ عِنْدَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَمْرٍو الْغِفَارِيُّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَكِنْ أَبَى ذَلِكَ الْبَحْرُ - يَعْنِي : ابْنَ عَبَّاسٍ - ، وَقَرَأَ : قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ . قَالَ : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ مَا خَرَجَ عَمَّا فِي هَذِهِ الْآيَةِ مِمَّا ذُكِرَ تَحْرِيمُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إيَّاهُ فِيهَا حَلَالٌ أَكْلُهُ . فَكَانَ جَوَابُنَا فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ : أَنَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ كَمَا ذُكِرَ بِظَاهِرِ الْآيَةِ ، إلَّا أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا وَقَفَ عَلَى تَحْرِيمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى لِسَانِ رَسُولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا حَرَّمَهُ مِنْ ذِي النَّابِ مِنْ السِّبَاعِ ، وَمِنْ ذِي الْمِخْلَبِ مِنْ الطَّيْرِ ، عَلِمَ أَنَّهُ مُسْتَثْنًى مِمَّا أُبِيحَ بِهَذِهِ الْآيَةِ ، وَلَاحق بِمَا حُرِّمَ بِهَا ، وَهَكَذَا كَانَ مَنْ سِوَاهُ مِمَّنْ هُوَ دُونَهُ - وَهُوَ الزُّهْرِيُّ - قَدْ قَالَ فِيمَا حَدَّثَهُ بِهِ أَبُو إدْرِيسَ ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ مِنْ نَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ : مَا سَمِعْنَا بِهَذَا حَتَّى دَخَلْنَا الشَّامَ ، أَيْ : فَسَمِعْنَاهُ فَأَخَذْنَا بِهِ . فَكَانَ هَذَا مِمَّا قَدْ كَانَ مَعَ ابْنِ شِهَابٍ بِالْمَدِينَةِ ، فَسَقَطَ عَنْهُ عِلْمُهُ بِهِ ، كَمَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ بْنِ عُبَيْدَةَ بْنِ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَكَانَ مَنْ سِوَاهُمْ قَدْ وَقَفُوا عَلَى تَحْرِيمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ ذَلِكَ كُلَّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ ، فَأَخَذُوا بِذَلِكَ ، وَكَانَتْ كُلُّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ فِيمَا كَانَتْ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ مَحْمُودَةً لِتَمَسُّكِهَا بِكِتَابِ اللَّهِ تعالى ، وَلِمَا أَعْلَمَهَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا أَعْلَمَهَا بِهِ مِمَّا اسْتَثْنَاهُ مِمَّا فِي كِتَابِهِ مُجْمَلًا . فَأَمَّا مَا قَالَهُ الزُّهْرِيُّ : أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ بِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ حَتَّى سَمِعَهُ بِالشَّامِ ، فَإِنَّ الَّذِي حَدَّثَ بِهِ عَنْهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ . 4023 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ أَبِي عَقِيلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي إدْرِيسَ ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبُعِ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَلَمْ أَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ حَتَّى قَدِمْنَا الشَّامَ ، وَاَللَّهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
مخالف
شرح مشكل الآثارص 92 شرح مشكل الآثارص 92 556 - بَاب بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الضَّبُعِ فِي حِلِّ أَكْلِ لحمها وَفِي حُرْمَتِهِ . 3997 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ كَامِلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي إسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ ، وَابْنُ جُرَيْجٍ ، وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ ، أَنَّهُ سَأَلَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الضَّبُعِ ، فَقَالَ : أَآكُلُهَا ؟ فَقَالَ : نَعَمْ . فَقُلْت : أَصَيْدٌ هِيَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْت : وَسَمِعْتَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَخْذُ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ إيَّاهُ مِنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ النَّفَرِ الْمَذْكُورُ أَخْذُهُ إيَّاهُ عَنْهُمْ فِيهِ ، فَتَأَمَّلْنَا حَقِيقَةَ رِوَايَاتِهِمْ لَهُ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ : هَلْ هِيَ مُوَافِقَةٌ لِرِوَايَةِ يَحْيَى إيَّاهُ عَنْهُمْ ، أَمْ مُخَالِفَةٌ لَهَا ؟ . 3998 - فَوَجَدْنَا أَبَا أُمَيَّةَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ جَابِرًا عَنْ الضَّبُعِ ، فَقُلْتُ : أَصَيْدٌ هِيَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : آكُلُهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : أَسَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَاتَّفَقَتْ رِوَايَةُ الثَّوْرِيِّ وَيَحْيَى لِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ . 3999 - وَوَجَدْنَا يَزِيدَ بْنَ سِنَانٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ الضَّبُعِ ، فَقَالَ : هِيَ صَيْدٌ ، وَجَعَلَ فِيهَا إذَا أَصَابَهَا الْمُحْرِمُ كَبْشًا . 4000 - وَوَجَدْنَا يَزِيدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ هِلَالٍ ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ ، وَهُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالُوا : حدثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ . ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . 4001 - وَوَجَدْنَا عَلِيَّ بْنَ شَيْبَةَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . 4002 - وَوَجَدْنَا مُحَمَّدَ بْنَ خُزَيْمَةَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . فَكَانَ فِي رِوَايَةِ هَؤُلَاءِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ جَرِيرٍ ، دُونَ مَا فِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ إيَّاهُ عَنْهُ ؛ ذَكَرَ إبَاحَةَ أَكْلِهَا ، وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي أَحَادِيثِ هَؤُلَاءِ ، إنَّمَا فِي أَحَادِيثِ هَؤُلَاءِ : إنَّهَا صَيْدٌ ، وَقَدْ تَكُونُ صَيْدًا ، وَهِيَ غَيْرُ مَأْكُولَةٍ . 4003 - وَوَجَدْنَا يَزِيدَ بْنَ سِنَانٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي عَمَّارٍ أَخْبَرَهُ قَالَ : سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ الضَّبُعِ ، فقلت : أَآكُلُهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : أَصَيْدٌ هِيَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : أَسَمِعْتَ ذَلِكَ مِنْ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَكَانَ مَا رَوَى الْبُرْسَانِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَيْهِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ مُوَافِقًا لِمَا رَوَاهُ عَنْهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ غَيْرَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ النَّفَرِ الْمَذْكُورِينَ فِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ . وَقَدْ وَجَدْنَا يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ فِيمَا أَجَازَهُ لَنَا هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَسْقَلَانِيُّ عَنْ الْعَلَائِيِّ عَنْهُ قَدْ أَنْكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ ، فَقَالَ : كَانَ يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ عُمَرَ ، ثُمَّ صَيَّرَهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنْكَارًا مِنْهُ إيَّاهُ عَلَى ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ ، وَمَوْضِعُ يَحْيَى مِنْ هَذَا الْأَمْرِ مَوْضِعُهُ مِنْهُ ، وَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ هَلْ رَوَاهُ غَيْرُ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ . 4004 - فَوَجَدْنَا يُونُسَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ حَكَمَ فِي الضَّبُعِ كَبْشًا . 4005 - وَوَجَدْنَا يُونُسَ قَدْ حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَضَى فِيهَا بِذَلِكَ . 4006 - وَوَجَدْنَا عَلِيَّ بْنَ شَيْبَةَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ عُمَرَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَقَوَّى مَا رَوَاهُ عَلَيْهِ أَبُو الزُّبَيْرِ هَذَا الْحَدِيثَ مَا قَالَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ فِيهِ . فَقَالَ قَائِلٌ : فَقَدْ وَجَدْنَاهُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا عَنْ عُمَرَ ، فَكَانَ فِي ذَلِكَ تَسْدِيدٌ لِمَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَمَّارٍ عَلَيْهِ . 4007 - وَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ هِلَالٍ (ح ) ، وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُد ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ الضَّبُعِ ، فَقَالَ : هِيَ مِنْ الصَّيْدِ ، وَجَعَلَ فِيهَا إذَا أَصَابَهَا الْمُحْرِمُ كَبْشًا مُسِنًّا وَيُؤْكَلُ . فَكَانَ مِنْ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ لِمُخَالَفَتِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ إبْرَاهِيمَ الصَّائِغَ - وَإِنْ كَانَ مَكَانُهُ مِنْ الْعِلْمِ الْمَكَانَ الَّذِي هُوَ مَكَانُهُ مِنْهُ - قَدْ خَالَفَهُ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ رَجُلَانِ لَيْسَا دُونَهُ ، وَهُمَا مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مَالِكٍ الْجَزَرِيُّ . 4008 - كَمَا حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قُضِيَ فِي الضَّبُعِ إذَا قَتَلَهُ الْمُحْرِمُ بِكَبْشٍ . 4009 - وَكَمَا حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ فِي الضَّبُعِ : إذَا أَصَابَهُ الْمُحْرِمُ كَبْشٌ . قَالَ : وَكَانَ فِيمَا رَوَيْنَا خِلَافُ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ ، وَعَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَالِكٍ بْنِ إبْرَاهِيمَ الصَّائِغَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، عَنْ عَطَاءٍ رَدَّهُمَا إيَّاهُ إلَى خِلَافِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَكَانَ اثْنَانِ أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنْ وَاحِدٍ ، فَوَجَبَ بِذَلِكَ رَدُّ هَذَا الْحَدِيثِ إلَى مَنْ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَمْ يَكُنْ لِابْنِ أَبِي عَمَّارٍ عَلَيْهِ مُوَافِقٌ ، وَلَحِقَهُ فِيهِ مِنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ مَا لَحِقَهُ ، مَعَ أَنَّا لَا نَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا حَدَّثَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ بْنِ عُمَيْرٍ ، فَلَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ كَمَنْ خَالَفَهُ فِيهِ عَطَاءٌ ، وَمِنْ أَبِي الزُّبَيْرِ لِمَوْضِعِ عَطَاءٍ مِنْ الْعِلْمِ ، وَلِمَوْضِعِ أَبِي الزُّبَيْرِ مِنْ الْحِفْظِ . ثُمَّ نَظَرْنَا : هَلْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ في الضَّبُعِ يَدُلُّ عَلَى حُكْمِهَا فِي إبَاحَةِ لَحْمِهَا أَوْ فِي مَنْعِهِ . 4010 - فَوَجَدْنَا الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيَّ ، وَنَصْرَ بْنَ مَرْزُوقٍ جَمِيعًا قَدْ حَدَّثَانَا ، قَالَا : حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ ، وَعَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ . 4011 - وَوَجَدْنَا صَالِحَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ ، وَعَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ . 4012 - وَوَجَدْنَا سُلَيْمَانَ بْنَ شُعَيْبٍ قَدْ حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى - يَعْنِي : ابْنَ حَسَّانَ - قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ . 4013 - وَوَجَدْنَا بَكَّارَ بْنَ قُتَيْبَةَ قَدْ حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ الْحَكَمِ ، وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ إيَاسٍ ، كِلَاهُمَا عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَذَكَرَ مِثْلَهُ . 4014 - وَوَجَدْنَا يَحْيَى بْنَ عُثْمَانَ قَدْ حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّهُ نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ ، وَكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ . وَرَفَعَهُ الْحَكَمُ ، قَالَ شُعْبَةُ : وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ أُحَدِّثَ بِرَفْعِهِ . 4015 - وَوَجَدْنَا أَحْمَدَ بْنَ شُعَيْبٍ قَدْ حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ نُعَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حِبَّانُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّهُ نَهَى عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ ، وَكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ . قَالَ : فَرَفَعَهُ الْحَكَمُ . 4016 - وَوَجَدْنَا ابْنَ أَبِي دَاوُد قَدْ حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ وَكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ . فَأَدْخَلَ عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ فِي إسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ بَيْنَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَبَيْنَ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ . 4017 - وَوَجَدْنَا يُونُسَ قَدْ حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي إدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ . 4018 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ . ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . 4019 - وَوَجَدْنَا يُونُسَ قَدْ حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ سُفْيَانَ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَكْلُ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ حَرَامٌ . 4020 - وَوَجَدْنَا ابْنَ أَبِي دَاوُد قَدْ حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا : عِيسَى بْنُ إبْرَاهِيمَ الْبِرْكِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ الْقَسْمَلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ . 4021 - وَوَجَدْنَا عَلِيَّ بْنَ مَعْبَدٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ الْمَدَائِنِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو زَبْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ مِشْكَمٍ كَاتِبِ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ يَقُولُ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يُؤْكَلُ الْحِمَارُ الْأَهْلِيُّ ، وَلَا كُلُّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ . وَكَانَتْ هَذِهِ سُنَّةً قَائِمَةً ظَاهِرَةً فِي أَيْدِي الْعُلَمَاءِ ، وَكَانَ أَئِمَّةُ الْأَمْصَارِ الَّذِينَ تَدُورُ عَلَيْهِمْ الْفُتْيَا مُتَمَسِّكِينَ بِتَحْرِيمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ غَيْرَ مُخْتَلِفِينَ فِيهِ ، وَكَانَتْ الضَّبُعُ ذَاتَ نَابٍ ، فَدَخَلَتْ فِي ذَلِكَ ، وَلَمْ يَجُزْ لِأَحَدٍ إخْرَاجُهَا مِنْهُ . فَقَالَ قَائِلٌ : وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ تَقْبَلُوا هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَالْمُسْتَفِيضُ فِي أَيْدِي الْعُلَمَاءِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ خِلَافُ ذَلِكَ . 4022 - وَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا الْمُزَنِيّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ : قُلْت لِجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ : إنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ ، قَالَ : قَدْ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ عِنْدَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَمْرٍو الْغِفَارِيُّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَكِنْ أَبَى ذَلِكَ الْبَحْرُ - يَعْنِي : ابْنَ عَبَّاسٍ - ، وَقَرَأَ : قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ . قَالَ : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ مَا خَرَجَ عَمَّا فِي هَذِهِ الْآيَةِ مِمَّا ذُكِرَ تَحْرِيمُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إيَّاهُ فِيهَا حَلَالٌ أَكْلُهُ . فَكَانَ جَوَابُنَا فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ : أَنَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ كَمَا ذُكِرَ بِظَاهِرِ الْآيَةِ ، إلَّا أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا وَقَفَ عَلَى تَحْرِيمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى لِسَانِ رَسُولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا حَرَّمَهُ مِنْ ذِي النَّابِ مِنْ السِّبَاعِ ، وَمِنْ ذِي الْمِخْلَبِ مِنْ الطَّيْرِ ، عَلِمَ أَنَّهُ مُسْتَثْنًى مِمَّا أُبِيحَ بِهَذِهِ الْآيَةِ ، وَلَاحق بِمَا حُرِّمَ بِهَا ، وَهَكَذَا كَانَ مَنْ سِوَاهُ مِمَّنْ هُوَ دُونَهُ - وَهُوَ الزُّهْرِيُّ - قَدْ قَالَ فِيمَا حَدَّثَهُ بِهِ أَبُو إدْرِيسَ ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ مِنْ نَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ : مَا سَمِعْنَا بِهَذَا حَتَّى دَخَلْنَا الشَّامَ ، أَيْ : فَسَمِعْنَاهُ فَأَخَذْنَا بِهِ . فَكَانَ هَذَا مِمَّا قَدْ كَانَ مَعَ ابْنِ شِهَابٍ بِالْمَدِينَةِ ، فَسَقَطَ عَنْهُ عِلْمُهُ بِهِ ، كَمَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ بْنِ عُبَيْدَةَ بْنِ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَكَانَ مَنْ سِوَاهُمْ قَدْ وَقَفُوا عَلَى تَحْرِيمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ ذَلِكَ كُلَّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ ، فَأَخَذُوا بِذَلِكَ ، وَكَانَتْ كُلُّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ فِيمَا كَانَتْ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ مَحْمُودَةً لِتَمَسُّكِهَا بِكِتَابِ اللَّهِ تعالى ، وَلِمَا أَعْلَمَهَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا أَعْلَمَهَا بِهِ مِمَّا اسْتَثْنَاهُ مِمَّا فِي كِتَابِهِ مُجْمَلًا . فَأَمَّا مَا قَالَهُ الزُّهْرِيُّ : أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ بِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ حَتَّى سَمِعَهُ بِالشَّامِ ، فَإِنَّ الَّذِي حَدَّثَ بِهِ عَنْهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ . 4023 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ أَبِي عَقِيلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي إدْرِيسَ ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبُعِ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَلَمْ أَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ حَتَّى قَدِمْنَا الشَّامَ ، وَاَللَّهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
شرح مشكل الآثارص 92 556 - بَاب بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الضَّبُعِ فِي حِلِّ أَكْلِ لحمها وَفِي حُرْمَتِهِ . 3997 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ كَامِلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي إسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ ، وَابْنُ جُرَيْجٍ ، وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ ، أَنَّهُ سَأَلَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الضَّبُعِ ، فَقَالَ : أَآكُلُهَا ؟ فَقَالَ : نَعَمْ . فَقُلْت : أَصَيْدٌ هِيَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْت : وَسَمِعْتَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَخْذُ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ إيَّاهُ مِنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ النَّفَرِ الْمَذْكُورُ أَخْذُهُ إيَّاهُ عَنْهُمْ فِيهِ ، فَتَأَمَّلْنَا حَقِيقَةَ رِوَايَاتِهِمْ لَهُ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ : هَلْ هِيَ مُوَافِقَةٌ لِرِوَايَةِ يَحْيَى إيَّاهُ عَنْهُمْ ، أَمْ مُخَالِفَةٌ لَهَا ؟ . 3998 - فَوَجَدْنَا أَبَا أُمَيَّةَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ جَابِرًا عَنْ الضَّبُعِ ، فَقُلْتُ : أَصَيْدٌ هِيَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : آكُلُهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : أَسَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَاتَّفَقَتْ رِوَايَةُ الثَّوْرِيِّ وَيَحْيَى لِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ . 3999 - وَوَجَدْنَا يَزِيدَ بْنَ سِنَانٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ الضَّبُعِ ، فَقَالَ : هِيَ صَيْدٌ ، وَجَعَلَ فِيهَا إذَا أَصَابَهَا الْمُحْرِمُ كَبْشًا . 4000 - وَوَجَدْنَا يَزِيدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ هِلَالٍ ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ ، وَهُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالُوا : حدثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ . ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . 4001 - وَوَجَدْنَا عَلِيَّ بْنَ شَيْبَةَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . 4002 - وَوَجَدْنَا مُحَمَّدَ بْنَ خُزَيْمَةَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . فَكَانَ فِي رِوَايَةِ هَؤُلَاءِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ جَرِيرٍ ، دُونَ مَا فِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ إيَّاهُ عَنْهُ ؛ ذَكَرَ إبَاحَةَ أَكْلِهَا ، وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي أَحَادِيثِ هَؤُلَاءِ ، إنَّمَا فِي أَحَادِيثِ هَؤُلَاءِ : إنَّهَا صَيْدٌ ، وَقَدْ تَكُونُ صَيْدًا ، وَهِيَ غَيْرُ مَأْكُولَةٍ . 4003 - وَوَجَدْنَا يَزِيدَ بْنَ سِنَانٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي عَمَّارٍ أَخْبَرَهُ قَالَ : سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ الضَّبُعِ ، فقلت : أَآكُلُهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : أَصَيْدٌ هِيَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : أَسَمِعْتَ ذَلِكَ مِنْ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَكَانَ مَا رَوَى الْبُرْسَانِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَيْهِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ مُوَافِقًا لِمَا رَوَاهُ عَنْهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ غَيْرَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ النَّفَرِ الْمَذْكُورِينَ فِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ . وَقَدْ وَجَدْنَا يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ فِيمَا أَجَازَهُ لَنَا هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَسْقَلَانِيُّ عَنْ الْعَلَائِيِّ عَنْهُ قَدْ أَنْكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ ، فَقَالَ : كَانَ يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ عُمَرَ ، ثُمَّ صَيَّرَهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنْكَارًا مِنْهُ إيَّاهُ عَلَى ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ ، وَمَوْضِعُ يَحْيَى مِنْ هَذَا الْأَمْرِ مَوْضِعُهُ مِنْهُ ، وَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ هَلْ رَوَاهُ غَيْرُ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ . 4004 - فَوَجَدْنَا يُونُسَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ حَكَمَ فِي الضَّبُعِ كَبْشًا . 4005 - وَوَجَدْنَا يُونُسَ قَدْ حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَضَى فِيهَا بِذَلِكَ . 4006 - وَوَجَدْنَا عَلِيَّ بْنَ شَيْبَةَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ عُمَرَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَقَوَّى مَا رَوَاهُ عَلَيْهِ أَبُو الزُّبَيْرِ هَذَا الْحَدِيثَ مَا قَالَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ فِيهِ . فَقَالَ قَائِلٌ : فَقَدْ وَجَدْنَاهُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا عَنْ عُمَرَ ، فَكَانَ فِي ذَلِكَ تَسْدِيدٌ لِمَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَمَّارٍ عَلَيْهِ . 4007 - وَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ هِلَالٍ (ح ) ، وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُد ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ الضَّبُعِ ، فَقَالَ : هِيَ مِنْ الصَّيْدِ ، وَجَعَلَ فِيهَا إذَا أَصَابَهَا الْمُحْرِمُ كَبْشًا مُسِنًّا وَيُؤْكَلُ . فَكَانَ مِنْ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ لِمُخَالَفَتِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ إبْرَاهِيمَ الصَّائِغَ - وَإِنْ كَانَ مَكَانُهُ مِنْ الْعِلْمِ الْمَكَانَ الَّذِي هُوَ مَكَانُهُ مِنْهُ - قَدْ خَالَفَهُ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ رَجُلَانِ لَيْسَا دُونَهُ ، وَهُمَا مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مَالِكٍ الْجَزَرِيُّ . 4008 - كَمَا حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قُضِيَ فِي الضَّبُعِ إذَا قَتَلَهُ الْمُحْرِمُ بِكَبْشٍ . 4009 - وَكَمَا حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ فِي الضَّبُعِ : إذَا أَصَابَهُ الْمُحْرِمُ كَبْشٌ . قَالَ : وَكَانَ فِيمَا رَوَيْنَا خِلَافُ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ ، وَعَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَالِكٍ بْنِ إبْرَاهِيمَ الصَّائِغَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، عَنْ عَطَاءٍ رَدَّهُمَا إيَّاهُ إلَى خِلَافِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَكَانَ اثْنَانِ أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنْ وَاحِدٍ ، فَوَجَبَ بِذَلِكَ رَدُّ هَذَا الْحَدِيثِ إلَى مَنْ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَمْ يَكُنْ لِابْنِ أَبِي عَمَّارٍ عَلَيْهِ مُوَافِقٌ ، وَلَحِقَهُ فِيهِ مِنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ مَا لَحِقَهُ ، مَعَ أَنَّا لَا نَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا حَدَّثَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ بْنِ عُمَيْرٍ ، فَلَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ كَمَنْ خَالَفَهُ فِيهِ عَطَاءٌ ، وَمِنْ أَبِي الزُّبَيْرِ لِمَوْضِعِ عَطَاءٍ مِنْ الْعِلْمِ ، وَلِمَوْضِعِ أَبِي الزُّبَيْرِ مِنْ الْحِفْظِ . ثُمَّ نَظَرْنَا : هَلْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ في الضَّبُعِ يَدُلُّ عَلَى حُكْمِهَا فِي إبَاحَةِ لَحْمِهَا أَوْ فِي مَنْعِهِ . 4010 - فَوَجَدْنَا الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيَّ ، وَنَصْرَ بْنَ مَرْزُوقٍ جَمِيعًا قَدْ حَدَّثَانَا ، قَالَا : حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ ، وَعَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ . 4011 - وَوَجَدْنَا صَالِحَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ ، وَعَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ . 4012 - وَوَجَدْنَا سُلَيْمَانَ بْنَ شُعَيْبٍ قَدْ حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى - يَعْنِي : ابْنَ حَسَّانَ - قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ . 4013 - وَوَجَدْنَا بَكَّارَ بْنَ قُتَيْبَةَ قَدْ حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ الْحَكَمِ ، وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ إيَاسٍ ، كِلَاهُمَا عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَذَكَرَ مِثْلَهُ . 4014 - وَوَجَدْنَا يَحْيَى بْنَ عُثْمَانَ قَدْ حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّهُ نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ ، وَكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ . وَرَفَعَهُ الْحَكَمُ ، قَالَ شُعْبَةُ : وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ أُحَدِّثَ بِرَفْعِهِ . 4015 - وَوَجَدْنَا أَحْمَدَ بْنَ شُعَيْبٍ قَدْ حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ نُعَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حِبَّانُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّهُ نَهَى عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ ، وَكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ . قَالَ : فَرَفَعَهُ الْحَكَمُ . 4016 - وَوَجَدْنَا ابْنَ أَبِي دَاوُد قَدْ حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ وَكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ . فَأَدْخَلَ عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ فِي إسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ بَيْنَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَبَيْنَ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ . 4017 - وَوَجَدْنَا يُونُسَ قَدْ حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي إدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ . 4018 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ . ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . 4019 - وَوَجَدْنَا يُونُسَ قَدْ حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ سُفْيَانَ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَكْلُ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ حَرَامٌ . 4020 - وَوَجَدْنَا ابْنَ أَبِي دَاوُد قَدْ حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا : عِيسَى بْنُ إبْرَاهِيمَ الْبِرْكِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ الْقَسْمَلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ . 4021 - وَوَجَدْنَا عَلِيَّ بْنَ مَعْبَدٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ الْمَدَائِنِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو زَبْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ مِشْكَمٍ كَاتِبِ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ يَقُولُ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يُؤْكَلُ الْحِمَارُ الْأَهْلِيُّ ، وَلَا كُلُّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ . وَكَانَتْ هَذِهِ سُنَّةً قَائِمَةً ظَاهِرَةً فِي أَيْدِي الْعُلَمَاءِ ، وَكَانَ أَئِمَّةُ الْأَمْصَارِ الَّذِينَ تَدُورُ عَلَيْهِمْ الْفُتْيَا مُتَمَسِّكِينَ بِتَحْرِيمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ غَيْرَ مُخْتَلِفِينَ فِيهِ ، وَكَانَتْ الضَّبُعُ ذَاتَ نَابٍ ، فَدَخَلَتْ فِي ذَلِكَ ، وَلَمْ يَجُزْ لِأَحَدٍ إخْرَاجُهَا مِنْهُ . فَقَالَ قَائِلٌ : وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ تَقْبَلُوا هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَالْمُسْتَفِيضُ فِي أَيْدِي الْعُلَمَاءِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ خِلَافُ ذَلِكَ . 4022 - وَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا الْمُزَنِيّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ : قُلْت لِجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ : إنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ ، قَالَ : قَدْ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ عِنْدَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَمْرٍو الْغِفَارِيُّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَكِنْ أَبَى ذَلِكَ الْبَحْرُ - يَعْنِي : ابْنَ عَبَّاسٍ - ، وَقَرَأَ : قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ . قَالَ : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ مَا خَرَجَ عَمَّا فِي هَذِهِ الْآيَةِ مِمَّا ذُكِرَ تَحْرِيمُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إيَّاهُ فِيهَا حَلَالٌ أَكْلُهُ . فَكَانَ جَوَابُنَا فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ : أَنَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ كَمَا ذُكِرَ بِظَاهِرِ الْآيَةِ ، إلَّا أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا وَقَفَ عَلَى تَحْرِيمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى لِسَانِ رَسُولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا حَرَّمَهُ مِنْ ذِي النَّابِ مِنْ السِّبَاعِ ، وَمِنْ ذِي الْمِخْلَبِ مِنْ الطَّيْرِ ، عَلِمَ أَنَّهُ مُسْتَثْنًى مِمَّا أُبِيحَ بِهَذِهِ الْآيَةِ ، وَلَاحق بِمَا حُرِّمَ بِهَا ، وَهَكَذَا كَانَ مَنْ سِوَاهُ مِمَّنْ هُوَ دُونَهُ - وَهُوَ الزُّهْرِيُّ - قَدْ قَالَ فِيمَا حَدَّثَهُ بِهِ أَبُو إدْرِيسَ ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ مِنْ نَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ : مَا سَمِعْنَا بِهَذَا حَتَّى دَخَلْنَا الشَّامَ ، أَيْ : فَسَمِعْنَاهُ فَأَخَذْنَا بِهِ . فَكَانَ هَذَا مِمَّا قَدْ كَانَ مَعَ ابْنِ شِهَابٍ بِالْمَدِينَةِ ، فَسَقَطَ عَنْهُ عِلْمُهُ بِهِ ، كَمَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ بْنِ عُبَيْدَةَ بْنِ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَكَانَ مَنْ سِوَاهُمْ قَدْ وَقَفُوا عَلَى تَحْرِيمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ ذَلِكَ كُلَّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ ، فَأَخَذُوا بِذَلِكَ ، وَكَانَتْ كُلُّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ فِيمَا كَانَتْ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ مَحْمُودَةً لِتَمَسُّكِهَا بِكِتَابِ اللَّهِ تعالى ، وَلِمَا أَعْلَمَهَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا أَعْلَمَهَا بِهِ مِمَّا اسْتَثْنَاهُ مِمَّا فِي كِتَابِهِ مُجْمَلًا . فَأَمَّا مَا قَالَهُ الزُّهْرِيُّ : أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ بِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ حَتَّى سَمِعَهُ بِالشَّامِ ، فَإِنَّ الَّذِي حَدَّثَ بِهِ عَنْهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ . 4023 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ أَبِي عَقِيلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي إدْرِيسَ ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبُعِ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَلَمْ أَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ حَتَّى قَدِمْنَا الشَّامَ ، وَاَللَّهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
الاعتبار في الناسخ والمنسوخبَابُ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ وَنَسْخِ ذَلِكَ · ص 574 بَابٌ فِي أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ ، وَنَسْخِ ذَلِكَ ((ح 242)) ذَكَرَ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرحمن الْقَزْوِينِيُّ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الطَّبَرِيُّ الْفَقِيهُ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَنْبَسَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ [سَعِيدٍ] الْأَصْبَهَانِيُّ ، أنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُخْتَارِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، عَنْ أُمِّ نَصْرٍ الْمُحَارِبِيَّةِ ، قَالَتْ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَهُ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ ، فَقَالَ : ( أَلَيْسَ تَرْعَى الْكَلَأَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ ؟ قَالَ : بَلَى . قَالَ : ( فَأَصِبْ مِنْ لَحْمِهَا ) . ((ح 243)) أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْن عَلِيٍّ الْخَطِيبُ ، أَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا غُنْدَرٌ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ [الحسن] ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَعْقِلٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ : إنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ مُزَيَّنَةَ حَدَّثُوا أَنَّ سَيِّدَ مُزَيَّنَةَ ابْنَ الْأَبْجَرِ ، أَوِ الْأَبْجَرَ سَأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال : إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مَالِي مَا أُطْعِمُ أَهْلِي إِلَّا حُمُرِي ؟ . فَقَالَ : ( أَطْعِمْ أَهْلَكَ مِنْ سَمِينِ مَالِكٍ ، فَإِنَّمَا حَرَّمْتُ لَكُمْ جَوَالِي الْقَرْيَةِ ) . ذِكْرُ تَحْرِيمِهِ : ((ح 244)) أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ شَهْرَدَارُ بْنُ شِيرَوَيْهِ الْحَافِظُ ، أنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ ، أَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ اللُّؤْلُئِيُّ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا شَرِيكٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ ، وَعَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ . ((ح 245)) قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْمُظَفَّرِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْغَفَّارِ ، أَخْبَرَكَ زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ ، أَنَا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَا أَبُو عمر مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا أَبُو يَعْلَى ، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، [عن الزهري ] عَنْ حَسَنٍ وَعَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِمَا ، عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ يَوْمَ خَيْبَرَ ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ . ((ح 246)) أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ ، أَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَبْدِيُّ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخَازِنُ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، وَسَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ . وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ ثَابِتَةٌ ، اقْتَصَرْنَا عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ .
الاعتبار في الناسخ والمنسوخبَابُ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ وَنَسْخِ ذَلِكَ · ص 574 بَابٌ فِي أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ ، وَنَسْخِ ذَلِكَ ((ح 242)) ذَكَرَ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرحمن الْقَزْوِينِيُّ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الطَّبَرِيُّ الْفَقِيهُ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَنْبَسَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ [سَعِيدٍ] الْأَصْبَهَانِيُّ ، أنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُخْتَارِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، عَنْ أُمِّ نَصْرٍ الْمُحَارِبِيَّةِ ، قَالَتْ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَهُ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ ، فَقَالَ : ( أَلَيْسَ تَرْعَى الْكَلَأَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ ؟ قَالَ : بَلَى . قَالَ : ( فَأَصِبْ مِنْ لَحْمِهَا ) . ((ح 243)) أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْن عَلِيٍّ الْخَطِيبُ ، أَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا غُنْدَرٌ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ [الحسن] ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَعْقِلٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ : إنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ مُزَيَّنَةَ حَدَّثُوا أَنَّ سَيِّدَ مُزَيَّنَةَ ابْنَ الْأَبْجَرِ ، أَوِ الْأَبْجَرَ سَأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال : إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مَالِي مَا أُطْعِمُ أَهْلِي إِلَّا حُمُرِي ؟ . فَقَالَ : ( أَطْعِمْ أَهْلَكَ مِنْ سَمِينِ مَالِكٍ ، فَإِنَّمَا حَرَّمْتُ لَكُمْ جَوَالِي الْقَرْيَةِ ) . ذِكْرُ تَحْرِيمِهِ : ((ح 244)) أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ شَهْرَدَارُ بْنُ شِيرَوَيْهِ الْحَافِظُ ، أنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ ، أَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ اللُّؤْلُئِيُّ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا شَرِيكٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ ، وَعَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ . ((ح 245)) قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْمُظَفَّرِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْغَفَّارِ ، أَخْبَرَكَ زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ ، أَنَا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَا أَبُو عمر مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا أَبُو يَعْلَى ، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، [عن الزهري ] عَنْ حَسَنٍ وَعَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِمَا ، عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ يَوْمَ خَيْبَرَ ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ . ((ح 246)) أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ ، أَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَبْدِيُّ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخَازِنُ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، وَسَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ . وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ ثَابِتَةٌ ، اقْتَصَرْنَا عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ .
الاعتبار في الناسخ والمنسوخبَابُ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ وَنَسْخِ ذَلِكَ · ص 574 بَابٌ فِي أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ ، وَنَسْخِ ذَلِكَ ((ح 242)) ذَكَرَ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرحمن الْقَزْوِينِيُّ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الطَّبَرِيُّ الْفَقِيهُ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَنْبَسَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ [سَعِيدٍ] الْأَصْبَهَانِيُّ ، أنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُخْتَارِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، عَنْ أُمِّ نَصْرٍ الْمُحَارِبِيَّةِ ، قَالَتْ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَهُ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ ، فَقَالَ : ( أَلَيْسَ تَرْعَى الْكَلَأَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ ؟ قَالَ : بَلَى . قَالَ : ( فَأَصِبْ مِنْ لَحْمِهَا ) . ((ح 243)) أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْن عَلِيٍّ الْخَطِيبُ ، أَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا غُنْدَرٌ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ [الحسن] ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَعْقِلٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ : إنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ مُزَيَّنَةَ حَدَّثُوا أَنَّ سَيِّدَ مُزَيَّنَةَ ابْنَ الْأَبْجَرِ ، أَوِ الْأَبْجَرَ سَأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال : إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مَالِي مَا أُطْعِمُ أَهْلِي إِلَّا حُمُرِي ؟ . فَقَالَ : ( أَطْعِمْ أَهْلَكَ مِنْ سَمِينِ مَالِكٍ ، فَإِنَّمَا حَرَّمْتُ لَكُمْ جَوَالِي الْقَرْيَةِ ) . ذِكْرُ تَحْرِيمِهِ : ((ح 244)) أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ شَهْرَدَارُ بْنُ شِيرَوَيْهِ الْحَافِظُ ، أنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ ، أَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ اللُّؤْلُئِيُّ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا شَرِيكٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ ، وَعَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ . ((ح 245)) قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْمُظَفَّرِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْغَفَّارِ ، أَخْبَرَكَ زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ ، أَنَا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَا أَبُو عمر مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا أَبُو يَعْلَى ، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، [عن الزهري ] عَنْ حَسَنٍ وَعَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِمَا ، عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ يَوْمَ خَيْبَرَ ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ . ((ح 246)) أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ ، أَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَبْدِيُّ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخَازِنُ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، وَسَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ . وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ ثَابِتَةٌ ، اقْتَصَرْنَا عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ .
الاعتبار في الناسخ والمنسوخبَابُ الْأَمْرِ بِكَسْرِ الْقُدُورِ الَّتِي يُطْبَخُ فِيهَا لُحُومُ الْحُمُرِ ثُمَّ تَرْكُهَا · ص 581 بَابُ الْأَمْرِ بِكَسْرِ الْقُدُورِ الَّتِي يُطْبَخُ فِيهَا لُحُومُ الْحُمُرِ ، ثُمَّ تَرْكُهَا ((ح 247)) أَنَا أَبُو الْعَلَاءِ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحَافِظُ ، أَنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الضَّبِّيُّ ، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ، قَالَ : أَصَابَتْني مَخْمَصَةٌ يَوْمَ خَيْبَرَ ؛ فَأَوْقَدَ النَّاسُ النِّيرَانَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( مَا هَذِهِ النِّيرَانُ ؟ ) فَقَالُوا : الْحُمُرُ الْأَهْلِيَّةِ . قَالَ : ( أَهْرِيقُوا مَا فِيهَا ، وَاكْسِرُوا الْقُدُورَ ) . فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَوْ نُهْرِيقَ مَا فِيهَا وَنَغْسِلُهَا ؟ قَالَ : ( أَوْ ذَلكَ ) . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الذَّبَائِحِ ، عَنْ مَكِّيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ . ((ح 248)) وَقَالَ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ سَلَمَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأَى نِيرَانًا تُوقَدُ يَوْمَ خَيْبَرَ ، قَالَ : (عَلَامَ تُوقدون هَذِهِ النِّيرَانُ ؟ ) قَالُوا : عَلَى الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ . قَالَ : ( اكْسِرُوهَا وَأَهْرِيقُوهَا ) . قَالُوا : أَلَا نُهْرِيقُهَا وَنَغْسِلُهَا ؟ قَالَ : ( اغْسِلُوا ) . هَذَا حديث أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي بَابِ : هَلْ تُكْسَرُ الدِّنَانُ الَّتِي فِيهَا الْخَمْرُ وَتَحُرَّقُ الزِّقَاقُ .
الاعتبار في الناسخ والمنسوخبَابُ الْأَمْرِ بِكَسْرِ الْقُدُورِ الَّتِي يُطْبَخُ فِيهَا لُحُومُ الْحُمُرِ ثُمَّ تَرْكُهَا · ص 581 بَابُ الْأَمْرِ بِكَسْرِ الْقُدُورِ الَّتِي يُطْبَخُ فِيهَا لُحُومُ الْحُمُرِ ، ثُمَّ تَرْكُهَا ((ح 247)) أَنَا أَبُو الْعَلَاءِ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحَافِظُ ، أَنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الضَّبِّيُّ ، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ، قَالَ : أَصَابَتْني مَخْمَصَةٌ يَوْمَ خَيْبَرَ ؛ فَأَوْقَدَ النَّاسُ النِّيرَانَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( مَا هَذِهِ النِّيرَانُ ؟ ) فَقَالُوا : الْحُمُرُ الْأَهْلِيَّةِ . قَالَ : ( أَهْرِيقُوا مَا فِيهَا ، وَاكْسِرُوا الْقُدُورَ ) . فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَوْ نُهْرِيقَ مَا فِيهَا وَنَغْسِلُهَا ؟ قَالَ : ( أَوْ ذَلكَ ) . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الذَّبَائِحِ ، عَنْ مَكِّيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ . ((ح 248)) وَقَالَ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ سَلَمَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأَى نِيرَانًا تُوقَدُ يَوْمَ خَيْبَرَ ، قَالَ : (عَلَامَ تُوقدون هَذِهِ النِّيرَانُ ؟ ) قَالُوا : عَلَى الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ . قَالَ : ( اكْسِرُوهَا وَأَهْرِيقُوهَا ) . قَالُوا : أَلَا نُهْرِيقُهَا وَنَغْسِلُهَا ؟ قَالَ : ( اغْسِلُوا ) . هَذَا حديث أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي بَابِ : هَلْ تُكْسَرُ الدِّنَانُ الَّتِي فِيهَا الْخَمْرُ وَتَحُرَّقُ الزِّقَاقُ .
الاعتبار في الناسخ والمنسوخبَابُ مَا جَاءَ فِي أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ · ص 584 بَابُ مَا جَاءَ فِي أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ ((ح 249)) رَوَى بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يزيدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْمِقْدَامِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : ( لَا يَحِلُّ أَكْلُ لُحُومِ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ ) . هَذَا حَدِيثٌ شَامِيُّ الْمَخْرَجِ ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ ، ذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى ظَاهِرِ هذا الْحَدِيثِ . وَخَالَفَهُمْ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَلَمْ يَرَوْا بِأَكْلِ لَحومِ الْخَيْلِ بَأْسًا ، وَتَمَسَّكُوا فِي ذَلِكَ بِأَحَادِيثَ . ((ح 250)) أَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ ، أَنَا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُوسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، أَنَا قُتَيْبَةُ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عن محمد بن علي ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : أَطْعَمَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – لحوم الْخَيْلَ ، وَنَهَانَا عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ . ((ح 251)) أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ ، أَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عن محمد بن علي ، عَنْ جَابِرٍ ، وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَعَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : أَطْعَمَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ خَيْبَرَ لُحُومَ الْخَيْلِ ، وَنَهَانا عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ . رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَهُوَ الْأَوْلَى . وَذَهَبَ نَفَرٌ مِمَّنْ أَجَازَ الْأَكْلَ إِلَى أَنَّ الْحُكْمَ الْأَوَّلَ مَنْسُوخٌ ، وَتَمَسَّكُوا فِي ذَلِكَ بِأَحَادِيثَ ، مِنْهَا : ((ح 252)) مَا رَوَاهُ يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ : عَنْ مُحَمَّدِ بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّفَاوِيِّ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : رُخِّصَ لَنَا فِي أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنُهِينَا عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ . وَفِي حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ : ((ح 253)) أَخْبَرَنَاهُ أبو طاهر عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، أَنَا [عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَدِ بْنِ الْحَسَنِ] ، أَنَا الْقَاضِي أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، أَنَا قُتَيْبَةُ ، ثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ ، وَأَذِنَ فِي لحوم الْخَيْلِ . قَالُوا : وَالرُّخْصَةُ تَسْتَدْعِي سَابِقَةَ مَنْعٍ ، وَكَذَلِكَ لَفْظُ الْإِذْنِ . قَالُوا : وَلَوْ لَمْ يَرِدْ لَفْظُ الرُّخْصَةِ وَالْإِذْنِ ، لَكَانَ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ : الْقَطْعُ بِنَسْخِ أَحَدِ الْحُكْمَيْنِ مُتَعَذِّرٌ ؛ لِاسْتِبْهَامِ التَّارِيخِ فِي الْجَانِبَيْنِ ، وَإِذا وَرَدَ لَفْظُ الْإِذْنِ ، تَبَيَّنَ أَنَّ الْحَظْرَ مُقَدَّمٌ ، وَالرُّخْصَةُ مُتَأَخِّرَةٌ ، فَتَعَيَّنُ الْمَصِيرُ إِلَيْهَا . وَقَالَ آخَرُونَ مِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى جَوَازِ الْأَكْلِ : الِاعْتِمَادُ عَلَى الْأَحَادِيثِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْأَكْلِ ؛ لِثُبُوتِهَا وَكَثْرَةِ رُوَاتِهَا ، وَمِنْهَا : ((ح 254)) مَا رَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنِ امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ : نَحَرْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَسًا فَأَكَلْنَاهُ . هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحِ ، وَفِي رِوَايَة أُخْرَى قَالَتْ : أَكَلْنَا لَحْمَ فَرَسٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يُنْكِرْهُ . قَالُوا : وَأَمَّا حَدِيثُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، فَإِنَّهُ وَرَدَ فِي قِصَّةٍ مُعَيْنَةٍ ، وَلَيْسَ هُوَ مُطْلَقًا دَالًّا عَلَى الْحَظْرِ بِعُمُومِهِ لِيُكُونَ الْحُكْمُ الثَّانِي رَافِعًا لِلْحُكْمِ الْأَوَّلِ ، بَلْ سَبَبُ تَحْرِيمِهِ مُغَايِرُ تَحْرِيمِ الْحِمَارِ الْإِنْسِيِّ وَالْبَغالِ ؛ لِأَنَّ تَحْرِيمَ الْبِغَالِ وَالْحُمُرِ ذَاتِيٌّ ، فَكَانَ مُسْتَمِرًّا عَلَى التَّأْبِيدِ ، وَتَحْرِيمُ أَكْلِ الْخَيْلِ كَانَ إِضَافِيًّا ، فَزَالَ لِزَوَالِ سَبَبِهِ . وَذَلِكَ ، أنَّ ما نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ يَوْمَ خَيْبَرَ ؛ لِأَنَّهُمْ يسَارَعُون فِي طَبْخِهَا قَبْلَ أَنْ تُخَمَّسَ ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِإِكْفَاءِ الْقُدُورِ تَشْدِيدًا عَلَيْهِمْ ، وَإِنْكَارًا لِصَنِيعِهِمْ ، وَلِذَلِكَ أَمَرَ بِكَسْرِ الْقُدُورِ أَوْلًا ، ثُمَّ تَرَكَهَا . وَرُوِّينَا نَحْوَ هَذَا الْمَعْنَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى . فَلَمَّا رَأَوْا إِنْكَارَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَهْيَهُ عَنْ تَنَاوُلِ لُحُومِ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ - اعْتَقَدُوا أَنَّ سَبَبَ التَّحْرِيمِ فِي الْكُلِّ وَاحِدٌ ، حَتَّى نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ ؛ فَإِنَّهَا رِجْسٌ . فَحِينَئِذٍ فَهِمُوا أَنَّ سَبَبَ التَّحْرِيمِ مُخْتَلِفٌ ، وَأَنَّ الْحُكْمَ بِتَحْرِيمِ الْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ عَلَى التَّأْبِيدِ ، وَأَنَّ الْخَيْلَ إِنَّمَا نُهِيَ عَنْ تَنَاوُلِ مَا لَمْ يُخَمَّسْ - كَمَا ذَكَرْنَاهُ - فَيَكُونُ قَوْلُهُ : رَخَّصَ لنا وَأَذِنَ ، دَفْعًا لِهَذِهِ الشُّبْهَةِ . وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّ حَدِيثَ خَالِدٍ وَرَدَ فِي قِصَّةٍ مَخْصُوصَةٍ : ((ح 255)) مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَلَاءِ الْحَافِظُ ، قال : أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الضَّبِّيُّ ، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرق الْحِمْصِيُّ ، َثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ، َّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ سُلَيْمَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيَ كْرِبْ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، قَالَ : غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَيْبَرَ ، فَأَتَتِ الْيَهُودُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَشَكَوْا إِلَيْهِ أَنَّ النَّاسَ قد أَسْرَعُوا فِي حَظَائِرِهِمْ ، فَبَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – فأذنت في النَّاسَ ، أَنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ ، وَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مُسْلِمٌ . فَلَمَّا اجْتَمَعَ النَّاسُ ، قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – فَقَالَ : ( مَا بَالُ ْيَهُودُ شَكَوْا أَنَّكُمْ أَسْرَعْتُمْ فِي حَظَائِرِهِمْ ، أَلَا لَا يَحِلُّ أَمْوَالُ الْمُعَاهَدِينَ بِغَيْرِ حَقِّهَا ، وَحَرَامٌ عَلَيْكُمُ الْحُمُرُ الْأَهْلِيَّةِ وَخَيْلُهَا ، وَكُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبْاعِ ، وَكُلُّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ ) . هذا حديث غريب ، وله أصل من حديث الشاميين .
الاعتبار في الناسخ والمنسوخبَابُ مَا جَاءَ فِي أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ · ص 584 بَابُ مَا جَاءَ فِي أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ ((ح 249)) رَوَى بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يزيدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْمِقْدَامِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : ( لَا يَحِلُّ أَكْلُ لُحُومِ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ ) . هَذَا حَدِيثٌ شَامِيُّ الْمَخْرَجِ ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ ، ذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى ظَاهِرِ هذا الْحَدِيثِ . وَخَالَفَهُمْ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَلَمْ يَرَوْا بِأَكْلِ لَحومِ الْخَيْلِ بَأْسًا ، وَتَمَسَّكُوا فِي ذَلِكَ بِأَحَادِيثَ . ((ح 250)) أَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ ، أَنَا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُوسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، أَنَا قُتَيْبَةُ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عن محمد بن علي ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : أَطْعَمَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – لحوم الْخَيْلَ ، وَنَهَانَا عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ . ((ح 251)) أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ ، أَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عن محمد بن علي ، عَنْ جَابِرٍ ، وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَعَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : أَطْعَمَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ خَيْبَرَ لُحُومَ الْخَيْلِ ، وَنَهَانا عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ . رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَهُوَ الْأَوْلَى . وَذَهَبَ نَفَرٌ مِمَّنْ أَجَازَ الْأَكْلَ إِلَى أَنَّ الْحُكْمَ الْأَوَّلَ مَنْسُوخٌ ، وَتَمَسَّكُوا فِي ذَلِكَ بِأَحَادِيثَ ، مِنْهَا : ((ح 252)) مَا رَوَاهُ يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ : عَنْ مُحَمَّدِ بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّفَاوِيِّ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : رُخِّصَ لَنَا فِي أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنُهِينَا عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ . وَفِي حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ : ((ح 253)) أَخْبَرَنَاهُ أبو طاهر عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، أَنَا [عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَدِ بْنِ الْحَسَنِ] ، أَنَا الْقَاضِي أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، أَنَا قُتَيْبَةُ ، ثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ ، وَأَذِنَ فِي لحوم الْخَيْلِ . قَالُوا : وَالرُّخْصَةُ تَسْتَدْعِي سَابِقَةَ مَنْعٍ ، وَكَذَلِكَ لَفْظُ الْإِذْنِ . قَالُوا : وَلَوْ لَمْ يَرِدْ لَفْظُ الرُّخْصَةِ وَالْإِذْنِ ، لَكَانَ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ : الْقَطْعُ بِنَسْخِ أَحَدِ الْحُكْمَيْنِ مُتَعَذِّرٌ ؛ لِاسْتِبْهَامِ التَّارِيخِ فِي الْجَانِبَيْنِ ، وَإِذا وَرَدَ لَفْظُ الْإِذْنِ ، تَبَيَّنَ أَنَّ الْحَظْرَ مُقَدَّمٌ ، وَالرُّخْصَةُ مُتَأَخِّرَةٌ ، فَتَعَيَّنُ الْمَصِيرُ إِلَيْهَا . وَقَالَ آخَرُونَ مِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى جَوَازِ الْأَكْلِ : الِاعْتِمَادُ عَلَى الْأَحَادِيثِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْأَكْلِ ؛ لِثُبُوتِهَا وَكَثْرَةِ رُوَاتِهَا ، وَمِنْهَا : ((ح 254)) مَا رَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنِ امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ : نَحَرْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَسًا فَأَكَلْنَاهُ . هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحِ ، وَفِي رِوَايَة أُخْرَى قَالَتْ : أَكَلْنَا لَحْمَ فَرَسٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يُنْكِرْهُ . قَالُوا : وَأَمَّا حَدِيثُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، فَإِنَّهُ وَرَدَ فِي قِصَّةٍ مُعَيْنَةٍ ، وَلَيْسَ هُوَ مُطْلَقًا دَالًّا عَلَى الْحَظْرِ بِعُمُومِهِ لِيُكُونَ الْحُكْمُ الثَّانِي رَافِعًا لِلْحُكْمِ الْأَوَّلِ ، بَلْ سَبَبُ تَحْرِيمِهِ مُغَايِرُ تَحْرِيمِ الْحِمَارِ الْإِنْسِيِّ وَالْبَغالِ ؛ لِأَنَّ تَحْرِيمَ الْبِغَالِ وَالْحُمُرِ ذَاتِيٌّ ، فَكَانَ مُسْتَمِرًّا عَلَى التَّأْبِيدِ ، وَتَحْرِيمُ أَكْلِ الْخَيْلِ كَانَ إِضَافِيًّا ، فَزَالَ لِزَوَالِ سَبَبِهِ . وَذَلِكَ ، أنَّ ما نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ يَوْمَ خَيْبَرَ ؛ لِأَنَّهُمْ يسَارَعُون فِي طَبْخِهَا قَبْلَ أَنْ تُخَمَّسَ ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِإِكْفَاءِ الْقُدُورِ تَشْدِيدًا عَلَيْهِمْ ، وَإِنْكَارًا لِصَنِيعِهِمْ ، وَلِذَلِكَ أَمَرَ بِكَسْرِ الْقُدُورِ أَوْلًا ، ثُمَّ تَرَكَهَا . وَرُوِّينَا نَحْوَ هَذَا الْمَعْنَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى . فَلَمَّا رَأَوْا إِنْكَارَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَهْيَهُ عَنْ تَنَاوُلِ لُحُومِ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ - اعْتَقَدُوا أَنَّ سَبَبَ التَّحْرِيمِ فِي الْكُلِّ وَاحِدٌ ، حَتَّى نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ ؛ فَإِنَّهَا رِجْسٌ . فَحِينَئِذٍ فَهِمُوا أَنَّ سَبَبَ التَّحْرِيمِ مُخْتَلِفٌ ، وَأَنَّ الْحُكْمَ بِتَحْرِيمِ الْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ عَلَى التَّأْبِيدِ ، وَأَنَّ الْخَيْلَ إِنَّمَا نُهِيَ عَنْ تَنَاوُلِ مَا لَمْ يُخَمَّسْ - كَمَا ذَكَرْنَاهُ - فَيَكُونُ قَوْلُهُ : رَخَّصَ لنا وَأَذِنَ ، دَفْعًا لِهَذِهِ الشُّبْهَةِ . وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّ حَدِيثَ خَالِدٍ وَرَدَ فِي قِصَّةٍ مَخْصُوصَةٍ : ((ح 255)) مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَلَاءِ الْحَافِظُ ، قال : أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الضَّبِّيُّ ، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرق الْحِمْصِيُّ ، َثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ، َّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ سُلَيْمَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيَ كْرِبْ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، قَالَ : غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَيْبَرَ ، فَأَتَتِ الْيَهُودُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَشَكَوْا إِلَيْهِ أَنَّ النَّاسَ قد أَسْرَعُوا فِي حَظَائِرِهِمْ ، فَبَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – فأذنت في النَّاسَ ، أَنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ ، وَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مُسْلِمٌ . فَلَمَّا اجْتَمَعَ النَّاسُ ، قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – فَقَالَ : ( مَا بَالُ ْيَهُودُ شَكَوْا أَنَّكُمْ أَسْرَعْتُمْ فِي حَظَائِرِهِمْ ، أَلَا لَا يَحِلُّ أَمْوَالُ الْمُعَاهَدِينَ بِغَيْرِ حَقِّهَا ، وَحَرَامٌ عَلَيْكُمُ الْحُمُرُ الْأَهْلِيَّةِ وَخَيْلُهَا ، وَكُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبْاعِ ، وَكُلُّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ ) . هذا حديث غريب ، وله أصل من حديث الشاميين .
الاعتبار في الناسخ والمنسوخبَابُ مَا جَاءَ فِي أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ · ص 584 بَابُ مَا جَاءَ فِي أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ ((ح 249)) رَوَى بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يزيدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْمِقْدَامِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : ( لَا يَحِلُّ أَكْلُ لُحُومِ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ ) . هَذَا حَدِيثٌ شَامِيُّ الْمَخْرَجِ ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ ، ذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى ظَاهِرِ هذا الْحَدِيثِ . وَخَالَفَهُمْ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَلَمْ يَرَوْا بِأَكْلِ لَحومِ الْخَيْلِ بَأْسًا ، وَتَمَسَّكُوا فِي ذَلِكَ بِأَحَادِيثَ . ((ح 250)) أَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ ، أَنَا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُوسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، أَنَا قُتَيْبَةُ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عن محمد بن علي ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : أَطْعَمَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – لحوم الْخَيْلَ ، وَنَهَانَا عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ . ((ح 251)) أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ ، أَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عن محمد بن علي ، عَنْ جَابِرٍ ، وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَعَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : أَطْعَمَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ خَيْبَرَ لُحُومَ الْخَيْلِ ، وَنَهَانا عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ . رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَهُوَ الْأَوْلَى . وَذَهَبَ نَفَرٌ مِمَّنْ أَجَازَ الْأَكْلَ إِلَى أَنَّ الْحُكْمَ الْأَوَّلَ مَنْسُوخٌ ، وَتَمَسَّكُوا فِي ذَلِكَ بِأَحَادِيثَ ، مِنْهَا : ((ح 252)) مَا رَوَاهُ يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ : عَنْ مُحَمَّدِ بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّفَاوِيِّ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : رُخِّصَ لَنَا فِي أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنُهِينَا عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ . وَفِي حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ : ((ح 253)) أَخْبَرَنَاهُ أبو طاهر عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، أَنَا [عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَدِ بْنِ الْحَسَنِ] ، أَنَا الْقَاضِي أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، أَنَا قُتَيْبَةُ ، ثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ ، وَأَذِنَ فِي لحوم الْخَيْلِ . قَالُوا : وَالرُّخْصَةُ تَسْتَدْعِي سَابِقَةَ مَنْعٍ ، وَكَذَلِكَ لَفْظُ الْإِذْنِ . قَالُوا : وَلَوْ لَمْ يَرِدْ لَفْظُ الرُّخْصَةِ وَالْإِذْنِ ، لَكَانَ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ : الْقَطْعُ بِنَسْخِ أَحَدِ الْحُكْمَيْنِ مُتَعَذِّرٌ ؛ لِاسْتِبْهَامِ التَّارِيخِ فِي الْجَانِبَيْنِ ، وَإِذا وَرَدَ لَفْظُ الْإِذْنِ ، تَبَيَّنَ أَنَّ الْحَظْرَ مُقَدَّمٌ ، وَالرُّخْصَةُ مُتَأَخِّرَةٌ ، فَتَعَيَّنُ الْمَصِيرُ إِلَيْهَا . وَقَالَ آخَرُونَ مِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى جَوَازِ الْأَكْلِ : الِاعْتِمَادُ عَلَى الْأَحَادِيثِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْأَكْلِ ؛ لِثُبُوتِهَا وَكَثْرَةِ رُوَاتِهَا ، وَمِنْهَا : ((ح 254)) مَا رَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنِ امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ : نَحَرْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَسًا فَأَكَلْنَاهُ . هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحِ ، وَفِي رِوَايَة أُخْرَى قَالَتْ : أَكَلْنَا لَحْمَ فَرَسٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يُنْكِرْهُ . قَالُوا : وَأَمَّا حَدِيثُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، فَإِنَّهُ وَرَدَ فِي قِصَّةٍ مُعَيْنَةٍ ، وَلَيْسَ هُوَ مُطْلَقًا دَالًّا عَلَى الْحَظْرِ بِعُمُومِهِ لِيُكُونَ الْحُكْمُ الثَّانِي رَافِعًا لِلْحُكْمِ الْأَوَّلِ ، بَلْ سَبَبُ تَحْرِيمِهِ مُغَايِرُ تَحْرِيمِ الْحِمَارِ الْإِنْسِيِّ وَالْبَغالِ ؛ لِأَنَّ تَحْرِيمَ الْبِغَالِ وَالْحُمُرِ ذَاتِيٌّ ، فَكَانَ مُسْتَمِرًّا عَلَى التَّأْبِيدِ ، وَتَحْرِيمُ أَكْلِ الْخَيْلِ كَانَ إِضَافِيًّا ، فَزَالَ لِزَوَالِ سَبَبِهِ . وَذَلِكَ ، أنَّ ما نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ يَوْمَ خَيْبَرَ ؛ لِأَنَّهُمْ يسَارَعُون فِي طَبْخِهَا قَبْلَ أَنْ تُخَمَّسَ ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِإِكْفَاءِ الْقُدُورِ تَشْدِيدًا عَلَيْهِمْ ، وَإِنْكَارًا لِصَنِيعِهِمْ ، وَلِذَلِكَ أَمَرَ بِكَسْرِ الْقُدُورِ أَوْلًا ، ثُمَّ تَرَكَهَا . وَرُوِّينَا نَحْوَ هَذَا الْمَعْنَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى . فَلَمَّا رَأَوْا إِنْكَارَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَهْيَهُ عَنْ تَنَاوُلِ لُحُومِ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ - اعْتَقَدُوا أَنَّ سَبَبَ التَّحْرِيمِ فِي الْكُلِّ وَاحِدٌ ، حَتَّى نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ ؛ فَإِنَّهَا رِجْسٌ . فَحِينَئِذٍ فَهِمُوا أَنَّ سَبَبَ التَّحْرِيمِ مُخْتَلِفٌ ، وَأَنَّ الْحُكْمَ بِتَحْرِيمِ الْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ عَلَى التَّأْبِيدِ ، وَأَنَّ الْخَيْلَ إِنَّمَا نُهِيَ عَنْ تَنَاوُلِ مَا لَمْ يُخَمَّسْ - كَمَا ذَكَرْنَاهُ - فَيَكُونُ قَوْلُهُ : رَخَّصَ لنا وَأَذِنَ ، دَفْعًا لِهَذِهِ الشُّبْهَةِ . وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّ حَدِيثَ خَالِدٍ وَرَدَ فِي قِصَّةٍ مَخْصُوصَةٍ : ((ح 255)) مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَلَاءِ الْحَافِظُ ، قال : أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الضَّبِّيُّ ، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرق الْحِمْصِيُّ ، َثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ، َّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ سُلَيْمَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيَ كْرِبْ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، قَالَ : غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَيْبَرَ ، فَأَتَتِ الْيَهُودُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَشَكَوْا إِلَيْهِ أَنَّ النَّاسَ قد أَسْرَعُوا فِي حَظَائِرِهِمْ ، فَبَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – فأذنت في النَّاسَ ، أَنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ ، وَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مُسْلِمٌ . فَلَمَّا اجْتَمَعَ النَّاسُ ، قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – فَقَالَ : ( مَا بَالُ ْيَهُودُ شَكَوْا أَنَّكُمْ أَسْرَعْتُمْ فِي حَظَائِرِهِمْ ، أَلَا لَا يَحِلُّ أَمْوَالُ الْمُعَاهَدِينَ بِغَيْرِ حَقِّهَا ، وَحَرَامٌ عَلَيْكُمُ الْحُمُرُ الْأَهْلِيَّةِ وَخَيْلُهَا ، وَكُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبْاعِ ، وَكُلُّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ ) . هذا حديث غريب ، وله أصل من حديث الشاميين .
الاعتبار في الناسخ والمنسوخبَابُ مَا جَاءَ فِي أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ · ص 584 بَابُ مَا جَاءَ فِي أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ ((ح 249)) رَوَى بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يزيدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْمِقْدَامِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : ( لَا يَحِلُّ أَكْلُ لُحُومِ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ ) . هَذَا حَدِيثٌ شَامِيُّ الْمَخْرَجِ ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ ، ذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى ظَاهِرِ هذا الْحَدِيثِ . وَخَالَفَهُمْ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَلَمْ يَرَوْا بِأَكْلِ لَحومِ الْخَيْلِ بَأْسًا ، وَتَمَسَّكُوا فِي ذَلِكَ بِأَحَادِيثَ . ((ح 250)) أَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ ، أَنَا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُوسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، أَنَا قُتَيْبَةُ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عن محمد بن علي ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : أَطْعَمَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – لحوم الْخَيْلَ ، وَنَهَانَا عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ . ((ح 251)) أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ ، أَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عن محمد بن علي ، عَنْ جَابِرٍ ، وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَعَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : أَطْعَمَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ خَيْبَرَ لُحُومَ الْخَيْلِ ، وَنَهَانا عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ . رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَهُوَ الْأَوْلَى . وَذَهَبَ نَفَرٌ مِمَّنْ أَجَازَ الْأَكْلَ إِلَى أَنَّ الْحُكْمَ الْأَوَّلَ مَنْسُوخٌ ، وَتَمَسَّكُوا فِي ذَلِكَ بِأَحَادِيثَ ، مِنْهَا : ((ح 252)) مَا رَوَاهُ يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ : عَنْ مُحَمَّدِ بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّفَاوِيِّ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : رُخِّصَ لَنَا فِي أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنُهِينَا عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ . وَفِي حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ : ((ح 253)) أَخْبَرَنَاهُ أبو طاهر عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، أَنَا [عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَدِ بْنِ الْحَسَنِ] ، أَنَا الْقَاضِي أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، أَنَا قُتَيْبَةُ ، ثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ ، وَأَذِنَ فِي لحوم الْخَيْلِ . قَالُوا : وَالرُّخْصَةُ تَسْتَدْعِي سَابِقَةَ مَنْعٍ ، وَكَذَلِكَ لَفْظُ الْإِذْنِ . قَالُوا : وَلَوْ لَمْ يَرِدْ لَفْظُ الرُّخْصَةِ وَالْإِذْنِ ، لَكَانَ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ : الْقَطْعُ بِنَسْخِ أَحَدِ الْحُكْمَيْنِ مُتَعَذِّرٌ ؛ لِاسْتِبْهَامِ التَّارِيخِ فِي الْجَانِبَيْنِ ، وَإِذا وَرَدَ لَفْظُ الْإِذْنِ ، تَبَيَّنَ أَنَّ الْحَظْرَ مُقَدَّمٌ ، وَالرُّخْصَةُ مُتَأَخِّرَةٌ ، فَتَعَيَّنُ الْمَصِيرُ إِلَيْهَا . وَقَالَ آخَرُونَ مِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى جَوَازِ الْأَكْلِ : الِاعْتِمَادُ عَلَى الْأَحَادِيثِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْأَكْلِ ؛ لِثُبُوتِهَا وَكَثْرَةِ رُوَاتِهَا ، وَمِنْهَا : ((ح 254)) مَا رَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنِ امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ : نَحَرْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَسًا فَأَكَلْنَاهُ . هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحِ ، وَفِي رِوَايَة أُخْرَى قَالَتْ : أَكَلْنَا لَحْمَ فَرَسٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يُنْكِرْهُ . قَالُوا : وَأَمَّا حَدِيثُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، فَإِنَّهُ وَرَدَ فِي قِصَّةٍ مُعَيْنَةٍ ، وَلَيْسَ هُوَ مُطْلَقًا دَالًّا عَلَى الْحَظْرِ بِعُمُومِهِ لِيُكُونَ الْحُكْمُ الثَّانِي رَافِعًا لِلْحُكْمِ الْأَوَّلِ ، بَلْ سَبَبُ تَحْرِيمِهِ مُغَايِرُ تَحْرِيمِ الْحِمَارِ الْإِنْسِيِّ وَالْبَغالِ ؛ لِأَنَّ تَحْرِيمَ الْبِغَالِ وَالْحُمُرِ ذَاتِيٌّ ، فَكَانَ مُسْتَمِرًّا عَلَى التَّأْبِيدِ ، وَتَحْرِيمُ أَكْلِ الْخَيْلِ كَانَ إِضَافِيًّا ، فَزَالَ لِزَوَالِ سَبَبِهِ . وَذَلِكَ ، أنَّ ما نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ يَوْمَ خَيْبَرَ ؛ لِأَنَّهُمْ يسَارَعُون فِي طَبْخِهَا قَبْلَ أَنْ تُخَمَّسَ ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِإِكْفَاءِ الْقُدُورِ تَشْدِيدًا عَلَيْهِمْ ، وَإِنْكَارًا لِصَنِيعِهِمْ ، وَلِذَلِكَ أَمَرَ بِكَسْرِ الْقُدُورِ أَوْلًا ، ثُمَّ تَرَكَهَا . وَرُوِّينَا نَحْوَ هَذَا الْمَعْنَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى . فَلَمَّا رَأَوْا إِنْكَارَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَهْيَهُ عَنْ تَنَاوُلِ لُحُومِ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ - اعْتَقَدُوا أَنَّ سَبَبَ التَّحْرِيمِ فِي الْكُلِّ وَاحِدٌ ، حَتَّى نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ ؛ فَإِنَّهَا رِجْسٌ . فَحِينَئِذٍ فَهِمُوا أَنَّ سَبَبَ التَّحْرِيمِ مُخْتَلِفٌ ، وَأَنَّ الْحُكْمَ بِتَحْرِيمِ الْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ عَلَى التَّأْبِيدِ ، وَأَنَّ الْخَيْلَ إِنَّمَا نُهِيَ عَنْ تَنَاوُلِ مَا لَمْ يُخَمَّسْ - كَمَا ذَكَرْنَاهُ - فَيَكُونُ قَوْلُهُ : رَخَّصَ لنا وَأَذِنَ ، دَفْعًا لِهَذِهِ الشُّبْهَةِ . وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّ حَدِيثَ خَالِدٍ وَرَدَ فِي قِصَّةٍ مَخْصُوصَةٍ : ((ح 255)) مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَلَاءِ الْحَافِظُ ، قال : أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الضَّبِّيُّ ، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرق الْحِمْصِيُّ ، َثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ، َّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ سُلَيْمَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيَ كْرِبْ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، قَالَ : غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَيْبَرَ ، فَأَتَتِ الْيَهُودُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَشَكَوْا إِلَيْهِ أَنَّ النَّاسَ قد أَسْرَعُوا فِي حَظَائِرِهِمْ ، فَبَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – فأذنت في النَّاسَ ، أَنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ ، وَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مُسْلِمٌ . فَلَمَّا اجْتَمَعَ النَّاسُ ، قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – فَقَالَ : ( مَا بَالُ ْيَهُودُ شَكَوْا أَنَّكُمْ أَسْرَعْتُمْ فِي حَظَائِرِهِمْ ، أَلَا لَا يَحِلُّ أَمْوَالُ الْمُعَاهَدِينَ بِغَيْرِ حَقِّهَا ، وَحَرَامٌ عَلَيْكُمُ الْحُمُرُ الْأَهْلِيَّةِ وَخَيْلُهَا ، وَكُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبْاعِ ، وَكُلُّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ ) . هذا حديث غريب ، وله أصل من حديث الشاميين .
الاعتبار في الناسخ والمنسوخنِكَاحُ الْمُتْعَةِ · ص 629 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، صلى الله على محمد وآله وسلم كِتَابُ النِّكَاحِ نِكَاحُ الْمُتْعَةِ (ح 282) أَخْبَرَنَا أَبُو زُرْعَةَ طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ ، أَخْبَرَنَا مَكِّيُّ بْنُ مَنْصُورٍ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنَا الرَّبِيعُ ، أَنَا الشَّافِعِيُّ ، أَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ : كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَيْسَ مَعَنَا نِسَاءٌ ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَخْتَصِيَ ، فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ رَخَّصَ لَنَا أَنْ نَنْكِحَ الْمَرْأَةَ إِلَى أَجَلٍ بِالشَّيْءِ . هَذَا طَرِيقٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَهَذَا الْحُكْمُ كَانَ مُبَاحًا مَشْرُوعًا فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ ، وَإِنَّمَا أَبَاحَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلسَّبَبِ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ ، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ يَكُونُ فِي أَسْفَارِهِمْ ، وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَاحَهُ لَهُمْ وَهُمْ فِي بُيُوتِهِمْ . وَلِهَذَا نَهَاهُمْ عَنْهُ غَيْرَ مَرَّةٍ ، ثُمَّ أَبَاحَهُ لَهُمْ فِي أَوْقَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ ، حَتَّى حَرَّمَهُ عَلَيْهِمْ فِي آخِرِ أَيَّامِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، وَكَانَ تَحْرِيمَ تَأْبِيدٍ لَا تَأْقِيتٍ . فَلَمْ يَبْقَ الْيَوْمَ فِي ذَلِكَ خِلَافٌ بَيْنَ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ وَأَئِمَّةِ الْأُمَّةِ ، إِلَّا شَيْئًا ذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ الشِّيعَةِ . وَيُرْوَى أَيْضًا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ جَوَازَهُ . وَسَنَذْكُرُ أَحَادِيثَ تَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا ادَّعَيْنَاهُ . (ح 283) أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنَ أَبِي عِيسَى الْحَافِظُ أَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ فِي كِتَابِهِ ، أَنَا دَاوُدُ ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، فَتَذَاكَرْنَا مُتْعَةَ النِّسَاءِ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ : أَشْهَدُ عَلَى أَبِي أَنَّهُ حَدَّثَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْهَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ . (ح 284) قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ ذَاكِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُسْتَمْلِيِّ أَخْبَرَكَ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ إِيَاسَ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْمُتْعَةِ ، قَالَ : وَإِنَّمَا كَانَتْ لِمَنْ لَمْ يَجِدْ ، فَلَمَّا أُنْزِلَ النِّكَاحُ وَالطَّلَاقُ وَالْعِدَّةُ وَالْمِيرَاثُ بَيْنَ الزَّوْجِ وَالْمَرْأَةِ نُسِخَتْ . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَقَدْ صَحَّ الْحَدِيثُ عَنْ عَلِيٍّ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ ، وَرَوَاهُ عَنْهُ الْكُوفِيُّونَ مِنْ طُرُقٍ ، وَهِيَ أَشْهَرُ مِنْ أَنْ تُنْكَرَ ، وَأَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَرَ . (ح 285) أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ أَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَا أَبُو يَعْلَى ، أَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، ثَنَا سُفْيَانُ [ عن الزهري ] عَنْ حَسَنٍ وَعَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِمَا ، عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ يَوْمَ خَيْبَرَ ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ . هَذَا الْحَدِيثُ لَا يُنَافِي حَدِيثَ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛ حَيْثُ ذَكَرَ أَنَّ النَّهْيَ كَانَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ؛ لَمَّا ذَكَرْنَا أَنَّ ذَلِكَ كَانَ عِدَّةَ مِرَارٍ ، غَيْرَ أَنَّ النَّهْيَ الْأَخِيرَ كَانَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا أَيْضًا : (ح 286) أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْفَضْلِ الْأَدِيبُ ، أَنَا سَعْدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعِجْلِيُّ ، أَنَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، ثَنَا أَبُو عُمَيْسٍ ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَخَّصَ فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ عَامَ أَوْطَاسٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، ثُمَّ نَهَى عَنْهَا . (ح 287) قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْحَافِظِ ، أَخْبَرَكَ أَبُو عَلِيٍّ ، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْعَبْدِيُّ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَا إِسْحَاقُ الْحَنْظَلِيُّ ، أَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَتْ المتعة فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ مُتْعَةُ النِّسَاءِ ، فَكَانَ الرَّجُلُ يَقْدُمُ بِسِلْعَتِهِ الْبَلَدَ لَيْسَ لَهُ مَنْ يَحْفَظُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ ، وَيَضُمُّ إِلَيْهِ مَتَاعَهُ ، فَيَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ إِلَى قَدْرِ مَا يَرَى أَنَّهُ يَقْضِي حَاجَتَهُ ، وَقَدْ كَانَتْ تُقْرَأُ : فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ الْآيَةَ ، حَتَّى نَزَلَتْ : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ - تلا إِلَى قَوْلِهِ - : مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَتُرِكَتِ الْمُتْعَةُ ، وَكَانَ الْإِحْصَانُ إِذَا شَاءَ طَلَّقَ ، وَإِذَا شَاءَ أَمْسَكَ ، وَيَتَوَارَثَانِ ، وَلَيْسَ لَهُمَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ . هَذَا حديث إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، لَوْلَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ ، وَهُوَ الرَّبَذِيُّ كَانَ يَسْكُنُ الرَّبَذَةَ . (ح 288) ذَكَرَ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَزْوِينِيُّ وقَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الطَّبَرِيُّ ، ثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ ، سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى غَزْوَةِ تَبُوكَ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا عِنْدَ الْعَقَبَةِ مِمَّا يَلِي الشَّامَ جِئْنَ نِسْوَةً ، فَذَكَرْنَا تَمَتُّعَنَا وَهُنَّ يَجُلْنَ فِي رِحَالِنَا ، وَقَالَ : يَطُفْنَ فِي رِحَالِنَا ، فَجَاءَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنَظَرَ إِلَيْهِنَّ ، فَقَالَ : (مَنْ هَؤُلَاءِ النِّسْوَةُ ؟) فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، نِسْوَةٌ تَمَتَّعْنَا مِنْهُنَّ . قَالَ : فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى احْمَرَّتْ وَجَنَتَاهُ ، وَتَمَعَّرَ لَوْنُهُ ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ ، وَقَامَ فِينَا خطيبا فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ نَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ ، فَتَوَادَعْنَا يَوْمَئِذٍ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ ، وَلَمْ نَعُدْ وَلَا نَعُودُ لهذَا أَبَدًا ، فَبِهَا سُمِّيَتْ يَوْمَئِذٍ : ثَنِيَّةُ الْوَدَاعِ . (ح 289) أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَضْلِ الْأَدِيبُ ، أَنَا سَعْدُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنَا طهرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ الطَّبَرِيُّ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الصريفينيُّ ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِمَا: إِنَّ عَلِيًّا قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ وَعَنِ الْمُتْعَةِ . وَأَمَّا مَا يُحْكَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَإِنَّهُ كَانَ يَتَأَوَّلُ فِي إِبَاحَتِهِ لِلْمُضْطَرِّينَ إليه بِطُولِ الْغُرْبَةِ وَقِلَّةِ الْيَسَارِ وَالْجَدَّةِ ، ثُمَّ تَوَقَّفَ عَنْهُ ، وَأَمْسَكَ عَنِ الْفَتْوَى بِهِ . وَيُوشَكُ أَنْ يَكُونَ سَبَبَ رُجُوعِهِ عَنْهُ قَوْلُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَإِنْكَارُهُ عَلَيْهِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا رِوَايَةَ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ عَنْهُ ، وَنَذْكُرُ رِوَايَةً أُخْرَى تَدُلُّ عَلَيْهِ : (ح290) قُرِئَ عَلَى أَبِي الْمَحَاسِنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ وَأَنَا أَسْمَعُ ، أَخْبَرَكَ أَبُو الْمَحَاسِنِ الرُّويَانِيُّ فِي كِتَابِهِ أَنَا أَحْمَدُ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ ، أَنَا حْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ ، ثَنَا ابْنُ سمَاكِ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلَّامِ السَّوَّاقُ ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ ، عَنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ الْمِنْهَالِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاس : هَلْ تَدْرِي مَا صَنَعْتَ وَبِمَا أَفْتَيْتَ؟ قَدْ سَارَتْ بِفُتْيَاكَ الرُّكْبَانُ ، وَقَالَتْ فِيهِ الشُّعَرَاءُ ؟ قَالَ : وَمَا قَالَتْ ؟ قُلْت : قَالُوا : قَدْ قُلْتَ لِلشَّيْخِ لَمَّا طَالَ مَجْلِسُهُ يَا صَاحِ هَلْ لَكَ فِي فُتْيَا ابْنِ عَبَّاسٍ هَلْ لَكَ فِي رَخْصَةِ الْأَطْرَافِ آنسَةٍ تَكُونُ مَثْوَاكَ حَتَّى يَصْدُرَ النَّاسُ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، وَاللَّهِ مَا بِهَذَا أَفْتَيْتُ وَلَا هذا أَرَدْتُ وَلَا أَحْلَلْتُ إِلَّا مِثْلَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ ، وَمَا يَحِلُّ إِلَّا لِلْمُضْطَرِّ ، وَمَا هِيَ إِلَّا كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فَهَذَا يُبَيِّنُ لَكَ أَنَّهُ سَلَكَ فِيهِ مَذْهَبَ الْقِيَاسِ ، وَشَبَّهَهُ بِالْمُضْطَرِّ إِلَى الطَّعَامِ الَّذِي بِهِ قِوَامُ الْأَنْفُسِ وَبِعَدَمِهِ يَكُونُ التَّلَفُ ، وَإِنَّمَا هَذَا مِنْ بَابِ غَلَبَةِ الشَّهْوَةِ وَمُصَابَرَتِهَا مُمْكِنَةٌ ، وَقَدْ تُحْسَمُ مَادَّتُهَا بِالصَّوْمِ وَالْعِلَاجِ ، فَلَيْسَ أَحَدُهُمَا فِي حُكْمِ الضَّرُورَةِ كَالْآخَرِ .
الاعتبار في الناسخ والمنسوخنِكَاحُ الْمُتْعَةِ · ص 629 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، صلى الله على محمد وآله وسلم كِتَابُ النِّكَاحِ نِكَاحُ الْمُتْعَةِ (ح 282) أَخْبَرَنَا أَبُو زُرْعَةَ طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ ، أَخْبَرَنَا مَكِّيُّ بْنُ مَنْصُورٍ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنَا الرَّبِيعُ ، أَنَا الشَّافِعِيُّ ، أَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ : كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَيْسَ مَعَنَا نِسَاءٌ ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَخْتَصِيَ ، فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ رَخَّصَ لَنَا أَنْ نَنْكِحَ الْمَرْأَةَ إِلَى أَجَلٍ بِالشَّيْءِ . هَذَا طَرِيقٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَهَذَا الْحُكْمُ كَانَ مُبَاحًا مَشْرُوعًا فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ ، وَإِنَّمَا أَبَاحَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلسَّبَبِ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ ، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ يَكُونُ فِي أَسْفَارِهِمْ ، وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَاحَهُ لَهُمْ وَهُمْ فِي بُيُوتِهِمْ . وَلِهَذَا نَهَاهُمْ عَنْهُ غَيْرَ مَرَّةٍ ، ثُمَّ أَبَاحَهُ لَهُمْ فِي أَوْقَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ ، حَتَّى حَرَّمَهُ عَلَيْهِمْ فِي آخِرِ أَيَّامِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، وَكَانَ تَحْرِيمَ تَأْبِيدٍ لَا تَأْقِيتٍ . فَلَمْ يَبْقَ الْيَوْمَ فِي ذَلِكَ خِلَافٌ بَيْنَ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ وَأَئِمَّةِ الْأُمَّةِ ، إِلَّا شَيْئًا ذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ الشِّيعَةِ . وَيُرْوَى أَيْضًا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ جَوَازَهُ . وَسَنَذْكُرُ أَحَادِيثَ تَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا ادَّعَيْنَاهُ . (ح 283) أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنَ أَبِي عِيسَى الْحَافِظُ أَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ فِي كِتَابِهِ ، أَنَا دَاوُدُ ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، فَتَذَاكَرْنَا مُتْعَةَ النِّسَاءِ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ : أَشْهَدُ عَلَى أَبِي أَنَّهُ حَدَّثَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْهَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ . (ح 284) قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ ذَاكِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُسْتَمْلِيِّ أَخْبَرَكَ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ إِيَاسَ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْمُتْعَةِ ، قَالَ : وَإِنَّمَا كَانَتْ لِمَنْ لَمْ يَجِدْ ، فَلَمَّا أُنْزِلَ النِّكَاحُ وَالطَّلَاقُ وَالْعِدَّةُ وَالْمِيرَاثُ بَيْنَ الزَّوْجِ وَالْمَرْأَةِ نُسِخَتْ . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَقَدْ صَحَّ الْحَدِيثُ عَنْ عَلِيٍّ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ ، وَرَوَاهُ عَنْهُ الْكُوفِيُّونَ مِنْ طُرُقٍ ، وَهِيَ أَشْهَرُ مِنْ أَنْ تُنْكَرَ ، وَأَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَرَ . (ح 285) أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ أَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَا أَبُو يَعْلَى ، أَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، ثَنَا سُفْيَانُ [ عن الزهري ] عَنْ حَسَنٍ وَعَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِمَا ، عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ يَوْمَ خَيْبَرَ ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ . هَذَا الْحَدِيثُ لَا يُنَافِي حَدِيثَ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛ حَيْثُ ذَكَرَ أَنَّ النَّهْيَ كَانَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ؛ لَمَّا ذَكَرْنَا أَنَّ ذَلِكَ كَانَ عِدَّةَ مِرَارٍ ، غَيْرَ أَنَّ النَّهْيَ الْأَخِيرَ كَانَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا أَيْضًا : (ح 286) أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْفَضْلِ الْأَدِيبُ ، أَنَا سَعْدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعِجْلِيُّ ، أَنَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، ثَنَا أَبُو عُمَيْسٍ ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَخَّصَ فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ عَامَ أَوْطَاسٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، ثُمَّ نَهَى عَنْهَا . (ح 287) قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْحَافِظِ ، أَخْبَرَكَ أَبُو عَلِيٍّ ، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْعَبْدِيُّ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَا إِسْحَاقُ الْحَنْظَلِيُّ ، أَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَتْ المتعة فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ مُتْعَةُ النِّسَاءِ ، فَكَانَ الرَّجُلُ يَقْدُمُ بِسِلْعَتِهِ الْبَلَدَ لَيْسَ لَهُ مَنْ يَحْفَظُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ ، وَيَضُمُّ إِلَيْهِ مَتَاعَهُ ، فَيَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ إِلَى قَدْرِ مَا يَرَى أَنَّهُ يَقْضِي حَاجَتَهُ ، وَقَدْ كَانَتْ تُقْرَأُ : فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ الْآيَةَ ، حَتَّى نَزَلَتْ : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ - تلا إِلَى قَوْلِهِ - : مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَتُرِكَتِ الْمُتْعَةُ ، وَكَانَ الْإِحْصَانُ إِذَا شَاءَ طَلَّقَ ، وَإِذَا شَاءَ أَمْسَكَ ، وَيَتَوَارَثَانِ ، وَلَيْسَ لَهُمَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ . هَذَا حديث إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، لَوْلَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ ، وَهُوَ الرَّبَذِيُّ كَانَ يَسْكُنُ الرَّبَذَةَ . (ح 288) ذَكَرَ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَزْوِينِيُّ وقَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الطَّبَرِيُّ ، ثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ ، سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى غَزْوَةِ تَبُوكَ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا عِنْدَ الْعَقَبَةِ مِمَّا يَلِي الشَّامَ جِئْنَ نِسْوَةً ، فَذَكَرْنَا تَمَتُّعَنَا وَهُنَّ يَجُلْنَ فِي رِحَالِنَا ، وَقَالَ : يَطُفْنَ فِي رِحَالِنَا ، فَجَاءَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنَظَرَ إِلَيْهِنَّ ، فَقَالَ : (مَنْ هَؤُلَاءِ النِّسْوَةُ ؟) فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، نِسْوَةٌ تَمَتَّعْنَا مِنْهُنَّ . قَالَ : فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى احْمَرَّتْ وَجَنَتَاهُ ، وَتَمَعَّرَ لَوْنُهُ ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ ، وَقَامَ فِينَا خطيبا فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ نَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ ، فَتَوَادَعْنَا يَوْمَئِذٍ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ ، وَلَمْ نَعُدْ وَلَا نَعُودُ لهذَا أَبَدًا ، فَبِهَا سُمِّيَتْ يَوْمَئِذٍ : ثَنِيَّةُ الْوَدَاعِ . (ح 289) أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَضْلِ الْأَدِيبُ ، أَنَا سَعْدُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنَا طهرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ الطَّبَرِيُّ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الصريفينيُّ ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِمَا: إِنَّ عَلِيًّا قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ وَعَنِ الْمُتْعَةِ . وَأَمَّا مَا يُحْكَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَإِنَّهُ كَانَ يَتَأَوَّلُ فِي إِبَاحَتِهِ لِلْمُضْطَرِّينَ إليه بِطُولِ الْغُرْبَةِ وَقِلَّةِ الْيَسَارِ وَالْجَدَّةِ ، ثُمَّ تَوَقَّفَ عَنْهُ ، وَأَمْسَكَ عَنِ الْفَتْوَى بِهِ . وَيُوشَكُ أَنْ يَكُونَ سَبَبَ رُجُوعِهِ عَنْهُ قَوْلُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَإِنْكَارُهُ عَلَيْهِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا رِوَايَةَ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ عَنْهُ ، وَنَذْكُرُ رِوَايَةً أُخْرَى تَدُلُّ عَلَيْهِ : (ح290) قُرِئَ عَلَى أَبِي الْمَحَاسِنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ وَأَنَا أَسْمَعُ ، أَخْبَرَكَ أَبُو الْمَحَاسِنِ الرُّويَانِيُّ فِي كِتَابِهِ أَنَا أَحْمَدُ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ ، أَنَا حْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ ، ثَنَا ابْنُ سمَاكِ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلَّامِ السَّوَّاقُ ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ ، عَنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ الْمِنْهَالِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاس : هَلْ تَدْرِي مَا صَنَعْتَ وَبِمَا أَفْتَيْتَ؟ قَدْ سَارَتْ بِفُتْيَاكَ الرُّكْبَانُ ، وَقَالَتْ فِيهِ الشُّعَرَاءُ ؟ قَالَ : وَمَا قَالَتْ ؟ قُلْت : قَالُوا : قَدْ قُلْتَ لِلشَّيْخِ لَمَّا طَالَ مَجْلِسُهُ يَا صَاحِ هَلْ لَكَ فِي فُتْيَا ابْنِ عَبَّاسٍ هَلْ لَكَ فِي رَخْصَةِ الْأَطْرَافِ آنسَةٍ تَكُونُ مَثْوَاكَ حَتَّى يَصْدُرَ النَّاسُ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، وَاللَّهِ مَا بِهَذَا أَفْتَيْتُ وَلَا هذا أَرَدْتُ وَلَا أَحْلَلْتُ إِلَّا مِثْلَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ ، وَمَا يَحِلُّ إِلَّا لِلْمُضْطَرِّ ، وَمَا هِيَ إِلَّا كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فَهَذَا يُبَيِّنُ لَكَ أَنَّهُ سَلَكَ فِيهِ مَذْهَبَ الْقِيَاسِ ، وَشَبَّهَهُ بِالْمُضْطَرِّ إِلَى الطَّعَامِ الَّذِي بِهِ قِوَامُ الْأَنْفُسِ وَبِعَدَمِهِ يَكُونُ التَّلَفُ ، وَإِنَّمَا هَذَا مِنْ بَابِ غَلَبَةِ الشَّهْوَةِ وَمُصَابَرَتِهَا مُمْكِنَةٌ ، وَقَدْ تُحْسَمُ مَادَّتُهَا بِالصَّوْمِ وَالْعِلَاجِ ، فَلَيْسَ أَحَدُهُمَا فِي حُكْمِ الضَّرُورَةِ كَالْآخَرِ .